كيف تصنع القبلية مجتمعا هجيني الهوية والسياسة.

 ·

المجتمعات التي تستند إلى القبلية والجهل في إدارة شؤونها، يصبح المسار السياسي والاجتماعي محكوماً بسلسلة طويلة من الأخطاء المتراكمة. المجتمع الذي يرفض الوعي ويستبدله بالانتماء الضيق، ويفضل الولاء للقبيلة على الولاء للوطن، يخلق بيئة خصبة لنمو الهجينات الاجتماعية، والأحزاب العاجزة، والممارسات السياسية التي تفتقر إلى الحد الأدنى من العقلانية. هنا يفقد الفرد قدرته على التفكير المستقل، وتذوب إرادته داخل الكيان القبلي الذي يحدد له ما يعتقد وما يرفض، وما يختار وما يتجنب. وفي النهاية يصبح المجتمع مثل آلة تعمل بلا وعي، تكرر أخطاءها ذاتها بشكل ميكانيكي.

القبيلة في أصلها تكوين اجتماعي طبيعي، لكنها تتحول إلى كارثة عندما تصبح معياراً للحق والباطل، وللتقدم والتراجع، ولمن يستحق المناصب ومن لا يستحقها. حين تتفوق القبلية على الدولة، تتفتت السلطة إلى شظايا صغيرة، كل شظية تتحدث باسم جماعة، وتفرض حقها بقوة الصوت أو السلاح أو التاريخ المصنوع. ومع الوقت يتحول المجال السياسي إلى حلبة صراع بين كيانات صغيرة، كل منها يعتقد أنه مركز الكون، وأن الدولة مجرد امتداد لمصالحه الخاصة. هكذا تضيع الفكرة الكبرى: فكرة المواطنة التي يفترض أن تجمع الجميع ضمن عقد سياسي واحد يحميهم ويضمن حقوقهم.

وفي ظل هذا الانحدار، تظهر أحزاب لا تحمل أي مشروع، ولا تمتلك رؤية أو برنامجا. أحزاب تتجمع حول الأشخاص لا حول الأفكار، وتتحرك وفق مزاج اللحظة لا وفق خطة طويلة الأمد. ينتج المجتمع أحزاباً بلا عمق، وقيادات بلا ثقافة سياسية، ونخبا عاجزة عن قراءة الواقع فكيف بقراءه المستقبل. ومع الوقت يصبح العمل الحزبي نفسه هجينا، يخلط بين المصلحة الخاصة، والعاطفة القبلية، والبحث عن النفوذ، فيغيب جوهر السياسة الذي يقوم على خدمة الناس وصناعة الحلول. والديمقراطية هنا تتحول إلى مجرد شكل خاوي: صناديق انتخاب بلا وعي، شعارات بلا مضمون، حرية بلا بوصلة، وصراع بلا نهاية.

وبما أن غياب الدولة يخلق فراغاً، فإن هذا الفراغ لا يبقى خاليا سرعان ما تملؤه المليشيات التي تتشكل خارج إطار القانون. المليشيا ليست مجرد مجموعة مسلحة؛ إنها إعلان صريح عن موت الدولة، وانهيار العقد الاجتماعي، وغياب المرجعية الواحدة التي يفترض أن يحتكم إليها الجميع. حين تفرض المليشيا حضورها بقوة السلاح، يتحول المجتمع إلى غابة، وتصبح الحياة اليومية محكومة بالخوف والابتزاز، ويصبح المواطن رهينة للمجهول. أسوأ ما في هذه الظاهرة أنها لا تعرف الرحمة، لأنها لا تخضع لأي محاسبة، ولا تلتزم بأي قيمة، ولا تعترف بأي سلطة سوى السلاح.

ومع تزايد هذا التشويه، يظهر ما يمكن تسميته بالهجين السياسي والاجتماعي. ليس هو مجتمعاً قبلياً مستقرا، ولا دولة حديثة راشدة. إنه مساحة ضبابية، خليط غير متجانس من الأعراف القديمة، والممارسات الحديثة المشوهة، والتجارب السياسية الفاشلة، والنخب المترنحة بين الماضي والمستقبل. هذا الهجين لا يستطيع أن يبني دولة ولا أن يحافظ على تماسكه، لأنه يفتقر إلى الأسس التي تقوم عليها المجتمعات السليمة: التعليم الجيد، والوعي السياسي، والاستقرار الاقتصادي، واحترام القانون، والمؤسسات القادرة على إدارة الاختلاف.

المشكلة ليست في شخصيات بعينها، ولا في حدث واحد، بل في بنية كاملة تشجع على الفوضى وتعيد إنتاج نفسها باستمرار. بنية تجعل الجهل قاعدة، والقبلية معياراً، والفساد جزءاً من الحياة اليومية. وحتى حين تتغير الوجوه في السلطة، تبقى الآليات ذاتها تتحكم في المشهد، لأن البنية العميقة لم تتغير. لذلك تعيش هذه المجتمعات في دائرة مغلقة: الماضي يصنع الحاضر، والحاضر يعيد إنتاج الماضي، ولا شيء يتغير سوى مستوى الفشل الذي يتصاعد يوماً بعد يوم.

الطريق إلى التغيير يبدأ من الوعي؛ من الاعتراف بأن البناء لا يقوم على السلاح، ولا على العصبية، ولا على الشعارات، بل على الإنسان المتعلم، والمؤسسة القوية، والقانون الذي لا يستثني أحداً. ما لم تتغير هذه الجذور، سيظل المجتمع ينتج الأحزاب الهجينة، والحرية العمياء، والديمقراطية بلا رأس، والمليشيات التي لا ترحم أحدا.

زكريا_نمر

الانتخابات الليبية بنكهة مليشياوية ....

الكلام عن الانتخابات في وجود المليشيات وسيطرتها على مفاصل الدولة هو كلام سفاهه ... لا يجب ان تنطلي على الليبين ؟الديمقراطية هى باقة من القيم والمفاهيم ، تبدأ بوعي المواطن وادراكه لقيمة الحرية ، وتنتهي بصندوق الانتخاب حيث يضع صوته بحرية وبدون إجبار مادي أو معنوي؟

الأساس ليس صندوق الانتخاب، ولا مركز الانتخاب ، ولا بطاقة الانتخاب ، ولا الموظف الذي يلبس زي مميز ويقف امام هذا الصندوق ليوجه المواطن ، الأساس هو المواطن الحر الذي يملك الارادة وحرية الاختيار بدون إجبار أو أكراه...

المواطن الذي لا يجد.مستشفى للعلاج حين يمرض ...ليس حر الارادة ..

المواطن الذي ينتظر راتبه بالاشهر وعندما ينزل مرتبه ، ينال منه بضع دينارات وليس كله ...ليس حر الارادة..

