من سيحكم غزة؟

برئاسة ترمب ...

60 دولة في العالم ستشارك في مجلس السلام الذي سيحكم غزة وهذه الدول هي : " الولايات المتحدة، إسرائيل، الإمارات العربية المتحدة، المغرب، المجر، فيتنام، كازاخستان، الأرجنتين، بيلاروسيا، الأردن، البحرين، تركيا، قطر، مصر، السعودية، سلطنة عُمان، ألبانيا، ألمانيا، أوكرانيا، إيطاليا، بلغاريا، بولندا، الدنمارك، سلوفينيا، فرنسا، فنلندا، قبرص، المملكة المتحدة، هولندا، اليونان، أستراليا، إندونيسيا، باكستان، تايلاند، سنغافورة، كوريا الجنوبية، نيوزيلندا، الهند، البرازيل، الباراغواي، كندا، أيرلندا، النمسا، الصين؟

ما رأيكم في مجلس السلام الذي سيحكم غزة؟

مشكلة افريقيا؟

مشكلة إفريقيا ليست في غياب التجارب، بل في تجاهلها عمدا. إفريقيا ليست قارة بلا ذاكرة، لكنها محكومة بنخب سياسية بلا ضمير تاريخي. الأنظمة الاستبدادية لا تريد أن تتعلم، لأنها تعرف أن التعلم يعني السقوط. لذلك يستمر توريث السلطة تحت مسميات مختلفة مثل الشرعية الثورية أو الأمنية، ويقابله تواطؤ دولي صامت يتغاضى ما دامت المصالح محفوظة، مع تفكيك متعمد للوعي الشعبي عبر الفقر والخوف والقبلية.في أوغندا وغيرها، الدكتاتورية ليست انحرافا عن النظام، بل هي النظام نفسه. تستخدم الانتخابات كواجهة حضارية لإخفاء حقيقة واحدة، وهي أن الشعوب لا تختار، بل تدار.

فالعالم يتقدم لأنه راكم أخطاءه وتعلم منها، أما في إفريقيا فنحن نعيد إنتاج الخطأ نفسه ونمنحه اسما جديدا في كل مرة. ما لم تفهم الانتخابات كعملية تحرر لا كإجراء شكلي، وما لم تكسر معادلة الحاكم الأبدي، والمعارضة المكسورة، والمجتمع الدولي المنافق، ستظل الانتخابات في كثير من دول إفريقيا أداة للاستبداد--

الخرتيت.. والخرتتة..!


“الخرتيت” هو وحيد القرن “الكركدن”. هو أيضاً إسم لمسرحية كتبها “أوجين يونسكو” الكاتب المسرحي الفرنسي أحد رواد مسرح اللامعقول. تعتبر “الخرتيت” أهم مسرحياته وأشهرها. ترجمت للعديد من اللغات ومنها العربية.

تدور فكرة المسرحية حول إشاعة سرت في المدينة بأن خرتيتاً وحيد القرن قد دخلها. بدأ الخوف يساور الناس من أن الخرتيت قد يهاجم المواطنين في أية لحظة، وقد يقتل أطفالهم. وقد ينطح بيوتهم فيهدمها.

فكرة المسرحية تقول أن المدينة ليس فيها غابة ولا حديقة حيوان، ولم تعرف المدينة عروض السيرك التي تلعب فيها الحيوانات مشاهد مع المهرجين.. فمن أين يا ترى دخل الخرتيت تلك المدينة؟ 

فكرة الخرتيت هي “الوهم” الذي ينسج الواقع.. الوهم الذي يتسرب إلى عقول الناس ويحولهم بالضروة بسبب عامل الخوف والقناعة الزائفة، يحولهم إلى خراتيت.. الخرتيت هو “هتلر” وهو الفكرة التي حولت بالعامل السيكولوجي شعب ألمانيا بأكمله إلى خراتيت وصاروا يصرخون باللا وعي “هايل هتلر – هتلر العظيم” ويسحقون كل كائن لا يصرخ بهذا الصوت ولا يرفع يده مثلما ترتفع يد الخرتيت “هتلر”.. حقبة من تاريخ الشعب الألماني حولتهم إلى خراتيت حين أصبحت “الخرتتة نظرية وإيديولوجيا”. نفس الظاهرة تسربت إلى إيطاليا، ودخل المدينة الإيطالية، ذات المدينة الألمانية الخالية من الغاب والسيرك وحديقة الحيوان، خرتيت آخر إسمه “موسوليني” وحول الشعب الإيطالي إلى خراتيت وتسرب المرض المخيف إلى أثيوبيا في شخص “منغستو هيلا ميريام” وإلى “باتستا” في كوبا وإلى “أنور السادات” في مصر، وإلى البلدان العربية دونما إستثناء وبأشكال صغيرة وكبيرة منفوخة أو شبه ميتة وجافة، حتى إستقر بهم المقام في العراق في خرتيت هائج مائج مريض معذب ومعقد ومخبول، ينطح بيوت الناس ويكسر زجاج نوافذ بيوتهم ويقتل الذي يحبه مثل الذي لا يحبه أو يكرهه ويتساوى الجميع أمام همجية الخرتيت، وهو البشع المشوه الذي لايعرف إسم شبيه لإسمه عراقيا “صدام بن أبيه” مثل “زياد بن أبيه” في التاريخ الإسلامي، وهذا الإسم الفريد الكريه سرعان ما إنتشر بقايا بلاد ما بين النهرين، موسوم بالولادات التي نفقت بعد السابع عشر من شهر تموز 1968 بدافع الخرتتة..!

أحد مثقفي المدينة الذي يمثل الوعي في المسرحية يناقش الناس ويقول لهم، أن ما يحصل في مدينتا لا أساس له من الصحة فهو ليس سوى وهم في رؤوسكم. إذ لا يمكن أن يدخل الخرتيت مدينتا وعليكم مقاومة هذه المخاوف، لأن إستمرار الحديث عن الخرتيت يعني صناعته. وهو غير موجود سوى في رؤوسكم وفي ذواتكم المرعوبة! 

يشير “أوجين يونسكو” بذلك إلى النازية دون أن يذكرها بالإسم. هو يرمز ليس فقط للنازية، إنما إلى أية فكرة طارئة فاشية أو دكتاتورية أو أية حركة تسير بعكس إتجاه حركة الواقع كما حصل في العراق في الحقبة ما بين السابع عشر من تموز 1968 وحتى التاسع من أبريل 2003 والتي لن يوقفها عن النخر في المجتمع سوى الوعي. لذلك يبقى بطل المسرحية يقاوم هذه الإشاعة وحده، ضمن شعب خائف مرعوب، “إنسان” واحد يرمز إلى الوعي. الناس وبغياب الوعي تساورهم المخاوف وتبدأ فكرة الخرتيت تسيطر عليهم ليل نهار، وتتحول إلى أحاديث في بيوتهم وفي محلات عملهم. ومع الوقت يتحولون فيه إلى خراتيت، بمعنى ينتمون إلى هذه الفكرة الغريبة وتصبح المدينة كلها مكتظة بالخراتيت ويطلبون من المثقف الذي يرمز وحده إلى الوعي، أن يتحول هو الآخر إلى خرتيت مثلهم، فيرفض محتفظاً بإنسانيته ويبدو غريباً بينهم. يحقدون عليه ويخافون منه لأنه نقيضهم. فهم الخوف وهو الشجاعة. هم الإنتهازية وهو التوازن. هم التخلف وهو الوعي. كان بطل المسرحية يؤمن بأن الوعي هو الضمانة الوحيدة للحياة. يتجمع أهالي المدينة ويحيطون بداره ويبدأون بنطح دارة وتهديمها مستهدفين قتله والتخلص منه، وكان يتقدم جموع الخراتيت، كتاب قصيدة الشعر ومنشدو الغناء، وشغيلة الصحافة ومهرجو المسرح والتلفاز والسينما!

هؤلاء ما يطلق عليهم الماركسيون شغيلة الفكر، قد خرجوا من حديقة الحيوان التي سيجها الدكتاتور الخرتيت لهم، كي يدبكوا الجوبية ويرقصوا الهجع، وحين شعروا بأن السياج قد تهدم وتهدمت أسوار حديقة الخراتيت العراقية، إنتشرت الخراتيت بعد سقوط الخرتيت خرافي الشكل والمضمون، وإنتشرت جحافل الخراتيت وصغارها في شوارع المدينة. وتناثرت دواوين شعر الخرتتة في شارع المتنبي وتسربت أناشيد الخرتتة إلى منصات الإنترنت، وبقيت تلوح لهم ويختفون في جلباب الخراتيت الخرافية المتكاثرة والمتناسلة وهم كما الحيوانات الهجينة المتناسلة حين يتم إقتران القرود بوحيد القرن أو العكس، فينتج حيوانا جديداً لا هو بالقرد ولا هو بالخرتيت، ويبقى الإنسان الوعي واقفا فوق سطح داره في بلاد الفرنجة ينظر من البعيد إلى الحيوانات الغريبة، وهم في جلباب الخراتيت الهجينة، يمشون كما السائر في نومه وأمامهم أطفال فلسطين يموتون في غزة من البارود والعطش والجوع والبرد وعواصف الطبيعية وجاوز عددهم ربع المليون، وهم يستغيثون ولا من مغيث عربي واحد، ينحرهم خرتيت الخراتيت “نتنياهو وزمرته أحفاد الخرتيت هتلر وموسوليني وستالين ومنغستو هيلا ميريام وباتستا وأنو السادات وصدام حسين ومن لف لفهم تنتظرهم مزبلة التاريخ الخرافية..في يوم ليس ببعيد!

