صحة الدماغ واهمية النوم

مخ الإنسان لا يكره السهر لمجرد الرغبة في الراحة، بل لأن الليل هو فترة **الصيانة الشاملة والضرورية** التي يحتاجها ليعمل بكفاءة. عندما نسهر، نحن نحرم الدماغ من عمليات حيوية لا يمكنه القيام بها أثناء اليقظة.

إليك الأسباب العلمية التي تجعل المخ "يكره" السهر:

1. توقف نظام التنظيف الذاتي (Glymphatic System)

أثناء النوم العميق، يتخلص المخ من النفايات والسموم المتراكمة طوال اليوم، وأبرزها بروتين **الأميلويد بيتا** (المرتبط بمرض ألزهايمر). السهر يمنع هذا النظام من العمل، مما يؤدي إلى تراكم هذه السموم، وهو ما يفسر الشعور بـ "الضبابية" وثقل الرأس في الصباح التالي.

2. اضطراب الساعة البيولوجية (Circadian Rhythm)

المخ مبرمج جينياً على تنظيم وظائفه بناءً على الضوء والظلام. عند السهر والتعرض للإضاءة الاصطناعية، يضطرب إفراز هرمون **الميلاتونين** (هرمون النوم). هذا الاضطراب يربك خلايا الدماغ ويجعلها في حالة تأهب غير طبيعية.

3. تراجع القدرة على التركيز والذاكرة

النوم هو المرحلة التي يقوم فيها المخ بنقل المعلومات من الذاكرة مؤقتة المدى إلى الذاكرة بعيدة المدى (عملية تدعيم الذاكرة). السهر يؤدي إلى:

* ضعف القدرة على الاستيعاب والتركيز.

* صعوبة تذكر المعلومات الجديدة.

4. إجهاد الخلايا العصبية

الخلايا العصبية تحتاج إلى فترة راحة لإعادة شحن طاقتها وترميم نفسها. السهر المستمر يضع الخلايا تحت ضغط وأكسدة مستمرة، مما قد يؤدي على المدى الطويل إلى ضمور وتلف بعض هذه الخلايا.

5. خلل في التوازن الهرموني والنفسي

المخ ينظم النواقل العصبية أثناء النوم. الحرمان من النوم يرفع مستويات هرمون الإجهاد (**الكورتيزول**)، مما يفسر سبب العصبية، القلق، وتقلب المزاج بعد ليلة سهر.

**باختصار:** الدماغ يحتاج إلى النوم ليغسل نفسه، ويرتب ذكرياته، ويجدد طاقته. السهر بالنسبة للمخ هو بمثابة إجبار محرك السيارة على العمل بأقصى سرعة دون توقف أو صيانة، مما يؤدي في النهاية إلى احتراقه وضعف أدائه.

الصمت

يتعَلّم الإنسان القُدرة على الكلام في مراحل مُبكّرة من عُمره، لكنه لن يتعَلّم الصمت إلّا بعد سنين مديدة وتجارب عديدة، حين يُعانِق النُضج، ويُدرِك قيمة "الصمت الحكيم" الذي يكون في المواقف المناسبة، ويُغنِي أحيانًا عن ألف كلمة، ويحمل بين طيّاته إجابات كافية...!!

يس--والقرآن الحكيم؟

 ·


الكبار وحدهم هم من يتقبلون دفع ضريبة حمل الإصلاح للناس ?

===================================

توقفت كثيرًا في سورة يس، فوجدت فيها أمرًا ربما لا نلتفت إليه كثيرًا . ترتبط سورة يس بالموت غالبًا ما تجد أهل المتوفي يعكفون على قراءة سورة يس يوم الوفاة لعل الله ينفع بها الميت ، والأوفياء منهم يواظبون عليها عدة أيام بعد وفاة عزيز عليهم .

لكني ألتفت إلى أمر مهم في سورة يس قال الله تعالى في القرآن الكريم فيها ( لينذر من كان حيّاً ) ولم يقل لينفع من كان ميتًا ، لست أناقش هاهنا موضوع إنتفاع الميت بقراءة الحي للقرآن ، ولكني ألتفت إلى أننا أغفلنا الحكمة الأعظم من القرآن ( لينذر من كان حيًا ) ، ثم جعلت أتساءل كم من الأحياء الذين قرؤوا سورة يس إنتفع بها ؟ ، كم منهم تعلم منها ولو معنى واحد ؟ كم منهم أثرت في حياته وغيرت منها شيئًا ؟ هؤلاء الألوف الذين يقرؤوها كل يوم ماذا صنعوا بها ياترى؟

ثم سألتني ماذا صنعت أنت بها ؟ ووقفت قليلاً أتدبر السورة ، حقيقة لفت إنتباهي فيها آيات كثيرة ، لكنّ أبرز ما لفت إنتباهي هي قصة القرية التي جاءها المرسلون .

لعل أكثرنا يعرفها ، لكن الذي إستوقفني فيها شئ أدهشني في القصة أن رجلاً من القرية إقتنع بما يدعو إليه المرسلون ، وقام ملهوفًا على قومه ( من أقصى المدينة ) ، جاء يحاور قومه ويدعوهم إلى ما إعتقد أنه سبيل الفوز والسعادة ، جاء يحمل الخير لهم ، جاء فزعاً إلى نضج أفكارهم، جاء بخطاب يمس العاطفة فيستميلها ، ويخاطب العقل فيقنعه ،

وكانت مكافأته من قومه أن قتلوه ، ليست قتلة عادية ، بل بطريقة حقيرة رديئة لا يزاولها إلا حيوان بريٌ لم يعرف شكلاً إلى التهذيب والتربية . تروي التفاسير أن قومه قاموا إليه فركلوه ورفسوه حتى خرج قَصُّهُ ( عظمة القص تصل ما بين الأضلاع ) من ظهره

ثم يدهشك ما سيحدث بعد ذلك .

يخبرنا القرآن أن هذا الرجل قيل له ( إدخل الجنة ) لو كنت مكانه لفكرت على الفور " ياربي والقتلة ألن تنتقم لي منهم ؟ ألن تعذبهم ؟ يارب سلط عليهم حميراً ترفسهم حتى يموتوا " لكن الذي أدهشني هو أمنية الرجل

( قال ياليت قومي يعلمون - بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين )

.

حقيقة توقفت كثيرًا أمام هذه النفسية العظيمة ، نفس رحبة واسعة جدًا ، حتى أنها لم تحمل ضغينة على القتلة ، بل على العكس كانت أول أمنية له فور أن بشر بالجنة لو أن هذا المجتمع القاسي الذي قابل الجميل بالقتل ، لو أنهم يعلمون المنقلب ، لو أنهم يطلعون على الخير الذي أعده الله للصالحين ( ياليت قومي يعلمون ) .

أدهشني حرصه على الخير لقومه مع ما واجه منهم .

أدهشني تمسكه بالرغبة في إصلاحهم مع ما تبين من عنادهم .

أدهشني همته في دعوتهم للخير مع توقف مطالبته بالعمل .

أدهشني حبه الخير للآخرين ، حتى من آذوه.

أدهشني أن تكون أول أمنية له لو أنهم يعلمون

وبعد أيامٍ ، وقفت من سيرة رسول الله صل الله عليه وسلم على موقف مشابه ، رحلة الطائف ، ويأتيه ملك الجبال " لو شئت أطبقت عليهم الأخشبين " فيجيب ( اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون ) .

وصلت إلى خلاصة التالية :

الكبار وحدهم هم الذين يتحملون سفاهة الناس من أجل هدف أسمى هو إصلاحهم .

الكبار وحدهم هم الذين لا يعادون أحداً إنتقاماً لأشخاصهم .

الكبار وحدهم هم الذين تكون أمنياتهم بناء.

الكبار وحدهم هم من يتقبلون دفع ضريبة حمل الإصلاح للناس .

الكبار وحدهم هم الذين لا يعرف عامة المجتمع أقدارهم .