المواطن الذي ، يترجى عامل المخبز، ويترجى الجزار ، ويترجى صاحب الصيدلية أن يحصل على مبتغاه بالدين ...ليس حر الارادة ...

المواطن الذي تهدده المليشيات فى الشارع وتهين كرامته ...ليس حر الارادة...

كيف تريدون أن تجروا انتخابات فى ظل فساد دولة ، وتغول مليشيات ، وانقسام سياسي، وجغرافي للدولة الوطنية ؟

كيف يأمن المواطن الليبي على نفسه ،فى ظل انتخابات تحت سطوة مليشيات المدعومة بالمال السياسي الفاسد ؟

البيئة السياسية الفاسدة ، لا نتتج الا انتخابات مزورة ، ورموز فاسدة ...

ولكن يبدوا ان هذا ما يتم التخطيط له ، وهو انتخابات صورية ، لاختيار رموز جديدة تزيد من عمر الفترة الانتقالية ، لنهب المزيد من مقدرات هذا الشعب ؟

القيافة لا تصنع الديمقراطية---؟


عسكري جاء على ظهر دبابة للسلطة --وجعل بلده ديمقراطية --

ومدني جاء بانتخابات حرة للسلطة -- وجعل بلده ثكنة عسكرية--

كيف تحمي الشعوب نفسها من دكتتوريات الحكم؟

===========================================

انا لا أؤمن باي جندي أو عسكري يتولي زمام السلطة في اي بلد لانه سيحول البلد إلى ثكنة عسكرية وكل من يخالف سيكون مصيرة الإعدام أو السجن على اقل تقدير باسم الثورة والهنجاهية العسكرية....

هذه القاعدة ليست مطلقة --وليست صحيحة دائما فبعض الحكام المدنيين اسواء من العسكريين في القمع والتنكيل-- بشار الأسد حاكم سوريا السابق مثلا طبيب عيون -- انظر ماذا فعل بسوريا واهلها ؟

لذلك يجب الحذر من الايدلوجية في الحكم -- وليست قيافة الحاكم -- هناك من جاء عسكريا ونزع قيافته وأصبح ديمقراطيا في الحكم وهم قلة-- وهناك مدنيا أتى إلى السلطة وحكم الوطن بالحديد والنار ولم يقتلعه من السلطة الا الموت ---

احدروا الايدلوجيا..إسلامية أو قومية أو حتى علمانية مزيفة ...

محمد طاهر

فالتحيا الديمقراطية

الارهاب --يحصد ارواح بريئة

لمادا المسلمين دون غيرهم من دون مخلوقات الله ينفّذون عمليات إرهابيـ ـة؟

تارة مسلم يدهس تجمعا —-وتارة يفـ ـجر نفسه وسط جمع وتارة يطعن مجموعة—- وتارة يقنص .. إلخ وآخرها اليوم:

العملية الوحشية الإرهـ ـابية اللي قام بها مسلم ضد تجمع من العُزل وقتل وأصاب أكثر من 70 شخصا بينهم أطفال في أستراليا – سيدني!

لمادا لا نرى مثل هالعمليات يقوم بها مسيحي او إيزيدي يهودي! والله — الاسلام الحق يخجل من هده الافعال ؟

لمادا يصورون الاسلام على هدا النحو —انه دين الارهاب —؟ من المستفيد من هدا التشويه؟


هل تعرف من هو الرجل الذي خطب في الأزهر وهو قس قبطي؟


في زمن كان الاحتلال البريطاني يراهن فيه على إشعال الفتنة بين المصريين…

خرج رجل واحد ليحرق هذا الرهان من جذوره.

اسمه القمص سرجيوس.

قس قبطي…

وقف على منبر الأزهر

وخاطب المسلمين لا باسم الكنيسة، بل باسم مصر.

قالها بوضوح لا يحتمل التأويل:

إن هذا الوطن لا يُحرَّر إلا بوحدة أبنائه،

وأن الاحتلال لا يفرّق بين مسلم وقبطي،

فلماذا نُفرّق نحن؟

المسلمون والأقباط لم يكونوا يومًا خصمين، بل كانوا دائمًا شركاء وطن ومصير.

لم تكن كلماته خطبة عابرة، بل شرارة أشعلت الشارع المصري في ثورة 1919.

فطارده الاحتلال، ونفاه خارج القاهرة، لأنه أدرك أن هذا الصوت أخطر عليه من الرصاص.

القمص سرجيوس لم يطلب حماية لطائفة،

ولم يرفع شعارًا دينيًا،

بل رفع علم مصر وحده.

وحين حاول المستعمر تمزيق الصف الوطني،

وقف القمص على الحقيقة العارية:

" أن الهلال والصليب لم يكونا يومًا خصمين،

بل كانا دائمًا في خندق واحد…

خندق الوطن"

هذه ليست قصة تعايش…

بل قصة نضال مشترك.

وهذا ليس تاريخًا قديمًا…

بل درسًا يجب ألا يُنسى.

العائلات الفاسدة في العالم العربي وأفريقيا.

منقول—-مقال للكاتب —زكريا نمر

الفساد ليس مجرد اختلاس للمال او استغلال للسلطة، بل هو ظاهرة معقدة تتجاوز الافعال الفردية لتشكل منظومة اجتماعية وسياسية واقتصادية كاملة، ككيان له دورة حياة مماثلة للانسان طفولة تتعلم فيها الخديعة، مراهقة تنمو فيها الثقة بالنفس على حساب القيم، كهولة تسيطر فيها على المؤسسات، وشيخوخة قد تستمر حتى يطبق القانون او تتدخل قوة خارجية تكسر هيمنة العائلة الفاسدة.

في البلدان العربية، مثل العراق، سوريا، ليبيا، واليمن، وكذلك في بعض البلدان الافريقية كاموريتانيا و السودان، الكونغو، ونيجيريا و غانا و الغابون و واوغندا، يتجذر الفساد في المؤسسات بسبب ضعف الدولة او غيابها احيانا.فالقوانين تبقى حبرا على ورق، والسلطة المكلفة بالرقابة تكون شبه غائبة او غير فعالة، مما يخلق بيئة خصبة لعائلات فساد مترابطة، لها شبكة من العلاقات، تحمي بعضها البعض وتضمن استمرارها في السلطة والنفوذ والمال.

