يونيو11 ذكرى اجلاء القواعد الأمريكية عن ليبيا==الموضوع ليس له علاقةبالنظام السابق -الموضوع له علاقة بكرامة الانسان الليبي؟

==========================

يصادف اليوم 11 يونيو ذكرى إجلاء القوات والقواعد الأمريكية عن أرض ليبيا ، وهو يوم من أيام المجد لليبيين كدولة وشعب، كونها أنهت الوجود الأجنبي المباشر علن الا رض الليبية، كما أنها مثلت في حينها إلهاما لكل الشعوب التي كانت تناضل من أجل الحرية والتخلص من الوجود الاستعماري عن أراضيها.

ففي المفاوضات التي أعقبت ثورة سبتمبر والتي بدأت جلساتها الأولى في شهر ديسمبر عام 1969 تحت شعار أن« جميع المعاهدات والصداقات والتعاون أمر لا يمكن أن يبنى في ظل السيف وتحت أزيز الطائرات وهو أمر يقوله القانون الدولي قبل أن نقوله نحن وأن حرية ليبيا مازالت ناقصة مادام هناك جندي أجنبي فوق أرضها » وعلى ضوء هذه الرؤية تواصل الضغط على هذه الحكومات للرحيل عن الأرض الليبية ، فكان العام 1970هو عام الخلاص من التواجد الاستعماري الغربي.

خاصة وأن الشعب الليبي لا يذكر تاريخ القاعدة الأمريكية بأي خير وإنما يذكر مأساة الفتاة البريئة معيتيقة ويتهم القاعدة مهما كان مدى صحة الاتهام أو عدمه بتدريب الإسرائيليين وبالهجوم الجوي على الدول الشقيقة وبتعريض السلام للشعب الليبي بوجود القنابل الذرية في هذه القاعدة أو عند مواجهة ساخنة بينا الحلف الأطلسي وحلف وارسو في حينه.

ويعود الوجود الأمريكي في ليبيا إلى عام 1951 عندما تم عقد اتفاقية تشغيل لمدة 20 عام مع الحكومة الليبية مقابل عدة ملايين في العام ووافقت الحكومة بسبب عدم وجود مصادر دخل للدولة (لم يكتشف النفط الي أواخر الخمسينيات) في ذلك الوقت وبهذه الاتفاقية تحصلت الدولة علي الأموال لميزانية الدولة وبناء البلاد .

كانت القاعدة سابقا أكبر قاعدة أمريكية خارج الولايات المتحدة في تلك الفترة ، وظلت القاعدة تقوم بدور استراتيجي علي الصعيد الإقليمي مع أربع قواعد أمريكية أخرى فوق الأراضي الليبية. سكن وعمل بالقاعدة الضخمة أكثر من 4600 أمريكي، ووصفها سفير سابق للولايات المتحدة الأمريكية في ليبيا بكونها “أمريكا مصغرة على ضفاف البحر المتوسط.. ”

ومن ثم لا يمكن إلا لمكابر أن ينفي عن 11 يونيو كونه يمثل يوما تاريخيا أنجزه الشعب الليبي بالتخلص من الوجود الاستعماري المباشر على أرصه دون أن تكون له أي سلطة سيادية على تلك القواعد الأجنبية التي مثلت انتقاصا لسيادة ليبيا.

ومن ثم يحق للشعب الليبي أن يحتفي بهذا اليوم 11 يونيو لأنه كان وما يزال انتصارا لإرادة الشعب الليبي على قوى التجبر الاستعماري

طالبان --تمنع الهواتف الذكية

بعيدا عن مواسم زردات "البارود" العراسي وملاعب "الجلدة" المنفوخة وعوام "شطح ردح".

اقرأ وتمعن..وافهم !

__

سيعتبر البعض أن قرار حكومة طا_لبان قمةُ الجهل والتخلّف، وسيُسارع إلى وضعه في خانة: "من جهل شيئًا عاداه"، لكن الحقيقة أن من ابتكر الهاتف الذكي، وطوّره جيلًا بعد جيل، حتى جعله في متناول "غوييم" العالم بثمن زهيد، يعلم جيدًا أن قرارًا كهذا ليس قرارًا تقنيًا، بل قرارٌ سيادي بامتياز.

ذلك أن هذه العلبة الصغيرة التي نسميها "هاتفًا ذكيًا" لم تعد مجرد وسيلة اتصال، ولم تعد مجرد سلاح ناعم اخترق البنية الفكرية والأخلاقية والاجتماعية للمجتمعات وأعاد هندستها وفق ما تقتضيه مصانع الوعي الحديثة، بل تحولت إلى سلاح مادي حقيقي، يشارك في صناعة الحروب كما يشارك في صناعة العقول.

فبواسطتها تُرصد التحركات، وتُحدد المواقع، وتُرسم الخرائط، وتُراقب الأنفاس، وتُكدّس البيانات، حتى أصبح الهاتف الذي نحمله في جيوبنا أشبه بمنارة تُعلن وجودنا وموقعنا وتفاصيلنا إلى حيث لا نعلم، كما لم يعد سرًا أن التكنولوجيا التي سُوّقت للعالم تحت عنوان الرفاهية والاتصال، أصبحت جزءًا من منظومات الرصد والتعقب والتوجيه والاستهداف وإعادة تشكيل الخرائط بضغطة زر.

لهذا، فإن ما يبدو للبعض قرارًا عبثيًا أو رجعيًا، بالتخلص من "ذكاء" الآلة، قد يبدو في نظر المخابر الخفية خسارةً استراتيجية كبرى، فالحرب الحقيقية لم تعد على الأرض فقط، بل على الإنسان نفسه؛ على وعيه، وسلوكه، وموقعه، وقراره، وحتى على صورته وحدوده الرقمية.

ما قررته حكومة طالبان، ليس هروبًا من العصرنة، التي تعني أن يتحول الوجود الإنساني إلى خوارزمية رقمية داخل شريحة، لا يعلم أحد "ربها"، ولكنه ببساطة، سابقة فرار لفئة من "الغوييم" من مصيدة الفئران.

مصيدةٌ صُمّم طُعمها بإتقان: شريحة إلكترونية داخل علبة ذكية ناعمة.

فيما فأر تجاربها، ليس فردًا أو جماعة، بل مجتمعاتٍ بأكملها، ودولًا كاملة، قايضت خصوصيتها وأمنها القومي واستقلالها، ببريق شاشة، ولمعان هاتف، ووهمٍ اسمه: الذكاء الاصطناعي.

حين يتم بعضهم القراءة، إن أتمها، سيتكتب على لسان هاتفك الذكي: وش راهو يخرط علينا؟! حاب يلعبها "عميق" وذكي؟!

يا عزيزي الغبي، إذا كنت قد ابتلعت وصدقت أن هذه الحديدة التي أمامك، والتي بلا عقل، شيء ذكي ولها عقل، فكيف بك أنت وأنا ونحن ممن ميزنا الله بفطرة الذكاء، كجزءٍ من معادلة خلقنا، لنتنازل عن ذلك طوعا لصالح ذكاء مصطنع من غباءك أولا وأخيرا؟!