عملية أجاكس — مايحدث اليوم نسخة طبق الأصل مما حدث ،


كان البريطانيين يسيطرون على كامل المفاصل في إيران ، وأعطاهم الشاه عام 1901 حق التنقيب وإحتكار النفط مقابل حصوله على 15% منه فقط .

في عام 1923 ظهر أسم الدكتور محمد مصدق الذي وصل للبرلمان وكان يطالب بتأميم النفط وإنهاء التبعية لبريطانيا .

نفاه الشاه خارج البلاد ثم عاد لاحقا 1939 ، وأكتسب شعبية كبيرة .

في عام 1951 تم إنتخابه رئيس للوزراء فأصدر قرار تأميم النفط ، مما أثار بريطانيا التي كانت تعتمد على النفط الإيراني كوقود في الحروب والتسليح .

فرضت عليه عقوبات وحصار خانق وجمدت كل الأوصول في بريطانيا ، ودبرت إنقلاب في الداخل أكتشفه وطرد على إثره طاقم السفارة .

في عام 1952 أنتخب ايزنهاور رئيس لأمريكا ، فهرول البريطانيين للقاء المخابرات الأمريكية للإتفاق على الإطاحة بمصدق ، بريطانيا تريد النفط ، وأمريكا تريد وأد حركات التحرر .

كلف ضابط المخابرات الأمريكية ( كيرميت روزفلت ) بالعملية التي سميت ( أجاكس ) ودخل لإيران بإسم مستعار ، ألتقى سرا بالشاه وأتفق معه على الخطة ، وضخ 20 مليون دولار لشراء الإعلاميين والصحفيين وبعض قيادات الجيش وبعض أئمة المساجد وشكلت خلايا سرية .

الخطة التي عرضها على الشاه شملت ..

* تحريك حملة إعلامية ضد مصدق في المساجد والصحافة والشوارع .

* تحريك الخلايا في الشوارع لإثارة الشغب والفوضى .

الدهاء الأمريكي زرع خلايا داخل المظاهرات المؤيدة لمصدق فقامت بالحرق ونهب المحال وإقتحام المؤسسات ، مما خلق إستياء في أوساط الشارع .

أغسطس 1953 نجحت الخطة وأشتعلت الشوارع وقبض على مصدق الذي وجهت له تهمة الخيانة وسجن ثلاث سنوات وبقي في الإقامة الجبرية حتي مات بالسرطان عام 1967 . بينما عاد الشاه بهلوي وعادت بريطانيا لنهب النفط حتى الثورة الإسلامية عام 1979 .

كشفت المخابرات الأمريكية لاحقا تفاصيل العملية ، ونشرت وثائق حولها ، لكن بعد عقود كان كل شئ أنتهى ، والشعب الإيراني أكل الطعم معتقدا أنه قام بثورة شعبية وأطاح بدكتاتور شيوعي .

مايحدث اليوم نسخة طبق الأصل مما حدث ، ونسخة مما حصل في الربيع العربي الذي ستكشف تفاصيله في وقت لا يغير من الماضى شيئا

المكونات ...


======

.

من أكثر المصطلحات الدخيلة على القاموس الليبي والتي تشكل خطرا على الأمن الاجتماعي و كيان الدولة الوطنية هو مصطلح "المكـــونات".. تباوي، طارقي، أمازيغي، عربي؟ هــــراء!

في الحقيقة لا يوجد فرق واضح بين الليبيين في الصفات المورفولوجية..لا يمكنني تمييز مواطن من البيضاء عن اخر من يفرن ولا مواطن من الزنتان عن اخر من أوباري...ولا مواطن اسمر من تاورغاء عن مواطن اسمر من بنغازي..الملامح كلها تتشابه. نحن شعب تمازجت فيه الجينات عبر التاريخ ولا توجد أقليات عرقية أو نقاء عرقي.

اللغات المحلية كلها لغات وطنية..وهذه الأشياء يجب أن لا تخرج من إطارها الثقافي الى الحيز السياسي. اللغة السائدة والأكثر شيوعا هي لغة الدولة. الدولة الوطنية العصرية هي دولة مواطنة ولا تميز بين المواطنين في الحقوق والواجبات العامة، بغض النظر عن الخلفية الثقافية والقبيلة والدين واللون. الكل ليبيون والكل سواسية تحت القانون.

العامل الاقتصادي هو المحرك الرئيسي للجماعات البشرية. الناس تهاجر بالملايين الى اوروبا وامريكا لأنها تبحث عن الحياة الكريمة. من يريد أن يمارس العمل السياسي في ليبيا عليه أن يقدم رؤية وطنية ومشاريع حضارية وينافس خصومه بشرف وليس بالتمترس تحت الخلفية الثقافية، القبيلة، او الدين للابتزاز والحصول على معاملة تفضيلية. "لا تسأل ماذا قدم لك وطنك، بل اسأل ماذا قدمت أنت لوطنك"- جون كيندي

لى ترامب "العضيم": شكرا أيها العم سام!

منقول

__

الانشغال بترامب، مدحًا أو ذمًّا، غالبًا ما يُضلّل عن المسألة الأهم.. الرجل لم يكن جوهر الأزمة، بل لحظة تعرّيها... لم يبتكر منطقًا جديدًا في السياسة الدولية، ولم يخترع قانون الغابة، بل نطق به بصوت عالٍ خارج القاموس الدبلوماسي المألوف، أخرج ما كان يُدار همسًا إلى العلن، فبدت الصدمة كأنها صادرة عنه، لا عن نظامٍ متجذّرٍ سبقه بعقود طويلة.

السياسة الغربية، قبل ترامب، لم تكن أقل توحشًا، لكنها كانت أكثر أناقة في الإخراج... كانت القوة تُمارَس وهي ترتدي قناع الأخلاق، وتختبئ خلف مفردات الفضيلة... تُقصف الدول باسم حماية المد*نيين، وتُفكَّك الجيوش باسم الاستقرار، وتُنهَب الثروات باسم التنمية.

الخطاب كان السلاح الأهم؛ لأنه يقتل مرتين، مرة بالفعل، ومرة حين يُفرَّغ الفعل من معناه، ويُعاد تقديمه في صورة أخلاقية زائفة.. وعندها يصبح الدم تفصيلًا ثانويًا بلا قيمة ولا سؤال.

ما فعله ترامب أنه مزّق الغطاء وأشعل النار في الأقنعة.. لم يتحدث عن القيم، بل عن المصالح، لم يستعر لغة الديمقراطية، بل استعان بلغة السوق، والأخطر من ذلك؛ أن الدولة، في خطابه، ليست كيانًا ذا سيادة، بل شركة خاسرة، والثروة ليست حقًا عامًا، بل أصلًا قابلًا للاستحواذ، ومن هذا المنطق، ووفق هذه الرؤية الفجّة للعالم، تُعاد هندسة العلاقات الدولية لا بوصفها شراكات، بل صفقات محكومة بالقوة، عنوانها واضح: من يلتزم يُكافأ، من يمانع يُعاقَب، ومن يرفض يُقصى من النظام كله.

في هذا السياق، لا تعود الإطاحة بالأنظمة مسألة أخلاقية، بل إجراءً اقتصاديًا، ولا يُسأل الحاكم عن حجم فساده، بقدر ما يُسأل عن درجة انضباطه داخل المنظومة.

الخطيئة الحقيقية، في عقل المفكر "العظيم" ترامب، ليست الاستبداد، بل الاستقلال ومحاولة التحرر أو التفكير في الحفاظ على السيادة، ليست القمع الداخلي، بل الخروج عن شروط المركز، لذلك يُسامَح كثيرون، ويُستهدف قلّة؛ لا وفق سجلاتهم الحقوقية، بل وفق مواقعهم من شبكة المصالح العابرة للحدود والقارات.