الفساد المالي ليس مجرد مشكلة اقتصادية، بل هو المحرك الرئيسي لكل اشكال الفساد الاخرى. فهو يفسد القيم الاخلاقية والاجتماعية، ويحول الفضيلة والشرف الى شعارات بلا مضمون. الفساد الاخلاقي والفوضى الاجتماعية ليسا نتيجة عرضية، بل هما نتاج طبيعي للفساد المالي المستشري في الدولة. فالمال الحرام يمتص الاخلاق والقيم، ويجعل استغفار الناس والدعاء والالتزام الديني اشبه بذكرى بعيدة بلا اثر. العائلات الفاسدة تتغذى على الفوضى السياسية والاجتماعية. كل فوضى تولد فسادا ماليا، وكل فساد مالي يولد فسادا اخلاقيا، وهكذا ينتشر الفساد كورم خبيث في جسد الدولة والمجتمع. الفساد يتحول الى سلطة موازية، يتجاوز القانون، ويخلق دولة داخل الدولة. القانون يصبح رمزي، محفوظ في الادراج، بينما الفاسدون الكبار يسيطرون على مفاصل السلطة، ويحددون من يعاقب ومن يحمي.

في هذه البيئة، تصبح الحرية زائفة، مبررا لكل تجاوز وفوضى. الحرية ليست اختيارا مسؤولا او التزاما بالقانون، بل وسيلة لتبرير الانتهاكات، وسلوكا لتطويع الدولة والمجتمع لصالح العائلات الفاسدة. وهكذا، يصف الفساد الدين بالقيد والتخلف، ويبعد الناس عن الفضيلة، ويقدس المال والنفوذ على حساب الاخلاق والقيم. احد الاسباب الرئيسية لاستمرار العائلات الفاسدة في البلدان العربية والافريقية هو امتزاج المال بالسلطة. فالمال الحرام يخلق شبكة مصالح متشابكة، تربط المسؤولين في الدولة بالفاسدين الصغار، وتجعل اي محاولة للاصلاح صعبة او مستحيلة. في ظل هذه الشبكة، يصبح الفاسد الاكبر هو الحاكم، والمحكومون هم الفاسدون الصغار، ويقام للفساد دستور غير مكتوب، يجرم النزاهة والشرف ويشرع السرقة والمجون والفسق، ويحول الفضيلة الى جريمة، والقيم الدينية الى شعارات فارغة.

الفساد ليس مجرد ازمة مالية او اخلاقية، بل هو مشروع سياسي كامل يستثمر في غياب القانون ويؤسس لنظام مواز يحكم بالقوة والمال ويضمن استمراريته عبر العائلات المتكاملة من الفاسدين. الاصلاح الحقيقي يحتاج الى مواجهة شاملة تطبيق صارم للقانون، فصل المال عن السياسة، محاسبة كل من يسيء استخدام السلطة، واعادة بناء ثقافة عامة تقدر النزاهة والقيم الاخلاقية. العائلات الفاسدة، في هذا الواقع، ليست مجرد مشكلة فردية، بل منظومة اجتماعية وسياسية واقتصادية مترابطة تتطلب وعيا جماعيا ومجهودا مؤسسيا للحد منها. اذا لم يقف المجتمع والدولة معا، فان الفساد لن يكون مجرد فعل، بل سيصبح دولة داخل الدولة، تحكم بالقوة والمال، وتنسف كل ما يمت الى العدالة، الحرية الحقيقية، والدين.

ما تراه في هذا دول ليس مجرد فساد مالي او اخلاقي، بل مشروع سياسي مستمر، يجعل الفاسد الاكبر هو الحاكم، والفاسدون الصغار هم المحكومون، ويثبت ان غياب القانون والانضباط المؤسساتي يولد عائلات فساد مترابطة، لا تموت، ولا تقبر، بل تستمر في الحكم والنهب، حتى تصبح الفوضى والفساد ثقافة عامة، والعدالة مجرد حلم بعيد.

يوسف توقيمي: تشكل الفاعل السياسي بين القضاء والدولة والتمرد في شمال تشاد

منقول —-

يمثل يوسف توقيمي إحدى الحالات التي تساعد على فهم طريقة تشكل الفاعلين السياسيين في تشاد خلال مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، حيث كانت المؤسسات الوطنية في طور إعادة البناء، وكانت المناطق الطرفية تمر بتحولات اجتماعية واقتصادية عميقة. لا يتعلق الأمر بسيرة فردية معزولة، بل بمسار يعكس طبيعة المرحلة بأكثر مما يعكس موقفا من الدولة أو من الأطراف المختلفة.

ولد توقيمي سنة 1953 في زوار بتيبستي، في محيط اجتماعي يتميز بتركيبته الخاصة وببنية اقتصادية تعتمد على التنقل والموارد المحلية. وقد أتاح له انتقاله المبكر إلى التعليم النظامي الاندماج في مسار تعليمي متقدم في زمن لم تكن فيه فرص التعليم متاحة للجميع بالقدر نفسه. درس في ثانوية أبشه، ثم واصل تكوينه في المدرسة الوطنية للإدارة وجامعة تشاد، قبل أن ينتقل إلى فرنسا حيث درس في جامعة ريمس وتخصص في القانون الخاص، ثم التحق بالمدرسة الوطنية للقضاء في باريس (ENM)، وهي من أهم مؤسسات التكوين القضائي في أوروبا. هذا المسار الأكاديمي جعله من أوائل الأطر القانونية المنتمية إلى شمال تشاد.

بعد عودته إلى البلاد، التحق بالسلك القضائي، حيث عمل قاضيا ثم وكيلا للجمهورية. ومع إعادة تنظيم المؤسسات في بداية التسعينيات، شغل مناصب حكومية مهمة، من بينها وزارة العدل والدفاع والداخلية. وقد وضعته هذه المناصب في قلب عملية إعادة ترتيب الهياكل الإدارية للدولة في مرحلة تشهد تحولات سياسية واسعة على مستوى المنطقة ككل.

ابتداء من منتصف التسعينيات، ظهرت في شمال البلاد ديناميكيات اجتماعية وسياسية ارتبطت بتحولات اقتصادية وتغير أنماط الحركة عبر الحدود. وفي هذا السياق، برزت أسئلة حول تمثيل هذه المناطق في السياسات الوطنية. وقد شكلت هذه الأسئلة الخلفية التي فسرت خروجه من الجهاز التنفيذي سنة 1998 وتأسيسه للحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد MDJT من جبال تيبستي، في محاولة لإعادة صياغة موقع الهامش في العملية السياسية الوطنية.

قدمت الحركة خطابا يربط بين المطالب الوطنية العامة والتحولات الاجتماعية في الشمال. ومن منظور التحليل السياسي، يمكن اعتبارها إحدى الصيغ التي عبر من خلالها المجتمع المحلي في تلك المرحلة عن موقعه في المشهد الوطني، ضمن سياق تتداخل فيه العوامل التنموية والأمنية والإقليمية. وقد اعتمدت الحركة على طبيعة تيبستي الجبلية في إدارة حرب استنزاف طويلة، بينما حرص توقيمي على إضفاء بعد سياسي واضح على نشاطها بالنظر إلى تكوينه القانوني والإداري.

