تيبستي

إلى من يهمه الأمر.. تيبستي ليست صيداً سهلاً لمن جهل التاريخ!

​بينما يستمرالنظام في تشاد في حشد أسلحته وتعبئته العسكرية ضد المدنيين العزل في "مسكي"، يبدو أن هذا النظام وقادته يعانون من عمى تاريخي مطبق يجعلهم يجهلون تماماً طبيعة "تيبستي" وأرضها ورجالها.

​من يظن أن لغة السلاح والتهديد قادرة على تركيع أهل تيبستي، فهو ببساطة لا يقرأ التاريخ ولا يتعلم من دروس الماضي.

جبال تيبستي وشوامخها كانت دوماً مقبرة لكل غازٍ ومتعجرف، وأرضها الطاهرة لم تكن يوماً لقبلة المستسلمين.

​إن محاولات الترهيب وحشد القوى ضد الأهل في مسكي لن تزيد السكان إلا صموداً وثباتاً، وسترتد كل خطط الطغاة خرائط وهمية على صخرة الصمود الحقيقي.

التاريخ لا يرحم من يجهله، والجغرافيا ستلفظ كل معتدٍ

منقول

تعريف الأقلية :




في بعض الثقافات المتطرفة هناك تحسس من كلمة اقلية ، حيث تحاول هذه المجتمعات طمس الاقلية معنويا ، سواء بتهميشها، او بتجاهل ثقافتها، فيعلنون عن رفضهم لكلمة أقلية ، واعتبارها اداة لتفتت المجتمع، وتقسيمه...ولكن الحقيقة غير ذلك ...كما سنوضحه في السطور التالية من هذا المقال :

ما هى الاقلية...

تختلف تعريفات الأقلية بحسب بؤرة الاهتمام التي ينطلق منها التعريف، والسياق الذي يندرج فيه، والوظيفة التي يراد له أن يقوم بها. وسنعرض لعدد من التعريفات نشفعها بالنقد وصولاً إلى تعريف يناسب حالتنا المخصوصة في سورية.

ـ عرفت الموسوعة الدولية للعلوم الاجتماعية الأقلية بما يلي: الأقلية جماعة من الأفراد الذين يتميزون عن بقية أفراد المجتمع عرقياً أو قومياً أو دينياً أو لغوياً. وهم يعانون من نقص نسبي في القوة، ومن ثم، يخضعون لبعض أنواع الاستعباد والاضطهاد والمعاملة التمييزية.

ـ أما مسودة الاتفاقية الأوربية لحماية الأقليات فتقرر أن مصطلح الأقلية يعني جماعة عددها أقل من تعداد بقية سكان الدولة، ويتميز أبناؤها عرقياً أو لغوياً أو دينياً عن بقية أعضاء المجتمع، ويحرصون على استمرار ثقافتهم أو تقاليدهم أو ديانتهم أو لغتهم.

ـ وأما اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فقد عرفت الأقليات بأنها: جماعات متوطنة في المجتمع تتمتع بتقاليد خاصة وخصائص إثنية أو دينية أو لغوية معينة تختلف بشكل واضح عن تلك الموجودة لدى بقية السكان في مجتمع ما وترغب في دوام المحافظة عليها.

ـ وأما إعلان الأمم المتحدة حول حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية (أو عرقية) ودينية ولغوية فقد سكت عن تعريف الأقلية متجاوزاً ذلك في مواده التسع إلى تأكيد أهمية الحفاظ على حقوق الأقليات ومساواتهم في الحقوق مع الأغلبية. وقد عرض على اللجنة التحضيرية لهذا الإعلان تعريف للأقلية قدمه الوفد الألماني يقول: الأقلية هي جماعة من مواطني الدولة تشكل أقلية عددية لا تحظى بصفة السيطرة أو الغلبة في الدولة، ويتميزون عن بقية أعضاء المجتمع عرقياً أو لغوياً أو دينياً، وهم يميلون إلى التضامن معاً، ويحرصون ، وقد يكون هذا الحرص كامناً، على البقاء، ويهدفون إلى تحقيق المساواة مع الأغلبية واقعاً وقانوناً.

ليبيـا-- زمان-


·

المستشارة الألمانية السابقة انجلينا ميركل تهني العقيد القذافي بعيد الفاتح بعد علاقات ضبابية بين البلدين .

بعدها بمدة مكتب الاقلام يحاول أن يؤمن اتصال بين القذافي وميركل ليهني بنجاحها الثاني في الانتخابات .

رد سكرتير المستشارة الالمانيه على مكتب القذافي قال مشغولة ويمكن ترك رسالة شفوية او ارسال برقيه تعرض عليها في وقت لاحق تقول الصحيفه ان الخط قفل من الجانب الليبي ووصل لمكتب المستشارة الالمانيه فاكس من مكتب القذافي لا حاجة لنا بالمانيا ولا لسفارة لها في بلادنا.

ألمانيا ترسل إلى ليبيا وفد برئاسة وزير الاقتصاد الدكتور كوتنبيرج لمقابلة القذافي .

الصحيفة نشرت خبر أن كوتنبيرج قابل عبدالله السنوسي في مكتب خاص بمنطقة غرغور وابلغه ان القذافي يحضر مهرجان فروسيه ولا امكانية لمقابلتك والمهرجان يستمر لمدة خمسة ايام ولك الخيار ان تبقى او تغادر.

صحيفة (Frankfurter) الألمانية.--

منقول--

غير خطرها على تصريحات --ترامب { ليبيا واليمن بلدان زباله}

تحبه --تكرهه --طاغية--مجنون--دكتتور ---؟--لكنه يمسح على القلب -لمن له قلب ويريد ان يحافظ على نظافته؟

لهاية الرعيان»


«لهاية الرعيان» اسم يُطلقه الرعاة على عصفور صغير، يعرفونه كما يعرفون طباعه وحيلته التي اشتُقّت منها تسميته، فهو، لا يطير بعيدًا عمّن يحاول الإمساك به، وإنما ينتقل لمسافة قصيرة ثم يحطّ على الأرض، وكأنه يدعوه إلى الاقتراب، وحين يصبح على بُعد خطوة من يده، يطير من جديد ليحطّ غير بعيد عنه، تاركًا له في كل مرة أملًا متجدّدًا في الظفر به، وهكذا تتكرر الحيلة، فلا العصفور يبتعد بما يكفي ليُفقد مطارده الأمل، ولا يقترب بما يسمح له بالإمساك به، حتى يجد الراعي نفسه وقد ابتعد عن قطيعه، وانشغل بملاحقة عصفور لم يكن أصلًا من أسباب خروجه للرعي!

ومن هنا جاءت تسمية «لهاية الرعيان»، والعبرة ليست في العصفور ذاته، وإنما في قدرته على استدراج الراعي من اهتمامه الأصلي إلى اهتمام طارئ، يجعله ينشغل بما يطارده عمّا كان مسؤولًا عنه، دون أن يشعر بالمسافة التي قطعها، ولا بما تركه خلفه، وربما من هذا المعنى الذي تختزنه حكاية العصفور المسمّى #لهاية_الرعيان، يمكن فهم جوهر ما يُعرف بـ«نظرية الإلهاء»!

وفي السياسة، تصبح الحكاية أكثر عمقًا وتعقيدًا، إذ ليس من الضروري، لصرف الناس عن قضية جوهرية، إقناعهم بأنها غير موجودة، ولا حتى تقديم حلول وهمية لها، وإنما يكفي أحيانًا إلقاء «لهاية» في فضاء الجدل العام، تكون مثيرة بما يكفي لاستقطاب الانتباه، وقريبة من متناول الناس بما يكفي لإغرائهم بملاحقتها، وكلما خفت بريقها، ظهرت أخرى لتجديد الانشغال، وهكذا ينتقل النقاش من قضية إلى أخرى، ومن معركة كلامية إلى أخرى، بينما تتوارى الأسئلة الأصلية المتعلقة بحدود المسؤولية وفحوى الحقوق ..

لكن الأخطر في الإلهاء السياسي أنه لا يصادر بالضرورة حق الناس في الكلام، بل قد يترك لهم كامل الحرية في الجدال والصراخ والاختلاف، شريطة أن يكون ذلك كله حول «العصفور»، لا حول ما تُرك وراءه، وهنا تتحول كثرة الكلام إلى وسيلة لحجب الأسئلة، وتصبح ضوضاء الجدل بديلًا عن جوهر النقاش، حتى يبدو الجميع منشغلين بكل شيء، إلا بما كان ينبغي أن يشغلهم أصلًا!