اللهم أجعلنا منهم .

منقول عن الدكتور راتب النابلسى

قالوا لها حامل وقتلوها على أنها حامل وماهى بحامل.

■ عذراء — وما هى بحامل؟

○ تفاصيل واقعة العثور على جثة فتاة في صندوق سيارة في الطريق بين زلة وودان.

● الضحية والتشخيص القاتل

بدأت المأساة في يوم عادي، عندما شعرت الفتاة بوعكة صحية وإعياء شديد. وبحكم الرابطة الأسرية، تطوع زوج أختها لأخذها إلى إحدى العيادات القريبة لغرض الكشف الطبي وتلقي العلاج المعتاد. لم يكن أحد يتوقع أن خطوة هدفها الشفاء ستكون بداية لطريق مظلم لا رجعة فيه

● صدمة في العيادة وردة فعل عمياء

بعد إجراء الفحوصات والكشف الأولي، خرج الطبيب المشرف ليعلن لزوج الأخت نبأً وقع عليه كالصاعقة: "الفتاة حامل". نزلت الكلمات عليه كالجمر، ولم يستوعب هول المفاجأة، خاصة وأن الفتاة عزباء وليست متزوجة. عميت بصيرته من الغضب، وتملكه دافع الشرف المزعوم وثورة الانفعال الطائش. وبدلاً من التريث أو التأكد، قادته الصدمة إلى الاعتداء عليها وضربها بقسوة مفرطة، مستجوباً إياها تحت وطأة التعذيب لمعرفة هوية الفاعل، وسط بكائها وعجزها عن الدفاع عن نفسها أو فهم ما يحدث.

● الندم المتأخر والهروب من الواقع

بعد أن خفتت ثورة غضبه، ونظر إلى جسد الفتاة المنهك، أدرك فداحة ما فعل. حاول جاهدًا إسعافها وتدارك الموقف، لكن إرادة الله كانت أسرع؛ حيث فارقت الفتاة الحياة متأثرة بالاعتداء الجسدي والنفسي القاسي. تملكه الرعب وهول الصدمة من مصير الجريمة التي ارتكبها، وفي لحظة غياب تام للوعي والعقل، قام بوضع جثمانها داخل صندوق السيارة ولاذ بالفرار، هائمًا على وجهه دون وجهة.

* الحقيقة المرة وإنصاف الراحلة *

مرت أربعة أيام ثقيلة من الاختباء والاضطراب، لم يحتمل فيها القاتل تأنيب الضمير ومطاردة الجريمة له، فقرر تسليم نفسه للجهات الأمنية مستسلمًا للعدالة. تولت النيابة العامة التحقيق، وتم نقل جثمان الفتاة الراحلة إلى الطبيب الشرعي لتشريح الجثة ومعرفة الأسباب الدقيقة للوفاة.

وهنا كانت المفاجأة الأكبر والتراجيديا الحقيقية؛ حيث جاء تقرير الطب الشرعي صادمًا ومؤكدًا بشكل قطعي: الفتاة كانت عذراء ولم تكن حاملاً أبداً. لقد قُتلت الفتاة مظلومة، وضاع عمرها هباءً بسبب خطأ طبي كارثي وتشخيص خاطئ من العيادة التي زارتها، لتنتهي حياتها ضحية لجهل طبي بالعيادة، وانفعال همجي أعمى من زوج أختها..

سورة الفلق الإستعاذة بواحدة ثم إستعاذ من كثير

أما في سورة الناس فاستعاذ بكثير من واحدة فقط فما اللمسة البيانية؟

~☆~☆~☆~☆~☆~☆~☆~☆~☆~

ما ذكره في سورة الناس أخطر مما ذكره في سورة الفلق.

أولاً سورة الفلق الشخص إستعاذ من أمور ليس له فيها حيلة (من شر ما خلق، من شر غاسق إذا وقب، من شر النفاثات العقد، من شر حاسد إذا حسد)

وإذا وقعت عليه وقعت في صحيفة حسناته إذا كان صابراً محتسباً، إذا وقع على الإنسان شر من أي من هذه الشرور يصبر ويُثاب. في سورة الناس تدخل في قائمة سيئاته ويحاسب عليها في الدنيا والآخرة ...

(من شر الوسواس الخناس)

الذي يدفعه ليسيء في حق نفسه وحق الآخرين

(الذي يوسوس في صدور الناس). كل الأمور في الشرور هي من شر الوسواس الخناس سواء كان ذلك في حق نفسه أو في حق الآخرين وحاسب عليها في الدنيا والآخرة. إذا اعتدى على الآخرين يحاسب في الدنيا إذا طاله القانون ويحاسب عليها في الآخرة إذا لم يأخذ العقاب في الدنيا. لذا هي أخطر لذا قال :-

(قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس)

ثلاثة أشياء ورتبها ترتيباً عجيباً: رتبها بأن هذه الأمور المذكورة هي هكذا دفع الشرور بين الناس في تعامل الحياة. إذا وقعت للإنسان مشكلة لا يعرف أن يحلها يستعين أولاً بأهل الخبرة وهم الرب والرب هو المرشد والموجّه والمعلم والمربي (رب)،

فإذا لم تحل المشكلة يلجأ للسلطة والقضاء (ملك) فإذا لم تحل بالقضاء يلجأ لرب العالمين يحلّها (الله)، هذا التعامل في الحياة رتبها تعالى في سورة الناس. الرب هو المرشد والموجه والمعلم فأنت تستعين بأهل الخبرة والمرشد والمعلم أو يوجهوك عندما يحصل لك مشكلة يوجهونك لكن لم تحل القضية تلجأ للقضاء (الملك) لم تحل، تلجأ لله تعالى. حتى الترتيب البياني ترتيب عجيب: في المضاف (رب، ملك، إله) إتجه من الكثرة إلى القلة وفي المضاف إليه إتجه من القلة إلى الكثرة (الناس).

بدأ بالرب وقد يكون في المجتمع مرشدون وموجهون كثيرون، الملك أقل من الربّ (الموجهون وقد نقول رب الدار) في الدنيا، كم ملك في الدنيا؟ الإله أقل من الملك إذن إتجه من الرب (أكثر) إلى ما هو أقل (الملك) إلى الواحد الأحد (الإله) رتبها من الكثرة إلى القلة. المضاف إليه

(كلمة الناس) رتبها من القلة الى الكثرة : رب الناس لكل مجموعة من الناس لديهم من يعلّمهم، لكل مجموعة من يعلمهم فهو ربهم، ناس الملك أكثر من ناس الرب لأن الدولة فيها ملك واحد، وناس الإله أكثر من ناس الملك. سُنّة الحياة في الخصومات: رب، ملك، إله رتبها بالمضاف من الكثرة إلى القلة وبالمضاف إليه من القلة إلى الكثرة. ولم يأت بالواو ما قال رب الناس وملك الناس وإله الناس حتى يدل على أنها ذات واحدة لا تحتمل ذوات متعددة، والواو قد تفيد المغايرة. عندما حذف الواو أفاد أنها لذاتٍ واحدة. إذا استعذت بالرب فهو الله وإذا استعذت بالملك فهو الله وإذا استعذت بالإله فهو الله، ذات واحدة.

لذا قال (قل أعوذ برب الناس، ملك الناس إله الناس).

لم ينتقد أحد في صدر الإسلام القرآن ...

وإنما قالوا :-

(وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا (31) الأنفال)

فلما تحداهم قولوا مثله ما قالوا لكن لما جاء الجهل في اللغة العربية وفي البلاغة بدأت الأسئلة. ومن أوتي بصراً في الأسلوب يقطع بأن هذا القرآن لا يمكن أن يكون كلام بشر.