الفرق بين ترامب ومن سبقوه ليس في جوهر المشروع، بل في لغته وشكله؛ الآخرون أداروا الإمبراطورية بقفازات ناعمة، فحوّلوا الهيمنة إلى خطاب أخلاقي، والنهب إلى رسالة حضارية، أما جلالة الإمبراطور، فيتعامل مع العالم كدفتر حسابات مفتوح، لا يحتاج إلى استعارات، ولا إلى تبريرات، صكٌّ على بياض يُكافئ من يوقّعه ويُحصّن من يخضع له، وهنا تكمن خطورته الرمزية، لقد جرّد النظام الدولي من آخر أقنعته، وتركه واقفًا أمام مرآته، بلا مساحيق ولا أعذار.

المفارقة أن الغضب العالمي لم ينفجر حين دُمِّر*ت الدول، ولا حين فُكِّكت المجتمعات، بل حين قيلت القاعدة بصوت مرتفع: المصالح أولًا، والقوة تحرسها، ومن يعترض يدفع الثمن، وكأن المشكلة لم تكن في الفعل، بل في الاعتراف به.. لم تكن في الجريمة، بل في التخلي عن لغة التجميل، لهذا، فالمسألة لا تتعلق بتبرئة ترامب ولا بإدانته وحده، بل بفهم ما مثّله وفضحه من لحظة سقوط القناع الأخلاقي للنظام الدولي، وانتقاله من مرحلة النفاق المنظّم إلى الوقاحة المعلَنة.. نظام لم يصبح أكثر قسوة، بل أقل قدرة على إخفائها. وفي عالم كهذا، يصبح السؤال الحقيقي لا يكمن في لماذا كان ترامب صادمًا؟ بل في، لماذا احتاج العالم إلى هذه الصدمة ليرى ما كان يُرتكب أمامه منذ زمن؟

_____

ملاحظة مهمة جدًا:

ستقف فئة من الباحثين عن عيب في إصبعك عند كلمة "الضاد" التي لا تُشيل في عبارة ترامب "العضيم" بدلًا من "العظيم"، لتبدأ التعاليق التي تقفز عن "الجوهر" بحثًا عن الزلة، وكأن الفكرة تُسقَط إن اختلّ حرف، وكأن القضايا تُناقَش بالقاموس لا بالسياسة.



اقتلوه-- باي ثمن ؟-- اغتيال خليل الوزير ؟

🛑 حين دخلت إسرائيل قلب تونس بـ90 عنصرًا من قوات النخبة… فقط لتغتال رجلًا واحدًا!

في فجر 16 أبريل 1988، نفذت إسرائيل واحدة من أخطر وأجرأ عمليات الاغتيال خارج حدودها. لم يكن الهدف قاعدة عسكرية، ولا قيادة ميدانية، بل رجل واحد فقط: خليل الوزير… أبو جهاد.

90 عنصرًا من وحدات الكوماندوز والموساد وقوات البحرية، هبطوا سرًا على سواحل قرطاج، وتقدموا بهدوء نحو حي سيدي بوسعيد الراقي شمال شرق العاصمة التونسية. لم يكن الأمر اجتياحًا… بل عملية جراحية دقيقة، هدفها اقتلاع عقل الانتفاضة الفلسطينية.

لماذا كل هذا من أجل رجل واحد؟

لأن أبو جهاد لم يكن قائدًا عاديًا، بل كان العقل المدبر للانتفاضة الأولى، وصاحب أخطر الخطط ضد إسرائيل. هو من خطط لاستهداف مفاعل ديمونا النووي، وفي إحدى عملياته قُتل اثنان من العاملين داخله. كما وضع خططًا لاغتيال كبار القادة الإسرائيليين والعلماء المشاركين في البرامج النووية والعسكرية. ولهذا اعتبرته إسرائيل أخطر رجل فلسطيني خارج حدودها.

في ذلك الوقت اجتمع قادة الاحتلال، وأصدر إسحاق شامير أمره الحاسم:

«اغتالوه بأي ثمن… حتى لو أدى الأمر إلى حرب».

كان منزل أبو جهاد في حي يُفترض أنه الأكثر أمانًا في تونس، قريبًا من قصر قرطاج الجمهوري، ومنزل السفير الأمريكي، وبيوت قادة فلسطينيين بارزين منهم محمود عباس .. منطقة تخضع لرقابة أمنية دائمة… على الورق فقط.

قبل الاغتيال بأيام، وقعت أمور غامضة لا تفسير لها حتى اليوم. انقطع التيار الكهربائي عن الحي لأول مرة منذ سنوات. اختفت الحراسة التونسية من أمام المنزل. توقفت الدوريات الأمنية ليلًا. ووفق شهادة شرطي تونسي متقاعد: «في يوم 15 أبريل، طُلب من جميع رجال الشرطة مغادرة الحي والعودة إلى منازلهم».

في المقابل، كانت الفرقة الإسرائيلية قد تدربت لأشهر داخل منزل خاص في حيفا، صُمم ليطابق تمامًا بيت أبو جهاد. عملاء الموساد راقبوا كل حركة، كل تفصيلة، وكل دقيقة داخل الحي.

عند الساعة 1:30 فجرًا، وفي ظلام الليل، تقدّم قائد العملية إيهود باراك، ودخلوا المنزل من الحديقة الخلفية. لم تكن هناك مقاومة. لم يكن هناك إنذار. أمطروه بنحو 20 رصاصة قاتلة من مسافة قريبة، أمام زوجته أم جهاد، وأطفاله

دقائق فقط… وانتهت العملية. انسحب القتلة بهدوء، دون أن يُسمع صوت اشتباك، ودون أن تواجههم أي قوة أمنية، ودون تحقيق حقيقي لاحقًا يكشف كيف وصلوا إلى قلب تونس وخرجوا منها بهذه السهولة.

ويبقى السؤال الذي لم يُغلق حتى اليوم:

هل كان اغتيال أبو جهاد مجرد عملية استخباراتية فائقة الدقة؟

أم أن هناك تواطؤًا أو تسهيلًا فتح لهم الطريق… ليغتالوا الرجل في بيته، ويغادروا بلا ثمن؟

من أسرار سقوط نظام صدام فى العراق؟

كان صدام حسين يثق به كما يثق الأب بابنه… بل أكثر

منحه أسرار الدولة،

قرّبه من مركز القرار،

وقدّمه أمام كبار رجال النظام باعتباره الرجل الذي لا يُشك فيه.

حسين كامل المجيد لم يكن مجرد ضابط عراقي،

بل من قلب العائلة نفسها…

زوج رغد ابنة صدام،

وأقرب رجاله في الملفات الحساسة.

تولى منصب وزير التصنيع العسكري،

أي المسؤول عن أخطر وأعمق مشاريع التسليح في العراق،

الرجل الذي يعرف ما لا يعرفه أي مسؤول آخر…

أسرار لو خرجت، تهتزّ لها دولة كاملة.

وكان يتمتع بسلطات ونفوذ هائلين،

إلى درجة أن كثيرين داخل النظام

كانوا يرون فيه الحاكم القادم للعراق بعد صدام،

من شدة حضوره وقوة نفوذه.

بل إن هذا النفوذ نفسه

أثار غيرة أبناء صدام،

الذين رأوا كيف تقدّم حسين كامل الصفوف،

وكيف أصبحت كلمته نافذة في الدولة أكثر من غيره.

لكن حين يتحوّل الطموح إلى وهم،

يبدأ العدّ التنازلي للسقوط… ⏳

عام 1995، فاجأ الجميع وهرب إلى الأردن،

وهناك فتح خزائن الأسرار بلا تردد.

تحدث عن برامج التسليح،

الصواريخ،

والمشاريع السرية شديدة الحساسية 🚀

لم تكن تسريباته كلامًا عابرًا،

بل كانت وقودًا أشعل واحدًا من أقسى فصول الحصار على العراق،

وعقوبات دفعت ثمنها دولة وشعب كامل.

وكان حسين كامل يظن أن الغرب

سيحمله إلى الحكم،

وسيصنع منه البديل الجاهز،

لكن الغرب فعل ما يجيده دائمًا:

أخذ كل شيء… ثم تخلّى عنه.

سمعوا الأسرار، سجّلوها، استفادوا منها،

ثم قالوا له ببرود:

"انتهى دورك."

أما الصدمة الأقسى…

فكانت عند صدام حسين نفسه.

فقد قال يومها إن صدمته

لم تكن في تسريب الأسرار فقط،

بل في أن الطعنة جاءت من أكثر شخص وثق به…

أكثر حتى من بعض أبنائه.

الرجل الذي أدخله بيته،

وزوّجه ابنته،

وأمّنه على أخطر ملفات العراق…

هو نفسه من طعنه من الخلف.

وبضغط شديد من رغد،

وبعد اعتذار حسين كامل،

واعترافه بأن الغرب خدعه،

أصدر صدام عفوًا رئاسيًا عنه

لكن صدام لم يكن ممن يتركون الخيانة بلا ثمن…

وفي الوقت نفسه،

لم يُرد أن يظهر أمام ابنته

كمن أمر بقتل زوجها.