في مطلع الألفية، دخلت الحركة مسار مفاوضات بوساطة إقليمية، وهو ما عكس توجها عاما نحو تحويل الصراع من المواجهة المسلحة إلى قنوات سياسية. غير أن تقديرات الأطراف داخل الحركة بشأن ظروف التسوية تباينت، ما أدى إلى انقسام داخلي طبيعي في مثل هذه السياقات.

في أغسطس 2002، أصيب توقيمي بانفجار لغم في منطقة العمليات ونقل إلى ليبيا حيث توفي في سبتمبر من العام نفسه. ورغم الإعلان الرسمي عن الوفاة، لم يكشف عن مكان دفنه في أي وثيقة حكومية أو أمنية، وهو ما يرتبط عادة بحساسية الظرف الأمني والسياسي الذي رافق رحيله.

تكشف قراءة مساره عن طبيعة التحولات التي عرفتها تشاد خلال نهايات القرن العشرين، وعن الأنماط التي أنتجت فاعلين سياسيين يتحركون بين المؤسسات الرسمية والعمل المسلح تبعا للسياقات ولما هو متاح من أدوات المشاركة في كل مرحلة.

---------------------------------------------------------------------------

الخط الزمني لمسيرته

1953: الميلاد في زوار، تيبستي.

الستينيات-السبعينيات: التعليم الثانوي والتكوين في المدرسة الوطنية للادارة والقضاء وجامعة تشاد.

السبعينيات-الثمانينيات: الدراسة في جامعة ريمس ثم المدرسة الوطنية للقضاء في باريس.

1983- 1984: قاض ثم وكيل للجمهورية.

1990–1993: وزير العدل.

منتصف التسعينيات: وزير الدفاع ثم وزير الداخلية.

1998: تأسيس الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد MDJT.

1998- 2001: توسع نشاط الحركة في تيبستي.

2002: مفاوضات إقليمية وانقسام داخلي.

29 أغسطس 2002: إصابته بلغم.

24 سبتمبر 2002: وفاته في طرابلس (مكان الدفن غير معلن).

•جمهورية بنين --تطورات سياسية


| - بنين | تطورات خطيرة في كوتونو: مؤشرات انقلاب عسكري جار، وقد يكون السقوط الأكبر لحليف فرنسي أفادت وسائل إعلام بنينية بأن محاولة انقلاب عسكري انطلقت منذ ساعات الفجر الأولى في العاصمة الاقتصادية كوتونو. وبحسب المعطيات المتداولة، تعرّض مقرّ إقامة الرئيس باتريس تالون في حي لو غيزو (Le Guézo)

لهجوم نفذته مجموعة من الجنود بقيادة المقدّم باسكال تيغري. كما بثّ التلفزيون العمومي البنيني (


) مشاهد لظهور مجموعة من الجنود على الهواء مباشرة، أعلنوا خلالها سيطرتهم على مقاليد السلطة في البلاد. فيما أعلن جنود من الجيش، بقيادة الملازم باسكال تيغري، إحكام سيطرتهم الكاملة على البلاد ووفق المصادر ذاتها، ظهر تيغري عبر شاشة التلفزيون الوطني بعد أن أعلن سيطرته عليه، مُعرّفًا نفسه بـ«رئيس اللجنة العسكرية لإعادة بناء البلاد»، في تطور يوحي بمحاولة فرض أمر واقع سياسي–عسكري جديد. ولا تزال الأوضاع شديدة السيولة، وسط تقارير عن تحركات عسكرية في عدد من النقاط الحساسة والاستراتيجية داخل كوتونو، في وقت تتواصل فيه المتابعة الحثيثة للتطورات الميدانية ساعةً بساعة، وسط ترقّب داخلي وإقليمي لما ستؤول إليه الأحداث. • دلالات الانقلاب إن نجح ويكتسب هذا التطور دلالات إقليمية لافتة، إذ يُعدّ تالون من أبرز الأصوات المتشددة التي لوّحت بالتدخل العسكري ضد النيجر، إلى جانب فرنسا وقيادة مجموعة «إيكواس»، عقب الإطاحة بالعميل الفرنسي محمد بازوم. ويأتي ذلك في سياق وجود قواعد عسكرية فرنسية داخل الأراضي البنينة، وسط اتهامات متكررة من نيامي والرئيس إبراهيم تراوري لباريس بدعم شبكات مسلّحة وإرهابية ودعمهم بالسلاح وإعدادات جغرافية مختلفة تهدد أمن النيجر وبوركينا فاسو. كما تجدر الإشارة إلى أن الحدود بين النيجر وبنين ما تزال مغلقة بقرار من السلطات النيجرية، على خلفية اتهام بنين بالتواطؤ مع فرنسا لزعزعة الاستقرار داخليًا. ونتيجة لذلك، أوقفت النيجر استخدام ميناء كوتونو، وحوّلت نشاطها التجاري إلى ميناء لومي في توغو، ما انعكس ـ بحسب تقديرات متداولة ـ بانخفاض عائدات ميناء كوتونو ( عاصمة بنين) إلى أقل من 70%، فالنيجر هو أكبر زبونها، باعتبارها دولة لا تملك منفذًا بحريًا. وفي حال ثبت نجاح هذا الانقلاب، فإن تداعياته ستتجاوز الداخل البنيني، ليشكّل ضربة موجعة للنفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا، وفي المقابل مكسبًا استراتيجيًا للنيجر ولتحالف دول الساحل، من زاوية إعادة رسم معادلات الأمن القومي والتوازنات الإقليمية.

دلالات زيارة قائد «أفريكوم» إلى ليبيا

، أوضحتُ أن التحركات الأميركية ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار متدرّج يعكس انتقال واشنطن من مستوى الاتصال الدبلوماسي إلى مستوى الانخراط العسكري المباشر.

“زيارات قادة أفريكوم المتتالية تأتي ضمن مسار أميركي متدرّج، وهي مؤشر واضح على ارتفاع مستوى اهتمام واشنطن بالملف الليبي، مع نقل العلاقة من مستوى الاتصال الدبلوماسي إلى العسكري المباشر.” 

“توحيد المؤسسة العسكرية على رأس الملفات التي يجري بحثها، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وضبط الحدود… ولا يجب أن ننسى الحضور الروسي في المنطقة ومحاولاته تحجيم تأثيره في ليبيا.” 

“لقاءات الجنرالات الأميركيين وطريقة إدارة الملف تحمل رسالة واضحة مفادها أن الشرعية العسكرية ستكون فقط للمؤسسات الرسمية بعد توحيدها، وأن مستقبل ليبيا الأمني لن يقوم على تعدد القوى المسلحة، وأن واشنطن لن تعترف بأي ميليشيا مهما كان نفوذها المحلي كطرف سياسي أو أمني.” 