والله أعلم

عن د.فاضل السامرائي


من كتاب_لا_ريب_فيه:



أخاف عليك من الخوف! تخاف من المرض: يرعبك خبر انتشار فايروسٍ قاتلٍ في إفريقيا! تشعر بطمأنينة زائفة عندما تنقل لك المحطة الفضائية خبرًامن مركز أبحاثٍ في كاليفورنيا عن اكتشاف دواءٍ جديدٍلأحد أنواع السرطان، وتنتظر بقلق خبر اعتماد هيئة الغذاء والدواء الأمريكية له!!   تخاف من الفشل.. تخاف من الخسارة:  خسارة عملك، خسارة بيتك، خسارة تجارتك الخاصة، خسارة من تحب.   تخاف من الموت: في الشهر الماضي زار أحد أقاربك.. قبل أيامٍ أخذ معه أحد جيرانك من دون مقدّماتٍ مرضية.. أخذه وهو بكامل عافيته! يسافر أكبر أولادك.. تتابعه بالاتصال حتى يصل، خوفًاعليه من مخاطر الطريق… وكأن هاتفك سيحميه منها! ترتفع درجة حرارة طفلتك الصغيرة..  تنسى العالم بضجيجه وسباقاته المحمومة وتنافسيّته المتوحشة، ويصبح الخبر الأهمّ والحصريّ والعاجل على شاشة قلبك: متى تعود درجة حرارة «مريم» إلى وضعها الطبيعيّ.   تخاف من المستقبل: كيف سيكون تأثير الذكاء الاصطناعي عليك وعلى من تحب؟ ما الذي سيفعله الاحتباس الحراري ببيتك الأكبر/ الأرض؟! إلى أين ستذهب تداعيات ما يحدث حولك؟.. هل سيكون هنالك حربٌ عالميةٌ ثالثة؟!.. كيف سيكون شكلها وحجمها؟!   تعيش في زمن سريعٍ ومضطربٍ وضاغطٍ على الأعصاب، لم يعد المريض فيه من يذهب إلى العيادة النفسيّة.. بل المريض، وبصدق.. من يرفض الذهاب إلى العيادة النفسية!! منذ ولادتك، وحتى تأتي لحظة وفاتك ومغادرتك لهذا العالم، وأنت محاصَرٌ بآلاف المخاوف. هذه المخاوف ستجعلك كائنًا قلِقًا على الدوام..  ربما يتطور الأمر مع البعض ويصل إلى الاكتئاب! ستكتشف متأخرًا أنه مهما امتلكتَ من وسائل الراحة المادية وأسبابها.. فلن تجد الراحة في هذه الحياة!   لا! هنالك شيءٌ واحد.. شيءٌ واحدٌ فقط سيمنحك الراحة، ويطرد كل هذه المخاوف، ويأخذك إلى السكينة والطمأنينة.. إنه القرآن. سيقول لك: لماذا تخاف من المرض والخسارة والفقد والفقر والموت؟ ﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴾ ﴿ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ﴾ ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾ الخوف من الله: أمان. الخوف من الله فقط.. هو الشيء الوحيد الذي يحرّرك من بقية المخاوف. ادخلْ إلى القرآن وفكّ أول قيدٍ من قيود مخاوفك، وتحرّرْ: كن شجاعًا.. فأيامك في الحياة لن تنقص، ولن يزيدها الجبن! كن كريمًا.. فرزقك المكتوب لك لن ينقص، والبخل لن يزيده. وإذا وضعتك الحياة في أحد اختباراتها على المحك، واختَبَرتْ شرفك ومروءتك.. فتذكّرْ أن الرزق والغنى بيد الرزّاق الغنيّ وتذكّرْ أن حياتك ومماتك بيد المحيي والمميت وتذكّرْ أن العفو والعافية بيد الشافي المعافي وتذكّرْ أنك بين يديْ ملك الملوك: إنسانٌ حرٌّ وشريف.. ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾ وتذكّرْ ما قاله نبيّك محمدٌ صلى الله عليه وسلم لابن عباس: يا غلام.. اعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ  لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ  وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ  لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ  رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ  وَجَفَّتْ الصُّحُفُ   باختصار: الإيمان أمان المؤمن. وكلّ خوفٍ تهرب منه، إلا مع الله: تخاف منه.. فتهرب إليه! كلّ خوفٍ.. عليك أن تخفيه وتخجل منه إلّا هذا الخوف: عليك أن تبديه وتتباهى به.. لأن نتيجته: ﴿ولِمنْ خافَ مقامَ رَبِّهِ جَنّتَان

محمد الرطيان—منقول

حين يصبح البقاء مهنة … !!!--الكاتب عطية الاوجلي


لا يتحدث هذا الموضوع عن الفقر أو البطالة بالأرقام، بل عن التحول الثقافي الأعمق: كيف تعلّم الليبي أن يبني حياته خارج أي تخطيط طويل المدى؟ لا تأمين صحيا يمكن الاعتماد عليه، لا تقاعد يُطمأن إليه، لا قانون يحمي العقد. فيغدو الفرد مشروعاً فردياً للنجاة. السؤال: ما الذي فعله نصف قرن من «التدبر اليومي» بعقلية شعب بأكمله؟

في أي مجتمع آخر، يُقاس الاقتصاد بالاستثمار والنمو والإنتاجية. في ليبيا، يُقاس بشيء آخر تماماً: كم شخصاً استطاع أن يؤمن السكن اللائق لعائلته، أو الوظيفة المستقرة لابنه، أو الخدمات الصحية لأمه. كم من عائلة تستطيع توفير ثمن الدواء لمرض مزمن، وكم شابا يعلّق آماله على «واسطة» لا على «شهادة». هذا ليس فقراً بالمعنى المتعارف عليه. إنه اقتصاد ضرورة - نظام كامل من المهارات والعلاقات والحِيَل، وظيفته الوحيدة أن يجعلك تصل إلى الغد.

من أين جاء هذا الاقتصاد؟

لم يأت من فراغ. جاء من نصف قرن من دولة تعلّمت أن تُوزّع ولا تُنتج، وأن تُعين ولا تُنظّم. حين يصبح الدخل من الريع لا من العمل، يصبح الفرد حراً من الالتزام بالمؤسسة، لكنه أيضاً محروم من الحماية التي توفرها المؤسسة. لا صحة، لا تقاعد، لا تعويض. تبقى العلاقة، تبقى العشيرة، تبقى المعرفة الشخصية تحدد من «يمشي» ومن «لا يمشي».

ثم جاء 2011 وأسقط ما تبقّى. لم يعد هناك حتى ذلك الحد الأدنى من الدولة الذي كان يوظّف ويمنح. فانكفأ الناس على شبكاتهم الصغيرة، وتحوّل الاقتصاد من قطاع عام إلى اقتصاد شبكات.

كيف يعمل هذا الاقتصاد؟

هذا الاقتصاد له قواعده المنطقية تماماً. لا يُقاس النجاح بالكفاءة، بل بـالوصول. من يعرف الطبيب أفضل ممن يعرف الطب. من يملك علاقة بالمصرف أهم ممن يملك رأس مال. من يعرف من يفتح الأنبوب أهم ممن يعرف كيف يُدار.

وله وحدته النقدية الخاصة: الوعد. «حندبر لك»، «عندي معرفة»، «خليها شوري». هذه ليست مجرد عبارات مجاملة. إنها عملة حقيقية، تُصرف وتُجمع وتُورَّث. من يملك أكبر شبكة من الوعود، يملك أكبر رأس مال في هذا الاقتصاد.

وله أيضاً بنيته الطبقية الجديدة. لم تعد الطبقة تعني ملكية وسائل الإنتاج، بل السيطرة على نقاط العبور: من يملك منفذا حدوديا، من يملك وكالة تحويل، من يملك علاقة بميليشيا تسيطر على طريق. الطبقة الليبية الجديدة ليست برجوازية بالمعنى التقليدي للمصطلح، إنها برجوازية المعابر.

