درس حكومة المحاصصة, وفشل اجتياز الاختبار؟



=====================

القبيلة لا تقيم دولة , والطائفة لا تقيم دولة , والجهوية والعشائرية لا تقيم دولة , والاحزاب الايدلوجية والتى ترفع الشعارات المختلفة من القومجية الى الشعوبية الى اللاهوتية لا يمكن لها ان تقيم دولة؟

هكذا تقول لنا تجارب تاريخ العالم ...كنا جميعا نتغنى بلبنان بلد الديمقراطية والتعددية الطائفية حتى اطلقنا عليها سويسرى الشرق الاوسط وانبهرنا بما كنا نزعم انها ديمقراطية ,والتى فى الحقيقة لم تكن الا مجرد سراب كان لبنان يعيش تحت بحيرة من الفساد.

عندما توزع السلطة فى اى بلد على اساس المحاصصة القبلية والطائفية والمناطقية , كبضاعة الجمعية يستلمها رب الاسرة او من ينوب عنه من نفس العائلة او العرق ببطاقة الجمعية , فاعلم ان ذلك البلد مبنى على اساس تبادل المصالح الشخصية والطائفية والقبلية , وأن ما يسمى الوطن والوطنية بالنتيجة ما هو الا مجرد شعار يستتر من ورائه الحداق والسماسرة وباعة المبادىء وعملاء الخارج وهؤلاء جميعا ليس لهم ولاء الا الى مصالحهم ؟

لا احد فى ليبيا يريد الاستفادة من درس لبنان , فلا زالت الحكومات المتعاقبة تنشىء ادارتها على اساس المحاصصة القبلية والجهوية والمناطقية , ولا زالت تعمل على توزيع الحقائب الوزارية وما شابهها من وظائف على اساس ترضية القبيلة او المنطقة او الجهة ؟ لا زلنا لم نستوعب نظرية ان الدولة العصرية تتعارض مع ثالوت القبيلة والغلبة والغنيمة وان ادارة الدولة علم قائم بذاته تفرد لها المناهج وتؤسس لها الاكاديميات وتوجد لها نظريات جديدة كل يوم ؟

الدول لا تبنى على اساس المحاصصة الاجتماعية او حتى السياسية , الدول تبنى على اساس تفرد القدرات والخبرات والمؤهلات وتمكينها من الادارة وهذا فى حد ذاته تحدى لثقافة مجتمع العشيرة الذى يعتمد على الغلبة ويرى مقدرات الدولة غنيمة لابد ان تستخلص لنفسها حصة ؟

لا يمكن ان نستوعب حجم التناقض , عندما نرى وزيرا لا يحمل الا شهادة عرقه او جينات قبيلته او لاءات جهته يقف امام الشعب المختلف الاعراق والثقافات والقبائل والجهات ويقسم بانه سيكون مخلصا لخدمة شعبه ويشهد الله على ذلك , وهو ينسى انه من اتى به لهذا الموقع هى القبيلة او العرق او الجهة؟

اذا اردنا ان نعرف ماذا سيجرى فى ليبيا ...واذا سرنا فى هذا الطريق والذى نسير فيه الان , يجب ان لا يفوتنا المشهد فى لبنان والذى هو مستمر على مدى عقود حتى الان ؟

لبنان من مؤتمر الطائف , الى جنيف الى باريس الى القاهرة , فى القرن الماضى , افضت جميعها الى حال لبنان الان , الامر لم يختلف فى ليبيا من الصخيرات الى جنيف الى غدامس 1و2 مرورا بمؤتمرات عواصم دول الغرب جميعها تقريبا لا زال يفضى بالحال الذى فيه نحن الان ؟

يبدوا ان المشهد لم ولن يتغير , بل اصبح معيارا دوليا تستخدمه حتى البعثة الدولية لادارة الازمة الليبية ...

الحل للازمة الليبية هو التحرر من الارادة الاقليمية والدولية ورفض قبول الوصايا الدولية وهذا الشأن ذاته لا يقل شأنا من واجب حمل بندقية والتضحية بالنفس من اجل الوطن,.

تباوي ودبلوماسي سابق .