وختمتُ للصحيفة بأن المجتمع الدولي بات يدرك أن أي مسار سياسي أو اقتصادي في ليبيا لن ينجح دون هيكل أمني موحّد، وأن استعجال واشنطن لملف توحيد الجيش مرتبط بخلق بيئة أقل استقطاباً وأكثر قابلية لإنهاء الفوضى المسلّحة وحماية موارد البلاد الحيوية.

لماذا عرضت صورة القذافي الملطخة بالدماء فى اجتماع الوفد العسكري الأمريكي

أثار ظهور لوحة للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي خلال لحظاته الأخيرة، معلّقة على جدار قاعة استقبال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالعاصمة طرابلس، موجة واسعة من الجدل والانتقادات.

وظهرت اللوحة خلال لقاء الدبيبة مع قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" داغفين أندرسون، الاثنين، وجسدت المشاهد الدموية التي طبعت اللحظات الأخيرة لمقتل القذافي في أكتوبر 2011، حيث تم وضعها خلفا للصورة التاريخية للسفينة الأميركية "فيلادلفيا" التي كانت معلّقة سابقا داخل القاعة.

وأثار المشهد الكثير من ردود الفعل، حيث اعتبر الكثيرون أن ما جرى خطوة غير مألوفة و"خطأ بروتوكولي فادح" من حكومة الدبيبة ورسالة سياسية "غير محسوبة" داخل فضاء يمثل الدولة، وكذلك مساسا بأحد رموز البلاد وإن اختلفت المواقف بشأنه.

وفي هذا السياق، قال مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد حمزة، إنه "ليس طبيعيا ولا مقبولا أن يتم استقبال وفد رسمي يمثل دولة كبرى كأميركا في قاعة حكومية تتصدر جدارها صورة لحدث دموي يمثل لحظة مأساوية في تاريخ ليبيا"، مضيفا أن "الدول تبنى على احترام رموزها الرسمية وعلى صون ما تبقى من تفاصيل الدولة، لا على تعليق صور اللحظات الأكثر إيلاماً في تاريخها وكأنها وسام فخر أو مادة للعرض".

واعتبر أن وضع لوحة تجسد الراحل معمر القذافي ساعة مقتله على جدار استقبال الوفد بدلاً من الصورة التاريخية للسفينة الأميركية فيلادلفيا التي كانت معلقة سابقا، هو سقوط أخلاقي ومهني يعكس مستوى الانحدار في منطق إدارة الدولة"، مشيرا إلى أن "المؤسسات الرسمية ليست ساحات انتقام سياسي ولا لوحات تصفية حسابات، وأن ما حدث خطأ بروتوكولي ودبلوماسي".

من جهتها، أكدت الناشطة سلمى عبدالله، في تدوينة، أن ما حدث هو "محاولة لإرضاء أميركا حتى لو كان الثمن إهانة تاريخ ليبيا في مكتب رسمي"، مضيفة أن "القذافي لم يكن رجلاً عابراً، بل ركناً من أركان البلاد ورمزاً سيظل ثابتاً"، مضيفة أن وضع صورته بتلك الطريقة أمام الأجنبي "يطعن ليبيا بكل مكوناتها".

أما المستخدم حكيم ناصح، فعلق قائلا "أمر محزن أن يقوموا بإزالة صورة سفينة فيلادلفيا التي أحرقها المجاهدون الليبيون ويضعون مكانها صورة معمر القذافي وهم ينكلون بجثته بعد أن قتله الناتو، فقط لإظهار الولاء والطاعة لأميركا".

ومن جانبه، تساءل الناشط أحمد بالطيب، أن "إعادة توظيف مشاهد العنف والقتل في مشاهد رسمية داخل دولة تقول إنها مدنية، أي رسالة نريد أن نرسل للناس؟ هل نعيد إنتاج سردية الدم أم نبحث عن مستقبل الدولة والقانون؟"، مضيفا أنه "لا فخر في القتل ولا في تبرير العنف سواء بقطع النظر عن الاختلاف أو الاتفاق مع القذافي".

ولا تزال فترة حكم القذافي واحدة من أكثر الملفات انقساماً حتى بعد أكثر من عقد على سقوط نظامه، بين من يعتبر أنه يعتبر رمزا من رموز البلاد، مستندين إلى فترة الاستقرار الأمني ووفرة الموارد التي شهدتها البلاد خلال حقبة حكمه، ومن يحمّلونه مسؤولية تدهور أوضاع البلاد وتراكم الأزمات التي انفجرت بعد 

منقول — وكالات—-

حرمان المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي من حقوق أبنائها المشروعة أحد أبرز ملفات التمييز

– ما تزال قضية حرمان المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي من حقوق أبنائها المشروعة أحد أبرز ملفات التمييز التشريعي في البلاد، رغم تعاقب الحكومات وتزايد المطالبات بإصلاح قانون الجنسية رقم 24 لسنة 2010.

وبينما تعاني النساء الليبيات المتزوجات من أجانب عمومًا من هذا القيد قانونيًا واجتماعيًا، تواجه المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي والمصابة بإعاقات بصرية أو جسدية تحديات إضافية كونها غير قادرة على السعي والمطالبة بحقوق أطفالها التي تحصل عليها أبناء الرجل الليبي المتزوج من اجنبية.

وتعود الإشكالية للإطار العام لمواد قانون الجنسية؛ إذ تنص المادة (3) صراحةً على أن أبناء الليبي يُعدّون ليبيين، فيما تمنح المادة (11) أبناء الليبية المتزوجة من أجنبي حقًا مشروطًا بصيغة «يجوز»، وهي صيغة تضع حق الطفل في الانتماء والهوية رهنًا بالضوابط والتنظيمات التنفيذية الأمر الذي جعل آلاف الليبيات المتزوجات من أجانب في حالة معلّقة، وحرم أطفالهن من الحصول على هوية وطنية كاملة.

وفي الوقت الذي يواجه فيه هذا الحاجز القانوني عموم النساء الليبيات المتزوجات من أجانب، يبقى أثره أكثر قسوة على المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي وتعاني من أمراض مزمنة أو إعاقات بصرية وجسدية.

ففضلاً على المعاناة الاجتماعية التي تواجهها بشكل شبه متواصل والتي من بينها التنمر الاجتماعي الذي يطال أطفالها وعدم اعتراف الدولة بأبنائها لمجرد أن أبيهم غير ليبي، فتجد نفسها غير قادرة عن الدفاع عن حقوق أبنائها المشروعة التي تحصل عليها الرجل الليبي المتزوج من أجنبية.