الثمن الثقافي

هذا الاقتصاد لا ينتج ثروة فقط، بل ينتج إنساناً. إنساناً يعرف أن القانون لا ينجّيه، والشهادة لا تطعمه، والدولة لا تراه. فيتعلم منذ الصغر أن الثقة تُبنى في العلاقات لا في العقود، وأن الفردية هي الحل وأن شبكة العلاقات هي رأس المال. فمجموعة رجال بلا شبكة هم أضعف من رجل بشبكة واحدة، بغض النظر عن مؤهلاته أو كفاءته. فالنجاح هنا لا يقاس بما تعرف، بل بمن تعرف.

ومن هم خارج هذه الشبكات تماماً - رجالاً ونساءً - لا يملكون لا منفذاً ولا وساطة ولا «وعداً» يُصرف. هؤلاء هم الضعفاء الحقيقيون في اقتصاد الضرورة: ليسوا ضعفاء لقلة حيلتهم، بل لأن النظام نفسه لم يمنحهم موقعاً في خريطته.

المفارقة أن هذا الإنسان - رجلاً كان أو امرأة - يُلام على «الواسطة» و«المحسوبية»، بينما هو لم يختر هذا النظام. وُلد فيه، وتعلّم قواعده كما يتعلّم طفل قواعد لغته. ينبغي أن نكون دقيقين: الواسطة ليست فساداً في هذا الاقتصاد - إنها منطق التشغيل. الفساد هو ما فوقها: من يملك أن يمنعك من الوصول حتى لو استحققت. الأول ضرورة، والثاني سلطة. والفرق بينهما هو الفرق بين من يتوسّط ليعيش، ومن يتوسّط ليحكم.

هل من مخرج؟

لا مخرج بالخطب ولا بالوعظ الأخلاقي. المخرج الوحيد هو إعادة إنتاج المؤسسة كوسيط بين الفرد وحاجته. مؤسسة صحية تعمل فتُلغي الحاجة إلى الوساطة الطبية. قضاء نزيه يُلغي الحاجة إلى «مرموق يشفع». تأمين اجتماعي حقيقي يُلغي الحاجة إلى الجمع العائلي عند كل مصيبة.

بل تُبنى حين يملك الإنسان شيئاً يخاف عليه أن يضيع - أرضاً، عملاً، حقاً، كرامة. من لا يملك شيئاً لا يخاف على شيء، ومن لا يخاف على شيء لا يستثمر في غد. وهنا المأزق الحقيقي: اقتصاد الضرورة يُنتج عقلية ضرورة، وعقلية الضرورة تُعيد إنتاج اقتصاد الضرورة. حلقة لا تكسرها إلا مؤسسات اقتصادية وسياسية وقضائية وتعليمية تعمل، والمؤسسات الفعالة لا تأتي إلا من ثقة، والثقة لا تأتي إلا من وقت لا يوجد.

لهذا يبقى السؤال معلقاً: كيف نبني عقلية الغد في مجتمع تعلّم أن الغد ليس ملكه؟

منقول—_________________________________________



رحل المتخاصمون وبقيت الأرض: عندما يلتهم الطمع دفء الأرحام.؟¡

يقضي الإنسان عمره وهو يطوي الأرض طولاً وعرضاً، يغرس فيها وتداً، ويبني فوقها جداراً، ويخوض من أجل شبرٍ منها معارك وضغائن. يظن واهماً أنه يملكها، بينما الحقيقة الأزلية تخبرنا بأنها هي من تملكه، وهي من سينتهي به المطاف في جوفها. ولعل أشد هذه المعارك قسوة وضراوة هي تلك التي تشتعل بين ذوي القربى؛ حيث تحترق أواصر الدم في موقد الطمع، وتتقاطع الأرحام من أجل ميراث زائل، ليرحل الجميع في النهاية صفر اليدين، وتبقى الأرض شاهدة على عبثية الصراع.

أنياب الطمع في جسد العائلة.¡

حين يدخل المال بين الإخوة من بوابة "الميراث" غير العادل، أو الرغبة في الاستئثار، يتحول البيت الدافئ إلى ساحة حرب باردة. تتبدل ملامح المودة إلى ريبة، وتتحول ذكريات الطفولة المشتركة إلى أوراق ضغط في ردهات المحاكم.

إن صلة الرحم التي جعلها الله مقدسة، تُنحر في كثير من الأحيان على أعتاب شجرة عائلة متنافرة، فقط لأن كل طرف يرى في الأرض أو العقار مجداً شخصياً، معمين أبصارهم عن حقيقة أن الموت لا يستأذن أحداً.

الميراث الحقيقي: أثرٌ يَبقى أم شقاقٌ يُورث؟

الخسارة الحقيقية في صراعات الميراث لا تُقاس بالقسمة المادية أو الأمتار المربعة، بل بالشرخ النفسي الذي يمتد للأبناء والأحفاد.

يُورّث الآباء لأبنائهم أحياناً تركة ثقيلة من الأحقاد والقطيعة، بدلاً من أن يُورثوهم سنداً وعزوة. يرحل المتخاصمون بعد سنوات من الخصام والتقاضي، وتذهب الأموال في تكاليف المحامين ونفقات النزاع، وتبقى الأرض صامتة، جامدة، لا تنتمي لأحد منهم، بل تنتظر مالكاً جديداً سيمضي بدوره كما مضى سلفه.

الخاتمة

إن العبارة البليغة "تقاطعت الأرحام من أجل ميراث الأرض، فرحلوا جميعاً وبقيت الأرض" ليست مجرد مرثية للعلاقات الإنسانية، بل هي قانون كوني يدعونا لإعادة ترتيب أولوياتنا. لا توجد أرض على وجه البسيطة تستحق أن نخسر من أجلها أخاً أو أختاً، ولا يوجد مال يعوض دفء العائلة. فلنترك الأرض لمن سيبقون بعدها، ولنحافظ على ما يبقى لنا في آخرتنا:

قلوب سليمة، وأرحام موصولة، وذكر طيب لا يبليه الزمان.

فوائد التمر للصحة العامة ؟

بمناسبة موسم جني التمور ...؟

=============

فوائد التمر للصحة العامة ؟

دراسة عن اسباب الجلاطات الدماغية واهمية تناول التمر فى الوقاية منها...

---------------------------------------------------------------------------

يعتبر الجلطات السبب الرئيسي للإصابة بالإعاقات الخطيرة وطويلة الأجل في الولايات المتحدة الأمريكية هو الإصابة بالجلطة الدماغية (وهي نقص تدفّق الدم وتغذيته إلى أحد أجزاء الدماغ والذي يؤدي إلى موت الخلايا)، حيث أثبتت الدراسات أن حصيلة الأشخاص المصابون بالسكتة الدماغية سنوياً هي ما يقرب من 795,000 شخص، والمريب في الأمر أن ما يقرب من 600,000 تعرضوا لتلك السكتة للمرة الأولى.

واعتباراً لحجم هذه المشكلة الكبيرة يتم نشر التوعية لكيفية الوقاية منها ومنع حدوثها من الأساس. وبهذا الصدد لقد اكتشف العلماء طعام واحد فقط وبسيط للغاية يستطيع أن يقي الإنسان من الإصابة بتلك الجلطات كما أنه يحمي الجسم من العديد من الأمراض الأخرى كارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول السيئ بالجسم وهو وبكل بساطة ثمرة التمر.

فوائد التمر

ما هي نخلة التمر أو البلح؟

يعتبر التمر نوع من الثمار المزهرة في عائلة النخيل، ويحتوي التمر على العديد من المواد الغذائية الهامة كالكالسيوم والحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك مما يمنحه فوائد صحية هامة كما ذكرنا فهو يقلل فرص الإصابة بالسكتات الدماغية وكذلك ارتفاع ضغط الدم وكذلك ارتفاع الكولسترول السيئ.