فترك الحكم لـ العشيرة.

العشيرة التي رأت فيما فعله

عارًا لا يُغتفر،

وخيانة لا تُمحى بالعفو.

وكانت النهاية…

داخل بيت العائلة،

وعلى يد أبناء عشيرته أنفسهم.

هكذا انتهت قصة رجل: كشف أسرار بلده،

وجلب عليها الحصار،

وظن أن الغرب سيصنع منه حاكمًا…

فلم يكسب إلا نهايته المحتومة،

وخسارة نفسه، وتاريخه، وعائلته.

من أسرار سقوط نظام صدام فى العراق؟

كان صدام حسين يثق به كما يثق الأب بابنه… بل أكثر

منحه أسرار الدولة،

قرّبه من مركز القرار،

وقدّمه أمام كبار رجال النظام باعتباره الرجل الذي لا يُشك فيه.

حسين كامل المجيد لم يكن مجرد ضابط عراقي،

بل من قلب العائلة نفسها…

زوج رغد ابنة صدام،

وأقرب رجاله في الملفات الحساسة.

تولى منصب وزير التصنيع العسكري،

أي المسؤول عن أخطر وأعمق مشاريع التسليح في العراق،

الرجل الذي يعرف ما لا يعرفه أي مسؤول آخر…

أسرار لو خرجت، تهتزّ لها دولة كاملة.

وكان يتمتع بسلطات ونفوذ هائلين،

إلى درجة أن كثيرين داخل النظام

كانوا يرون فيه الحاكم القادم للعراق بعد صدام،

من شدة حضوره وقوة نفوذه.

بل إن هذا النفوذ نفسه

أثار غيرة أبناء صدام،

الذين رأوا كيف تقدّم حسين كامل الصفوف،

وكيف أصبحت كلمته نافذة في الدولة أكثر من غيره.

لكن حين يتحوّل الطموح إلى وهم،

يبدأ العدّ التنازلي للسقوط… ⏳

عام 1995، فاجأ الجميع وهرب إلى الأردن،

وهناك فتح خزائن الأسرار بلا تردد.

تحدث عن برامج التسليح،

الصواريخ،

والمشاريع السرية شديدة الحساسية 🚀

لم تكن تسريباته كلامًا عابرًا،

بل كانت وقودًا أشعل واحدًا من أقسى فصول الحصار على العراق،

وعقوبات دفعت ثمنها دولة وشعب كامل.

وكان حسين كامل يظن أن الغرب

سيحمله إلى الحكم،

وسيصنع منه البديل الجاهز،

لكن الغرب فعل ما يجيده دائمًا:

أخذ كل شيء… ثم تخلّى عنه.

سمعوا الأسرار، سجّلوها، استفادوا منها،

ثم قالوا له ببرود:

"انتهى دورك."

أما الصدمة الأقسى…

فكانت عند صدام حسين نفسه.

فقد قال يومها إن صدمته

لم تكن في تسريب الأسرار فقط،

بل في أن الطعنة جاءت من أكثر شخص وثق به…

أكثر حتى من بعض أبنائه.

الرجل الذي أدخله بيته،

وزوّجه ابنته،

وأمّنه على أخطر ملفات العراق…

هو نفسه من طعنه من الخلف.

وبضغط شديد من رغد،

وبعد اعتذار حسين كامل،

واعترافه بأن الغرب خدعه،

أصدر صدام عفوًا رئاسيًا عنه

لكن صدام لم يكن ممن يتركون الخيانة بلا ثمن…

وفي الوقت نفسه،

لم يُرد أن يظهر أمام ابنته

كمن أمر بقتل زوجها.

فترك الحكم لـ العشيرة.

العشيرة التي رأت فيما فعله

عارًا لا يُغتفر،

وخيانة لا تُمحى بالعفو.

وكانت النهاية…

داخل بيت العائلة،

وعلى يد أبناء عشيرته أنفسهم.

هكذا انتهت قصة رجل: كشف أسرار بلده،

وجلب عليها الحصار،

وظن أن الغرب سيصنع منه حاكمًا…

فلم يكسب إلا نهايته المحتومة،

وخسارة نفسه، وتاريخه، وعائلته.

قطت هيبة الكراسي.. وبدأ زمن "خطف الرؤساء" هذه الصورة ليست مجرد مشهد لاعتقال رئيس، بل هي "إعلان نعي

🔶" لسيادة الدول. ما نراه اليوم هو الوجه القبيح والوحشي للإرهاب الأمريكي الذي تجاوز كل الخطوط، وانتقل من حصار الشعوب إلى "اصطياد" القادة الذين قالوا "لا".

إلى كل حاكم عربي، أوروبي، أو أفريقي:

انظروا جيداً إلى هذه الصورة، ففي ملامحها يُكتب مستقبلكم إذا استمر هذا الصمت. لم يعد هناك قانون دولي، ولا حصانة دبلوماسية، ولا اعتبار لإرادة الشعوب. هناك فقط "إمبراطورية البلطجة" ومليشياتها الص..هيونية التي قررت أن العالم ضيعة خاصة بها، ومن يرفض التوقيع على صك الانقياد، فمصيره الخطف أو القتل أو السحل أمام الكاميرات.

رسالة إلى زعماء العالم الصامتين:

أمريكا لا تحترم الصداقات: هي فقط تحترم "التبعية المطلقة". اليوم فنزويلا، وغداً قد تكون عواصمكم التي تظنون أنها محصنة.

إرهـ..اب الدولة: حين تتحول القوة العظمى إلى "عصابة خطف" دولية، فاعلموا أننا نعيش في أحلك عصور البشرية. إنهم يريدون تحويل الرؤساء إلى مجرد "موظفين مرعوبين" يخشون الفجر وقرارات واشنطن.

الخلاصة المرة:

إن لم تتوحد الإرادات الآن لكسر هذه الغطرسة، فإن صور الاعتقال والمهانة ستتكرر في كل قارة. العالم لا يحتاج إلى "منظمات دولية" ورقية، بل يحتاج إلى رجال يرفضون أن يُدار الكوكب بعقلية المليشيا.

كفى بلطجة.. كفى إرهاباً.. العالم يريد أن يتنفس بعيداً عن قبضة واشنـ ـ،،تن وتل أبـ ..،،ـيب.

زهران ممداني يؤدي اليمين كأول مسلم يرأس بلدية نيويورك ويطلق وعوداً جريئة للتغيير




في خطوة تاريخية وغير مسبوقة، تولى السياسي التقدمي زهران ممداني، اليوم الخميس، رئاسة بلدية نيويورك رسميًا، ليصبح بذلك أول مسلم يشغل هذا المنصب في المدينة الأكبر بالولايات المتحدة. مراسم التنصيب جرت داخل محطة مترو تاريخية في مانهاتن، حيث أدى ممداني اليمين على نسخة من القرآن الكريم، بحضور شخصيات بارزة، من بينها المدعية العامة ليتيشا جيمس.

ممداني، المعروف بمواقفه اليسارية المعارضة للرئيس السابق دونالد ترامب، انتُخب في نوفمبر الماضي بعد حملة انتخابية ركّز فيها على العدالة الاجتماعية، وتجفيف منابع الغلاء، وتوفير السكن الميسّر لأكثر من 8 ملايين مواطن. ورغم معارضة سلفه إريك آدامز لبعض سياساته، تعهّد ممداني بتجميد الإيجارات، وبناء 200 ألف وحدة سكنية، وتوفير وسائل نقل عام مجانية.

اللافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخطط لزيارة نيويورك قريبًا رغم تصريحات ممداني السابقة التي لوّح فيها باعتقاله، ما يضيف بعدًا سياسياً محتدماً للمرحلة القادمة من حكمه.

ويُعد ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، من أصغر من تولوا المنصب، حيث شغل سابقًا مقعدًا نيابيًا واحدًا فقط في مجلس الولاية.