وهنا تكمن المفارقة، فنجاح الإلهاء لا يُقاس بعدد الذين صدّقوا الحكاية، وإنما بعدد الذين انشغلوا بها، حتى وإن كانوا يسخرون منها أو يختلفون حولها، لأن الغاية ليست دائمًا أن يقتنع الناس بما يُعرض عليهم، بل أن يستنزفوا وقتهم واهتمامهم فيه، وحين يدركون أنهم لم يمسكوا بشيء، يكون العصفور قد أدّى وظيفته، ويكون القطيع قد ابتعد، أو تفرّق، أو ضاع!

المهم، «اللّهاية» كاينة وتكون، وكل واحد و«لهايتو»، غير أن الفرق كبير بين من يقضي عمره يطارد العصفور، ومن يتوقف لحظة ليسأل: لماذا لا يطير بعيدًا؟ ومن المستفيد من دوام مطاردته؟!

____/

منقول—-

UNSMIL بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا

UNSMIL بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا



·https://ow.ly/yn7m50ZXV6P

الرابط —-

« الوضع في جنوب ليبيا يستدعي اهتماماً مستمراً. إذ إن تعزيز حضور الدولة والنهوض بإدارة الحدود ومعالجة المظالم المحلية المتعلقة بالحصول على الخدمات كفيل بالإسهام على نحو إيجابي في استقرار هذه المناطق. ونشير إلى إن هناك تفاوت في تقديم الخدمات العامة بين شمال البلاد وجنوبها الأمر الذي فاقم من السخط الشعبي وغياب الاستقرار في المنطقة الجنوبية.»

– من إحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المقدمة إلى مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا، للاطلاع على النص كاملاً:

الشعوب لا تقتل --لكنها تنتحر؟

الشعوب لا تُقتل ، لكنها تنتحر ..

أرنولد توينبي هو أحد أهم مؤرخين القرن العشرين ..

و هو رجل ذو رؤية عميقة و فهما حقيقيا لتاريخ الشعوب و الأمم و فلسفة الحياة ..

لأرنولد توينبي مقولة مدهشة ..

و لعل سبب الدهشة هو قدرة انسان علي ايجاز معضلات معقدة لأمم و شعوب في عبارة بسيطة ..

" الشعوب لا تُقتل ، لكنها تنتحر "

لطالما كنت مولعا بالتاريخ ، ولع لا ينتهي ، و لا يخفت ..

حتي أنني عندما تضيق الارض بما رحبت من حولي انعزل مع كتاب تاريخي أكاديمي معقد و أتوحد معه بالكلية ..

لذلك عندما قرأت العبارة أول مرة ضربتني دهشة عظيمة ..

كان هذا ملخص تاريخ الأمم و الممالك و الخلافة و الأباطرة و الدول ..

و الاهم ..

الشعوب ..

اي انه لا يمكن قتل شعب ..

مستحيل ..

ألقت أمريكا قنبلتين ذريتين علي هيروشيما و ناجازاكي و لم تقتل حتي أهل هيروشيما او نجازاكي و ليس شعب اليابان ..

دك الحلفاء برلين حتي تم تسويتها بالأرض و لم يُقتل الشعب الالماني ..

بل ان الحضارة العربية بقيت تحكم الأندلس ثمانية قرون و لكن أهل البلاد استردوا بلادهم في النهاية رغم تضافر و تنافر النهايات طبقا للاديولوجيات و وجهات النظر و من اي جهة تقف ..

لكن الثابت انه لم يُقتل شعب او امة او حضارة او خلافة ..

بل كان السبب في النهاية انتحار تلك الفئة ..

ذاتيا ..

بنفسها ..

لم تُقتل أسبانيا بعدو خارجي او في الحرب الأهلية ..

بل انتحرت ذاتيا عندما تركت الجنرال فرانكو يصبح حاكمها الدكتاتور الاوحد ، يلغي الاحزاب و السياسة و كل شيء ، انتحرت عندما خاف الشعب من اي شيء و كل شيء و انسحق في شأنه الخاص و ترك الشأن العام فانتهي شأنه الخاص بعدها بالتبعية المنطقية ..

انتحرت أسبانيا عندما داهن مثقفيها و صفوتها سلطة فرانكو و لم ينشغلوا سوي بأنفسهم فضاعوا و التهمهم النسيان لان رقيب فرانكو حرم عليهم اي موضوعات جادة و حصرهم في حكايات اجتماعية مشهدية فارغة ..

انتحرت اسبانيا عندما ترك الشعب جيرانه و كل من عارض فرانكو يختفون و يسجنون و يموتون و يتعفنون في السجون ، تركوهم و لم يهتموا الا بانفسهم فتعفنوا و انتهت بهم الحياة اقرب للحيوانات حتي الطعام لا يجدون اليه سبيلا ..

لم يُقتل الشعب الالماني في الحرب العالمية الاولي و لا بمعاهدة فرساي ، بل انتحر عندما سمح لأودلف هتلر بأن يلغي الاحزاب و السياسة و يصبح الفوهرر الحاكم بامره الذي لا راد لقضائه ، فسجن كل مخالف ، و رصف طرق عملاقة اسمها الأوتوبان ، طرق و كباري و ممرات من وحي خياله و لعظمة في نفسه المقزمة ، لم تنفع و لم تشفع ، انتحر الالمان لانهم في لحظة عجيبة لتلك الامة الاسطورية قرروا ان يتركوا الشأن العام و ينخرطوا في الخاص و يهملوا بلادهم و يتركوها لفرد و نظامه ..

لم يُقتل شعب السودان بعدوان خارجي او بوضع اقتصادي خانق ..

لكنه انتحر عندما سمح بانقلاب عسكري بعد سوار الذهب ..

و انقلاب عسكري بعد ثورته الاخيرة ..

لم يُقتل شعب السودان لكنه انتحر عندما ترك عمر البشير و نظامه يكون ميلشيا خاصة تحميه هو ، خارج اطار الجيش ، انتحر جيش السودان ، و شعب السودان ، عندما وقفوا يتفرجون و يشاهدون صعود ميلشيا محمد حمدان حمديتي و كل منهم منشغل بأكله و شربه و منصبه و مكتسباته و نفسه و الوطن و شأنه العام لا يعنيه ..

لا تُقتل الشعوب ..

لكنها تنتحر ذاتيا ..

عندما تهمل الشأن العام و تنخرط في الخاص ..

عندما تستسلم ..

لم تُقتل الدولة الصفوية في ايران عن طريق العثمانيين او الاوزبك او الافغان ، بل انتحرت عندما تركت الحكم للشاه منفردا وحيدا يقتل و يبعد كل من له دراية بالحكم ليبقي وحده للأبد خالد لمرض في نفسه ..

لم تُقتل الدولة الفاطمية بل انتحرت ذاتيا لأن الحاكم صار خليفة ، ظل الله في الارض ، لا يقبل النقاش او الجدال او الرجعة ..

كانت المحصلة العامة في كل الشعوب المنتحرة استسلامها لحكم فردي مريض ، و اي حكم فردي مريض مهما بدا عكس ذلك في لحظة معينة ..

كان الثابت دوما ان الشعوب و الممالك و الدول لم يقتلها أحد ..

بل انتحرت ذاتيا عندما اهملت الشان العام و انخرطت في الخاص ..

عندما انسحقت في حكم الفرد و عاشت في ظل الاله في الارض ..

لذلك فانه حقا و صدقا لن تموت غزة او فلسطين او ايران مهما حدث ..

لانهم مستهلكون في شأنهم العام فوق الخاص ..

لذلك لن يموتوا..

يموت فقط من ينتحر ذاتيا باهمال شأنه العام ..

يموت فقط من يستسلم ..

لذلك فان كان من تاريخ وجيز للتاريخ ذاته ..

فهي تلك العبارة ..

الشعوب لا تُقتل ..

لكنها تنتحر ..

سياسيون يحملون الدكتوراه ويديرون الدولة بعقلية القبيلة.