فوائد التمر لصحتك:

الوقاية من تصلب الشرايين والكولسترول:

فوفقاً لعدة أبحاث أُجريت من قِبل باحثين، فإن تناول التمر مرة واحدة في اليوم على الأقل يمكن أن يحميك من الإصابة بتصلب الشرايين (وهو مرض ينتج عندما تبدأ اللوحات (plaques) بالظهور داخل الشرايين ومع مرور الوقت تبدأ بالتصلب مما يُضيق الشرايين وهذا بدوره قد يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بنوبة قلبية أو بسكتة دماغية).

وتم نشر دراسة أيضاً في جريدة (Agricultural and Food Chemistry) مفادها أن تناول 3.75 أونصة على الأقل من التمر يومياً لمدة أربعة أسابيع يمكن أن يقلل من مستويات الدهون الثلاثية بنسبة 15٪، كما أنه يقلل من كمية أكسدة الدهون في الجسم بنسبة 33٪ على الأقل، وهذا بدوره يُخفض نسبة الكولسترول في الدم.

عامل رائع لخفض ضغط الدم:

وفقاً لدراسة أُجريت في كلية الطب بجامعة هارفارد، فإن التمر يعتبر واحد من أفضل الأطعمة التي تساعد في خفض ضغط الدم، حيث يوصي الباحثون في الدراسة باستهلاك 8 حصص (نصف باوند) من التمر في الأسبوع.

وسيلة فعالة لمنع السكتات الدماغية والوقاية منها:

كما ذكرنا سابقاً، فإن التمور تحتوي على كميات وفيرة من المغنيسيوم، وبناء على هذه المعلومة تم إجراء العديد من الدراسات وأظهرت النتائج (التي نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية) أنه عند استهلاك 100 مغ من المغنيسيوم يومياً، قد تساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 10٪.

لا تجعلوا موائدكم تخلوا من حباب التمر ..


التكيف البيئي..



مفهوم علمي لا يفهمه الا الراسخون في العلم -- وهو ان لكل .إنسان، أو حيوان ، او نبات بيئته الخاصة والتى خلقها الله وتكيف معها ولا يستطيع أن يتأقلم الا في بيئته...

.المناطق الصحراوية في جنوب ليبيا من غات إلى تجرهى إلى اللويغ إلى واو إلى الكفرة هو الحزام الصحراوي الجاف والموحش للدولة الليبية -- يسكن هذا الحزام إنسان دو مواصفات خاصة ..

اسمر البشرة جلده يحتوي على طبقة سميكة من الميلانين. ليقيه من اشعة الشمس الحارقة. جلد جاف لا يفقد الماء بسهولة ، يتحمل العطش ولا يأكل الا مرتين او ثلاثة في الأسبوع. يغتسل بالرمال ويأكل لحم الإبل مرة في السنة ، لا يكثرت كثيرا بالتلفزيون و لا

الإنترنت لانه لا يعنيه ما يجري فى العالم ؟

فكرة توطين أناس من خارج هذا الحزام في هذه المناطق ..هى أفكار تراود أصحاب نزلاء مصحات الأمراض العقلية ...وكانت دائما ضمن اسئلة اختبار الصحة العقلية للنزلاء على النحو التالي:

" هل يمكن أن يعيش السمك في الصحراء "

اجابتهم كانت دائما " نعم "--لذلك هم يرسبون في كل مرة في امتحان الصحة العقلية

فيلم الرسالة -- من جنزور- ليبي

صورة_بين_الماضي_والحاضر

رحلة عبر الزمن تعود بنا إلى مدينة جنزور غرب طرابلس

صورة نادرة للممثل المصري الراحل الكبير عبدالله غيث في منطقة أولاد اسويسي بمدينة جنزور سنة 1974 أثناء تصوير الفيلم العالمي «الرسالة»

وفي الصورة الأخرى نفس المكان بعد حوالي نصف قرن

ما بين الصورتين سنوات طويلة مرت وتغيرت خلالها ملامح المكان لكن الذكريات بقيت حاضرة وكأن الزمن توقف للحظة

هنا مر نجوم الفن وصناع السينما وتركوا خلفهم صورا وحكايات أصبحت اليوم جزءا من ذاكرة المكان

جنزور التي احتضنت جانبا من تصوير هذا العمل السينمائي الكبير تستعيد اليوم واحدة من تلك الذكريات الجميلة التي تربط الماضي بالحاضر

صورة قديمة ومشهد حديث وبينهما نصف قرن من الزمن

هكذا تبقى الصور شاهدة على الأيام وتبقى الأماكن تحتفظ بأسرار وحكايات من مروا بها

بين الماضي والحاضر ذكريات لا تنسى

حظر زواج أبناء العمومة يشعل فلوريدا.. مشروع قانون يفشل في أن يصبح قانونا


عاد الجدل حول زواج أبناء العمومة من الدرجة الأولى إلى الواجهة في فلوريدا، بعد تحرك تشريعي استهدف منع هذا النوع من الزيجات داخل الولاية.

وكان مشروع القانون المعروف باسم «HB 733» يتضمن حظر زواج أبناء العمومة من الدرجة الأولى، ونص على عدم اعتراف ولاية فلوريدا بأي زواج من هذا النوع يتم بعد الأول من يوليو 2026.

المشروع حصل على دعم واسع داخل المجلسين التشريعيين؛ إذ وافق عليه مجلس النواب بأغلبية 84 صوتًا مقابل 24، ثم أقره مجلس الشيوخ بالإجماع تقريبًا، بواقع 37 صوتًا مقابل لا شيء.

لكن المشروع لم يتحول إلى قانون في النهاية، بعدما عاد إلى مجلس النواب مع تعديلات أجراها مجلس الشيوخ، وانتهت الجلسة التشريعية دون حسم الخلاف، ليموت المشروع في 13 مارس 2026.

وبالتالي، فإن القانون الساري في فلوريدا حاليًا لا يحظر زواج أبناء العمومة من الدرجة الأولى، بينما يحظر بالفعل بعض الزيجات بين الأقارب الأقرب، مثل الأشقاء والعم أو العمة مع أبناء الإخوة والأخوات.

أما الادعاءات المتداولة بأن الجدل جاء بسبب تهديد مسلمين بمغادرة فلوريدا أو أن التشريع يستهدف المسلمين تحديدًا، فلا توجد مصادر موثوقة تثبت هذه المزاعم باعتبارها حقيقة، ولذلك لا ينبغي تقديمها على هذا النحو.

ويظل الملف مثار جدل بين من يعتبرون منع زواج أبناء العمومة إجراءً مرتبطًا بالصحة العامة والأسرة، ومن يرونه تدخلاً في الحرية الشخصية والعادات الاجتماعية والثقافية

الوجه الاخر لمأساة احداث القطرون..

 ·

.

===================

لعل الكثيرون لا يدركون ان للحروب والصراعات الاهلية والحوادث مأساة اخرى غير مرئية , فالناس دائما فى الحروب ترى القوادف والحرائق وتدمير المنشأت والمنازل ونزوح المواطنين فى افواج الى مناطق آمنة خارج منطقة الحرب وترى وسائل الاغاثة وهى تقدم المساعدة للنازحين ..وهذه تعتبر صورة جزئية للمشهد وهو ظاهر للعيان ووسائل الاعلام ؟

الا ان للمشهد صورة اخرى غير مرئية ولا تنقلها وسائل الاعلام وهى معاناة الناس المرضى وكفاحهم من اجل البقاء فى ظل هذه الظروف القاهرة , ومثال على هذه المعاناة والتى تابعثها عن قرب هو معاناة مرض الغسيل الكلوى او ما يسمونه "الديلزة" فى منطقة القطرون فى الوقت الحاضر --في ظل انقطاع الكهرباء وغياب الوقود والاتصال بعد حادث مقتل الاطفال على يد مجند من الجيش -- ؟

, تقنية " الديلزة ".او الغسيل الكلوي . تقنية تهدف الى ازالة الفضلات والسموم من دم الانسان--نتيجة الفشل الكلوي وذلك لتعويض وظائف الكلى نتيجة لمرض الفشل الكلوى.وهى تقنية يتم بموجبها خضوع الانسان المريض للغسيل مرتين او ثلاث مرات فى مركز غسيل الكلى فى القطرون تحت اشراف اطباء وطاقم تمريض متخصص.