سكان الشركة الهندية -- ليسو هنود؟-- ولا سكان الشركة الصينية بصينيون

؟

====================================

التميز العنصري والتعسف القصري ضد النساء القصر اللاتى لا معيل لهم ، ولا حامى لحرماتهم ، هو نوع من اقسى انواع الظلم والتى تمارسها فئة تمتلك القوة والسلاح ، ضد العزل من المواطنين في الوطن -- لا احد يتحدى القانون ويرفض تطبيق النظام ، ويتحدى سلطات الدولة ؟

لان الدولة من المفترض أن تكون هى من صنع المواطن -- ولكن الدولة عندما تتغول، وتمارس التمييز والعنصرية ضد مواطنيها يسقط عنها الاحترام و الطاعة --

ان ما قامت به السلطات المدججة بالسلاح من ارهاب ضد مواطني وسكان الشركة الهندية ، يفقد كل معايير واخلاقيات نظام الدولة والقانون --قد يكون سكان الشركة الهندية من الليبين وقد لا يكونوا كذلك -- ؟ ولكن لا يجب معاملتهم بهذه الطريقة الهمجية التعسفية ؟

ما هو مقياس المواطنة في ليبيا ؟ هل هى الجنسية التى لا يملكها جل الليبيون --الجنسية مصطلح غريب دخل للقاموس السياسي الليبي حديثا --وغير معمول به فى السابق -- وحتى هذا العسكرى الذي يسأل المراة المسكينة عن الجنسية قد لا يملك هو نفسه الجنسية ؟

هذا الأسلوب الفج والتعسفي نرفضه جملة وتفصيلاً -- لان هذه الطريقة والاسلوب

لاتحفظ حقوق الإنسان ولا كرامته بغض النظر عن هذا الإنسان- مواطن ليبي او اجنبي ؟ ، وما تعرضت لها الإمرأة المُسنة من إستهزاء وتشهير بهذه الطريقة تعتبر انتهاكاً صريحاً لحقوق الإنسان الأمر الذي يجعل المعايير الوطنية التي تعزز النسيج الاجتماعي في ليبيا في خطر ؟

يجب على الدولة الإجابة عن السؤال /

لماذا هؤلاء المواطنين لجاؤا للسكن فى مشروع إسكان الشركة الهندية الغير مكتمل والخالة حتى من المرافق الصحية؟

على الدولة محاسبة نفسها -- قبل محاسبة المواطن والسؤال عن جنسيته؟

يجب على سلطة الدولة تدريب منتسبيها من العسكريين والمدنيين على كيفية احترام المواطن -- قبل تدريبهم على السلاح؟

ليس هناك سلطة فى العالم تعامل مواطنيها او الأجانب على هذا النحو من التسلط والعنجهية؟

الطيب من سبها ..

فزان تدق ناقوس الخطر

منقول——

ليست أزمة الوقود والمحروقات في فزان حدثا عابرا ولا خللا تقنيا يمكن تجاوزه بالوعود المؤجلة أو البيانات الباردة بل هي لحظة كاشفة لعمق الخلل في إدارة الدولة ومعايير العدالة بين أقاليمها

حين يقطع الوقود والغاز عن فزان فإن الذي يقطع في الحقيقة هو شريان الحياة لا عن منطقة بعينها بل عن فكرة الوطن نفسها

فزان لم تكن يوما عبئا على ليبيا بل كانت على الدوام عمقها الاستراتيجي وبوابة أمنها الجنوبي وظهيرها الاجتماعي الصابر

غير أن السياسات المتعاقبة تعاملت معها كهوامش بعيدة تستنزف ولا تنصف ويطلب منها الصبر دون أن يمنح لها الحد الأدنى من حقوق العيش الكريم

وحين يصبح الوقود نادرا في أرض المسافات الطويلة والحر القاسي والبرد الشديد فإن الأزمة لا تعني ازدحام طوابير فقط بل تعني شل الاقتصاد المحلي وتعطيل المدارس والمستشفيات وفتح الباب للفوضى واقتصاد الظل

إن أخطر ما في هذه الأزمة أنها تدار بعقلية اللامبالاة وكأن صبر فزان مورد لا ينفد

لكن التاريخ يعلمنا أن التهميش حين يطول يتحول إلى احتقان وأن الظلم حين يستدام يصبح تهديدا لوحدة الأوطان

وهنا يجب أن يقال الكلام بوضوح إن اللعب بلقمة الناس ووقودهم مقامرة غير محسوبة العواقب

وفزان رغم ما تعانيه ليست بلا أوراق قوة هي تملك الجغرافيا التي تمر عبرها شرايين الأمن والاقتصاد

وتملك المعابر والطرق والعمق الاجتماعي المتماسك وتملك شرعية مطلبها وعدالة قضيتها

وإذا أحسن أبناؤها توحيد كلمتهم وتحويل معاناتهم إلى ضغط سلمي منظم عبر المؤسسات الاجتماعية والصوت المدني والقانون فإنهم قادرون على فرض معادلة الإنصاف دون أن ينجروا إلى الفوضى أو يستدرجوا إلى مشاريع التقسيم

ففزان لا تهدد الوطن لكنها تذكّره بأن تجاهلها تهديد له

هذا المقال ليس دعوة للتصعيد ولا تبريرا للانقسام بل هو إنذار أخير

إنذار لمن أوقف النفط والغاز عن فزان أو تواطأ على خنقها

إنذار بأن الجنوب إذا اختل اختل معه ميزان ليبيا كله

وأن من يظن أن معاناة فزان شأن محلي يخطئ قراءة الجغرافيا والتاريخ معا ... أزمة الوقود في فزان ليست سؤال خدمات بل سؤال دولة

إما أن تدار بعقل العدالة والشراكة

أو تترك لتتحول إلى شرارة غضب في أرض أنهكها الصبر لكنها لم تفقد بعد وعيها ولا انتماءها

وفزان وهي تدق ناقوس الخطر اليوم لا تطلب امتيازا بل تطالب بحق .. ولا تلوح بالانفصال بل تحذر من طريق يقود إليه الظلم إذا استمر

إن إنصاف فزان اليوم هو حماية لوحدة ليبيا غدا .. ومن لا يسمع صوت التحذير قد لا يملك ترف الندم حين يفوت الأوان

حفظ الله ليبيا وشعبها الاصيل وجيشها الباسل وترابها الطاهر

منقول

الحرب الباردة....

🔥لم تُطلق رصاصة واحدة…

لكنها كانت أخطر حرب في تاريخ البشرية.

اسمها الحرب الباردة.

حرب بلا جبهات واضحة،

بلا دبابات تتقابل،

لكن خلف الكواليس كان العالم كله ساحة معركة.

بعد الحرب العالمية الثانية انقسم الكوكب نصفين:

معسكر يقوده الولايات المتحدة

ومعسكر يقوده الاتحاد السوفيتي.

رأسمالية ضد شيوعية.

اقتصاد السوق ضد الدولة الشاملة.

الحرية الفردية ضد الحزب الواحد.

لم يكن الصراع على أرض فقط…

بل على العقول، والقلوب، والمستقبل.

سباق نووي مرعب،

سباق فضائي محموم،

انقلابات، حروب بالوكالة، دول تُحرق كي لا تنتصر دولة أخرى.

كوريا… فيتنام… أفغانستان… الشرق الأوسط…

العالم كله كان يدفع الثمن.

وكان السؤال الأخطر دائمًا:

من سيضغط الزر النووي أولًا؟

لكن النهاية جاءت دون انفجار…

دون صاروخ…

دون إعلان هزيمة رسمي.

عام 1991

سقط الاتحاد السوفيتي من الداخل.

لا بسبب غزو أمريكي،

ولا ضربة عسكرية،

بل بسبب الاقتصاد المنهك، والبيروقراطية، وقمع الحريات، وسباق تسلح لم يحتمله.

أما أمريكا؟

فربحت لأنها:

لم تحارب مباشرة

استنزفت خصمها اقتصاديًا

قدّمت نموذجًا أغرى الشعوب أكثر مما أخافها

الخلاصة القاسية:

الحرب الباردة لم يُهزم فيها السوفييت في ساحة قتال،

بل هُزموا في معركة الزمن.

ولم تنتصر أمريكا لأنها الأقوى سلاحًا فقط،

بل لأنها جعلت خصمها يسقط… دون أن تطلق رصاصة.

👉 هل كانت الاشتراكية هي السبب الحقيقي في سقوط الاتحاد السوفيتي…

أم أن هناك عوامل أخرى دفعت الدولة العملاقة للانهيار؟

كيف اختطفت القبيلة فكرة الدولة.

زكريا نمر يكتب—-

لم تكن القبيلة، في أصل تكوينها الاجتماعي، كيانا شريرا ولا عبئا على المجتمع، بل كانت استجابة تاريخية لحاجة الإنسان إلى الحماية والتنظيم والتكافل. نشأت القبيلة بوصفها إطارا يحفظ القيم المشتركة، وينظم العلاقات، ويقيم العرف، ويحد من الفوضى في مجتمعات ما قبل الدولة. غير أن المشكلة لم تكن يوما في القبيلة كفكرة، بل في الطريقة التي جرى توظيفها بها في الزمن الحديث، حيث تحولت من مكون اجتماعي إلى أداة مصلحية، ومن رابطة تضامن إلى شبكة نفوذ.