وقال الباحث الأكاديمي والناشط الحقوقي سامي التركاوي في تصريح لوكالة الانباء الليبية أن استمرار التعامل مع المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي كاستثناء، ومع الرجل كأصل في منح الجنسية، يتعارض مع التزامات ليبيا الدولية، خاصة اتفاقية سيداو واتفاقية حقوق الطفل، فضلًا عن الاتجاه الإقليمي الذي حسمت فيه دول مثل تونس ومصر والمغرب هذا الملف منذ سنوات.

ويؤكد مختصون أن إصلاح هذا التشريع لم يعد مطلبًا حقوقيًا فقط، بل ضرورة لبناء مجتمع متماسك يساوي بين مواطنيه، ويوفر حماية قانونية للأطفال، ويعترف بأبناء الليبيات المتزوجات بأجانب ويعطيهم حق المواطنة الكاملة أسوة بأبناء الرجل الليبي المتزوج من أجنبية.

وبين الالتزام الدولي والواقع المحلي، تبقى القضية معلّقة بانتظار إرادة تشريعية تنهي هذا التمييز، وتمنح الليبيات المتزوجات من أجانب حقوق أطفالهن الطبيعية في أن يكونوا أبناء الوطن.

حرب فيتنام....

🔥 الحرب التي أذلَّت أمريكا… حرب فيتنام!

هناك حرب واحدة فقط جعلت الولايات المتحدة تنحني لأول مرة في تاريخها…

حربٌ دخلتها أمريكا وهي واثقة أن الانتصار سيكون سريعًا وسهلًا، لكنها خرجت منها مهزومة ومحطَّمة.

إنها حرب فيتنام… الحرب التي أذلَّت أمريكا.

بداية التدخل الأمريكي:

في عام 1965 بدأت الولايات المتحدة تدخلها العسكري المباشر في فيتنام، وكانت القيادة الأمريكية مقتنعة أن المعركة لن تستغرق سوى أشهر قليلة.

لكن ما اعتقدوه "نزهة عسكرية" تحوّل إلى جحيم استمر أكثر من 10 سنوات!

لماذا سقطت أمريكا في فيتنام؟

لأنها واجهت شعبًا:

يقاتل على أرضه

يعرف تضاريس كل شبر فيها

ويملك عزيمة لا تنكسر

الفيتناميون لم يكونوا أقوى سلاحًا…

لكنهم كانوا أقوى إرادة.

حرب عصابات، ضربات خاطفة، أنفاق تمتد تحت الأرض لعشرات الكيلومترات…

كانت فيتنام ساحة قتال لا تصلح للجيوش التقليدية.

خسائر أمريكا التي لا تُنسى:

أكثر من 58 ألف قتيل

آلاف الجرحى والمفقودين

مئات الطائرات والدبابات دُمّرت

مئات المليارات ضاعت بلا نتيجة

صدمة نفسية وجنود عادوا محطمين بالكامل

حتى القادة الأمريكيون اعترفوا:

"لقد خسرنا الحرب قبل أن تبدأ فعليًا!"

نتائج الهزيمة:

هزيمة فيتنام لم تكن مجرد انسحاب… بل كانت كسرة هيبة:

تراجع ثقة الشعب بالحكومة

احتجاجات في كل المدن الأمريكية

إعادة صياغة السياسة الخارجية بالكامل

ظهور مصطلح “عقدة فيتنام”: خوف أمريكا من الدخول في أي حرب طويلة

لقد اكتشفت أمريكا الدرس القاتل:

لا يمكنك أن تهزم شعبًا يقاتل من أجل بقائه.

شاركنا رايك!!؟

العائلات الفاسدة في العالم العربي وأفريقيا.


 ·


الفساد ليس مجرد اختلاس للمال او استغلال للسلطة، بل هو ظاهرة معقدة تتجاوز الافعال الفردية لتشكل منظومة اجتماعية وسياسية واقتصادية كاملة، ككيان له دورة حياة مماثلة للانسان طفولة تتعلم فيها الخديعة، مراهقة تنمو فيها الثقة بالنفس على حساب القيم، كهولة تسيطر فيها على المؤسسات، وشيخوخة قد تستمر حتى يطبق القانون او تتدخل قوة خارجية تكسر هيمنة العائلة الفاسدة.

في البلدان العربية، مثل العراق، سوريا، ليبيا، واليمن، وكذلك في بعض البلدان الافريقية كاموريتانيا و السودان، الكونغو، ونيجيريا و غانا و الغابون و واوغندا، يتجذر الفساد في المؤسسات بسبب ضعف الدولة او غيابها احيانا.فالقوانين تبقى حبرا على ورق، والسلطة المكلفة بالرقابة تكون شبه غائبة او غير فعالة، مما يخلق بيئة خصبة لعائلات فساد مترابطة، لها شبكة من العلاقات، تحمي بعضها البعض وتضمن استمرارها في السلطة والنفوذ والمال.

الفساد المالي ليس مجرد مشكلة اقتصادية، بل هو المحرك الرئيسي لكل اشكال الفساد الاخرى. فهو يفسد القيم الاخلاقية والاجتماعية، ويحول الفضيلة والشرف الى شعارات بلا مضمون. الفساد الاخلاقي والفوضى الاجتماعية ليسا نتيجة عرضية، بل هما نتاج طبيعي للفساد المالي المستشري في الدولة. فالمال الحرام يمتص الاخلاق والقيم، ويجعل استغفار الناس والدعاء والالتزام الديني اشبه بذكرى بعيدة بلا اثر. العائلات الفاسدة تتغذى على الفوضى السياسية والاجتماعية. كل فوضى تولد فسادا ماليا، وكل فساد مالي يولد فسادا اخلاقيا، وهكذا ينتشر الفساد كورم خبيث في جسد الدولة والمجتمع. الفساد يتحول الى سلطة موازية، يتجاوز القانون، ويخلق دولة داخل الدولة. القانون يصبح رمزي، محفوظ في الادراج، بينما الفاسدون الكبار يسيطرون على مفاصل السلطة، ويحددون من يعاقب ومن يحمي.

في هذه البيئة، تصبح الحرية زائفة، مبررا لكل تجاوز وفوضى. الحرية ليست اختيارا مسؤولا او التزاما بالقانون، بل وسيلة لتبرير الانتهاكات، وسلوكا لتطويع الدولة والمجتمع لصالح العائلات الفاسدة. وهكذا، يصف الفساد الدين بالقيد والتخلف، ويبعد الناس عن الفضيلة، ويقدس المال والنفوذ على حساب الاخلاق والقيم. احد الاسباب الرئيسية لاستمرار العائلات الفاسدة في البلدان العربية والافريقية هو امتزاج المال بالسلطة. فالمال الحرام يخلق شبكة مصالح متشابكة، تربط المسؤولين في الدولة بالفاسدين الصغار، وتجعل اي محاولة للاصلاح صعبة او مستحيلة. في ظل هذه الشبكة، يصبح الفاسد الاكبر هو الحاكم، والمحكومون هم الفاسدون الصغار، ويقام للفساد دستور غير مكتوب، يجرم النزاهة والشرف ويشرع السرقة والمجون والفسق، ويحول الفضيلة الى جريمة، والقيم الدينية الى شعارات فارغة.