زكريا نمر —-يكتب؟

في افريقيا، قد يحمل السياسي شهادة جامعية من جامعة محترمة، ويتحدث عن الديمقراطية بلغة اكاديمية، ويعرف الفرق بين النظام الرئاسي والبرلماني، ويحفظ مواد الدستور، ثم يعود الى بلده ليمارس السياسة بعقلية الزعيم والقبيلة والولاء الشخصي.كأن الجامعة علمته كيف يتحدث عن الدولة، ولم تعلمه كيف يعيش داخلها.هذه ليست مشكلة نقص في التعليم فقط. انها مشكلة أعمق تتعلق بما يحدث للعقل عندما يدخل الى نظام سياسي قائم على الولاءات والمصالح الشخصية.يمكن ان يدرس السياسي تاريخ الديمقراطية في الكتب، ثم يرفض نتائجها عندما لا تخدمه.

يمكن ان يدرس القانون سنوات، ثم يبحث عن استثناء يسمح له بتجاوزه.يمكن ان يتحدث عن المواطنة، ثم يخاطب الناس على اساس القبيلة والمنطقة.يمكن ان يدافع عن المؤسسات عندما يكون خارج السلطة، ثم يحاول اخضاعها عندما يصبح داخلها. وتصبح الشهادة شيئا منفصلا عن صاحبها ورقة تثبت انه درس، لكنها لا تثبت انه تغير.وهذا هو السؤال الذي يجب ان يزعج النخب السياسية في القارة: ماذا بقي من تعليمك عندما وصلت الى السلطة؟.لان التعليم الحقيقي لا يظهر عندما تجيب عن سؤال في قاعة الامتحان. يظهر عندما تصبح لديك القدرة على استخدام السلطة ضد خصمك، ثم تختار احترام القانون.يظهر عندما تستطيع اسكات صحفي، ثم تتركه يتحدث.يظهر عندما تستطيع استخدام الدولة لمصلحة جماعتك، ثم ترفض ذلك.يظهر عندما تستطيع تعديل القواعد لمصلحتك، ثم تقبل ان تخضع لها.ويظهر عندما تخسر السلطة وتغادرها دون ان تعتبر الدولة قد سقطت بخروجك.هذه هي النقطة التي لا تستطيع الشهادة الجامعية الاجابة عنها.

في كثير من المجتمعات الافريقية، لم تختف العلاقات القبلية والاجتماعية بمجرد دخول التعليم الحديث. بل انتقلت بعض هذه العلاقات الى داخل المؤسسات الحديثة.الجامعة حديثة، لكن شبكة العلاقات قديمة.الدستور حديث، لكن طريقة توزيع النفوذ قديمة.البرلمان حديث، لكن الولاء الشخصي قد يكون اقوى من البرنامج السياسي.الانتخابات حديثة، لكن بعض الحملات ما زالت تخاطب الناس باعتبارهم جماعات قبلية ومناطقية.وهكذا يمكن للدولة ان ترتدي ملابس حديثة، بينما تعمل بعقلية قديمة.لا يعني ذلك ان القبيلة هي سبب كل مشكلات افريقيا. هذا تبسيط لا يساعد على فهم الواقع. القبيلة يمكن ان تكون اطارا اجتماعيا وثقافيا طبيعيا، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الهوية الاجتماعية الى معيار للحصول على السلطة والوظيفة والموارد والعدالة.

عندها لا يعود السؤال: من هو الاكثر كفاءة؟ يصبح السؤال: من ينتمي الى جماعتي؟.ويخسر التعليم معركة صعبة.لان الشاب الذي قضى سنوات في الجامعة ليتعلم ان الوظيفة العامة يجب ان تقوم على الكفاءة، قد يدخل سوق العمل ليكتشف ان علاقاته السياسية اهم من شهادته.والذي تعلم ان المواطن متساو امام القانون قد يرى ان النفوذ يختصر الطريق.والذي درس ان الدولة ملك للجميع قد يرى موارد الدولة موزعة وفق علاقات سياسية. في مثل هذه البيئة، يمكن ان تتحول الجامعة الى محطة مؤقتة قبل العودة الى الواقع القديم.والسياسي المتعلم قد يصبح اكثر خطورة على الاصلاح اذا استخدم معرفته ليس لبناء المؤسسات، بل لفهم كيفية السيطرة عليها.هو يعرف كيف يصوغ الخطاب يعرف كيف يتحدث عن الديمقراطية يعرف كيف يكتب بيانا سياسيا يعرف كيف يستخدم مفردات حقوق الانسان.ويعرف ايضا كيف يجعل النظام القديم يبدو حديثا.قد تتغير الكلمات بينما لا يتغير السلوك الديمقراطية في الخطاب المحسوبية في التعيينات المواطنة في الخطب. الولاء القبلي في الممارسة دولة المؤسسات في المؤتمرات.سلطة الاشخاص في الواقع.وهكذا يصبح السياسي بارعا في الحديث عن الدولة، لكنه عاجز عن الخروج من ظل الجماعة التي جاءت به الى السلطة.

منقول —جزء من مقال للكاتب —زكريا نمر

منصة تشاد وان: انتشار عسكريين ليبيين في مواقع حدودية مع النيجر بجنوب ليبيا

كشفت منصة "تشاد وان" عن وجود تمركز عسكري لقوات تشادية في معبر التوم، وأفراد آخرين يتبعون الأمين العام للجبهة الوطنية للتحرير في النيجر، المعارض محمد صلاح، في قاعدة الواو العسكرية جنوب غربي البلاد.

الموقع: رصد أفراد يتبعون القائد المعارض محمود صلاح بالقرب من الحدود الليبية-النيجرية مزودين بأسلحة وعتاد عسكري.

اعتقلت قوات المنطقة الشرقية، صلاح ، في أواخر فبراير 2025 بمدينة القطرون جنوب البلاد، وأطلقت سراحه في 22 يونيو 2026، ضمن عملية تبادل شهدت إطلاق سراحه مقابل إفراج الجبهة عن بركادين محمد ريفي قائد كتيبة أحرار فزان الليبية.

كيف نجح هؤلاء البدو في تكوين دولة ---وفشل هؤلاء الخواجات فى نفس المهمة...؟

======================

هؤلاء الذين فى الصورة لم يدخلوا مدارس , ولم يدرسوا فى جامعات , ولم يتم ايفادهم للخارج على حساب ثروة الليبين ليحضروا شهادات ماجستير ودكتوراه , ولا يعرفون مضغ علكة الديمقراطية الغربية ؟ هؤلاء جاؤا من قرى ونجوع وبوادى وحواضر ليبيا يجمعهم حب ليبيا الوطن وبايعوا رجلا ارادوه ان يتولى امرهم وامر بلادهم ,

الوضع لم يختلف كثيرا ...ليبيا كانت تحت استعمار دول كبرى , انتزعوا الاستقلال بدون اقتتال فيما بينهم ولا مليشيات تستقوى بدول الاستعمار ولا نهب ارصدة الليبين الفقراء وتكديسها فى البنوك الاجنبية ؟

هذا ميثاقهم الذى ترون ..مكتوبة وممهور بتوقيعاتهم بطريقة بدائية يعلنون بيعتهم لرجل واحد .

مضى على القصة اكثر من 67 سنة , ولكن الصورة كانها الامس فى الطموح والامل والتطلع الى غدا افضل.

ولكن السؤال كيف فشل الخواجات الجالسون علي الاراءك الوتيرة --فى صنع دولة عصرية رغم كل الامكانات؟

يا من تتقاتلون وتتصارعون طمعا فى السلطة والمال ...ان لم تكونوا فى مستوى تطلعات ليبيا الوطن فكونوا على الاقل فى مستوى نخوة وشهامة اسلافكم فى حبهم لليبيا

شكرا "زائير" - شكرا "موبوتو"

في سنة 1973 ، زار الرئيس الزائيري وقتذآك الجنرال "موبوتو سي سي سيكو" موريتانيا لمدة ثلاثة أيام . وكانت موريتانيا

من أفقر بلدان القارة الأفريقية ، وإقتصادها يعتمد على صيد الأسماك والزراعة ورعي الأغنام .

أثناء المباحثات في أيامه الثلاثة ، لاحظ الرئيس الزائيري أن مضيفه الرئيس الموريتاني "المختار ولد دادا" ، وهو أول رئيس لموريتانيا بعد إستقلالها من الاحتلال الفرنسي ، لم يغير بدلته طيلة الأيام الثلاثة . فأدرك "موبوتو" أن مضيفه لا يملك المال الكافي لشراء البدلات الأنيقة والباهظة الثمن .