مقال —-منقول؟

لا --للتوطين---لا للتوطين--لا للتوطين؟


=======================

كل دول العالم تعاني من ظاهرة الهجرة --الشرعية , والغير شرعية --وكل دول العالم تضع قوانين نافدة فى منظومتها القضائية , وتفاعل منظومتها الامنية والحدودية----من امريكا الى الصين مرورا باوربا --والشرق الاوسط ؟

ليس هناك دولة محترمة تسمح بان يعبث بامنها القومي والوجودي للخطر؟

وتقاوم التسلل والاقامة الغير مرخصة ؟--وتعمل منظومتها الامنية بكل احترافية --مع احترام حقوق المهاجرين الذين يتم القبض عليهم , ومعاملتهم معاملة انسانية وفق ما تقتضية القوانين والشرائع السماوية ؟

لا اعتداء --ولا اهانة --ولا سلب املاك بدون حق --ولا تجويع فى معسكرات لاجئيين---؟

لا --للتوطين--مهمة الحكومة --والدولة --والقانون --وليس عنصرية يمارسها الغوعاء--بدون حسيب ولا رقيب ؟

إياك ثم إياك أن تعتدي على أي أنسان مهاجر ، وتهينة--اترك الامر للدولة والقانون --؟

( وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم)--

لا للتوطين----؟

رسالة إلى من يهمه أمر ليبيا وهويتها وأمنها القومي:لقد طالعتنا بعض الصفحات المشبوهة والمأجورة بحملات تضليل ومشاريع تهدف في باطنها إلى "توطين" المهاجرين غير الشرعيين تحت غطاء إنساني. ومن المؤسف أن نرى محاولات لخلط الأوراق، ومحاولة إلصاق تهم العنصرية بكل من يدافع عن سيادة وطنه وأمنه. لذلك نود توضيح موقفنا بكل شجاعة ووضوح:نحن لسنا ضد العمالة الوافدة الشرعية: ليبيا دولة إسلامية ومضيافة، ترحب بكل وافد دخل عبر المنافذ الرسمية، ويحمل أوراقاً ثبوتية سليمة، وملتزم بقوانين البلاد. هؤلاء مرحب بهم، يخدمون في مختلف القطاعات، وينفعون ويستنفعون بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم.نحن نرفض الهجرة غير الشرعية والتوطين: موقفنا قاطع وواضح ضد التدفق العشوائي للمهاجرين غير الشرعيين من كل الجنسيات (عربية أو أفريقية)، والذين دخلوا البلاد بلا أوراق رسمية. إن مساعي إصدار "بطاقة تعريف" لهذه الفئة هو تحايل على القانون ومقدمة خطيرة لفرض سياسة التوطين التي تهدد التركيبة الديموغرافية والأمن القومي الليبي.السيادة خط أحمر: إن حماية الأرض الليبية والدفاع عن سيادتها واجب وطني، والمطالبة بترحيل كل من يتواجد على الأراضي الليبية بطريقة غير شرعية ليس عنصرية، بل هو حق أصيل تكفله كافة القوانين والأعراف الدولية في حماية حدود الدول وأمنها.التعامل مع الدول الأفريقية: يجب التمييز بوضوح، فدول الجوار مثل النيجر وتشاد تربطنا بها حدود وقبائل وعلاقات تاريخية معروفة، ولا تمثل تركيبتهم خطراً ديموغرافياً بشرط أن يكون الدخول عبر الطرق الشرعية وبوثائق رسمية. أما التدفق غير المنضبط من مناطق أفريقية أخرى (مثل إثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان وغيرها) فهو ملف شائك ويشكل تهديداً مباشراً.ليبيا لكل الليبيين، وهويتها ليست للعبث، وسيادتها فوق كل اعتبار. لا أهلاً ولا سهلاً بكل مشاريع التوطين، وكل الدعم للأجهزة الأمنية لبسط سلطتها وإنهاء حالة الفوضى وتقنين وجود الأجانب بما يخدم مصلحة ليبيا أولاً وأخيراً

منقول****

الامية؟

الأميّة التي تتربّص بأجيال الغد، ليست تلك التي تعجز عن فكّ الحروف أو تركيب الكلمات، وإنما تلك التي تجعل العقل عاجزاً عن التخلّص مما تراكم فيه من أوهامٍ قُدّمت له على أنها علم، ومن خرافاتٍ أُلبست ثوب الثقافة والعصرنة، ومن مسلّماتٍ جرى تهريبها إلى الوعي حتى استقرّت فيه استقرار العقائد.

لقد أمضينا أعماراً طويلة لا نتعلّم بقدر ما نتعرّض لعمليات «حشو» متواصلة؛ يُلقى فيها إلى العقل كل شيء، إلا ما يوقظه، حتى غدا كثيرٌ من الناس يحملون في رؤوسهم مكتباتٍ كاملة، لكنهم يفتقدون القدرة على مساءلة كتابٍ واحدٍ منها.

وإذا كان الجسد حين يمرض يحتاج إلى "استفراغٍ" يخلّصه من السموم التي أفسدت توازنه، فإن العقل كذلك يحتاج إلى قيءٍ معرفيّ كبير؛ يتخلّص به من "حشو" السنين، ومن نفايات التلقين، ومن الفضلات الفكرية التي تراكمت في زوايا الوعي حتى ضاقت بها مساحات التفكير الحر.

إن أعظم اكتشافٍ في المستقبل قد لا يكون فكرةً جديدة نضيفها إلى عقولنا، بل فكرةً قديمة ننجح في طردها منها، وقد لا يكون التقدّم في أن نتعلّم أكثر، بل في أن نتحرّر أكثر مما تجرعناه دون برهان، وأكثر مما ورثناه دون تمحيص، وأكثر مما صدّقناه لمجرّد أن الجميع صدّقه قبلنا.

نحن لا نعاني من مجاعةٍ في المعرفة، بل من تخمةٍ فيها؛ تخمةٍ جعلت العقل عاجزاً عن هضم الحقيقة، لأن معدته الفكرية امتلأت بما لا يُغذّيها، ولذلك فإن أول الطريق إلى الوعي ليس فتح أبواب التلقين، وإنما فتح نوافذ التطهير؛ تطهير العقل من أكوام الأفكار الميتة التي ما زالت تشغل حيّز الأحياء.

والنتيجة، حين ينجح الإنسان في هذا الاستفراغ الذهني الكبير، سيكتشف أن كثيراً مما كان يراه حقائق لم يكن سوى طبقاتٍ سميكة من الغبار حجبت عنه الحقيقة، وأن أخطر أشكال الاستعمار لم يكن استعمار الأرض، بل استعمار العقول؛ ذلك الذي جعل الإنسان يظنّ أنه يفكّر، بينما كان في الحقيقة يعيد تدوير ما زُرع فيه منذ سنوات طويلة.

أيها السادة..يا ملح البلد..امنحونا لحظة من الصفاء الذهني، لنستفرغكم وبضاعتكم منا!

سامة وحيد!

التغيير الديمغرافي---وفرضيات قوانين الطبيعة؟


·


==========================================

مصطلح التغيير الديمغرافي-- يقصد به تغيير التركيبة السكانية في منطقة ما -- او في دولة ما ؟

يتداول هذا المصطلح كثيرا في ليبيا بعد احداث 2011م ، وهو نتيجة طبيعية لتغيير المفاهيم ، السياسية فى الدولة ، بعد تغيير النظام السياسي ، هذا المفهوم اصبح يخدم بعض اجندات الفرقاء السياسيين والخصوم المتصارعين على الساحة الليبية ، البعض يريدها للتغطية على اجندات أخرى يعمل على تنفيدها--والبعض الاخر لتصفية حسابات اجتماعية ؟

لا اعلم لماذا عندما يذكر " التغيير الديمغرافي" -- فقط يستحظر الجنوب الليبي ، مع علمنا أن ليبيا كلها تشهد تغييرا فى التركيبة السكانية ولا يستثنى الشمال الليبي من ذلك؟

هل التغيير الديمغرافي له علاقة باللون مثلا -- وينطبق فقط على البشرى السمراء ؟

الشكل التوضيحي ادناه --يوضح خريطة ليبيا والدول المحيطو بها وعدد سكانها --في قوانين الطبيعة --كل شئ ينتقل من الاعلى الى الاسفل--طبيعيا ما لم تتدخل قوة ميكانيكية--

الضغط --ينتقل --من الاعلى الى الاسفل

الماء --ينتقل --من الاعلى الى الاسفل

الهواء --ينتقل من الاعلى الى الاسفل

ادا طبقنا هده القاعدة الطبيعية --على السكان *--فمن الطبيعي ان ينتقل السكان من مناطق اعلى كثافة سكانية الى مناطق اقل كثافة سكانية--نظرا لوجود فراغ سكاتي --وهدا ما يحصل فى ليبيا ؟

فى الماضي كانت هناك --دولة --وسيادة وطنية --ونظام امني يمنع هدا الانسياب السكاني --اما وانتهت الدولة والنظام سنة 2011م --فمن الطبيعي , ان تعمل قوانين الطبيعة ؟