هذه العملية فى حاجة الى امكانيات : اجهزة ومواد طبية للغسيل وتحاليل مخبرية لمعرفة حالة المريض قبل البدء فى عملية الغسيل.

هذه العملية مؤلمة وقاسية للمريض ولا يعرف ألمها الا المريض نفسه , وشعور المريض بنفسه بعد عملية الغسيل تشبه حالة انسان كان فى غيبوبة وبعث من جديد وقد لا يستعيد بعدها نشاطه الا بعد يوم او يزيد ليعيد الكرة مرة اخرى لتصبح حياته كلها معاناه؟

تخيل يا أخى ان لذيك مريض فشل كلوى فى القطرون الان يقوم بعملية غسيل ثلاث مرات اسبوعيا فى ظل الوضع الحالي فى القطرون وفي المركز الوحيد للغسيل الذى كان يقدم هذه الخدمات متوقف نتيجة حالة المنطقة --من غياب الوقود والكهرباء ومواد التشغيل وتغيب الطاقم الطبى ...كيف تتصرف وانت ترى مريضك ربما يفقد حياته دون ان تستطيع تقديم اى مساعدة؟

السلام والامان نعمة يجب المحافظة عليها , وهى نعمة ليست لمن هم فى صحة جيدة ولكنها نعمة بالدرجة الاولى للمرضى , والمسنين , والمعاقين جسديا , والاطفال والنساء على حد سواء..

تحية الى كل من قدم يد المساعدة لهؤلاء المرضى فى مستشفى القطرون وجعل الله كل ما قاموا به لاهلهم فى ميزان حسناتهم


اكتشف ما لا تعرفه عن نفسك

 ·

منقول——-

وما تلك بيمينك يا موسى؟

يقول تعالى:

﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ۝ قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ ۝ قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى ۝ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ﴾ [طه: 17–20].

لم يسأل الله موسى عن العصا لأنه لا يعلم ما في يده، بل ليجعل موسى يعبّر عن حدود معرفته بما يملك.

موسى يعرف عصاه جيدًا، أو هكذا كان يعتقد: يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وله فيها مآرب أخرى. لكنه لم يكن يعلم أن ما يحمله كل يوم يمكن أن يظهر بصورة تتجاوز تمامًا ما عرفه عنه.

وهنا تكمن الرسالة التربوية العميقة في المشهد:

هناك حقائق عن أنفسنا وعن واقعنا لا نعرفها بعد.

نحن نعيش غالبًا وفق ما عرفناه عن أنفسنا في الماضي؛ هذه قدراتي، وهذه حدودي، وهذا ما أستطيع فعله. ونفعل الشيء نفسه مع واقعنا، فنظن أن ما نراه هو كل ما يمكن أن يكون.

لكن القرآن يفتح أمامنا بابًا آخر: ما تعرفه اليوم ليس بالضرورة كل الحقيقة.

﴿قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى﴾.

أي تجرأ على التجربة. اخرج من حدود المألوف، ولا تجعل معرفتك السابقة تمنعك من اكتشاف إمكانية جديدة.

وحين ألقى موسى العصا اكتشف فيها ما لم يكن يعلمه، لكنه خاف، فجاءه التوجيه:

﴿خُذْهَا وَلَا تَخَفْ﴾.

وكأن الرسالة للإنسان: اكتشف ولا تخف؛ فالله معك في رحلة الاكتشاف.

قد يكون في داخلك علم لم يظهر، أو قدرة لم تُختبر، أو فكرة لم تجربها، أو طريق للنجاح لم تفكر فيه. وقد يكون في الواقع من حولك فرص وإمكانات لا تراها لأنك اعتدت النظر إليه بالطريقة نفسها.

لذلك فالتربية الحقيقية لا ينبغي أن تخبر الإنسان فقط بما هو عليه، بل أن تدفعه إلى السؤال:

ماذا يمكن أن أكون ولم أكتشفه بعد؟

فالتطور يبدأ عندما نتواضع أمام حقيقة أننا لا نعرف كل شيء عن أنفسنا، والشجاعة تبدأ عندما نجرؤ على التجربة، والإيمان يمنحنا الطمأنينة بأننا حين نسعى إلى اكتشاف إمكاناتنا ونأخذ بالأسباب، فإن عون الله وهدايته معنا.

ربما يكون مفتاح نجاحك موجودًا بالفعل في يمينك، لكنك لم تكتشف بعد حقيقة ما تحمل

لا ريب فيه --

﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ﴾: الخروج من منطقة الراحة في علم النفس القرآني

يقول سبحانه:

﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ۝ قُمْ فَأَنْذِرْ ۝ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ۝ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ۝ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ۝ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ۝ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾

يمكن أن نتدبر التدثر هنا بوصفه حالة إنسانية تشبه ما يسمى اليوم «منطقة الراحة – Comfort Zone».

ومنطقة الراحة لا تعني أن الإنسان سعيد أو مرتاح، بل قد يكون مدركًا في داخله أن هناك خللًا في أفكاره أو سلوكه أو علاقاته، ومع ذلك يبقى متدثرًا بالمألوف؛ يعرف أن شيئًا يجب أن يتغير، لكنه لا يفعل شيئًا.

وهنا تأتي الكلمة القرآنية الحاسمة:

﴿قُمْ﴾.

لم يقل: اعرف أو فكّر، وكأن المشكلة هنا ليست غياب الوعي، بل الفجوة بين الوعي والفعل.

ثم يرسم القرآن مسار الخروج كاملًا:

﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾

حوّل ما أدركته إلى فعل ومسؤولية.

﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾

لا تجعل اكتشافك للحقيقة سببًا لتضخم ذاتك؛ أنت لست أكبر من الآخرين لأنك رأيت ما لم يروه.

﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾

ابدأ بنفسك، وطهّر ما التصق بفكرك وسلوكك قبل أن تنشغل بتغيير الآخرين.

﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾

لا يكفي أن تعرف مصدر الاختلال؛ عليك أن تفك ارتباطك به وتهجره.

﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾

لا تجعل ما تقدمه للناس وسيلة للاستكثار من المال أو الشهرة أو النفوذ أو الأتباع.

ثم تأتي المرحلة الأصعب:

﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾.

فالخروج من منطقة الراحة قد يبدأ بقرار، لكن الاستمرار في طريق التغيير يحتاج إلى الصبر.

وهنا يظهر فرق جميل بين المزمل والمدثر:

في المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾؛ وكأنها مرحلة بناء الوعي وترتيبه.

وفي المدثر: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾؛ إنها مرحلة تحويل الوعي إلى فعل.

فالإنسان قد يقرأ ويفكر ويحلل سنوات طويلة حتى تصبح المعرفة نفسها منطقة راحة جديدة، دون أن يغيّر شيئًا في نفسه أو واقعه.

ولعل الرسالة الأعمق في هذه الآيات هي أن نقيض الوعي ليس دائمًا الجهل؛ فقد يعرف الإنسان الخلل جيدًا، لكنه يبقى متدثرًا لأنه يخشى التغيير.

وعندها لا يحتاج إلى معلومة جديدة بقدر ما يحتاج إلى أن يسمع:

﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ۝ قُمْ﴾.

فبداية التغيير ليست عندما تعرف ما يجب فعله، بل عندما تقوم لتفعل ما عرفت.

لذلك حين تعرف الخلل تصبح المعرفة مسؤولية، وحين تصمت عنه يصبح وعيك دثارًا جديدًا.

فالمدثر ليس بالضرورة من يجهل الحقيقة، بل قد يكون من عرفها ثم تدثّر بالمألوف خوفًا من كلفة التغيير.