وعند إختتام زيارته وفي صالة المغادرة

في مطار نواكشوط ،

سلم الرئيس الزائيري "موبوتو" شيك بمبلغ 5 ملايين دولار لسكرتير الرئيس لكي لا يحرج مضيفه ، ومع الشيك ورقة فيها عناوين أشهر مصممي دور الأزياء في العاصمة الفرنسية والتي يحيك "موبوتو" بدلاته عندهم على أمل أن يحيك الرئيس "المختار ولد دادا" بدلات رسمية وتوابعها عند تلك الدور .

وبعد مغادرة الرئيس الزائيري ، سلم السكرتير رئيسه شيك الخمسة ملايين دولار قائلا له : إنها هدية من الرئيس "موبوتو" لكم لكي تشترون بها بدلات ولوازمها من باريس .

إستلم الرئيس "ولد دادا" الشيك وسلمه على الفور لوزير المالية الموريتاني لكي يضعه في حساب الدولة .

لاحقآ ومن هذا المبلغ الهدية ، تم بناء وتجهيز ( المدرسة العليا لإعداد المعلمين )

في موريتانيا التي كانت تعاني من نقص

شديد في هذا المجال بسب الفقر .

وبعد مرور خمس سنوات أي في العام 1978 ، توقف الرئيس الزائيري في المغرب قادما من الولايات المتحدة الأمريكية وكان بزيارة فيها لمدة أسبوع . وحين علم الرئيس "المختار" بتوقفه في الرباط ، إتصل به ودعاه لزيارة موريتانيا حتى لو كانت زيارة قصيرة .

وفي الطريق من المطار إلى القصر الرئاسي ، لاحظ "موبوتو" وجود لافتات باللغة الفرنسية تزين الشوارع مكتوب عليها : شكرا "زائير" - شكرا "موبوتو" - شكرآ على :الهدية: .

وقبل أن يصل الموكب الرئاسي إلى القصر ، توقف في مدرسة إعداد المعلمين والمعلمات ، وترجل "موبوتو" من السيارة مستفسرا اللافتات . فسأل مضيفه "المختار" بتعجب :

ما هي الهدية التي يشكرني عليها الشعب الموريتاني وأنا بالكاد وصلت منذ ساعة إلى نواكشوط ولا أحمل هدايا معي ولا قدمت أية هدية ؟

عندئذ ، إبتسم *الرئيس المختار* وقال له : هذه هي هديتك القيمة . فبمبلغ الخمسة ملايين دولار التي قدمتها لي قبل خمس سنوات ، بنينا هذهِ المدرسة لإعداد المعلمين والمعلمات لأن شعبنا بأمس الحاجة إلى المال لكي نحارب الأمية والفقر . فعانقه "موبوتو" وقال له : لو قدر أن يكون باقي الزعماء الأفارقة مثلك ، لكانت قارتنا لا تعاني من الأمية والجهل والفقر والتخلف . فقال له "المختار" : إنني أستلم راتبا شهريا من خزانة الدولة ولا أعمل بلا أجر ، وهذه الهدية منك لشعب موريتانيا . أما مظهري وهندامي ، فلا يجوز أن يكون من أرقى الأزياء العالمية بينما شعبي يعاني من الفقر . وبالعلم نستطيع أن نقضي على تلك الآفات والمعوقات التي تعرقل مسيرتنا .

لقد عرف عن الرئيس "المختار" ، رحمه الله ( توفي سنة 2003 ) البساطة والإبتعاد عن مظاهر الترف والبذخ ، وكان يسكن في بيت متواضع وبسيط لا يوجد فيه سوى ثلاث غرف .

هذه القصة الواقعية هدية لكل لص ينعق بالوطنية ويتستر بالدين الحنيف ليسرق قوت الشعب وأحلام البسطاء ...


أزمات الصحراء الكبرى تتسلل إلى ليبيا عبر صراع التبو والزوية

أزمات الصحراء الكبرى تتسلل إلى ليبيا عبر صراع التبو والزوية



https://l.facebook.com/l.php?u=https%3A%2F%2Fwww.independentarabia.com%2Fnode%2F658224%2F%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A3%25D8%25AE%25D8%25A8%25D8%25A7%25D8%25B1%2F%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25B1%25D8%25A8%25D9%258A%2F%25D8%25A3%25D8%25B2%25D9%2585%25D8%25A7%25D8%25AA-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B5%25D8%25AD%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25A1-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2583%25D8%25A8%25D8%25B1%25D9%2589-%25D8%25AA%25D8%25AA%25D8%25B3%25D9%2584%25D9%2584-%25D8%25A5%25D9%2584%25D9%2589-%25D9%2584%25D9%258A%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25A7-%25D8%25B9%25D8%25A8%25D8%25B1-%25D8%25B5%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25B9-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D8%25A8%25D9%2588-%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%2588%25D9%258A%25D8%25A9%3Fsfnsn%3Dmo%26fbclid%3DIwcGRvZgVleHRuA2FlbQIxMQBzcnRjBmFwcF9pZBAyMjIwMzkxNzg4MjAwODkyAAEerma06ipj7sLKd3Z6C5UIRyof46DiF9-ZaQCEhfpdaQ-CHZYI_qq2owHpxpo_aem_BqzhWWy5oTFaidXq1fL1Og&h=AUBo8seT9-39DvuFyl7F083ctgDOllZkCWcAm27W6yazcqgak4to5uvZ2XpHqSo8v68hxXux5FS9IU2o8uNPdmvKPP9qP7tiH2j9imvTL32Tz94ExpZMOGwpVKU9kQAynsj3iaiKKZ8utYJLWlOfTfRa3wFtVtxM&__tn__=%2CmH-R&c[0]=AUABCiy42_p2EfyQrNaLRHLH7gW_x7YJ8OTbOkf4K4I9wAeoRuK_nRsJvSXl9enTtCTG9AuBE1bT0i46i3dveO3hrVUXQ4OpgOFszIok4pnUs1skYGcVftgE2Cdn75eNw4fiSS08TIx_mlDz6WvqEprnE8hggK5G20kMHVCFmf0TFcRuOKLhj3zK0UcyZWvksdTFuifQw8nXp1EZtF41OBIssw

دور التبو الجهاد في ليبيا كما ورد في المراجع الايطالية؟

لاكن التاريخ. موجود لا تستطيع ان تمحاه ...

ورد ذكر قبيلة التبو ودورها الجهادي في تقارير الحكام العسكريين الإيطاليين، أو في المذكرات الحربية لجنرالات الفاشية أثناء حملات ما عُرف بـ "تهدئة ليبيا" (Pacificazione della Libia)، وتحديداً في مناطق فزان والكفرة. [1] (https://www.brookings.edu/articles/libyans-havent-forgotten-history/), [2] (https://sanoma.it/articolo/agora/violenza-colonialismo-italiano), [3] (https://it.wikipedia.org/wiki/Cufra), [4] (https://www.treccani.it/enciclopedia/tebu_(Enciclopedia-Italiana)/)أبرز المصادر والوثائق الإيطالية التي أرّخت لجهاد التبو أو أشارت لخطورتهم تشمل:1. مذكرات وتقارير الجنرال رودولفو غراتسياني (Rodolfo Graziani)الجنرال رودولفو غراتسياني (الذي قاد الحملات العنيفة في الجنوب وسقوط الكفرة عام 1931) أشار في تقاريره العسكرية ومؤلفاته مثل كتاب "Cufra" (الكفرة) وكتاب "Pace romana in Libia" (السلام الروماني في ليبيا) إلى العقبات التي واجهت الجيش الإيطالي في الصحراء. [1] (https://it.wikipedia.org/wiki/Cufra)مضمون الذكر: وصف غراتسياني في تقاريره مقاتلي التبو بأنهم "محاربون أشداء ومراوغون"، وأشار إلى خطورة أدوارهم في إرشاد المجاهدين عبر المسالك الصحراوية الوعرة وتأمين قوافل الإمداد السنوسية القادمة من تيبستي وتشاد، وهو ما جعل الطليان يركزون على قطع هذه الخطوط عبر الطيران الحربي.