لهذا السبب ---

اذا قارنا عدد الاخوة المصريين فقط العاملين في محلات البقالة والمزارع فى ليبيا سيكون اعدادهم أضعاف الاخوة الأفارقة، وهؤلاء معظمهم يقيمون في مدن الشمال ؟-- اذا لماذا يعنى بالتغيير الديمغرافي اللعين على الجنوب فقط ؟

ثانيا هل يقصد بالتغيير الديمغرافي إخوتنا الطوارق والتبو السكان الأصليين فى ليبيا ؟

هل هى دعوة لترحيلهم عن مناطقهم التاريخية في ليبيا -- ؟

لماذا كلما وقعت صراعات في دول الجوار الليبيى تستدعي ذاكرتنا الاخوة الطوارق بانهم ماليين -- والاخوة التبو بانهم تشاديين ؟

لا شك أن هناك هجرة غير شرعية ، دخلت الأراضي الليبية ، منها من يريد شق البحر والذهاب إلى أوربا، ومنهم من يبحث عن لقمة عيشه؟

وهؤلاء جميعا افارقة واثنيات مختلفة ، ولا شك منهم طوارق وتبو ولكن الاغلبية هم افارقة من جنوب الصحراء ؟

على الاخوة في ليبيا ، يجب ان لا ينسوا الأسباب-- والتى على رأسها-- سقوط النظام - وغياب الأمن-- وفتح الحدود ؟وهى إحدى أهم ارتدادات الربيع الذى فرحوا به ..

الطيب من سبها


أزمة ليبيا -- وجذورها التاريخية ؟

أزمة ليبيا لا يمكن فهمها بوصفها نتيجة مباشرة لأحداث 2011 فقط، ولا حتى 1969 وحدها، بل هي حصيلة تراكمات تاريخية وسياسية امتدت لعقود طويلة. ويمكن النظر إلى هذه الأزمة من خلال عدة محاور مترابطة:

1. الإرث التاريخي قبل قيام الدولة الحديثة

عرفت ليبيا، تاريخيًا، تعددًا في الأقاليم والمجالات السياسية والإدارية، حيث ارتبطت كل من طرابلس وبرقة وفزان بتجارب محلية مختلفة. وخلال العهد العثماني، كان نمط الحكم يعتمد بدرجة كبيرة على الإدارة غير المباشرة والعلاقات المحلية، دون بناء مؤسسات مركزية قوية بالمعنى الحديث. أما خلال الحقبة الإيطالية بين 1911 و1943، فقد جرى توحيد الإقليم بالقوة العسكرية، من دون أن يرافق ذلك تأسيس هوية وطنية جامعة أو مؤسسات مستقرة.

2. مرحلة الاستقلال وبناء الدولة

عند الاستقلال عام 1951، دخلت ليبيا مرحلة الدولة الموحدة في ظل ترتيبات فيدرالية عكست واقع التباين بين الأقاليم. غير أن مسار بناء الدولة ظل محدودًا زمنيًا ومؤسسيًا، ولم تتح للبلاد فترة كافية لترسيخ مؤسسات سياسية وإدارية راسخة. كما أن إنهاء النظام الفيدرالي عام 1963 جاء في سياق سياسي حساس، وأسهم في بروز شعور بعدم التوازن لدى بعض المناطق، خصوصًا في برقة. 3. التحول بعد 1969

مثّل انقلاب 1969 نقطة تحول كبرى في مسار الدولة الليبية. فقد جرى تفكيك البنية الدستورية والسياسية القائمة، مع إلغاء الأحزاب وتقييد المجال العام، ما أدى إلى إضعاف الحياة السياسية والمؤسسية. كما أن إعادة تشكيل الجيش والأجهزة الأمنية على أسس الولاء السياسي أكثر من البناء المؤسسي أضعف فرص تكوين دولة مستقرة وقابلة للاستمرار بعد التغيير.

4. الاقتصاد الريعي

اعتمد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على عائدات النفط، ما جعل الدولة في موقع الموزّع للثروة أكثر من كونها منتجًا لها. وهذا النمط الريعي أضعف نمو القطاع الخاص، وربط كثيرًا من العلاقات الاجتماعية والسياسية بمنطق التوزيع والولاء بدلًا من الإنتاج والمساءلة. ومع ضعف المؤسسات، تحولت الثروة النفطية إلى عامل تنازع بدل أن تكون قاعدة للاستقرار والتنمية.

5. غياب التوافق الوطني

من أبرز التحديات التي واجهت ليبيا في تاريخها الحديث غياب توافق وطني مستقر حول طبيعة الدولة وشكل الحكم والعقد الاجتماعي الجامع. فقد تعاقبت أنظمة سياسية مختلفة من دون أن يترسخ اتفاق واسع بين الليبيين حول قواعد الحكم، أو حول دستور دائم يحظى بقبول عام. وهذا ما جعل الانتقال السياسي بعد 2011 أكثر تعقيدًا، في ظل تباين الرؤى وتعدد مراكز القوة.

خلاصة

يمكن القول إن الأزمة الليبية الراهنة ليست نتيجة عامل واحد، بل هي حصيلة ضعف طويل في بناء الدولة، وتباين تاريخي بين الأقاليم، وتدهور متدرج في المؤسسات، واقتصاد ريعي، وغياب تسوية سياسية جامعة. لذلك فإن أي عملية لإعادة البناء لن تكون كافية ما لم ترافقها مصالحة وطنية، وإطار دستوري متفق عليه، وإصلاح مؤسسي يوازن بين وحدة الدولة وخصوصية الأقاليم.

احتمالية المواجهة بين أمريكا والصين -- والحرب فى الشرق الاوسط؟

تتساءل الأوساط السياسية والدبلوماسية حول العالم عن مدى إمكانية تجنب مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة والصين، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتشابك الملفات الحساسة، وعلى رأسها تايوان، والحرب التجارية، وأزمة إيران ومضيق هرمز �.

ويستند هذا الجدل إلى ما يُعرف بـ"فخ ثيوسيديدس"، وهو مفهوم سياسي يشير إلى احتمال اندلاع حرب عندما تصعد قوة جديدة لتهدد مكانة قوة مهيمنة، وهو طرح ارتبط باسم الباحث الأمريكي جراهام أليسون �. ويُستحضر هذا المفهوم اليوم في قراءة العلاقة بين واشنطن وبكين، باعتبار أن الصراع بينهما لم يعد مقتصرًا على الاقتصاد والتجارة، بل امتد إلى الأمن والتكنولوجيا والنفوذ الجيوسياسي �.

وبحسب مضمون التقرير، فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين كبير للغاية، ما يجعل أي قطيعة مباشرة بينهما مكلفة للطرفين، خاصة مع اعتماد الولايات المتحدة على واردات المعادن النادرة من الصين، وامتلاك بكين لأصول وسندات أمريكية مؤثرة �. ولهذا تبدو المواجهة العسكرية المباشرة خيارًا شديد الخطورة، بينما تظل المواجهات بالوكالة والتحركات غير المباشرة أكثر ترجيحًا �.

ويشير التقرير إلى أن الشرق الأوسط، ولا سيما الأزمة الإيرانية ومضيق هرمز، يمثل ساحة مهمة في هذا التنافس، إذ تسعى الصين إلى موازنة مصالحها بين الاستفادة من النفط الإيراني الرخيص، وبين تجنب اضطراب إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها �. كما يطرح التقرير احتمالات مختلفة لمآلات الأزمة، من بينها تهدئة مؤقتة، أو صفقة كبرى بين القوى الكبرى، أو انفجار واسع إذا فشلت الضغوط السياسية في احتواء التصعيد �

يُحذّر التقرير من أن التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين قد يقترب من اختبار خطير في ظل ما يسمى "فخ ثيوسيديدس"، خاصة مع تعقّد الملفات المرتبطة بتايوان، وإيران، ومضيق هرمز �. ويرى أن الترابط الاقتصادي العميق بين واشنطن وبكين يجعل المواجهة المباشرة مكلفة، ما يدفع الطرفين إلى إدارة الصراع عبر النفوذ والضغط غير المباشر بدلًا من الحرب المفتوحة �.