التعليم... المصنع الذي يبتلع العقول

كل نظام تعليمي يخفي في أعماقه صورة مسبقة عن الإنسان الذي يريد إنتاجه. لا توجد مدرسة محايدة، ولا منهج بريء، ولا امتحان منفصل عن الفكرة التي صُمم من أجلها. فقبل أن يتعلم الطفل القراءة والكتابة، تكون المؤسسة قد قررت بالفعل أي نوع من البشر تريده أن يصبح مواطنا مطيعا، أو موظفا منضبطا، أو فردا قادرا على التكيف مع نظام قائم لا يسائل نفسه كثيرا. السؤال الحقيقي ليس ماذا يتعلم الطالب؟ بل أي عقل يُسمح له أن يمتلكه؟ وأي حدود ترسم له قبل أن يكتشف أنه قادر على تجاوزها أصلا؟.

منذ الخطوة الأولى داخل الفصل، يكتشف الطفل أن المعرفة ليست مغامرة، بل تعليمات. وأن الإجابة الصحيحة موجودة سلفا، وما عليه إلا العثور عليها بين خيارات محددة سلفا. لا يُطلب منه أن يوسع حدود السؤال، بل أن يقترب قدر الإمكان من النموذج المعتمد في الكتاب أو في ذهن المعلم. وهكذا يبدأ العقل، دون أن يشعر، في استبدال فضوله الطبيعي بالخوف من الخطأ، واستبدال الرغبة في الاكتشاف بالرغبة في القبول.لا يحدث هذا بالعنف المباشر، بل بالتكرار الهادئ الذي يشبه التنفس اليومي. فكل يوم يُعاد الدرس نفسه بطريقة مختلفة احفظ، أعد، لا تخرج عن المطلوب، لا تسأل كثيرا، لا تُربك النظام بأسئلة لا تدخل في الامتحان. وبعد سنوات، لا يعود الإنسان يحتاج إلى من يأمره بالطاعة، لأنه يكون قد تعلم أن يراقب نفسه بنفسه. يصبح الرقيب مقيمًا داخل عقله، يهمس له قبل كل فكرة: هل هذا مقبول؟ هل هذا ضمن المنهج؟ هل سيُحسب لي أم علي؟ هكذا لا يبتلع التعليم الذكاء، بل يبتلع الجرأة. فالذكاء قد يبقى حاضرا، لكنه يفقد شجاعته. يستطيع صاحبه أن يحل أعقد المسائل الرياضية، وأن يكتب تقارير دقيقة، وأن ينجح في اختبارات عالية المستوى، لكنه يتردد أمام سؤال بسيط يمس الأفكار التي تربى عليها. يعرف كيف ينجح في الامتحان، لكنه لا يعرف كيف يراجع المسلمات. يعرف كيف يجيب، لكنه لا يعرف كيف يعترض.ومع الوقت، يصبح العقل مثل آلة مدربة على أداء مهام محددة بكفاءة عالية، لكنها غير مهيأة للخروج عن المسار. كل ما هو خارج المنهج يبدو مشبوها، وكل فكرة غير مألوفة تُعامل كخطأ محتمل قبل أن تُفهم أصلًا. وهكذا يتحول الخوف من الخطأ إلى نمط تفكير، لا مجرد شعور عابر.

في هذه البيئة، لا يُقاس النجاح بقدرة الإنسان على التفكير الحر، بل بقدرته على التوافق مع معيار جاهز. الامتحان لا يسأل ماذا تفكر؟ بل هل تفكر كما نريد؟ والنتيجة ليست مجرد درجات، بل تصنيف للعقول من يطابق النموذج يكافأ، ومن يبتعد عنه يُعاد تشكيله أو يُهمّش.عند هذه اللحظة، تتحول الشهادة إلى نهاية الرحلة، لا بدايتها. ويصبح التعليم وسيلة لإعادة إنتاج المجتمع كما هو، لا وسيلة لتغييره. فالأنظمة التي تخشى الأسئلة لا تحتاج إلى منع التفكير بشكل مباشر، بل يكفيها أن تعلّم الناس كيف يفكرون بالطريقة نفسها، وأن تجعل الاختلاف يبدو كأنه خطأ منهجي لا اختلافا طبيعيا في الرؤية.ومع مرور الزمن، يتكرس وهم خطير أن المعرفة هي ما هو موجود في الكتب فقط، وأن الحقيقة هي ما يمكن قياسه في الامتحان. بينما يتم إقصاء كل ما لا يمكن اختباره بسهولة الشك، الحدس، التساؤل الفلسفي، والقدرة على إعادة تعريف السؤال نفسه.بهذا المعنى، لا يكون فشل التعليم في عدد المدارس أو جودة المباني أو تحديث المناهج فقط، بل في الإنسان الذي يخرج منها. فإذا غادرها وهو أكثر معرفة بالمعلومات، لكنه أقل قدرة على الشك، فقد تعلم كل شيء إلا الشيء الوحيد الذي يجعل المعرفة حية حرية العقل. حرية أن يقول لماذا؟ حرية أن يتوقف عند الإجابة ولا يكتفي بها.

حرية أن يعتبر أن الخطأ ليس نهاية الطريق، بل بدايته.فالتعليم الذي لا يترك في الإنسان مساحة للدهشة، ولا يفتح فيه بابا للتمرد الفكري، لا يصنع عقولا بقدر ما يصنع نسخا متشابهة. وعندها فقط يتحول الفصل الدراسي من مكان لاكتشاف العالم، إلى مصنع هادئ يعيد تشكيل العقول لتناسب العالم كما هو، لا كما يمكن أن يكون.

زكريا_نمر

إقامة حد الزنا مائة جلدة على سيدة في ساحة عامة في سبها ؟

في ساحة عامة بمدينة سبها الغارقة في ظلام طرح الأحمال، والتي تتلظى بدرجات حرارة أربعينية، تفترش سيدة ليبية الأرض ويتحلق حولها عدد من أعضاء الشرطة القضائية لتنفيذ عقوبة حدية بمئة جلدة؛ أمام مرأى ومسمع الأهالي الذين لم يشهدوا هذا الحدث حتى في ذروة الانفلات الأمني وسطوة الجماعات المتطرفة.

تتوارث ليبيا أنظمة قضائية وقانونية عتيدة أُقِرَّت في لحظات تاريخية غلبت عليها الثورية والشعبوية، كقانون إقامة حد الزنا رقم 70 لسنة 1973، الذي حاول القضاة على مر السنوات تحاشي تطبيقه، مستندين إلى ذرائع شرعية تتمثل في صعوبة الإثبات ودرء الحدود بالشبهات.

تواجه ليبيا صعوبات كبيرة في ترسيخ العقوبات الحدية، لا سيما في ظل مصادقتها على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة عام 1989، والتي تعتبر الجلد من العقوبات المجرمة التي تتعارض مع بنود الاتفاقية.

وفي تحرك فوري بعد الواقعة، وجه نائب القائد العام الفريق صدام حفتر بالتعامل مع العناصر المتورطة في واقعة بث عملية الجلد على العلن والتشهير بالمرأة مع اتخاذ إجراءات حازمة بحقهم، في رسالة حازمة تؤكد القطيعة مع الأفكار الراديكالية ومنع استغلال الهياكل القضائية لتمرير أنظمة عقوبات مثيرة للجدل تشوه الجهد الأمني وصورة المدينة في الإعلام العالمي.

تؤكد توجيهات الفريق صدام حفتر بشأن واقعة الجلد أن التصرف كان فرديا ولا يتمتع بغطاء سياسي أو عسكري إلا أنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من استغلاله سياسياً من أطراف مناوئة للقيادة العامة تسعى لنسف منجزات الأمن والاستقرار التي عملت القيادة العامة سنوات طويلة على تحقيقها.