2. أرشيف وزارة المستعمرات الإيطالية السابقة (Archivio Storico Diplomatico)تضم وثائق "وزارة أفريقيا الإيطالية" (Ministero dell'Africa Italiana) تقارير استخباراتية دورية يعود تاريخها إلى الفترة بين (1914 - 1931).مضمون الذكر: في التقارير الخاصة بمنطقة فزان (مرزق، غات، وتجرهي)، رصدت الاستخبارات الإيطالية التحالفات القبلية. وصُنفت قبائل التبو (الـ Teda والـ Daza) كعناصر "غير متعاونة" و"متمردة" بسبب ولائها للحركة السنوسية وتصديها للدوريات الإيطالية التي حاولت التقدم نحو الحدود التشادية. [1] (https://en.wikipedia.org/wiki/Italian_Libya), [2] (https://www.treccani.it/enciclopedia/tebu_(Enciclopedia-Italiana)/)

⁠3. كتابات ومذكرات الملازم "أوبيدو عيسى" (Oppedo Isa) والضباط بـ "اللواد الصحراوية"أدارت إيطاليا الجنوب عبر ما سُمي بـ "المكاتب السياسية العسكرية" (Uffici Politico-Militari). ترك العديد من الضباط الإيطاليين الذين خدموا في قلاع الجنوب (مثل قلعة مرزق وتجرهي) مذكرات ورسائل.مضمون الذكر: يتحدث هؤلاء الضباط عن معارك واشتباكات خاطفة خاضوها ضد مجموعات مسلحة من التبو. وكان الوصف الإيطالي المشترك لهم في تلك المراسلات هو "القدرة الفائقة على الاختفاء في الصحراء والقيام بهجمات خاطفة ومباغتة ضد أرتال التموين الإيطالية".

باب المندب في يد الحوثيين؟

—-منقول

سقوط..

باب المندب فى يد الحوتيين ، واستسلام قوات سعوديه وحكوميه يمنيه تابعه للرياض للحوثيين ، هو ضربه ايرانيه موجعه للاستراتيجية الامريكيه ، فلم تعد القضيه هرمز فقط ولكن باب المندب ايضا ..

الخطوه القادمه ..

هو اندفاع برى حوتى شمالا لاعادة احتلال مناطق قبائل يمنيه استولى عليها السعوديون فى الثلاثينيات فى عسير وجيزان ونجران ، فالحوثيين يرون ان معاهدتهم مع السعوديين لتثبيت الحدود عام 2000 قد سقطت مع تدخل السعوديين عسكريا ضدهم ..

الرياض..

التابع الاول لواشنطن فى المنطقه ، وأكثرها اهميه لانها ثانى منتج للنفط فى العالم وكذلك حجر الزاويه فى التحالف السنى الذى انشأته اميريكا واسرائيل ضد ايران وحلفائها يبدوا انها ستدفع ثمنا باهظا ..

لاشك..

ان تورط ادارة ترامب غير المدروس فى الحرب ضد ايران ، سيكون له كلفه كبيره ، ربما يكون حكم بن سلمان اولها لتتبعها عواصم الخليج الاخرى ، ذلك ان تغير الخارطة الاستراتيجية لن يستثنى احدا منهم ..

الشرق الاوسط ..

بداية من 2030 سيكون مختلفا ، تغلق ملفات وتفتح جديده ، وتنتقل اسماء من السلطة إلى التاريخ ، وليبيا لن تكون بعيدة عن ذلك ..

فلننتظر ونتابع ونتعلم .

هل كان بامكان القدافي ان يتفادى حرب الثمانينات مع الجارة تشاد؟

منقول——- · ·

هل كان بامكان القدافي ان يتفادى حرب الثمانينات مع الجارة تشاد ويجنب ليبيا كل هذه الخسائر؟؟؟؟

نعم، كان بإمكان القذافي تجنب هذه الحرب وتجنيب ليبيا خسائرها البشرية والمادية والسياسية الفادحة؛ ذلك لأن الدخول في الصراع واستمراره لنحو عقبة كاملة لم يكن خياراً مفروضاً أو حرباً دفاعية فرضتها ظروف قاهرة، بل كان خياراً سياسياً واستراتيجياً اتخذه النظام الليبي آنذاك.

​وكان بإمكان القيادة الليبية تفادي الحرب من خلال عدة مسارات:

​الالتزام بالمعاهدات الرسمية الموقعة: كانت ليبيا قد حسمت ملف حدودها الجنوبية قانونياً منذ معاهدة الصداقة وحسن الجوار عام 1955 التي وقّعتها المملكة الليبية مع فرنسا. كان يكفي الالتزام بهذه المعاهدة ومبدأ "ثبات الحدود الموروثة عن الاستعمار" الذي أقرته منظمة الوحدة الإفريقية عام 1964 لتجنب النزاع الإقليمي برمته.

​الاعتماد على المسار الدبلوماسي مبكراً: بدلاً من التدخل العسكري المباشر وبناء قواعد عسكرية ثقيلة (مثل قاعدة وادي الدوم) داخل الأراضي التشادية، كان بإمكان ليبيا اللجوء إلى التحكيم الدولي (محكمة العدل الدولية) منذ سبعينيات القرن الماضي — وهو الخيار الذي أجبرت عليه ليبيا أخيراً عام 1990 وحُسم لصالح تشاد عام 1994 دون الحاجة لكل ذلك شلال الدماء.

​التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لتشاد: قامت الاستراتيجية الليبية على دعم فصائل تشادية ضد أخرى (مثل دعم جوكوني عويدي ضد حسين حبري)، ثم محاولة فرض مشروع مسلّح للاندماج أو الإلحاق السياسي (مثل إعلان مشروع الوحدة بين ليبيا وتشاد عام 1981)، مما أدى إلى توحيد الفرقاء التشاديين ضد الوجود الليبي وتحويله في نظر التشاديين إلى "احتلال أجنبي".

​عدم استعداء القوى الدولية: أدى التمدد العسكري الليبي جنوباً إلى استدعاء تدخل مباشر من فرنسا (عبر عمليات عسكرية مثل Manta وÉpervier) وتزويد الولايات المتحدة للجيش التشادي بأسلحة متطورة (مثل صواريخ ميلان وستينغر). كان يتسنى للنظام تجنب تحويل تشاد إلى ساحة حرب بالوكالة مع القوى العظمى عبر الاعتماد على سياسة عدم الانحياز والحياد الإقليمي.

​تسبب اتخاذ خيار المواجهة المسلحة في استنزاف مقدرات الجيش الليبي وتبديد مليارات الدولارات من عوائد النفط في بيئة صحراوية قاسية، فضلاً عن العزلة الدولية والتداعيات السياسية والعسكرية التي أثرت على استقرار ليبيا لعقود تالية.

تسجيل 19,599 ليبيًا كلاجئين وطالبي لجوء في 18 دولة أوروبية وكندا


 ·

كشفت أحدث إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى نهاية عام 2025، عن تسجيل 19,599 ليبيًا كلاجئين وطالبي لجوء في 18 دولة أوروبية وكندا.

وتصدرت بريطانيا قائمة الدول المستقبلة لليبيين بـ6,605 مسجلين تلتها ألمانيا بـ4,214، ثم فرنسا بـ2,750، فيما جاءت مالطا رابعة بـ1,762، وإيطاليا خامسة بـ1,354.

أما بقية الأعداد فجاءت على النحو التالي:

* بريطانيا: 6,605

* ألمانيا: 4,214

* فرنسا: 2,750

* مالطا: 1,762

* إيطاليا: 1,354

* كندا: 736

* هولندا: 561

* سويسرا: 320

* بلجيكا: 271

* إسبانيا: 269

* النمسا: 192

* السويد: 166

* أيرلندا: 133

* النرويج: 86

* الدنمارك: 63

* بولندا: 42

* البرتغال: 40

* فنلندا: 35

وتُظهر البيانات أن بريطانيا وألمانيا وفرنسا وحدها تستضيف أكثر من 13.5 ألف ليبي من إجمالي المسجلين في الدول الواردة بالإحصاءات بما يعكس تركزًا واضحًا للجوء والهجرة الليبية في عدد محدود من الدول الأوروبية.

وتشمل الأرقام المسجلين كلاجئين وطالبي لجوء وفق قاعدة بيانات المفوضية، ولا تعني بالضرورة أن جميعهم دخلوا تلك الدول خلال عام 2025، إذ تشمل الحالات المسجلة حتى نهاية العام.

وتأتي هذه الأرقام في بلد يمتلك ثروات نفطية وموارد طبيعية كبيرة، وكان يفترض أن توفر عائداته فرصًا أفضل وحياة أكثر استقرارًا لمواطنيه، إلا أن الفساد، وسوء الإدارة وهدر الموارد والسرقات أسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وتبديد جزء كبير من مقدراتها بينما لا يزال المواطن يواجه ضغوطًا اقتصادية ومعيشية متزايدة.