تشكل شرق أوسط جديد خارج السيطرة الأمريكية

ما جرى في بكين لم يكن زيارة عادية… بل لحظة كاشفة لانهيار سردية كاملة..ترامب ذهب باحثاً عن إنجاز سريع يرمم صورته داخلياً… فعاد بلا اتفاقات حقيقية..بلا اختراق في ملف إيران..وبمكاسب رمزية هزيلة (صفقات أقل من المتوقع، وصمت صيني محسوب)الأخطر لم يكن الفشل ذاته… بل ما كشفه

الصين لعبت على مستوى مختلف:

بينما كان ترامب يبحث عن (صورة انتصار) كانت بكين تدير المشهد بعقل استراتيجي بارد:

•تجاهلت الضغط في ملف إيران

•لم تقدم تنازلات جوهرية

•وأبقت العلاقة في إطارها الذي يخدم مصالحها فقط

الرسالة كانت واضحة: واشنطن لم تعد تملي الشروط

🟥 التحول الأخطر: من الفشل الخارجي إلى التآكل الداخلي

التقارير المالية تكشف عن آلاف الصفقات الاستثمارية لترامب بالتزامن مع قرارات سياسية وتصريحات مؤثرة على السوق

نحن أمام معادلة مقلقة:رئيس يتحرك بين السياسة والأسواق… في لحظة اضطراب عالمي

= تضارب مصالح يضرب الثقة في مركز القرار نفسه

🟥 الشرق الأوسط… حيث يحدث التحول الحقيقي

بعيداً عن بكين..الصورة الأخطر تتشكل في الخليج:

•دول الخليج بدأت تعيد تعريف علاقتها مع واشنطن

•القواعد الأمريكية لم تعد (حماية)… بل عبء استراتيجي

•تحركات مباشرة مع إيران دون وسيط أمريكي

•مشاريع لخفض التصعيد خارج المظلة الأمريكية

هذا ليس خلافاً… بل فك ارتباط تدريجي

🟥 الانقسام الإقليمي يتبلور بوضوح

المشهد يتجه إلى محورين:

•محور (احتواء واستقرار): السعودية،باكستان ،تركيا، قطر،عُمان،مصر

•مقابل محور (تصعيد ونفوذ): الإمارات مع تموضع أوثق مع إسرائيل والهند

والنتيجة:صراع منهج… لا مجرد تضارب مصالح

🟥 السودان… قلب إعادة التوازن

لم يعد ساحة حرب فقط… بل ورقة تفاوض إقليمي:

•فشل مشروع المليشيا غيّر الحسابات

•تحركات البرهان = إعادة تموضع داخل محور جديد

•منبر جدة الجديد = إدارة نهاية… لا تسوية تقليدية

السودان اليوم: مفتاح إعادة توزيع النفوذ

🟥 الخلاصة الكبرى ..ما حدث في بكين ليس مجرد فشل زيارة…

بل دليل على:

•تراجع القدرة الأمريكية على فرض الإيقاع

•صعود قوى تدير اللعبة بهدوء وعمق (الصين نموذجاً)

•وبداية تشكل شرق أوسط يتصرف خارج العباءة الأمريكية

الحقيقة التي تتكشف: الهيمنة لا تسقط بضربة واحدة… بل تتآكل بصمت… حتى تختفي

منقول….

حادث -- للتذكير--بأن ليبيا محتلة؟

حدث --للتذكير --والاعتبار --وبالاستعمار؟

=========================

يوم 29/1/2026 تعرضت سيدة من رقدالين رفقة أطفالها لحادث سير مع جنود أتراك متجهين الي قاعدة الوطيه المحتلة .. نتج عنه وفاة أطفالها الثلاثة:

احمد : 12 سنة

أميرة 10 سنوات،

والمى سنة و4 شهور.

الأم وابنها الرابع تعرضوا لكسور وتم علاجهم في تونس، بعد وعود كثيرة بالتكفل الكامل بالعلاج والمصاريف، لكن للأسف طلع الكلام مجرد وعود ولم يُنفذ شيء على أرض الواقع.

السؤال المهم: كيف يتم إطلاق سراح العسكري التركي بدون محضر تنازل من والد أو والدة الأطفال؟ ولماذا لم يتم إنصاف العائلة إلى اليوم؟

الحكومة اتصلت وقدمت التعازي ووعدت بالوقوف مع الأسرة.. لكن العائلة تقول إن كل الوعود كانت كلام فقط، ولم يصلهم أي دعم حقيقي.

حتى سيارة العائلة مازالت موجودة في مرور زوارة .. وتم إبلاغ أهل المتوفين أنها لن تُسلّم إلا بعد انتهاء التحقيق.

العائلة فقدت أطفالها وتعيش ظروف صعبة، وتطالب بحقها وحق أطفالها. نداء للحكومة ولكل الجهات المسؤولة: هذه العائلة تحتاج إنصاف حقيقي، لا وعود عبر الهاتف فقط.

منقول---

للتذكير فقط ---اذا كنت لا تعرف ان بلادك **بها قواعد اجنبية؟

الزاوية وأزمة الدولة الليبية: حين يتقدم السلاح ويتراجع القانون

تُشكل أحداث مدينة الزاوية اليوم، 8 مايو 2026، التجسيد الأكثر وضوحاً لمعادلة "تغول السلاح وتواري القانون". عندما تتحول المدينة إلى ساحة حرب بالأسلحة الثقيلة ويتم إخلاء مصفاة النفط، فإن الرسالة تتجاوز حدود الزاوية لتعكس حالة الدولة الليبية بالكامل.

لماذا تتكرر الاشتباكات في الزاوية؟ و ما خصوصية المدينة أمنيًا؟

الاشتباكات في الزاوية هي نتيجة لغياب احتكار الدولة للقوة، حيث تتقاسم فصائل مسلحة متعددة السيادة والمال والمكان، ويتحول أي احتكاك بسيط بينها إلى حرب شوارع تهدد حياة المدنيين والمنشآت النفطية السيادية.

اما خصوصية الزاوية تكمن في أنها "دولة داخل الدولة"، حيث يختلط فيها السلاح بالنفط، والقبيلة بالوزارة، مما يجعل الحلول الأمنية التقليدية غير مجدية دون تسوية اجتماعية وسياسية شاملة.

إليك قراءة في ملامح تراجع القانون أمام سطوة السلاح بناءً على معطيات الساعات الأخيرة:

في الزاوية اليوم، لم تعد مذكرات القبض الصادرة عن النيابة العامة هي المحرك للمشهد، بل "القدرة النارية". الاشتباكات التي اندلعت في محيط معهد النفط ومنطقة الحرشة تعكس حقيقة أن المجموعات المسلحة باتت تعتبر مناطق نفوذها "إقطاعيات" لا تخضع لسيادة الدولة، بل لمصالح القادة الميدانيين

أخطر ما تكشفه أحداث اليوم هو استمرار استخدام "الشرعية" كدرع للمواجهات المسلحة. فبينما تعلن جهات أمنية أنها تقوم بـ "تطهير لأوكار المطلوبين"، تتبادل الفصائل المتناحرة الاتهامات تحت مظلة مؤسسات الدولة (الداخلية والدفاع). هذا "التستر بالشرعية" أفرغ القانون من محتواه، وجعل المواطن عاجزاً عن التمييز بين رجل الأمن والمتمسك بالسلاح لأهداف خاصة.

تراجع القانون يظهر بوضوح في استباحة مصفاة الزاوية. في الدولة القانونية، تُحاط المنشآت النفطية بحرمة أمنية مطلقة، أما في واقعنا الحالي، فقد أصبحت المصفاة "رهينة" يتم تهديد استقرارها للضغط السياسي أو لتحقيق مكاسب ميدانية. إخلاء الموظفين اليوم هو إعلان صريح بأن السلاح المنفلت لا يعترف بالخطوط الحمراء للاقتصاد الوطني.

تكرار هذه الاشتباكات في الزاوية، وبنفس الوجوه والتشكيلات، هو النتيجة الطبيعية لغياب المحاسبة. تراجع القانون سمح بظهور ثقافة "الإفلات من العقاب"، حيث تنتهي كل جولة قتال "بتسوية اجتماعية" أو "هدنة مؤقتة" دون تقديم المسؤولين عن ترويع المدنيين أو تخريب المنشآت إلى العدالة.