تسللت خلال سنوات الفوضى في ليبيا أفكار متطرفة إلى عقول بعض القضاة ووكلاء النيابة الذين يمارسون أعمالهم العدلية في ظل غياب أي سلطة رقابية حقيقية؛ مستغلين انقسام القضاء وجنوح السلطات الرئاسية الوظيفية إلى الإغداق عليهم بالمرتبات والمزايا، وسبق للقضاء الليبي إبطال مصادقة الدولة الليبية على اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة "سيداو" بحجة مخالفتها للشريعة بل ذهب أبعد من ذلك عندما اعتبرت محكمة استئناف مصراتة أن دفع فواتير الكهرباء مخالف للشريعة والقانون.

قد يكون عناصر الشرطة القضائية الحلقة الأضعف في المشهد، فالمسألة بدأت من ردهات المحاكم وفي محاضر جمع الاستدلال مروراً بالقوانين التي وضعت بين خمسينات وسبعينات القرن الماضي ولم تخضع لأي عمليات مراجعة وتنقيح، وانتهاءً بمجتمع يهلل لمشاهد العنف ليس لأنها تتسق مع فهمه القاصر للشريعة بل لأنها تحول الشرائح الأكثر ضعفاً في المجتمع لمادة مسلية للانتهاكات.

ماذا تقول الآية..!؟ {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِ

……

تفسير عجيب لمعنى: "واضربوهن"

لا يمكن أن يُتصوَّر أن يأمر الله بالضرب لشريكة الحياة بمعنى: الجلد.. وهذا المفسِّر يتعقب كلمة (ضرب) في القرآن ليأتي بمعنى جديد فيقول:

كنتُ على يقين أن ضرب النساء المذكور في القرآن لا يمكن أن يعني ضرب بالمعنى والمفهوم العامّي ،

لأنّ ديناً بهذه الرِّفعة والرُّقي والعظمة (الدين الإسلامي) والذي لا يسمح بإيذاء قطة، لا يمكن أن يسمح بضرب وإيذاء وإهانة الأم والأخت والزوجة والإبنة.

يتابع المفسِّر كلامه ويقول:

المعنى الرائع لكلمة (فاضربوهن) في القرآن ويفسّرها ولكن ليس كما يفسرها الآخرون ....

ماذا تقول الآية..!؟

{وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً}النساء٣٤.

"من خلال المعرفة البسيطة في اللغة العربية وتطوّرها وتفسيرها فإن العقوبة للمرأة الناشز أي المخالفة نراه في هذه الآية عقوبة تواترية تصاعدية: بالبداية تكون بالوعظ والكلام الحسن والنصح والإرشاد".

فإن لم يستجبن:

فيكون الهجر في المضاجع أي في أسرّة النوم وهي طريقة العلاج الثانية ولها دلالتها النفسية والتربوية على المرأة والهجر هنا في داخل الغرفة.

أما (واضربوهن) فهي ليست بالمدلول الفعلي للضرب باليد أو العصا لأن الضرب هنا هو المباعدة أو الإبتعاد خارج بيت الزوجية.

ولما كانت معاني ألفاظ القرآن تُستخلص من القرآن نفسه ، فقد تتبعنا معاني كلمة (ضرب) في المصحف وفي صحيح لغة العرب ، نجد أنها تعني في غالبها المفارقة والمباعدة والإنفصال والتجاهل ، خلافاً للمعنى المتداول الآن لكلمة (ضرب).

فمثلا الضرب بإستعمال عصا يستخدم له لفظ (جلد) ، والضرب على الوجه يستخدم له لفظ (لطم) ، والضرب على القفا (صفع) والضرب بقبضة اليد (وكز) ، والضرب بالقدم (ركل).

وفي المعاجم وكتب اللغة والنحو لو تابعنا كلمة ضرب لنرى مثلاً في قول:

(ضرب الدهر بين القوم) أي فرّق وباعد بينهم.

و(ضرب عليه الحصار) أي عزله عن محيطه.

و(ضرب عنقه) أي فصلها عن جسده.

فالضرب إذن يفيد المباعدة والإنفصال والتجاهل.

وهنالك آيات كثيرة في القرآن تتابع نفس المعنى للضرب أي المباعدة:

{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى} طه ٧٧

أي أفرق لهم بين الماء طريقاً.

{فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} الشعراء ٦٣

أي باعد بين جانبي الماء.

{لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ} البقرة٢٧٣

أي مباعدة وسفر وهجرة إلى أرض الله الواسعة.

{وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ}المزمل٢٠

أي يسافرون ويبتعدون عن ديارهم طلباً للرزق.

{فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} الحديد ١٣

أي فصل بينهم بسور.

ويُقال في الأمثال (ضرب به عُرض الحائط) أي أهمله وأعرض عنه.

وذلك المعنى الأخير هو المقصود في الآية…

أما الآية التي تحض على ضرب الزوجة {فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ}:

فالآية تحض على الوعظ ثم الهجر في المضجع ، وإن لم يُجْدِ ذلك ولم ينفع ، فهنا (الضرب) بمعنى المباعدة والهجران والتجاهل ، وهو أمر يأخذ به العقلاء من المسلمين ، وأعتقد أنه سلاح للزوج والزوجة معاً في تقويم النفس والأسرة والتخلص من بعض العادات الضارة التي تهدد كيان الأسرة التي هي الأساس المتين لبناء المجتمع الإسلامي والإنساني

.....................................................

ولدينا كلمات نمارسها ايضا

كأضرب عن الطعام اى امتنع عنه وتركه

والاضرابات فى الجامعات او المعامل مثلا فكل معناها هى ترك العمل او الدراسة او اهمالهما والله أعلم ..

منقول….

لماذا تعجز الصين عن صناعة منتخب كروي؟

🚨⚽️ لماذا تعجز دولةٌ تضم أكثر من مليار وأربعمائة مليون إنسان عن صناعة منتخب كروي يُرعب العالم؟! 🤔

الإجابة ليست في قلة المواهب... ولا في نقص الإمكانيات!

بل في قرارٍ حضاري غيَّر مستقبل أمة بأكملها... 👇

.

يقول اللواء فايز الدويري إن أحد أبرز الأسباب هو امتحان Gaokao، الذي يُعد من أصعب وأهم الامتحانات في العالم، فهو الامتحان الذي يرسم مستقبل ملايين الطلاب في الصين. 📚🎓

🔹 يتقدم له سنويًا نحو 13 مليون طالب. 🔹 ويتنافس الجميع على عدد محدود جدًا من المقاعد في أرقى الجامعات. 🔹 ورغم أن نسبة النجاح قد تصل إلى 60%، فإن الوصول إلى الجامعات الأعلى تصنيفًا لا يحققه إلا عدد ضئيل للغاية، مما يجعل المنافسة شرسة إلى أبعد الحدود.

ولهذا... تختار ملايين الأسر الصينية أن يقضي أبناؤها 12 عامًا من الجد والاجتهاد استعدادًا لهذا الامتحان، بدلًا من مطاردة حلم احتراف كرة القدم. 📖💪

فالطبيب والمهندس والعالِم والباحث هناك يحظون بمكانة اجتماعية ومادية كبيرة، ويُنظر إليهم باعتبارهم صُنّاع نهضة الأمة، لا مجرد نجومٍ على المستطيل الأخضر. 🌍✨

📖 قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9].

وقال رسول الله ﷺ: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة». 🤲📚

💭 الخلاصة...

هناك أممٌ جعلت العلم مشروعها الأول... فتقدمت، وابتكرت، وقادت العالم. 🚀

وهناك من جعل الكرة غايةً لا وسيلة، وانشغل بالتشجيع أكثر من البناء، وبالمباريات أكثر من المختبرات، فظل يستهلك ما يصنعه غيره. ⚽📉

ليس الخطأ في حب الرياضة، فهي نافعة ومطلوبة... ولكن الخطأ أن تتحول إلى أولوية تتقدم على العلم والعمل وصناعة المستقبل.

🌱 الأمم تُبنى بالعقول قبل الأقدام... وبالعلم قبل التصفيق.

منقول