في واقعنا المعاصر، لم تعد القبيلة لدى كثيرين فضاء أخلاقيا يحتكم إلى القيم، بل أصبحت وسيلة جاهزة لتحقيق المصالح، وسلما سريعا لبلوغ المناصب والمكاسب. الفرد القبلي لا ينتمي للقبيلة بدافع الوفاء أو الشعور الجمعي، بل بدافع الحساب البارد ماذا ستمنحني؟ ومن يمكن أن أوظف؟ وأي منصب يمكن أن أصل إليه عبرها؟ القبيلة لم تعد بيتا، بل استثمارا.

هذا التحول الخطير جعل الانتماء القبلي أداة إقصاء لا أداة حماية. يتم توظيف الأخ، وابن العم، والقريب، لا لأنهم الأكفأ، بل لأنهم من الجماعة”. وهكذا تُفرغ الدولة من معناها، وتُقوض فكرة العدالة، ويُكافأ الانتماء بدل الكفاءة. في هذا السياق، لا تعود المؤسسات العامة ملكا للجميع، بل غنائم موزعة وفق خرائط الدم والنسب. الأكثر خطورة أن الدفاع المستميت عن القبيلة لا يكون غالبا دفاعا عن قيمها أو أعرافها، بل دفاعا مقنعا عن المصالح الشخصية. حين يهاجم شخص ما قبيلته، يشعر الفرد وكأن مصالحه قد تعرضت للخطر، فيهب للدفاع لا بدافع الكرامة الجماعية، بل خوفا من انهيار شبكة المنافع التي يتكئ عليها. القبيلة ليست هوية، بل درعا واقيا لمصالح فردية ضيقة.

في هذا النموذج، لا تعني الدولة شيئا. بناؤها، قوانينها، مؤسساتها، مشروعها الوطني، كلها مسائل ثانوية، بل مزعجة أحيانا. الدولة مطلوبة فقط بقدر ما تفتح أبوابها لتوزيع المناصب. فإن قامت على أسس مدنية عادلة تهدد الامتيازات القبلية، تصبح عدوا. وإن انهارت وبقيت القبيلة قوية، فلا بأس. منطق خطير يرى في الدولة عبئا، وفي القبيلة وطنا بديلا. تتحول القوانين إلى نصوص بلا روح، وتصبح المواطنة شعارا فارغا، ويغدو الفساد فعلا مبررا أخلاقيا ما دام يخدم “أهلنا”. يتم تبرير الظلم باسم العصبية، وتُغلف المحسوبية بخطاب حماية الجماعة، وتُسكت الأصوات الناقدة بتهمة الخيانة أو الخروج عن الصف.

المفارقة المؤلمة أن هذا الاستخدام النفعي للقبيلة لا يحميها، بل يدمرها. فالقبيلة التي تتحول إلى أداة صراع تفقد قيمها، وتتحلل أعرافها، وتصبح ساحة تنافس داخلي على الغنائم. ومع الوقت، لا يبقى من القبيلة سوى الاسم، بينما تنهار روحها التي قامت على التكافل والعدالة الداخلية.

النقد لا يستهدف القبيلة بوصفها مكونا اجتماعيا، بل يستهدف العقلية التي تضع القبيلة فوق الدولة، والمصلحة فوق القيم، والدم فوق الحق. فالمجتمع الذي يعجز عن الانتقال من منطق العصبية إلى منطق المواطنة، محكوم عليه بالدوران في حلقة مفرغة من الفشل والصراع. الدولة المدنية لا تعادي القبيلة، لكنها تضعها في حجمها الطبيعي: فضاء ثقافيا واجتماعيا، لا مصدرا للسلطة السياسية. حين تتحقق هذه المعادلة، تصبح القبيلة رافدا أخلاقيا للمجتمع، لا خنجرا في خاصرته. أما حين تستمر القبيلة كبديل عن الدولة، فذلك إعلان غير مكتوب عن فشل المشروع الوطني.

إن أخطر ما يواجه مجتمعاتنا اليوم ليس وجود القبيلة، بل غياب النقد الجريء لها. فالسكوت عن تحويلها إلى أداة فساد هو مشاركة غير مباشرة في هدم الدولة. ولا خلاص دون مواجهة هذا الواقع بصدق، والاعتراف بأن الولاء الأعمى للقبيلة، حين يُوظف ضد المصلحة العامة، يصبح شكلا من أشكال الخيانة المقنّعة.

قراءة في ورقة البحثية --التبو وعديموا الجنسية



من خلال قراءة الورقة البحثية وتفاصيل هذه القضية المعقدة، أرى أن مسألة التبو وانعدام الجنسية في ليبيا تمثل حالة صارخة لـ "انعدام الجنسية الهيكلي" (Structural Statelessness) الناجم عن سياسات دولة، وهي ظاهرة تستحق التحليل العميق من عدة زوايا:

تحليل الأبعاد الأساسية للمشكلة:

1. البعد القانوني-الدستوري:

· تناقض الممارسات: حالة التبو تكشف التناقض بين الاعتراف النظري بحق الجنسية (في الإعلانات الدستورية) والتطبيق التمييزي على الأرض.

· سابقة خطيرة: استخدام مرسوم 1996 كأداة لسحب الجنسية جماعياً يمثل سابقة خطيرة تُضعف مفهوم المواطنة المتساوية.

2. البعد التاريخي-السياسي:

· الأرض مقابل الولاء: سجلت ليبيا التبو كمواطنين عندما كانت تسيطر على أوزو (لضمان ولاء سكان منطقة غنية بالموارد)، ثم سحبت هذه الجنسية عندما تراجعت عن المنطقة.

· الهوية كسلاح: تحولت الهوية الوطنية إلى "سلاح سياسي" يُستخدم أو يُسحب وفقاً للحسابات السياسية الآنية.

3. البعد الاجتماعي-الإنساني:

· تأثير متعدد الأجيال: انعدام الجنسية لا يؤثر فقط على الجيل الحالي، بل يورث للأبناء، مما يخلق دائرة من الحرمان المستمر.

· التمييز المزدوج: التبو يواجهون تمييزاً مزدوجاً - كأقلية عرقية وكأشخاص معرضين لانعدام الجنسية.

لماذا تبقى هذه المشكلة مستمرة رغم التغييرات السياسية؟

1. استمرارية البيروقراطية: كثير من الجهات الإدارية والقوانين التنفيذية لم تتغير جذرياً بعد 2011.

2. المصالح المحلية المتضاربة: بعض المجموعات داخل ليبيا تستفيد من إبقاء التبو في وضع هش لتبرير السيطرة على موارد الجنوب.

3. ضعف الاهتمام الدولي: قضية التبو تحظى باهتمام أقل من قضايا المهاجرين واللاجئين في ليبيا، رغم أنها أقدم وأكثر تعقيداً.

مقاربات لحل هذه القضية المعقدة:

من واقع تجارب مشابهة في دول أخرى، يمكن النظر في عدة مستويات للحل:

على المستوى القانوني الليبي:

· تعديل دستوري صريح يعترف بالتنوع العرقي واللغوي في ليبيا.

· قانون جنسية شامل يستند إلى مبدأ "الارتباط الفعلي" (Effective Link) بالدولة، وليس فقط إلى الأصول العربية.

· إجراءات تصحيح جماعية مع آجال زمنية واضحة لتسوية أوضاع من سُحبت جنسياتهم.

على المستوى الإقليمي والدولي:

· آليات تنسيق ثلاثية (ليبيا-تشاد-النيجر) للتعامل مع الطبيعة العابرة للحدود للتبو.

· مراقبة دولية مستقلة لتوثيق انتهاكات حقوق المواطنة والتمييز.

· ربط المساعدات الدولية بإحراز تقدم ملموس في حل قضية انعدام الجنسية.

التحديات الرئيسية التي تواجه أي حل:

1. سياق ليبيا الهش: عدم استقرار المؤسسات الحكومية يعقد أي إصلاح قانوني طويل الأمد.

2. قضية الهوية الوطنية: النقاش حول "من هو الليبي" لا يزال حساساً في مرحلة بناء الدولة.

3. تنافس المجتمعات المحلية: علاقات التبو مع قبائل أخرى في الجنوب الليبي (مثل الطوارق والعرب) تضيف تعقيداً إضافياً.

رأي شخصي:

قضية التبو ليست مجرد "مشكلة قانونية" يمكن حلها بتعديل نص في مرسوم، بل هي عرض لخلل أعمق في عقد المواطنة الليبي. تاريخياً، تعاملت الدولة الليبية مع المواطنة كـ امتياز يمكن منحه أو سحبه، وليس كحق أساسي غير قابل للتصرف.

الأمر الإيجابي هو أن الورقة البحثية نفسها (ورغم أنها من 2013) ساهمت في توثيق هذه القضية وتقديمها للمجتمع الدولي. لكن الحل الحقيقي يجب أن يأتي من داخل ليبيا، عبر حوار وطني شامل يقر بأن ليبيا الحديثة لا يمكن أن تُبنى باستبعاد مكونات تاريخية من نسيجها الاجتماعي.