عندما يتراجع القانون، يصبح المدني هو الحلقة الأضعف. خوف العائلات ونزوح السكان و إغلاق المدارس، وشلل الحياة اليومية في شوارع الزاوية، واستهداف الأحياء السكنية بالقذائف، كلها مؤشرات على أن "الحق في الحياة والأمان" — وهو جوهر أي قانون — بات معلقاً بقرار من قادة المحاور.

الخلاصة:

ما يحدث في الزاوية اليوم هو إنذار بأن "بناء الدولة" لا يبدأ من المؤتمرات السياسية، بل من إنهاء ازدواجية السلطة بين القانون والبندقية. فالدولة التي لا تستطيع حماية مصفاتها النفطية من رصاص أبنائها، هي دولة تعيش أزمة وجودية تتطلب حلولاً جذرية تبدأ بفك الارتباط العضوي بين المال العام والسلاح غير المنضبط.

“حين تصبح المنشآت النفطية رهينة للاشتباكات، يصبح السؤال الحقيقي: من يحكم ليبيا فعليًا، الدولة أم السلاح؟”

✍ منقول

من يملك الذهب لا يملك العالم ؟

كانوا يقولون قبل خمسين سنة: من يملك الذهب يملك العالم، وذلك لأن الثروة كانت أساس النفوذ، ومعيار القوة. الذهب كان يعني القدرة على التأثير في القرارات، وشراء الولاءات، لكن تأثيره كان مباشراً من خلال التبادل، وليس من خلال تشكيل القناعات، أما اليوم فقد تغير جوهر السلطة، حيث إن (المادة) لم تعد هي التي تحكم العالم منفردةً، بل أصبحت صناعة المعنى، وتوجيه الإدراك هما الأداتين الأكثر نفوذاً.

الإعلام هو سلطة تشكيل، وهو بالفعل يعيد صياغة العالم داخل أذهاننا، فيرسم لنا من يجب أن نخاف منه، وما يمكن أن نثق به، وما ينبغي أن نطمئن إليه، إنه يتخذ من العقول، والنفوس مسرحاً لأعماله، إذ يقوم بغرس القيم، والتصورات دون شعور الناس بذلك، ولن يكون من الجيد الاستخفاف بهذا لأن التصورات والقناعات، والعواطف تشكل الخلفية الفعالة جداً في عمليات الإقدام، والإحجام في كل أمور الحياة.

إن صورة طفل جائع قد تحرك تعاطفاً واسعاً معه، لكن توالي صور مشابهة يبني قناعة بأن الجوع طبيعي جداً في هذا البلد، ثم يبدأ العقل بالتحليل للتخفيف من وقع الصور على العاطفة: هؤلاء فقراء لأنهم كسالى، أو فقراء لأنهم خضعوا لظلم كان عليهم الانتفاضة عليه، أو لأن فقر بعض الناس هو قدر مقدور، وبهذا يتم إجهاض فاعلية الصورة.

الإعلام بات القوة التي تصوغ ما يسميه الفلاسفة (الواقع المتخيَّل) أي الواقع الذي ينبني على التصورات والقناعات، وليس على ما هو موجود.

الذهب يشتري الأشياء، أما الإعلام فيشكّل العقول التي تقرر الشراء، والإعلام هو الذي يقنع الزعماء بشن الحروب أو الاستسلام للعدو. إنه القوة الباطشة الجديدة.

من كتابي: حكمة الأمم - ملامح من نضج الوعي الإنساني

د. عبد الكريم بكار

المستشار الألماني يهاجم استراتيجية ترامب،

لأول مرة وبلهجة توبيخ غير مسبوقة، هاجم المستشار الألماني استراتيجية ترامب، مؤكدًا أن طهران نجحت في إذلال الولايات المتحدة أمام العالم

المستشار الألماني فريدريش ميرتس لم يجامل أحداً؛ قالها بوضوح: "الإيرانيون بارعون جداً في عدم التفاوض.. لقد جعلوا الأميركيين يذهبون لباكستان ثم يغادرون خالين الوفاض!" طهران تلاعب واشنطن، وترامب يواجه مأزق فشل الوساطة بعد إلغاء زيارة كوشنر وويتكوف

الكارثة ليست سياسية فقط، بل هي قنبلة موقوتة في البحر، ألمانيا تؤكد أن أجزاء من المضيق أصبحت حقول ألغام، وأوروبا تعرض إرسال كاسحات ألغام لتأمين 20% من طاقة العالم، بينما ترامب يصرخ في وجه الناتو: "أرسلوا قواتكم البحرية للقتال!"

المستشار الألماني كشف سرّاً خطيراً؛ أمريكا وإسرائيل بدأتا الهجوم في 28 فبراير دون استشارة الألمان أو الأوروبيين، ميرتس شبّه الوضع بما حدث في العراق وأفغانستان، محذراً من أن ترامب يورط العالم في حرب استنزاف ستدمر الاقتصاد الألماني وتهدد إمدادات الغذاء العالمية

بينما ميرتس يهاجم، ماكرون يحاول تقمص دور المنقذ؛ أعلن أنه سيتحدث مع طهران مباشرة لإعادة فتح المضيق، في محاولة فرنسية أخيرة لتجنب الصدام الشامل قبل فوات الأوان

ورغم كل هذا الضغط، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حسمت الأمر ببرلين: "لا رفع للعقوبات الآن"، أوروبا تريد تغييراً جذرياً في سلوك طهران، لكنها في الوقت نفسه ترفض أن تكون تابعة لقرارات ترامب المتهورة

هل تعتقد أن دهاء التفاوض الإيراني سينجح في كسر إرادة ترامب وجعل أمريكا تنسحب من المواجهة؟ أم أننا أمام ساعة الصفر التي لن يوقفها أحد؟

مالي وتحولات الساحل وانعكاساتها على ليبيا )

المقال —- منقول

ما يحدث اليوم في مالي لم يعد شأنا داخليا معزولا بل اصبح جزءا من تحول واسع يعيد تشكيل موازين القوة في القارة الافريقية ويمتد اثره المباشر الى ليبيا بحكم الجغرافيا وتشابك الامن والمصالح

لقد دخلت مالي مرحلة جديدة منذ التغيرات السياسية التي شهدتها حيث اتجهت الى فك الارتباط مع النفوذ التقليدي الذي مثلته قوى غربية لسنوات طويلة وفتحت الباب امام تحالفات مختلفة مع قوى دولية صاعدة

هذا التحول لم يات من فراغ بل جاء نتيجة تراكمات من الفشل في تحقيق الاستقرار وتصاعد الرفض الشعبي للوجود الاجنبي

لكن الاهم ان مالي لم تتحرك وحدها بل ان هذا المسار امتد الى دول الجوار مثل النيجر وبوركينا فاسو حيث ظهرت ملامح تكتل جديد يسعى الى اعادة تعريف السيادة والتعاون الامني بعيدا عن الاطر التقليدية وهو ما يشير بوضوح الى بداية تشكل واقع اقليمي مختلف

بالنسبة لليبيا فان هذا التحول لا يمكن النظر اليه من بعيد فالجنوب الليبي يمثل عمقا جغرافيا مفتوحا على منطقة الساحل واي تغير في التوازنات هناك ينعكس مباشرة على الداخل الليبي سواء في شكل تحركات جماعات مسلحة او تنامي نشاط شبكات التهريب او زيادة تدفقات الهجرة غير النظامية القادمة عبر النيجر

كما ان دخول قوى دولية جديدة على خط الساحل وعلى راسها روسيا يضيف بعدا اخر للصراع والتنافس في المنطقة وهو ما قد يلقي بظلاله على ليبيا التي تعيش بدورها حالة من التوازنات الدقيقة بين اطراف دولية متعددة

وفي خضم هذه التحولات يبقى السؤال الاهم هل نحن امام مرحلة عابرة من اعادة التموضع ام بداية لاعادة رسم الخريطة السياسية في افريقيا الواقع يشير الى اننا اقرب الى الاحتمال الثاني لكن مع درجة عالية من عدم اليقين حيث مازالت المنطقة تعاني من تحديات امنية واقتصادية عميقة

ان تجاهل هذه التحولات او التقليل من شانها قد يكلف ليبيا الكثير في المستقبل لذلك فان الحاجة ملحة الى رؤية وطنية تستوعب عمقها الافريقي وتتعامل مع الجنوب ليس كحدود هامشية بل كبوابة استراتيجية للامن والاستقرار

فما يجري في مالي اليوم قد يكون بعيدا في المسافة لكنه قريب جدا في التأثير والنتائج حفظ الله الوطن

بقلم / حامد احمد حامد

حركة ازواد--هل هي حركة وطنية ام مشروع انفصالي ؟

طرد الافارقة السود من شمال مالي--ورفع الشعارات العرقية --بتكوين دولة عرقية --هذه الشعارات --لا توحي باي حال من الاحوال على انها حركة وطنية --تسعى لتوحيد الشعب المالي بمختلف أثنياته ودياناته فى دولة وطنية واحدة؟

حركة ازواد هل هو مشروع --فرنسي لتقسيم مالي الى دويلات على اساس عرقي--انها رد فعل فرنسي بسبب طرده من مالي.