ليبيا لا تحتاج بالضرورة إلى حرب أهلية شاملة كي تبقى دولة مأزومة

.

من أكثر الأكاذيب راحة في تفسير الأزمة الليبية القول إن ليبيا دولة فاشلة. هذا التعبير يختصر أزمة سياسية عميقة في جملة جاهزة، وكأن الدولة سقطت وحدها من السماء، وكأن الجماعات المسلحة ظهرت من فراغ، وكأن النخب السياسية والمصالح الاقتصادية والتدخلات الخارجية لا علاقة لها بما حدث.ليبيا ليست مجرد دولة فشلت في بناء مؤسساتها بعد 2011. ليبيا أصبحت نموذجا لدولة تتعايش فيها المؤسسات الرسمية مع مراكز قوة غير رسمية، بل وتحتاج أحيانا إلى هذه المراكز كي تستمر. والمشكلة الحقيقية الدولة التي لا تستطيع أن تفرض القانون على حامل السلاح لا تكون قد فقدت جزءا من سيادتها فقط .إنها فقدت تعريفها الأساسي الأمم المتحدة حذرت في أغسطس 2026 من استمرار هشاشة الوضع الأمني، ومن الاشتباكات بين الجماعات المسلحة وسقوط ضحايا مدنيين، في وقت لا تزال فيه الانقسامات السياسية والمؤسسية تعرقل الوصول إلى تسوية وطنية. لكن السؤال الذي يجب أن يطرح بصورة أكثر قسوة هو:

من المستفيد من بقاء ليبيا بلا دولة موحدة؟ الميليشيا لم تعد خارج الدولة الخطأ الأكبر في الخطاب السياسي الليبي هو تصوير الجماعات المسلحة باعتبارها جسما غريبا عن الدولة يمكن طرده بسهولة.هذا لم يعد وصفا دقيقا الجماعات المسلحة في ليبيا راكمت عبر السنوات القوة والموارد وشبكات المصالح، وتمكنت من تحويل وجودها العسكري إلى نفوذ سياسي واقتصادي. وتصف دراسات عن تطور الجماعات المسلحة الليبية مسارا أصبحت خلاله بعض هذه الجماعات أكثر مؤسسية، مع انتقالها من مجرد تشكيلات قتالية إلى فاعلين داخل الدولة. وهذا يعني أن السؤال لم يعد كيف نتخلص من الميليشيات؟ بل كيف تتخلص الدولة من اعتمادها على الميليشيات؟ وهذا سؤال أكثر إزعاجا لأنه يضع السياسي نفسه في قفص الاتهام. السياسي الذي يشكو من الميليشيا ثم يستخدمها هناك نفاق سياسي واضح في المشهد الليبي. السياسي يعلن تمسكه بالدولة، ثم يبحث عن جماعة مسلحة تحمي نفوذه. يرفع شعار سيادة القانون، ثم يتفاوض مع حامل السلاح عندما يحتاج إليه.يتحدث عن الانتخابات، لكنه لا يريد بالضرورة بناء المؤسسات التي تجعل نتائج الانتخابات ملزمة للجميع.وهكذا تحولت السياسة الليبية في أجزاء منها إلى صفقات مؤقتة بين النخب والقوى المسلحة.

السياسي يمنح الشرعية والجماعة المسلحة تمنح الحماية. والمال العام يوفر الموارد.والمواطن يدفع الفاتورة.هذه ليست دولة حديثة؛ هذه سوق سياسية للقوة.المشكلة ليست في السلاح فقط، بل في اقتصاد السلاح لا يمكن تفكيك الجماعات المسلحة إذا بقيت الحوافز الاقتصادية التي تجعل امتلاك السلاح مربحا.حين يصبح الوصول إلى الموانئ أو المنشآت النفطية أو الحدود أو مؤسسات الدولة مصدرا للنفوذ، يتحول السلاح إلى استثمار. وحين يصبح النفوذ الأمني وسيلة للوصول إلى المال العام، يصبح السلام نفسه تهديدا لمصالح بعض المستفيدين.ولهذا فإن الحديث عن «نزع سلاح الميليشيات» دون الحديث عن اقتصاد الريع والتهريب والفساد وشبكات المصالح يشبه محاولة علاج الحمى بكسر ميزان الحرارة.

الأزمة الاقتصادية والسياسية متداخلتان بصورة عميقة. وحتى قطاع النفط، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الليبي، ظل معرضا للتجاذبات السياسية والأمنية، فيما تستمر شبكات التهريب في استنزاف الموارد. النفط: ثروة دولة أم غنيمة للصراع؟ ليبيا تملك واحدا من أكبر احتياطيات النفط في إفريقيا، لكن السؤال ليس كم برميلا تستطيع إنتاجه.السؤال هو من يملك القدرة على التحكم في القرار المرتبط بالثروة؟ هذه هي مأساة الاقتصاد الريعي. بدلا من أن تستخدم الدولة النفط لبناء مؤسسات قوية واقتصاد متنوع، يصبح النفط سببا إضافيا للصراع على الدولة.كلما زادت أهمية المورد، زادت قيمة السيطرة على مؤسسات توزيعه ولهذا فإن الصراع الليبي ليس صراعا أيديولوجيا بالمعنى التقليدي فقط، ولا صراعا جغرافيا بين الشرق والغرب. إنه أيضا صراع على من يملك مفاتيح توزيع الريع الوطني.حتى المؤسسات المالية السيادية لم تكن بمنأى عن الانقسام؛ ففي أغسطس 2026 تقدم محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى باستقالته، في سياق بيئة إدارية وسياسية منقسمة الشرق والغرب: وصف جغرافي يخفي صراعا على السلطة اختزال الأزمة في شرق مقابل غرب يريح المحللين لكنه لا يفسر ليبيا. الجغرافيا موجودة، لكنها ليست كل شيء. داخل كل منطقة توجد جماعات ومصالح ونخب اقتصادية وقوى أمنية متنافسة. وبالتالي فإن ليبيا ليست بالضرورة دولتين واضحتين، وإنما شبكة من مراكز القوة المتداخلة.المشكلة أن كل مركز قوة يريد دولة عندما تخدمه الدولة، ويرفضها عندما تهدد مصالحه الجميع يريد مؤسسات الدولة، لكن لا يريد الجميع الخضوع الكامل لقواعدها.المجتمع الدولي: إدارة الأزمة بدل حلها والغرب ليس بريئا من هذه المعضلة لسنوات، ركز المجتمع الدولي على منع الانفجار الكبير أكثر من بناء الدولة.يريدون ليبيا مستقرة بما يكفي لمنع موجات الهجرة.ومنتجة بما يكفي لاستمرار تدفق النفط.وآمنة بما يكفي لمنع تمدد الجماعات المتطرفة.لكن بناء دولة ليبية حقيقية يتطلب شيئا أكثر صعوبة: إعادة توزيع السلطة والموارد، وبناء مؤسسات أمنية موحدة، ومحاسبة شبكات القوة التي تستفيد من الوضع الحالي.وهذا أكثر تكلفة سياسيا من عقد اجتماع جديد في جنيف أو إصدار بيان يدعو إلى الانتخابات. لذلك أصبحت العملية السياسية في بعض الأحيان جزءا من المشكلة. اجتماعات لا تنتهي مبادرات تتغير حكومات انتقالية تتكرر. انتخابات مؤجلة ومؤسسات مؤقتة تتحول إلى مؤسسات شبه دائمة والبلد يبقى في المكان نفسه الانتخابات ليست الحل السحري هناك وهم سياسي آخر: الاعتقاد بأن الانتخابات ستنهي الأزمة لا الانتخابات تحتاج إلى دولة تحميها.إذا كانت القوة المسلحة قادرة على رفض النتيجة، فإن صندوق الاقتراع يصبح مجرد لحظة احتفالية.وإذا كانت المؤسسات الأمنية منقسمة، فإن الفائز في الانتخابات قد لا يستطيع تنفيذ برنامجه.وإذا كان الاقتصاد قائما على توزيع الريع، فإن الانتخابات قد تصبح سباقا للسيطرة على موارد الدولة، لا تنافسا على البرامج.لهذا فإن الانتخابات من دون بناء الدولة قد تنتج شرعية جديدة فوق بنية قديمة. أن تتطبع ليبيا مع الفوضى أخطر ما يحدث في ليبيا ليس اندلاع حرب جديدة.الأخطر هو أن يتعلم المجتمع السياسي كيف يعيش بلا دولة مكتملة.أن يصبح وجود الجماعات المسلحة أمرا عاديا.أن يصبح تعدد مراكز القرار أمرا طبيعيا.أن يصبح تأجيل الانتخابات جزءا من النظام.أن تصبح الحكومة بحاجة إلى القوة المسلحة.أن يصبح الفساد وسيلة لتوزيع الولاءات.وأن يتحول المواطن من صاحب حق إلى طرف يبحث عن الحماية من هذه الجماعة أو تلك.هذه هي المرحلة التي يصبح فيها الانهيار نظاما مستقرا.