السؤال الجوهري: هل يمكن لليبيا ما بعد القذافي أن تتجاوز منطق "الدولة العربية" الضيق نحو مفهوم أكثر شمولية للهوية الليبية يعترف بتنوعها العرقي والثقافي؟

#منقول

التبو وعديمو الجنسية في ليبيا


التبو وعديمو الجنسية في ليبيا

ورقة بحثية نشرت تقريبا سنة2013

من إعداد لورا فان واس (Laura Van Waas)، وهي باحثة في كلية القانون بجامعة تيلبورغ Tilburg Law School هولندا ، ومختصة في مسائل الجنسية وانعدام الجنسية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

التبو وعديمو الجنسية في ليبيا

المصدر: لورا فان واس (Laura Van Waas)، The Stateless Tebu of Libya?، Tilburg Law School Legal Studies Research Paper Series No. 010/2013.

مقدمة

التبو (ويكتب أيضًا توبو أو تابو) هم قبيلة صحراوية تقليدية بدوية، استوطنت منذ زمن طويل منطقة تمتد على حدود ليبيا وتشاد والنيجر الحالية. لا توجد إحصاءات دقيقة عن عددهم، إذ تتراوح التقديرات بين 120,000 وعدة مئات الآلاف، موزعين بين هذه الدول. يقيم عدة عشرات الآلاف منهم في ليبيا، حيث عاشوا تقليديًا في الجنوب الشرقي قليل السكان، خاصة في جبال تيبستي وعلى الحدود مع تشاد، مع تركيز نسبي اليوم في منطقة الكفرة. وبما أن سكان ليبيا حوالي 5.6 مليون نسمة، يشكل التبو أقلية صغيرة.

معاناة التبو قبل القذافي

عانى التبو منذ فترة طويلة من الاضطهاد في ليبيا. ازدادت صعوبة حياتهم تحت حكم القذافي، حيث أثرت سياسات التطهير العرقي على جميع الأقليات غير العربية. وفقًا للإعلان الدستوري وإعلان عام 1977 حول إقامة الشعب الليبي، عرفت ليبيا كدولة عربية واللغة العربية كلغة رسمية وحيدة.

كان التبو ضحايا تمييز واسع النطاق، تعرضوا للإخلاء القسري من أماكن إقامتهم، وفقدوا فرص التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية. وأدى النزوح الكبير إلى انتشارهم في أنحاء ليبيا، وأحيانًا دفع بعضهم إلى عبور الحدود إلى الدول المجاورة.

النزاع حول شريط أوزو

في السبعينيات، سعت ليبيا تحت حكم القذافي للسيطرة على شريط أوزو، وهي منطقة غنية بالمعادن كانت ضمن أراضي تشاد. غزت القوات الليبية المنطقة وأقامت قواعد عسكرية، وسجلت السلطات المدنية سكانها كمواطنين ليبيين ومنحتهم الوثائق اللازمة. أُجبر التبو على الانتقال إلى أوزو والتسجيل للحصول على وثائق جديدة، حتى أولئك الذين سبق وأن حصلوا على وثائق من بلديات ليبية أخرى.

بعد عدة سنوات من النزاع، تم التوصل إلى وقف إطلاق نار عام 1987، وأحالت الدولتان مسألة الحدود إلى محكمة العدل الدولية. وفي 3 فبراير 1994، حكمت المحكمة لصالح تشاد، واعترفت ليبيا بالحدود كما حددتها المحكمة.

المراسيم الليبية وتأثيرها على التبو

في عام 1996، أصدر القذافي المرسوم رقم 13 (1485) لتنظيم الجنسية الليبية بعد عودة أوزو لتشاد. نص القسم د من المرسوم: "أولئك الذين يحملون بطاقة الهوية الصادرة عن تلك المنطقة يُعتبرون أجانب ويخضعون لجميع القوانين المطبقة على الأجانب". أدى ذلك إلى تعريض التبو لخطر انعدام الجنسية، حتى لو كانوا قد أُجبروا على التسجيل في أوزو أو احتفظوا بالجنسية الليبية أو التشادية.

في 2007، بدأت السلطات الليبية بسحب وثائق الجنسية من التبو، مدعية أنهم ليسوا ليبيين بل تشاديين، دون أي تقييم قانوني دقيق لوضعهم. أدى هذا إلى وقوع حالات عديدة من انعدام الجنسية، مع استمرار غموض الوضع القانوني حتى الثورة الليبية.

الوضع خلال الثورة وما بعدها

في الأشهر الأخيرة من حكم القذافي، أُلغي المرسوم الصادر عام 1996 الذي سلب الجنسية من حاملي وثائق أوزو، لكن مدى تطبيق هذا القرار كان محدودًا في ظل الفوضى. بعد الثورة، تم الاعتراف مجددًا بحاملي وثائق أوزو كمواطنين ليبيين، إلا أن مشاكل التسجيل للانتخابات عام 2012 أظهرت استمرار النزاع حول وضعهم القانوني. في الكفرة، على سبيل المثال، تم حذف 1085 ناخبًا من سجل الناخبين لأسباب تتعلق بوثائق أوزو.

الوضع الحالي

التبو يواجهون تحديات كبيرة فيما يتعلق بالاعتراف الرسمي بالجنسية والخدمات الأساسية. معظم التبو يعيشون في الجنوب الشرقي لليبيا، وبعضهم بلا وثائق رسمية، ما يحد من وصولهم إلى التعليم، الرعاية الصحية، والخدمات الحكومية. ولا تزال الحاجة قائمة لمزيد من البحث حول الوضع القانوني لهم ولغيرهم من الأقليات في ليبيا.

خاتمة

تاريخ التبو في ليبيا يظهر أن السياسات الحكومية، خاصة خلال حكم القذافي، أدت إلى تهجيرهم وفقدانهم للجنسية وتعريضهم لانعدام الحقوق الأساسية. على الرغم من الاعتراف الجزئي بعد الثورة، لا يزال الوضع القانوني للتبو غير مستقر، ويحتاج إلى سياسات واضحة ومتابعة دولية لحماية حقوقهم كأقلية تاريخية

في ليبيا.

ل غيــر ليبـــي "ضحّى بمنصبه" من أجل منح ليبيا استقلالها ))

(( رج

في 21 ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 1949 ﺗﻢ ﺍﻹﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺢ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﺎ ﻓﻌﻼ .. ﻗﺒﻞ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ 24 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1951

ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻳﺎﻡ ﻗﻠﻴﻠﺔ .. ﺣﺪﺙ أن صوّت ﻫﺬﺍ الرجل الأسود ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ضد مشروع تمديد الوصاية الأجنبية على ليبيا داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻤﻞ النصاب ..

( فاﻟﻤﺠﻤﻮﻉ ﻳﻨﻘﺼﻪ ﺻـــﻮﺕ ﻭﺍﺣــﺪ فقط ) ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻠﺜﻴﻦ! وﻛﺎﻥ الجميع ينظر الى مندوب هاييتي!

فظهر نجم الرواق الأممي ( Emile Saint-Lôt ﺍﻳﻤﻴﻞ ﺳﺎﻥ ﻟﻮ ) ﺻﻮّﺕ خلافاً للمتوقع، بالرفض ضد مشروع القرار! ﺻﻮﺕ ﺑ ( لا ) متحدياً ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺑﻼﺩه ﻭﺃﻭﺍﻣﺮ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻣﺨﺎﻃﺮﺍ ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻪ وربما ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ!

وقد ترك عبارته الشهيرة على كرسي التصويت :

" ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺣﺮﻳﺔ ﺷﻌﺐ ما ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻚ .. ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺳﻠﺒﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ! "

ﻓُﺼﻞ ﺳﺎﻥ ﻟﻮ ﻣﻦ ﻣﻨﺼﺒﻪ ﻭﺧﺴﺮ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ .. فرأى ﺍﻟﻤﻠﻚ الليبي ﺇﺩﺭﻳﺲﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ أن يتدخل باصدار ﺑﻤﺮﺳﻮﻡ ﻣﻠﻜﻲ ﺧﺎﺹ، يحيل ﺳﺎﻥ ﻟﻮ الى منصب ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﺍ ﻟﻠﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ، مع ﻣﻨﺢ ﻣﺮﺗﺒﺎً شهريا ﻃﻴﻠﺔ حياته. ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺳﺎﻡ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ

ﺳﻤﻲ ﺷﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﺑﺎﺳﻢ " ﻫﺎﻳﺘﻲ" تكريماً لـ سان لو ولدوره التاريخي ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺳﻤﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭ ﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ " سان لو "

ﻣﺎ ﺃﺣﻮﺟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﻥ ﻟﻮ ﻟﻴﺒﻲ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ! يضحي بمنصبه وكرسيه ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻣﻨﺎ ﻫﺬﻩ؛

حتى ﻳﺤﺎﻓﻆ على ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻦ!؟

ملامح قرن جديد

الخرائط ليست تابثة ، والقوانين ليست مقدسة ، والحروب ليست معلنة .