كما هو معروف، حركة أزواد الانفصالية تمثل فقط حوالي 10٪ من سكان شمال مالي، الذي يشمل الطوارق، الفلان، السونراي، العرب، وقبائل أخرى تعتبر نفسها جزءًا من النسيج المالي. هذه القبائل تنظر إلى عناصر حركة أزواد على أنهم عملاء يُستخدمون في مساعي لتقسيم مالي. يجدر بالذكر أن الجيش المالي، الذي يحارب الاستعمار الفرنسي ومؤامراته بالإضافة إلى الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة الأخرى، يضم أفرادًا من جميع هذه القبائل.

في شمال مالي، خصوصًا في منطقة كيدال التي كانت حركة أزواد تطمح لجعلها عاصمة لدولة مستقلة وفقًا للمخططات الفرنسية،تبرز شخصيات تارقية ، وطنية، ترفض الخيانة وتعمل من أجل وحدة مالي، بالإضافة إلى العديد من القادة الماليين الآخرين الذين يشتركون في هذا الالتزام.

في الخلاصة حركة أزواد مشروع غربي لتفكيك المُفكك في أفريقيا وتقسيمها إلى دويلات متناحرة - كما وظفوا أقلية يهودية باسم إسرائيل- لضرب الوطن العربي ، ويُحاول تقسيم ما تبقى باسم " الأكراد" وقوميات أخرى. أو كما هو قائم الآن في السودان تحت عائلة آل دقلو لتقسيم ما تبقى من السودان.

مقال ---منقول

اعتقال ثمانية من قادة أحزاب المعارضة في تشاد



اعتقلت السلطات في تشاد ثمانية من قادة أحزاب المعارضة في العاصمة نجامينا، يوم السبت 25 أبريل/نيسان، في خطوة تأتي بعد يوم واحد فقط من قرار قضائي بحل ائتلاف معارض بارز.

وينتمي المعتقلون إلى “مجموعة التشاور بين الفاعلين السياسيين” (GCAP)، وهو ائتلاف يضم أحزابًا سياسية معارضة وممثلين عن المجتمع المدني، كانت المحكمة العليا قد قررت حله يوم الجمعة 24 أبريل/نيسان، بعد إعلان أنشطته “غير قانونية” على مستوى البلاد، على خلفية دعواته لتنظيم “مسيرة احتجاجية واستنكار”.

وبحسب مصادر من داخل الائتلاف، جرت أولى الاعتقالات في ساعات الصباح الباكر، حيث أوقفت قوات الأمن البروفيسور أفوكسوما دجونا أتشينيمو، رئيس حزب الديمقراطيين، من داخل منزله برفقة زوجته.

 وفي أعقاب ذلك، عقد عدد من قادة GCAP اجتماعًا طارئًا في مقر الحزب الإفريقي للسلام والعدالة الاجتماعية (PAP/JS)، قبل أن تداهم قوات الأمن المقر وتعتقل سبعة قياديين آخرين.

وأوضح المتحدث باسم الائتلاف، حسين عبد الله، أن عملية المداهمة تخللتها أعمال تخريب، شملت تحطيم نوافذ المقر ومصادرة السيارات المتوقفة في محيطه. وأضاف أن المعتقلين نُقلوا إلى مقر الشرطة القضائية في نجامينا، دون إبلاغهم بأسباب توقيفهم أو تمكينهم من الحصول على استشارة قانونية.

ومن بين الشخصيات التي شملتها الاعتقالات قيادات بارزة في المعارضة، مثل ماكس كيمكوي ونصور كورسامي، وذلك في ظل تصاعد الضغوط على أعضاء الائتلاف، الذين سبق أن تعرضوا لتهديدات ومحاولات توقيف خلال الفترة الماضية.


وتأتي هذه التطورات في أعقاب قرار المحكمة العليا بحل ائتلاف GCAP، بالتزامن مع دعوته لتنظيم مسيرة احتجاجية في الثاني من مايو/أيار. وكان وزير الأمن التشادي، علي أحمد أخاباتشي، قد صرّح في بيان رسمي يوم الجمعة بأن هذه الدعوة تمثل “مناورة لزعزعة النظام العام”، محذرًا من المضي في تنفيذها.

وحتى الآن، لم تصدر السلطات التشادية أي تعليق رسمي بشأن الاعتقالات التي نُفذت في 25 أبريل/نيسان، وسط مخاوف من تصعيد سياسي جديد في البلاد.

إذاعة فرنسا الدولية

بولس -- وليبيا --- والسياسة الامريكية

ــ بولس ليس مبعوث أممي ولا يمثل الأمم المتحدة ولا أمريكا، بل هو مجرد ممثل لترامب يحمل شنطة يريد من خلالها تحصيل الصفقات.؟

=========================================

كافة اتفاقات بولس لا يُعتد بها في الإدارة الأمريكية وهي فقط لمصلحته ومصلحت صهره وبعد سقوطهما ستصبح هباءا

الليبيون الذين يزورون امريكا --لطلب المساعده فى حل المشكلة الليبية ….يعنقدون ان من يتواصلون معهم من الشخصيات --لديهم الحل النافد--؟ ولا يدركون ان امريكا دولة مؤسسات ودستور --وقد لا يستطيع الرئيس تمرير ما يريده لمصلحته ؟

….

امريكا غير بولس و لا ترمب ، الإدارة الأمريكية العميقة غير مهتمه بمصلحة الليبيين --وليبيا ليست من اولوياتها . هذه الإدارة لن تستمر .. بل إن كل صفقاتها سيتم التحقيق فيها وجميع ما قامت به هده الادارة يتم التحقيق بها و لن يصمد أى اتفاق كانو هم رعاياه.

الرئيس وصهره او نسيبه, ليبيا بالنسبة لهم مشروع اقتصادي واستثماري , يعملون عليها ويستغلونها لمصلحتهم الشخصية --طالما هم بالسلطة؟

عدم وعي وادراك المسؤلين الليبين --بمواقع صنع القرار الامريكي --يجعلهم يهرعون ويستقبلون اي مبعوث امريكي حتي وان لم يكن فى مركز صنع اي قرار --مثل --بولس --الدي يستغل مصاهرته للرئيس ترامب من اجل تمرير مشاريع استثمارية واقتصادية؟

منقول---

بوتين يعاين عباءة القذافي .. عاجل

قناة روسيا اليوم

اطلع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على عباءة بدوية سوداء، أهداها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لمؤسس الحزب الليبرالي الديمقراطي فلاديمير جيرينوفسكي في الصحراء الليبية عام 1995.

جاء ذلك خلال زيارة بوتين لمعرض "جيرينوفسكي. الاستمرار. الحزب الليبرالي الديمقراطي" في قاعة "مانيج" المركزية بالعاصمة موسكو، بمناسبة الذكرى الثمانين لميلاد السياسي الراحل.

وأثناء تجواله في المعرض، أطلع زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي ليونيد سلوتسكي الرئيس على عباءة بدوية سوداء محفوظة خلف الواجهة الزجاجية.