الفساد ليس مجرد ازمة مالية او اخلاقية، بل هو مشروع سياسي كامل يستثمر في غياب القانون ويؤسس لنظام مواز يحكم بالقوة والمال ويضمن استمراريته عبر العائلات المتكاملة من الفاسدين. الاصلاح الحقيقي يحتاج الى مواجهة شاملة تطبيق صارم للقانون، فصل المال عن السياسة، محاسبة كل من يسيء استخدام السلطة، واعادة بناء ثقافة عامة تقدر النزاهة والقيم الاخلاقية. العائلات الفاسدة، في هذا الواقع، ليست مجرد مشكلة فردية، بل منظومة اجتماعية وسياسية واقتصادية مترابطة تتطلب وعيا جماعيا ومجهودا مؤسسيا للحد منها. اذا لم يقف المجتمع والدولة معا، فان الفساد لن يكون مجرد فعل، بل سيصبح دولة داخل الدولة، تحكم بالقوة والمال، وتنسف كل ما يمت الى العدالة، الحرية الحقيقية، والدين.

ما تراه في هذا دول ليس مجرد فساد مالي او اخلاقي، بل مشروع سياسي مستمر، يجعل الفاسد الاكبر هو الحاكم، والفاسدون الصغار هم المحكومون، ويثبت ان غياب القانون والانضباط المؤسساتي يولد عائلات فساد مترابطة، لا تموت، ولا تقبر، بل تستمر في الحكم والنهب، حتى تصبح الفوضى والفساد ثقافة عامة، والعدالة مجرد حلم بعيد.

#زكريا_نمر



لماذا اصبح المواطن يتطير من اقسام العناية الخاصة بالمستشفيات الخاصة؟

=================

في المستشفيات عموما توجد أقسام عناية خاصة مخصّصة للمرضى الذين يحتاجون مراقبة دقيقة ورعاية طبية متقدمة. يختلف نوع كل قسم بحسب حالة المريض والعمر وشدة المرض.ونسرد هنا أهم هذه الأقسام ودورها ولماذا تُعدّ مهمة؟

العناية المركزة (ICU) – Intensive Care Unit

وحدة العناية القلبية (CCU – Coronary Care Unit)

العناية المركزة للأطفال (PICU)

العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU)

غرفة الإنعاش (Recovery Room)

العناية التنفسية / وحدة الإنعاش الرئوي

لماذا تعتبر أقسام العناية الخاصة مهمة؟

لانها تساهم غي إنقاذ الأرواح عبر التدخل السريع والاحترافي. ولانها تعمل على مراقبة دقيقة للمريض و تمنع المفاجآت الطبية. وتقدم علاجات متقدمة لا تتوفر في الأجنحة العادية. وتحسن فرص الشفاء وتقليل مدة البقاء في المستشفى. وتوفير بيئة آمنة لمرضى الحالات الحرجة.

ولكن لمادا اصبح المواطن الدي لدية مريض يخشى ويتطير من هده الاقسام فى المستشفيات الخاصة- والعيادات الخاصة ؟واصبح يشك فى مصداقية {بعض الاطباء}-بأن ادخال الحالة لقسم الطوارئ هو لمجرد الابتزاز وسلب مزيدا من المال من جيب المواطن الكحيان؟

لا نشك مطلقا فى مصداقية بعض الاطباء المهنيين والدين يخلصون لمهنتهم ,ويراعون الامانة الطبية والعلمية فى تطبيب مرضاهم -

---ولكن بالمقابل ---

لا يمنع هؤلاء-- من وجود اطباء غير مهنيين وباعوا ضمائرهم للمال فقط --واصبح المريض لديهم هو " زبون " وفق قواعد التجارة والمال ؟

هناك حالات كثيرة --وبشهادة بعض الاطباء من خارج العيادات الخاصة --بان الحالة لا تستدعي الدخول لقسم العناية ؟

و المعروف لذى الجميع بأن تكلفة غرف العناية الخاصىة بالعيادات الخاصة لليلة واحدة اضعاف -مقابلها -بالاقسام العامة الاخرى؟

----في وطن تغيب فيه الرقابة الطبية والصحية , وتعطل فيه الخدمات الطبية {ربما عن قصد }--لا نستبعد فرضية --ان دخولك لقسم العناية ليس بالضرورة انك فى حالة خطرة ---بل ربما للكشف على جيبك ان كان متخما بالاموال ليتم سلبها منك بدريعة العناية المركزة ؟

استثني دائما --المهنيين من الاطباء --الدين لا زالوا صامدون --ويحترمون مهنتهم --

والله من وراء القصد --


رجوع الملكية إلى ليبيا ...عشم لا يساويه الا عشم ابليس فى دخول الجنة ؟

======

لا احد ينكر أن ليبيا مرت بظروف صعبة من المملكة إلى الجماهيرية إلى دولة فبراير وعانت خلالها ليبيا فسادا سياسيا واقتصاديا لم يكن له مثيل ؟

من عهد الانتدابات والاستعمار؟-- إلى عهد الولايات والتقسيم ، إلى عهد الاتحاد والمملكة، إلى عهد الجماهيرية ، وأخير عهد فبراير ، وهذه متوالية رياضية وفق قوانين الرياضيات لا يمكن تجاوزها بالرجوع إلى المتوالية التى قبلها وذلك بسبب بسيط ؟.وهو ان لكل مرحلة شروطها ونظامها وحتى وعي المواطن الذي عاشها في كنفها ،والوعي هو مفهوم شامل ومتطور ولا يمكن اللغاءه بالرجوع إلى نقطة الصفر وفقد كل ما كسبه المواطن من وعي سياسي وثقافي في تلك المرحلة --وهو ان الجموع البشرية تطور وعيها من نظام حكم الفرد إلى نظام الثمتيل النيابي وان الملكية في تاريخ النظام السياسي في العالم هى مرحلة بدائية قبل تطور وعي الإنسان ومعرفته بأدوات الحكم العصرية؟

نحترم كل من يسعى ويتطلع إلى حكم ليبيا بالاساليب الديمقراطية المعهودة، وعليه ان يحترم وعي الشعب والعصر الذي يعيش طفرة الحوكمة الرقمية ، والتى لا تحترم من يريد اقناعها بأنه مقدس وبانه من سلالة مباركة من الرب ؟

وعلى من يسعى لتمثيل مكونه العرقي كاقلية عرقية فى هذا العشم والذي يوازي عشم ابليس..-- عليه ان يدرك ان حركة التاريخ دائما تسير إلى الأمام وليس إلى الخلف.