روسيا بعقيدة ( السوفييت ) أقتطعت القرم والدونباس كحق تاريخي بجنازير الدبابات .

أمريكا تعيد إنتاج وصفة ( غزو العراق ) للتمدد بالحديقة الخلفية بدءا من فنزويلا .

الصين بهدوء تنتظر لحظة إرهاق الخصوم لإلتهام تايوان ومنشوريا وبحر الصين الجنوبي .

أوروبا تفقد مكانها على الطاولة ، فلا أحد يريدها قوية ، وتدريجيا تتحول من صياد إلى فريسة .

بدون إعلان رسمي يتشكل نظام عالمي جديد معاييره ( الإقتصاد ) من يملك ثروة المستقبل ( نفط وغاز ومعادن ) .

في الظاهر الكل ينتقد الحروب ، وفي الخفاء الكل يشجع عليها ويستفيد منها .

فنزويلا ثم كولمبيا ثم البرازيل ( ثروة ضخمة ) تتغلغل فيها الصين ، وكأنها مصارع لايحمل سيف بل علم أحمر ليستفز الثور الأمريكي في الحلبه ويستنزف قواه حتي تحين لحظة السقوط .

أوكرانيا ثم البلطيق ( ثروة هائلة ) تسيل لعاب الجميع ، تدخلها روسيا بالنار ، وتسيل لعاب أمريكا بالصفقات ، وتدفع تكاليفها أوروبا بكوابيس الأمن ، وتصفق لها الصين لإستنزاف الجميع .

تايوان ثم أسيا الوسطى ( ثروة ضخمة ) تمارس الصين فيها لعبة التغلغل الناعم في إنتظار لحظة إلتهام الفريسة ، بينما أمريكا ترد بلغة التهديد ونشر الحاملات التي لن تنفع سوى في إطالة عمر الفريسة .

منطقتنا ليست بعيدة عن هذا الصراع وإعادة رسم الخرائط والنفوذ ، بينما أمريكا تمارس سياسة ( جمع الأتاوة ) ، وتتراجع روسيا فيها بحكم حرب أوكرانيا الأهم في ( ترويض الغرب ) ، تتغلغل الصين لتملك ( مفاتيح اللعبة ) لأنها تعلم أن لحظة إعلان ( النظام الجديد ) تقترب ، وفقا لها ستعلن خريطة الحدود الجديدة .

ووسط الحرب العالمية الثالثة ( الغير معلنة ) تكون أفريقيا التي أستفادت من صراع الكبار ، فخرجت من ثقافة القطبية الواحدة ، ويعلو صوتها الذي كان يصنف ( عورة ) فأصبح همس الأمس هو عناوين إنقلابات اليوم ( رفض مخلفات التبعية الغربية ، تأميم الثروة ، صك عملة أفريقية ، وحدة الأقاليم )

مع أن هذه الشعارات والسياسات والإنقلابات لاتخلو من رائحة الدعم الروسي الصيني ( الغير برئ ) ، لدرجة روسيا دعمت ( منظمة أبناء القادة الثوريين ) ، والصين أعطت منح مجانية ( لأبناء القادة والزعماء والجنرالات المؤثرين ) .

وهنا وضع حساس للغاية يحتاج وعي عميق وحنكة سياسية تمزج بين الإستفادة من هذا الدعم من باب ( البرغماتية ) ، وبين عدم السقوط في فخ ( التبعية ) وإستبدال ( مستعمر بمستعمر ) .

مجرد عناوين رأيت أن اضعها أمامنا ونحن على مشارف ( عام جديد ، ونظام عالمي جديد ، ومعطيات جديدة ) نملك أن نكون فاعل فيها إذا فهمنا ألغازها وفككنا شفراتها ، والأهم أقتنصنا ( اللحظة المناسبة ) للفعل الذي هو ( قادم حتما ) .

نحن نملك مفاتيح القارة ( أرث القذافي ) الذي لايوجد شبر فيها ( لم يدعم فيه حركة تحرر ، ولم تطأ قدمه فيه ، ولم يلهم مكوناته من ملوك القبائل حتى نخب النساء والشباب ) ، والذي تدفع اليوم روسيا والصين وحتى الهند مئات المليارات لتحل محله ، وتعلم جيدا أن باب ثروة المستقبل يمر من خليج سرت ، وأن طريق الحرير لن يصل مبتغاه إلا عبر الأب الروحي الذي تهتف له شعوب القارة وتتلمذ على خطاباته الشباب والقادة الثوريين الجدد .

منقول—-..

—-القط الذي ظن نفسه أسد—- منقول


هل قرأت عن ذلك القط الذي رأى صورة ظله الكبيرة فظن أنه أسد فبدأ بالمواء لإعتقاده أنه زئير يخيف الغابة ، فأنتهى به الحال للفرار بحثأ عن مأوى من الوحوش الجائعة .

أليك القصة ..

جاء قادة أوروبا بلباس ( الحرب ) وخطاب ( الإنتقام ) ونظرة ( الإنتصار ) .

أغلقوا القاعة وبدأ الإجتماع واللعاب يسيل على مئات المليارات الروسية المجمدة .

بوتين قال ( المساس بالأرصدة له عواقب وخيمة ) وأشار بأصبعه على طريقة القرموطي ( أظن كده الرسالة وصلت ) .

قال الوزير البلجيكي الذي تتواجد الأرصدة لديه ( هل تعطوني ضمانات وتتحملون عواقب رد الفعل الروسي ؟ )

ساد الصمت وكادت حتي الأنفاس تتوقف ( لا صوت !! لا جواب !! لا ضمانات !! ولا حتى نفس !! ) .

فقال البلجيكي ( نحن لانريد حربا مع روسيا ، سرقة مصرف مركزي مثل سرقة سفارة ) .

زلينسكي لإثارة الحضور قدم لهم تقرير خطير عن أوكرانيا ( الجيش يتراجع ، الإقتصاد يترنح ، العملة تنهار ، وقلاع أوروبا ستدك بعد كييف ) .

نظر الجميع إلى بعضهم وأيديهم ( أخماس في أسداس ) ولسان حالهم يقول : أرصدة روسيا تعني ( نار الجحيم ) ، وعدم إقراض أوكرانيا تعني ( هزيمة أوروبا ) !!

أمام خيارين ( أحلاهما مر ) أقروا قرض ( 90 ) مليار من جيوب أوروبا التي أصلا تعاني ( الديون والركود ) .

على قول الأمين ( ما زاد الطين بلة ) ، البعض ( المجر ، التشيك ، سلوفاكيا ) قالوا لن ندفع ولن نشارك ، وقد يلحق بهم أخرين !!

قبل أن ينتهي الإجتماع ، عادت الذاكرة للقط أنه ليس أسد ، والغابة مليئة بالوحوش والدببة ، فنزع ماكرون لباس ( الحرب ) وبح صوته وكأنه تذكر ( صفعة بريجييت ) وتلمس خده الذي مازال ( يوزوز ) .. ووسط دهشة الجميع قال ماكرون ( لابد لنا من حوار بوتين ) !!

وتحول صوت الوعيد والحرب إلى رسائل طلب الحوار والتفاوض .. وتغير الصوت الخشن ( زئير الأسد ) إلى كلام ناعم ( مواء القط ) !!

كان الدب يتابع وهو يبتسم من قلب موسكو ، فهو أكد للجميع أنه متمرس وفنان في ترويض الحيوانات البرية وجعلها أليفة ومطيعة وهادئة .

وقال بوتين بلهجة شماتة لا يخطئها العقل ( فشلت عملية السرقة لأن العواقب ستكون قاسية على اللصوص ) .

بقت الأرصدة الروسية محفوظة في قلب أوروبا ، والبلجيكي قبل أن يشرب قهوته ينظفها من الغبار كل صباح ، وظل صدى صوت الصواريخ الروسية التي تمطر كييف تسمع في قاعات بروكسل ، وأستمرت القارة العجوز في الدفع وإستنزاف مذخراتها المسروقه من قارات العالم ، بينما ناقوس الخطر يدق بين ( الإتفاق المذل أم الإنهيار المخزي ) .

وأعتقد أنكم فهمتم من تصريح ماكرون إلى أين تسير أوروبا ، بين دب روسي أحرق سفن العودة ، و راعي بقر أمريكي لايتقن سوى سياسة الحرابة .

وبينما تابعت المسرحية خطر ببالي أن أبعث لأوروبا برسالة قصيرة فيها مثل أفريقي يقول ( القط الذي يحلم بأن يصبح أسدًا، يجب أن يتوقف أولا عن مطارد