وقال سلوتسكي لرئيس الدولة: "خلعها القذافي عن نفسه في الصحراء عندما شعر فلاديمير فولفوفيتش جيرينوفسكي بالبرد الشديد، وأعطاه إياها. لقد اعتز بها كثيرا".

كان مؤسس الحزب الليبرالي الديمقراطي يروي أنه تلقى العباءة من القذافي في عام 1995. ففي ذلك العام، كان الزعيم الليبي يستقبل الضيوف في خيمته، وعندما رأى أن السياسي الروسي يشعر بالبرودة، أمر بإعطائه العباءة. وهي مصنوعة يدويا من وبر الإبل.

كما عُرضت في القاعة المخصصة للنشاط الدبلوماسي لجيرينوفسكي ساعة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وجوازات السفر الدبلوماسية لمؤسس الحزب، وصور لقاءاته مع قادة العالم.

بالإضافة إلى ذلك، شاهد بوتين جزءا معادا تصميمه من سطح منزل من طابقين في ألما آتا، حيث كان جيرينوفسكي يقضي أمسياته مع أصدقائه في طفولته، وعرضت هناك أيضا حقيبة السفر القديمة للسياسي، تلك التي جاء بها لأول مرة إلى موسكو.

ومن بين القطع الأثرية المثيرة للاهتمام، سيارة الدعاية الشهيرة (UAZ-452) "بوخانكا"، التي تجول بها جيرينوفسكي في القرى بمكبر صوت، والآلة الكاتبة التي تم بها إعداد أول برنامج للحزب الليبرالي الديمقراطي. وأعيد أيضا في المعرض تصميم "الشقة السرية" التي تأسس فيها الحزب في ديسمبر 1989.

وكما أعلن الحزب الليبرالي الديمقراطي، استغرق العمل على المشروع أكثر من ستة أشهر، وتضم المعروضات أكثر من 3000 قطعة، بما في ذلك وثائق نادرة وملصقات دعائية وصور فوتوغرافية ورسائل مكتوبة بخط اليد ومقتنيات شخصية لمؤسس الحزب.

يُذكر أن جيرينوفسكي ترأس الحزب الليبرالي الديمقراطي لأكثر من 30 عاما، وكان نائبا في مجلس الدوما بجميع تركيباته الثمانية. وتوفي السياسي الروسي جيرينوفسكي في 6 أبريل 2022 بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز 75 عاما.

المصدر: RT

كيف يعيد مضيق هرمز رسم خارطة الأمن العالمي؟




خطار أبو دياب


توجه أميركي من فنزويلا إلى غرينلاند وإيران للتحكم في قطاع الطاقة (Getty)

تضاربت المواقف والتصريحات بشأن الوضع في مضيق هرمز، إثر إعلان طهران في السابع عشر من نيسان/ إبريل عن إعادة فتحه بعد تطبيق بند "وقف إطلاق النار في لبنان" في إطار "وقف إطلاق النار الاقليمي". لكن سرعان ما برز تباين بين "الحرس الثوري الإيراني" ووزارة الخارجية الإيرانية. وهكذا وصل الأمر في اليوم التالي إلى إعلان إيران عبر "مقر خاتم الأنبياء في الحرس الثوري" عن إعادة إغلاق مضيق هرمز مع عدم ذكر لبنان والتركيز على ضرورة إنهاء الحصار البحري الأميركي، على أمل استمرار الإمساك بجزء من ورقة المضيق التي تمكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من انتزاع الجزء الآخر منها.

في سياق "حرب إيران الثانية"، تعددت الصراعات ومن أبرزها الصراع على الطاقة والممرات، ويمكن مراقبة توجه أميركي من فنزويلا إلى غرينلاند وإيران للتحكم في قطاع الطاقة.

برز النقص في الاستراتيجية الأميركية عندما استخدمت ايران العبور في المضيق كأداة ضغط استراتيجي على واشنطن. فمن الناحية الاقتصادية، لا تحتاج الولايات المتحدة إلى مضيق هرمز. لكن الحملة العسكرية وضعت هرمز في قلب معادلة دولية سياسية/إقتصادية مرتبطة ومؤثرة بشكل مباشر وجذري على الصين ودول حلف شمال الأطلسي.

معارك الطاقة والممرات

تهدف الحرب الحالية جزئياً إلى فرض واقع جديد على تلك الواردات النفطية الرخيصة للصين، والتي سمحت لها بقوة أكبر في سوق الطاقة العالمي، ليس فقط لأنها أكبر مستهلك للنفط في العالم، وكذلك أكبر مستورد له، ولكن لأنها الوحيدة التي أمكنها تحدي العقوبات الأميركية، بل إنها استفادت منها أيضاً، ومن ثم فإن إعادة هيمنة الولايات المتحدة على أسواق النفط ضرورة أميركية في ظل التنافس مع الصين.

من هذا المنظور، يمكن النظر إلى الحرب على إيران على أنها خطوة مكملة للعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا مطلع العام الحالي، إذ أن كليهما جزء من سياسة أميركية أوسع لإعادة تشكيل شروط تداول الطاقة عالمياً، بالإضافة إلى السيطرة على البنية المؤسسية التي تحكم عمليات إنتاج النفط ونقله وتداوله حول العالم. وتشمل تلك البنية المؤسسية النظام المالي العالمي المعتمد على الدولار في تجارة النفط، والتأمين البحري، وخدمات الشحن.

لكن الأزمة تطال الاقتصاد العالمي ككل، إذ أن حرب إيران تهدد بتعطيل سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً أن دول الخليج تعد مورداً رئيسياً لمواد صناعية أساسية مثل الألمنيوم واليوريا والكبريت والهيليوم، إضافة إلى مدخلات الصناعات البتروكيميائية. ونتيجة لذلك بدأت عدة قطاعات

بالتضرر، أبرزها النقل والتصنيع والزراعة. وتواجه الصناعات التحويلية صعوبات بسبب نقص المواد الكيميائية والبلاستيكية اللازمة للإنتاج، بما في ذلك مكونات تدخل في صناعة الأدوية. كما ارتفعت أسعار الأسمدة بشكل كبير، ما يهدد إنتاج الغذاء عالمياً.

تبعاً لكل ذلك، انقلب دونالد ترامب على العنوان نفسه الذي حكم المواجهة في مضيق هرمز خلال الحرب. من العمل على فتحه بعدما قيّدته إيران، إلى التهديد بإغلاقه وفرض حصار بحري عليه. هذا التحول لا يعبّر فقط عن تصعيد إضافي، بل عن تغيير في موقع المضيق داخل الصراع، وفي طريقة استخدامه، وما قد يترتب عليه في مسار المواجهة في الشرق الأوسط.

خلال الأسابيع الماضية، تعاملت واشنطن مع هرمز كعقدة يجب تفكيكها، لا كأداة يجب تفجيرها. إيران، في المقابل، مارست الحصار الانتقائيّ من دون إغلاق الممر بالكامل. إلا أن هذا التوازن هو ما سقط عملياً بعد فشل مفاوضات إسلام آباد، مع انتقال الحديث من ضبط المضيق إلى التلويح بإغلاقه.

من الناحية القانونية، فإن الاغلاق الكامل أو الجزئي لأحد أهم شرايين التجارة الدولية يهدد الأمن الإقليمي ويستهدف القواعد التي تنص عليها أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وفي مقدمتها حرية الملاحة.

من الناحية الجيوسياسية، تعبر الديناميكيات الحالية لأزمة مضيق هرمز عن نظرية قلب الأرض للسير هالفورد ماكيندر، والصراع بين سادة البحر (أميركا) ضد سادة البر (روسيا-الصين-إيران). ولذا تسعى الولايات المتحدة لتأمين الممرات البحرية الحيوية لمنع كتلة قارية أوراسية موحدة من تحدي الهيمنة العالمية. ولا يزال التحكم في نقاط الاختناق الاستراتيجية - مضيق هرمز وملقا وجبل طارق - ضرورياً لحماية تدفقات الطاقة وطرق التجارة والاستقرار الاقتصادي. في أعقاب عملية "إبيك فيوري"، أدت الاضطرابات في هرمز إلى انخفاض حاد في شحنات النفط بنحو 20 مليون برميل يومياً، مما رفع الأسعار العالمية وكشف عن هشاشة سلاسل التوريد المعتمدة على البحر. في الوقت نفسه، تهدف المبادرات الأوراسية، بما في ذلك مشاريع الربط البري، إلى تقليل الاعتماد على هذه الممرات البحرية الهشة. وربما يخفي كل ذلك صراعاً بين مشروعين: مبادرة الحزام والطريق الصينية، والممر الهندي نحو أوروبا عبر الخليج والشرق الأوسط.