ليبيا لا تحتاج بالضرورة إلى حرب أهلية شاملة كي تبقى دولة مأزومة يكفي استمرار هذا التوازن الهش بين السلاح والمال والسياسة.المطلوب ليس مصالحة بين النخب فقط المصالحة السياسية التي تعني توزيع المناصب بين النخب لن تبني دولة. والحوار الذي لا يضع قضية السلاح في مركزه سيعيد إنتاج الأزمة.والانتخابات التي لا تسبقها ترتيبات أمنية ومؤسسية جدية قد تتحول إلى بداية نزاع جديد.المطلوب هو إعادة تعريف السلطة نفسها: من يملك السلاح؟ من يقرر استخدامه؟

من يسيطر على المال العام؟ من يحاسب المسؤول؟

من يحمي القضاء؟ ومن يضمن أن الحكومة المنتخبة تستطيع أن تحكم؟ إذا لم تكن الإجابة عن هذه الأسئلة واضحة، فإن الحديث عن بناء الدولة سيظل مجرد خطاب سياسي.ليبيا لا تحتاج حكومة أقوى فقط، بل دولة أقوى الحكومة يمكن تغييرها بقرار سياسي. أما الدولة فتحتاج إلى سنوات من البناء.الحكومة تحتاج إلى وزراء. أما الدولة فتحتاج إلى مؤسسات.الحكومة تستطيع توقيع اتفاق.أما الدولة فتحتاج إلى احتكار شرعي للقوة.الحكومة تستطيع إعلان الانتخابات.

أما الدولة فتحتاج إلى ضمان نتائجها.وهنا تحديدا فشل جزء كبير من النخبة الليبية: تعاملت مع الدولة باعتبارها غنيمة سياسية بدلا من اعتبارها مؤسسة يجب أن تخضع لها السلطة نفسها.ولهذا فإن أزمة ليبيا ليست فقط أزمة ميليشيات.إنها أزمة نخب لم تتفق على قواعد الدولة، وقوى مسلحة وجدت في ضعف الدولة فرصة للصعود، واقتصاد ريعي يجعل السيطرة على الدولة أكثر قيمة من بناء اقتصاد خارجها، ومجتمع دولي كثيرا ما اكتفى بإدارة الأزمة بدلا من تفكيك بنيتها. لا يمكن بناء دولة يكون فيها السلاح شريكا في القرار.ولا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية حقيقية بينما توجد قوة تستطيع إلغاء السياسة بالسلاح.المشكلة الليبية ليست أن الدولة غائبة تماما؛ المشكلة أن الدولة موجودة، لكن سيادتها موزعة، ومؤسساتها مخترقة، وقرارها قابل للمساومة، وسلاحها ليس كله تحت سلطتها.وهذه ليست «فوضى» بالمعنى البسيط.إنها بنية سياسية كاملة تعيش على ضعف الدولة وتخشى قيام دولة حقيقية.

#زكريا_نمر

الارضاع الترفيهي...؟

من أخطر المصطلحات التي استوقفتني طويلا مصطلح "الإرضاع الترفيهي" (Tittytainment)، وهو تعبير يقوم معناه على إغراق الجماهير في سيل لا ينقطع من الترفيه؛ حتى لا تفكر كثيرا، ولا تغضب كثيرا، ولا تسأل كثيرا. ويرد هذا المصطلح في كتاب "فخ العولمة" لهانس بيتر مارتن وهارالد شومان، في سياق حديثهما عن اجتماع عقد في فندق فيرمونت بسان فرانسيسكو عام 1995، وبحث فيه مستقبل العمل في ظل العولمة والتكنولوجيا. وهناك برزت فكرة "مجتمع 20/80"؛ أي ذلك المجتمع الذي يكفي فيه خمس السكان لتسيير عجلة الاقتصاد، بينما يجري احتواء البقية بجرعات متصلة من الترفيه والاستهلاك والتسكين الاجتماعي. وينسب الكتاب المصطلح إلى زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق. أخطر القيود ليست تلك التي توضع في الأيدي، ولكن تلك التي توضع في العقول؛ لأنها إذا استقرت فيها خفيت حتى على أصحابها، فحسبوا القيد حرية، والعادة اختيارا، والغفلة حياة. أشغلهم فقط. أخبار لا تنتهي. مباريات لا تنتهي. مشاهير لا ينتهون. مقاطع قصيرة لا تنتهي. ضحك سريع. إثارة سريعة. متعة سريعة. ثم عمر يتسرب ببطء. وليست الآفة في الترفيه نفسه؛ فالإنسان يحتاج إلى الراحة، والترويح، والفسحة الحلال. وإنما تبدأ الآفة حين يخرج الترفيه من موضعه، فيتحول من استراحة ترد إلى النفس قوتها، إلى غاية تبتلع العمر، وتسلب الوعي، وتسرق الانتباه. وهنا تبدأ صورة من صور السيطرة الحديثة. لا يمنعونك من التفكير، ولكنهم يشغلونك عنه. ولا يسلبونك وقتك دفعة واحدة، ولكنهم يأخذونه منك دقيقة بعد دقيقة. ولا يقولون لك: لا تقرأ، ولا تتعلم، ولا تبن مستقبلك؛ وإنما يقدمون لك من اللهو ما يكفي لتؤجل كل ذلك إلى أجل لا يأتي. وقد وصف القرآن هذا المشهد وصفا تهتز له النفس: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍۢ مُّعْرِضُونَ ۝ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍۢ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ۝ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ إنها ليست غفلة عين، وإنما غفلة قلب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" رواه البخاري. والغبن الحق أن يفيق الإنسان متأخرا، فيجد أنه كان يحفظ أخبار اللاعبين أكثر مما يحفظ خطة حياته، ويتابع تفاصيل المشاهير أكثر مما يتابع بناء نفسه، ويعرف دروب التسلية أكثر مما يعرف طريقه إلى الله، وإلى العلم، وإلى العمل، وإلى رسالته في الحياة. إن اقتصاد العصر لا ينافسك على مالك وحده، بل ينافسك على انتباهك؛ فكل دقيقة تمضيها في مشاهدة شيء، هناك من يربح من وقتك، ومن فضولك، ومن ضعفك، ومن مللك. فافطم نفسك قبل أن يفطم عقلك عن التفكير. استرد وقتك قبل أن يصبح ملكا لغيرك. واسترد قلبك قبل أن يتبلد من كثرة اللهو. وأصلح بوصلتك قبل أن يمضي العمر وأنت منشغل بكل شيء، إلا الشيء الذي خلقت من أجله. فالنفس إن تركت لها ما تشتهي، ألفت الرضاع من اللهو، واستثقلت فطام الجد والعمل؛ وكما قال الشاعر: والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم فالترفيه حين يبقى في موضعه نعمة، وحين يحتل العمر نقمة. ولا شيء أخطر على الإنسان من أن يعيش مفتوح العينين، نائم القلب

. منقول ‏

لعنة الجغرافيا والثروة… من تهميش الجنوب إلى احتوائه

فزان نموذجًا ليبيًا يمكن أن يتحول إلى تجربة دولية لبناء الاستقرار والشراكة

بقلم: إبراهيم عادل

الجزء الأول | لعنة الجغرافيا والثروة… عندما يصبح الجنوب ثمنًا للوطن

هناك سؤال يجب أن يطرحه كل ليبي على نفسه قبل أن يلوم الآخرين:

لماذا يبدو الجنوب، في كثير من دول العالم، وكأنه يدفع ثمن الوطن أكثر مما ينال من خيراته؟

هل هي مصادفة أن تكون المناطق الجنوبية والحدودية، في دول عديدة، أقل تنمية، وأضعف تمثيلًا، وأكثر عرضة للصراعات، رغم أنها غالبًا ما تختزن جزءًا مهمًا من الثروات الطبيعية أو تتمتع بمواقع استراتيجية بالغة الأهمية؟

هل هي مصادفة أن تُستخرج الموارد من الأطراف، بينما تُصنع القرارات في المركز؟

وهل هي مصادفة أن يُطلب من أبناء الجنوب حماية الحدود، بينما تبقى مطالبهم السياسية والتنموية والاجتماعية في آخر سلم الأولويات؟

أم أننا أمام نمط سياسي متكرر حتى أصبح أشبه بقاعدة غير مكتوبة؟

إنها ليست لعنة الجغرافيا وحدها…

بل لعنة سوء إدارة الجغرافيا والثروة والتنوع.