تباوي ودبلوماسي سابق

ساكوزي بعد إطلاق سراحه من السجن -- يمارس الرياضة على ضفاف نهر السين

؟

بعيدا عن العنتريات الوهمية والبطولات الخيالية ، والاوهام والتسويق بأننا سجنا ساركوزي وانتقمنا للعدوان الفرنسي مع دول التحالف على ليبيا ، وبعيدا عن استغلال عواطف الليبين الذين فقدوا احباءهم وذويهم سنة 2011م بفعل عدوان الناتوا؟

لابد ان يفهم الليبين الاتي :

ما حصل سنة 2011 م من عدوان دول التحالف على ليبيا بالتأكيد كان عدوان ظالم -- دمر مقدرات الشعب الليبي وأعاده إلى عصور التخلف؟

وكان هذا العدوان بقيادة فرنسا - ساركوزي لتصفية حسابات ضمنها التمويل الغير شرعي لحملة انتخاباته والتى كانت ليبيا طرفا فيه؟

فرنسا دولة مؤسسات والقضاء الفرنسي قضاء مستقل ، ولا سلطة فوقه- وعندما قدمت الادلة بتورط إدارة الحكومة ووزراءها فى الدعم الا مشروع للانتخاب ساركوزي باشر التحقيق . وعندما اكتشف الحقيقة جلب ساركوزى إلى ساحة العدالة وحكم بالسجن 5 سنوات؟

لم يكن ذلك تدخل او تأثير من احد من الليبين؟

وقد تم الإفراج عليه وفقا لقوانيين المحاكم و العدالة المعروفة في فرنسا وليس بتدخل احد او ثاتير احد بالمال او السلاح ؟

هذه هى الحقيقة بدون زينة او مكياج...

ليس لاحد مهما امتلك من قوة التأثير على القضاء في فرنسا ..

نحن للأسف نقيس ونقيم مواقف الغرب وفق عقليتنا الطفولية ..وليس وفق فهمنا لواقعهم السياسي ؟

تباوي - ودبلوماسي سابق

ذكرى مجزرة كبكب ---coupe coupe --تشاد:؟


=========================

في تشاد، بمدينة "أبشي" يوم 15 نوفمبر 1917، جمعت القوات الفرنسية خيرة علماء الدين الإسلامي في المنطقة، كان اللقاء مبرمجا ظاهريا للحديث عن إدارة البلاد تحت الحكم الفرنسي وكيفية تصريف شؤونها، إلا أن المستعمر الفرنسي كان يبطن الشر.

جمع الفرنسيس، قرابة 400 عالم دين وزعيم محلي في مدينة "أبشي" بإقليم "واداي" في 15 نوفمبر سنة 1917، وتم القضاء عليهم عبر ذبحهم بدم بارد، ودفنوا في مقبرة جماعية بمنطقة "أم كامل" وهو وادي داخل أبشي والمقبرة موجودة حتى الآن.--

هده جرائم فرنسا الدي يفتخر البعض بديمقراطيتها -

كيف نصلح حال ليبيا ....؟


--------------------------------------------

ليس من السهل على الانسان الليبى مهما كان انتماءه الاجتماعى او الثقافى او السياسي التخلص من الصورة النمطية فى التفكير ورؤيته للمشهد الليبى بعيون حاضنته الاجتماعية المثمتلة فى توجه قبيلة , او رؤية منطقته او مدينته او حتى جينات عرقه , وهذه الرؤية مهما صدقت لن تكون الا احادية الجانب ولن تساهم فى انقاد ليبيا من ازمتها .لان الحوار المستهدف بالاساس لم يكن عقلانيا وخاليا من الصورة النمطية بمعنى آخر معظم الذين يشاركون فى هذا الحوار جاؤوا اليه وهم يحملون افكار مسبقة منطلقة من ذات توجهاتهم المثمتلة فى مبدأ المحاصصة الاجتماعية او المناطقية او العرقية لقضية الوطن .

لا يحتاج المرء الى الكثير من التفكير او التأمل ليعرف ان ليبيا تعاني من سوء إدارة رهيب وعلى جميع المستويات وفي جميع المناطق والمؤسسات العامة منها بل وحتى الخاصة .. فضعف الاداء والانتاجية .. اهدار الموارد .. القرارات العشوائية .. الوساطة و المحسوبية .. الفساد .. غياب المعايير .. انعدام التخطيط .. المركزية والتعصب الجهوي او القبلي .. ... هذه كلها مجرد سمات او اعراض لمرض عضال يشترك فيه الجميع ويؤدي في نهاية المطاف الى إنهاك موارد الوطن .. وتضخم أزماتها .. ولهذه المشكلة مسببات تاريخية وأبعاد ثقافية وسياسية بل وحتى نفسية تمنعها من القدرة على البقاء والاستمرارية ...وهذه ما اسميناها بالصورة النمطية التى يحملها معظم من جاؤا الى ملتقيات الحوار؟

ولكن هل يعني هذا انها قدر محتوم وانه ستلاصقنا مدى الحياة ... بالتأكيد لا .. والف لا..و..لا..!!

فهذه المشكلة وكغيرها من المشاكل احدى اهم شروط حلها هو التفكير بعقلانية ونبذ الصورة النمطية ..وهى قابلة للحل اذا ما تعاطينا معها بعقلانية وبوعي وإدارك تام لابعادها .. وبرغبة حقيقية في حلها .. وإذا ما تباعدنا عن توظيفها في الصراع السياسي وتحويلها الى أداة للنيل من الخصوم ..

باختصار اذا ما تعطينا معها "بجدية" و"بروح وطنية" ... سنجد ان الحلول كثيرة ومتوفرة وانها قد تمت تجربتها ونجحت في بلدان عديدة كانت تعاني مثلنا .. ولكنها تعلمت الدرس وبذلت الجهد ...

فالاصلاح الاداري الحقيقي والشامل .. مثل الاصلاح التعليمي والاصلاح المالي والقضائي والأمني ... يجب ان يجمعنا لا أن يفرقنا .. يجب ان يتحول مثلما تحول في سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية واثيوبيا ورواندا .. الى قضية وطنية تستهدف تعزيز الكفاءة والشفافية وتوفر الحقوق للجميع اينما كانوا وكيفما كانوا ... هذا اذا ما كنا نبحث حقا عن حلول .