المأزق والانعكاسات

عند بروز مأزق مضيق هرمز في الأسبوع الثالث من الحرب، دعا ترامب الدول المعنية من الصين واليابان وكوريا الجنوبية إلى حلف الناتو وفرنسا وبريطانيا للإسهام باعادة فرض احترام حرية الملاحة فيه، لكن مساعيه فشلت في تشكيل تحالف دولي من شركاء الولايات المتحدة، لأن الأوروبيين اعتبروا أن "الحرب ليست حربهم" وأن أي عملية عسكرية لـ "تحرير" هرمز ستكون "غير واقعية". وآخر ما أسفرت عنه المبادرة الفرنسية - البريطانية (بعد اجتماع عبر الاتصال المرئي لحوالي أربعين دولة في الرابع عشر من نيسان / أبريل) كان انتظار ما بعد الحرب للقيام بعملية سلمية دفاعية.

يركز الجانب الفرنسي على البعد التقني المحض لأنه بناء على تجربة سابقة إبان نهايات حرب العراق -إيران، يتضح أن المطلوب في موضوع المضيق ليس حرباً تقليدية، بل جهد دبلوماسي مع عمليات لحماية القوافل التجارية وإزالة الالغام التي زرعها الحرس الثوري على الأرجح ضمن الجانب العماني من المضايق من أجل اجبار السفن على التوجه نحو الممر الخاضع لسيطرة إيران.

وحسب التقييم الفرنسي فإن القوة العسكرية الفظة ليست قادرة لوحدها على ضمان حرية المرور، نظراً لانتشار الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة، التي تعتبر تهديداً يصعب القضاء عليه. وبمثل ذلك أحد تحديات الحرب غير المتكافئة كما جرى بين أوكرانيا وروسيا.

على صعيد أشمل، وسط تحولات استراتيجية يمكن أن تعيد رسم خارطة الأمن العالمي، أشعلت الحرب على إيران أزمة جديدة داخل الناتو، بسبب عدم تلبية نداء الرئيس الأميركي بخصوص مضيق هرمز، أو نظراً لرفض العديد من دول الحلف تقديم تسهيلات لواشنطن أو فتح الأجواء أمام طيرانها.

هكذا، يواجه حلف شمال الأطلسي اليوم "ساعة الحقيقة" حيث لم تعد التصدعات داخل الحلف مجرد تباين عابر في الرؤى، بل تحولت إلى أخطر أزمة وجودية منذ التأسيس عام 1949. تأتي هذه الهزة الارتدادية كأنها امتداد للمواجهة التي فجرت ألغام الخلافات السياسية والعسكرية الكامنة، ودفعت بالرئيس الأميركي نحو حافة القطيعة النهائية بإطلاقه تهديدات مباشرة بالانسحاب.

في مطلق الأحوال، سيستمر اختبار القوة حول هرمز في المدى الزمني المنظور. ومما لا شك فيه أن الصين تراقب عن كثب تطور الأحداث، لأنها تود استخلاص الدروس لأي مواجهة مقبلة حول مضيق تايوان على ضوء تصرف الولايات المتحدة في هذه الحرب.

وهناك أيضاً الخشية من تصاعد التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما يهدد بتوسع " حرب المضائق

أقوى تغريدة للدكتور "نايف بن نهار"، الباحث القطري،.

نضع لكم التغريدة كما نشرها الباحث القطري:

" اليوم، أجّل ترامب الهجـ.وم على قطاع الطـ.اقة الإيـ.راني خوفاً من تقلبات السوق الأمـ.ريكية، لكنه لأكثر من عشرين يوماً يشاهد مجتمعات الخليج تحت صـ.واريخ إيـ.ران، بينما تخسر اقتصادات الخليج عشرات المليارات من الدولارات، وهذا لم يدفعه لتغيير شيء في قراراته !

عندما حذّر وزير الطاقة القطري نظيره الأمـ.ريكي من أن استهـ.داف حقل الغاز الإيـ.راني سيؤدي إلى استهـ.داف حقول الغاز في الخليج، لم يكترثوا، وضربوا إيـ.ران، وتركوا دول الخليج تواجه مصيرها مع الصـ.واريخ الإيـ.رانية !

لم يحققوا أي مكاسب استـ.راتيجية من ضـ.رب الغاز الإيـ.راني، بل أوقعوا أضـ.راراً هائلة بقطاع الطـ اقة الخليجي، وكل خسـ.ائر الغاز الخليجي تدفقت لصالح شركات الغاز الأمـ.ريكية !

ترامب يتحدث فقط عن مضيق هرمز وسعر النفط؛ أما مجتمعات الخليج فهي عنده لا تساوي برميل نفط !

من لا يزال يشك في أن هدف الحـ رب ليس فقط إسـ.قاط النظام الإيـ.راني، بل إسقـ.اط الخليج أيضاً !

الرغبة في إفراغ الخليج وجرّه إلى مواجـ.ـهة مباشرة مع إيـ.ران لم تكن خفية، لأن المسؤولين الأمريـ.ـكيين و"الإسـ.رائيلـ.ـيين" كانوا يرددون باستمرار أن دول الخليج ستشارك في هذه الحـ.رب – ما هدف هذه التصريحات؟

وزارة الدفـ.اع الأمريـ.ـكية تنشر صوراً لإطلاق صـ.واريخ من الخليج؟ ما الغرض من هذا؟

ليندسي غراهام يهدد دول الخليج إذا لم تشارك في الحـ.رب!

لماذا يريد إشراك دول الخليج؟ هل أمـ.ريكا – لا قدّر الله – تفتقر إلى القـ.درات العسـ.ـكرية؟

هدف كل هذا ضـ.رب عصفورين بحجر واحد: إسـ.ـقاط النظـ.ـام الإيـ.ـراني وإسقـ.ـاط النموذج الخليجي، وإرهـ.اقه وإفراغه، كل ذلك تمهيداً لتغييرات قادمة في المنطقة.

هل لاحظتم أن المسؤولين "الإسـ.رائيلـ.ـيين" – بمن فيهم نتنـ.ـياهو – يرددون باستمرار أنهم يعيدون بناء "شرق أوسط جديد"؟

ما معنى شرق أوسط جديد؟

لو كان هدفهم إيـ.ران فقط، كان المتوقع أن يقولوا: "إيـ.ران جديدة" وليس "شرق أوسط جديد"!

أليس الخليج جزءاً من الشرق الأوسط، فماذا يعني إعادة بنائه؟

هذا يعني أن إسقـ.اط إيـ.ران هو بداية المشروع وليس نهايته؛ الخطوة الأولى إسقـ.اط النـ.ظام الإيـ.راني، لكن بالنسبة للخطوة الثانية، اسأل نفسك أين ستكون.

عندما لا تعجبنا بعض الحقائق، نتظاهر بأننا لا نفهمها أو حتى لا نسمعها؛ عندما تحدث الصهـ...اينة عن فكرة "إسـ..رائيـ.ل الكبرى"، قلنا: هذه مجرد خرافات دينية.

وعندما قال بعض وزراء نتـ..نياهو ذلك، قلنا: هؤلاء مجرد يمينيون متطـ..رفون!

وعندما قال نتنيـ..اهو نفسه وأشار إليها على الخريطة، قلنا: لكنها غير واقعية!

"إسـ..رائيل الكبـ.رى" ليست مشروعاً قيد التخطيط؛ بل مشروع قيد التنفيذ، ومحاولة تجاهله لا تلغي المشروع – بل تسرّع تحقيقه"

.

نايف_بن_نهار —منقول