فعندما تجتمع الثروة مع البعد عن مركز القرار، وتضاف إليها هشاشة المؤسسات وضعف التنمية وسوء إدارة التنوع، تتحول الجغرافيا من فرصة إلى عبء، والثروة من نعمة إلى مصدر للتنافس، والحدود من بوابة للتعاون إلى خطوط تماس.

الجنوب… عندما تتحول الجغرافيا إلى قدر سياسي

في كثير من الدول، لا يبدأ تهميش الجنوب بقرار معلن.

لا أحد يقول صراحة:

سنهمّش هذه المنطقة.

لكن التهميش يحدث تدريجيًا.

طريق يتأخر…

ومستشفى لا يصل…

وجامعة لا تُبنى…

وفرص عمل تذهب إلى مكان آخر…

وتمثيل سياسي لا يعكس حجم المنطقة أو أهميتها…

وثروات تُستخرج من الأرض، بينما يبقى أهلها يتساءلون عن نصيبهم من التنمية.

ومع مرور السنوات، يبدأ المواطن في الشعور بأن الدولة موجودة على الخريطة، لكنها غائبة عن حياته.

وهنا لا يعود الأمر مجرد مشكلة تنموية…

بل يتحول إلى أزمة ثقة.

وعندما تنهار الثقة بين المواطن والدولة، تبدأ الدولة نفسها في دفع الثمن.

فالإنسان الذي لا يجد العدالة في مؤسسات الدولة يبحث عن حماية بديلة.

وعندما تضعف الدولة…

تقوى العصبية.

وعندما يغيب القانون…

يحضر السلاح.

وعندما يشعر المكون بأنه غير ممثل…

تبدأ الهوية الفرعية في التحول من مصدر اعتزاز إلى وسيلة دفاع عن الذات.

وهكذا تبدأ الدائرة:

تهميش… ثم فقدان ثقة… ثم خوف… ثم اصطفاف… ثم صراع.

الثروة التي لا تصنع العدالة

المشكلة ليست في وجود النفط أو الغاز أو المعادن.

الثروة في ذاتها ليست لعنة.

لكنها تصبح لعنة عندما تكون هناك ثروة كبيرة، ومؤسسات ضعيفة، وعدالة غائبة.

فالجنوب الذي يمتلك الموارد قد يتحول إلى منطقة صراع على الموارد.

والحدود التي يمكن أن تكون بوابة للتجارة قد تتحول إلى ممر للتهريب.

والموقع الاستراتيجي الذي يمكن أن يكون مصدر قوة للدولة قد يصبح سببًا للتنافس بين القوى المحلية والإقليمية.

وهنا تظهر المفارقة:

كلما ازدادت أهمية الجنوب، ازدادت أهمية أن يكون شريكًا في القرار.

لكن عندما يحدث العكس، يصبح الجنوب مهمًا للدولة اقتصاديًا وأمنيًا، لكنه أقل حضورًا سياسيًا بالقدر نفسه.

وهذه إحدى أخطر صور الاختلال.

هل الجنوب العربي يعيش القصة نفسها؟

عندما ننظر إلى العالم العربي، نجد نماذج مختلفة لا يمكن وضعها كلها في سلة واحدة، لكنها تكشف عن درس مشترك:

عندما تفشل الدولة في إدارة علاقتها بمناطقها الطرفية ومكوناتها وتنوعها، تصبح الجغرافيا عاملًا مضاعفًا للأزمة.

في السودان، تحولت قضايا التهميش والصراع على السلطة والثروة والهوية إلى أزمات مسلحة مدمرة، خصوصًا في دارفور ومناطق أخرى.

وفي اليمن، أصبح الجنوب جزءًا محوريًا من الصراع حول شكل الدولة ومستقبلها، وتداخلت فيه قضايا الهوية والسلطة والثروة والموقع الجغرافي.

وفي المغرب، ظل نزاع الصحراء الغربية أحد أطول النزاعات في المنطقة.

وفي موريتانيا، دفعت الدولة ثمنًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا لحرب الصحراء الغربية.

وفي الجزائر، كشفت التجربة المريرة للحرب الأهلية خلال التسعينيات، إلى جانب تحديات المناطق الحدودية والجنوبية، أن الأمن وحده لا يستطيع معالجة الاختلالات الاجتماعية والتنموية والسياسية.

وفي ليبيا، أصبحت فزان مثالًا واضحًا على التقاء الجغرافيا بالثروة والحدود والتنوع وضعف مؤسسات الدولة.

كما شهدت دول عربية أخرى، مثل سوريا والعراق ولبنان والصومال، بدرجات وسياقات مختلفة، أزمات عميقة ارتبط بعضها بالصراع على السلطة والهوية والمناطق الطرفية والتدخلات الخارجية.

لكن الهدف ليس القول إن هذه الدول متطابقة.

فهي ليست كذلك.

لكل دولة تاريخها وظروفها وتركيبتها السياسية والاجتماعية.

لكن الدرس المشترك يستحق التأمل:

إهمال الأطراف لا يجعل الدولة أقوى… بل قد يجعلها أكثر هشاشة.

وهنا يبدأ السؤال الأصعب…

إذا كانت دول كثيرة قد دفعت ثمن التهميش والانقسام وسوء إدارة التنوع…

فهل ستكرر ليبيا التجربة نفسها؟

أم أن فزان تستطيع أن تكون نقطة البداية لشيء مختلف؟

يتبع في الجزء الثاني…

من «إدارة الجنوب» إلى «احتواء الجنوب وشراكته»

إبراهيم عادل

عموا عطاالله المردوم ---والصورة الملعونة....؟


·


==========================

الذي احضر الشجيرة ، وحفر الحفرة ، ووضعها في الحفرة ، واحضر الماء ، وسقاها ، ووضب الإعلان الدعائي في الخلف هو ذاك العامل الاسمر والذي يتصبب العرق من على جبينه ، والذى شمر عن أكمام قميصه وهو من يقف على يمين الصورة؟...اما بقية من تراهم يتزاحمون حول الشجيرة ، فهم فقط جاؤا لالتقاط الصورة ، واظهار الابتسامة ، والطلب من الاعلام لوضعها على صدر صفحات الاخبار ؟

شاهد التسلق على اكتاف الآخرين، كما لم تراه من قبل ؟

العجيب فى الامر ان العامل المسكين ، يأتى في المساء الى بيته وقد حمل معه صحيفة الاخبار اليومية ، والتى تظهر صورته مع الوزير ، مفتخرا امام اسرته بانه نال شرف الصورة مع السيد الوزير ، لينطلق الخبر كالنار فى الهشيم عبر الازقة الضيقة،فى ذلك الحي الحقير ، الخالي من خدمات المجاري والكهرباء ، الى كل بيت.... بأن عموا عطاالله المردوم ، يعرف سيادة الوزير وهذا هو الدليل... ( الصورة بالصحيفة)؟

لا ينتهي الخبر عند هذا الحد ... وبناء على الخبر تتوافد جموع المحتاجين، والمعوزين الى بيت عطالله المردوم ويصبح البيت مركز خدمات...، هذا بوعجيلة يريد أجاد وظيفه لابنه العاطل عن التمل مند سنوات ...؟

وهذا مسعود فصل من الخدمة ولم يتقاضى مرتبه مند سنة ...، وهذا وردكوا أصيبت ابنته بالخبيت ويريد علاجها على حساب الدوله؟...وهذا الكوني يريد رقم وطني بدل الرقم الإداري؟...وهذا يحيى والذي فقد ابنه فى الحرب يطلب عون الوزير لمعرفة مصيره؟

هؤلاء جميعا جاؤا لعطالله يطلبون منه التوسط لذى سيادة الوزير ،و عطالله لا يملك الا الابتسامة يقدمها مجانا للجميع ...؟

ويقول في قرارة نفسه .." الله لا تربح من اللتقط لي هذه الصورة "

الطيب من سبها