لقاء مع الأستاذة : مريم أبوبكر (ميريام)
تحت عنوان: قصة نجاح
على منصة تبوناشن وموقع تبو بوست الإلكتروني، يطلّ عليكم صالون هرداه آدم الثقافي في موسمه الجديد، حاملاً لقاءات وحوارات مع نخبة من النساء التباويات اللواتي يقدمن نماذج مشرقة في المجتمع.
}وفي هذه الحلقة الأولى نستضيف الأستاذة مريم أبوبكر، المعروفة بلقبها التباوي القديم—{ ميريام.
1 – هرداه:
أرحب بكِ يا مريم في هذا اللقاء الافتتاحي من صالون هرداه الثقافي، ويسعدني حضورك معنا.
2 – مريم:
وعليكم السلام ورحمة الله. أشكركِ أختي هرداه على هذه الاستضافة. أتابع كتاباتك على الصفحة، وأقدّر جهودك في تشجيع المرأة التباوية على خوض مسيرة التغيير والتقدم، وعلى أداء دورها الحقيقي في المجتمع التباوي والليبي عمومًا.
3 – هرداه:
نودّ أن يتعرّف عليكِ متابعونا، وقد تجاوز عددهم السبعين ألفًا. فهلا قدمتِ لهم بطاقة تعريف عن نفسك؟
4 – مريم:
أنا مريم أبوبكر، ولقبي "ميريام" وهو اسم تباوي قديم من الجنوب الليبي. أعمل مدرسة في مرحلة التعليم الأساسي، وخريجة كلية الآداب والتربية، كما أنني ناشطة اجتماعية.
حالتي الاجتماعية: أرملة، وأم لابنتين.
هواياتي: القراءة، الطبخ، والتواصل الاجتماعي مع زميلاتي.
5 – هرداه:
حفظكِ الله وحفظ بناتك. في أي مرحلة دراسية هما؟ وما الذي تتمنينه لهما؟
6 – مريم:
الكبرى في الصف الأول الثانوي، والصغرى في المرحلة الإعدادية. أزرع فيهما حب الطموح واستكمال الدراسة، مع ترك مساحة لخياراتهما. الكبرى ترغب في أن تصبح محامية، والصغرى تميل إلى مهنة التدريس مثلي.
7 – هرداه:
كيف تنظرين إلى مهنة التدريس؟ وهل تساعدين بناتك في المنزل إلى جانب مسؤولياتك المهنية؟
8 – مريم:
التدريس مهنة عظيمة، أحبها ولا أرى نفسي في غيرها، لكنها للأسف لا تحظى بالتقدير الكافي في مجتمعنا، إذ يراها البعض مهنة البسطاء ولا تبني مستقبلًا قويًا.
ومع ذلك، أساعد بناتي في واجباتهن، وأشاركهن الأنشطة التي يحببنها.
9 – هرداه:
كيف توفقين بين مسؤوليات البيت والعمل وتربية بناتك؟
10 – مريم:
الحمد لله، رغم أنني أرملة وأقوم بدور الأم والأب معًا، فإنني أحاول التماسك. الحياة صعبة، ولا معين لي إلا نفسي.
ومع ذلك، سعيت مع زميلاتي لإيجاد مصدر دخل إضافي، فأسسنا مركزًا لتعليم الحاسوب، وبدأنا منذ ثلاث سنوات في تقديم دورات تدريبية، والحمد لله أصبح لدينا زبائن ودخل جيد.
11 – هرداه:
كيف وُلدت فكرة إنشاء مركز الحاسوب؟ وهل كانت لديك خبرة مسبقة؟
12 – مريم:
في البداية لم تكن لدي خبرة، لكن الفكرة جاءت من زميلتي التي تعمل في هذا المجال. شجعتني على الالتحاق بدورة تدريبية، فدرست لمدة عام كامل، واكتسبت خبرة جيدة.
13 – هرداه:
أنتِ امرأة تباوية، والمجتمع التباوي له خصوصيته، خاصة تجاه الأرملة. هل واجهتِ عوائق اجتماعية تحدّ من طموحك؟
14 – مريم:
إلى حد ما، لكنني لم أواجه أي رفض أو انتقاد. أنا ناشطة اجتماعية وأتواصل مع النساء في مختلف الشؤون، وقد وجدت دعمًا كبيرًا من أهلي وقريباتي.
كما أن العديد من النساء التباويات شاركن في دورات الحاسوب التي قدمتها.
15 – هرداه:
في ليبيا اليوم توجه واضح لإعطاء المرأة دورًا أكبر، وقد تم تعيين نساء في مناصب وزارية، من بينهن وزيرة تباوية للثقافة والتنمية المعرفية. كيف يؤثر ذلك على طموحك؟
16 – مريم:
أحيي كل امرأة ليبية تصل إلى منصب يخدم الوطن، وأعتبر نجاحها فخرًا لكل النساء، بغض النظر عن العرق. هذا يشجع المرأة الليبية على التعلم والكفاح للوصول إلى مواقع مؤثرة.
17 – هرداه:
يقال إن المرأة التباوية لم تنل نصيبها من التعليم، وإن الرجل هو من يقرر مصيرها. ما رأيك؟
18 – مريم:
هذا غير صحيح. المرأة التباوية قوية الإرادة، مستقلة في شخصيتها، وتحترم العادات والتقاليد دون أن تفقد استقلالها.
هي شريكة في بناء الأسرة، ولها حرية العمل وتربية الأبناء، واحترامها للرجل لا يعني تبعيتها له.
19 – هرداه:
كلمة أخيرة لمتابعي الصفحة؟
20 – مريم:
أشكر هذا اللقاء، وأدعو المرأة التباوية إلى الانخراط في البرامج الاجتماعية والثقافية ونشاطات المجتمع المدني.
لا يجب أن تبقى أسيرة مشاكل البيت، ولا متفرجة على ما يحدث حولها.
الحياة لا تتوقف بفقدان السند، والاعتماد على النفس في التعليم والتدريب هو الطريق الوحيد للثبات.
كثيرات فقدن أزواجهن أو إخوتهم في الحروب، لكن الشفقة ليست حلًا. الحل هو القوة، والعمل، وصناعة مستقبل جديد.