عندما تكون مسؤل بدرجة وزير وتعيش ازدواجية استحقاق العرق و الهوية والوطنية ؟ =========================================

ازمة العرق والهوية الوطنية هى من المسأل الشائكة التى يعيشها الانسان الحديث , فى ظل المجتمعات المتعدد الاعراق , والتى تنادي بالحقوق الوطنية والهوية الواحدة , هذه الحالة خلقت بالضرورة حالة انفصام او سيجوفرينيا للشخصيات العامة والتى تنحدر من اعراق تختلف عن الغالبية العظمى والتى تشكل المجتمع الذى تعيش فى كنفها, الحالة الليبية هى نمودج لهذه الظاهرة , فالمجتمع الليبي مجتمع قبلي عشائرى يحاول ان يتشكل فى دولة عصرية ويرفع الشعارات الحديثة كالديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان ؟

ولكن الموروث التاريخي لهذا المجتمع يعاكس تطلعاته حيث عرف ومند امد بعيد بان

القبيلة لا تقيم دولة , والطائفة لا تقيم دولة , والجهوية والعشائرية لا تقيم دولة , والاحزاب الايدلوجية والتى ترفع الشعارات المختلفة من القومجية الى الشعوبية الى اللاهوتية لا يمكن لها ان تقيم دولة؟

هكذا تقول لنا تجارب تاريخ العالم ... وضرب لنا الامثلة ,كنا جميعا نتغنى بلبنان بلد الديمقراطية والتعددية الطائفية حتى اطلقنا عليها سويسرى الشرق الاوسط وانبهرنا بما كنا نزعم انها ديمقراطية ,والتى فى الحقيقة لم تكن الا مجرد سراب كان لبنان يعيش تحت بحيرة من الفساد.

لقد شكلت فى ليبيا حكومة ,قيلت انها حكومة وحدة وطنية , وتقاسمت حقائبها الوزارية العشيرة والقبيلة والجهة ,متجاهلين الحقيقة التى مفادها

انه عندما توزع السلطة فى اى بلد على اساس المحاصصة القبلية والطائفية والمناطقية , كبضاعة الجمعية يستلمها رب الاسرة او من ينوب عنه من نفس العائلة او العرق ببطاقة الجمعية , فاعلم ان ذلك البلد مبنى على اساس تبادل المصالح الشخصية والطائفية والقبلية , وأن ما يسمى الوطن والوطنية بالنتيجة ما هو الا مجرد شعار يستتر من ورائه الحداق والسماسرة وباعة المبادىء وعملاء الخارج وهؤلاء جميعا ليس لهم ولاء الا الى مصالحهم ؟

لا احد فى ليبيا يريد الاستفادة من درس لبنان , فلا زالت الحكومات المتعاقبة تنشىء ادارتها على اساس المحاصصة القبلية والجهوية والمناطقية , ولا زالت تعمل على توزيع الحقائب الوزارية وما شابهها من وظائف على اساس ترضية القبيلة او المنطقة او الجهة ؟ لا زلنا لم نستوعب نظرية ان الدولة العصرية تتعارض مع ثالوت القبيلة والغلبة والغنيمة وان ادارة الدولة علم قائم بذاته تفرد لها المناهج وتؤسس لها الاكاديميات وتوجد لها نظريات جديدة كل يوم ؟

الدول لا تبنى على اساس المحاصصة الاجتماعية او حتى السياسية , الدول تبنى على اساس تفرد القدرات والخبرات والمؤهلات وتمكينها من الادارة وهذا فى حد ذاته تحدى لثقافة مجتمع العشيرة الذى يعتمد على الغلبة ويرى مقدرات الدولة غنيمة لابد ان تستخلص لنفسها حصة ؟

لا يمكن ان نستوعب حجم التناقض , عندما نرى وزيرا لا يحمل الا شهادة عرقه او جينات قبيلته او لاءات جهته يقف امام الشعب المختلف الاعراق والثقافات والقبائل والجهات ويقسم بانه سيكون مخلصا لخدمة شعبه ويشهد الله على ذلك , وهو ينسى انه من اتى به لهذا الموقع هى القبيلة او العرق او الجهة؟

اذا اردنا ان نعرف ماذا سيجرى فى ليبيا ...واذا سرنا فى هذا الطريق والذى نسير فيه الان , يجب ان لا يفوتنا المشهد فى لبنان والذى هو مستمر على مدى عقود حتى الان ؟

لبنان من مؤتمر الطائف , الى جنيف الى باريس الى القاهرة , فى القرن الماضى , افضت جميعها الى حال لبنان الان , الامر لم يختلف فى ليبيا من الصخيرات الى جنيف الى غدامس 1و2 مرورا بمؤتمرات عواصم دول الغرب جميعها تقريبا لا زال يفضى بالحال الذى فيه نحن الان ؟

يبدوا ان المشهد لم ولن يتغير , بل اصبح معيارا دوليا تستخدمه حتى البعثة الدولية لادارة الازمة الليبية ...

الحل للازمة الليبية هو التحرر من الارادة الاقليمية والدولية ورفض قبول الوصايا الدولية وهذا الشأن ذاته لا يقل شأنا من واجب حمل بندقية والتضحية بالنفس من اجل الوطن,.

تباوي ودبلوماسي سابق .

اكتشاف مقبرة جماعية في أبوسليم بعد اعتراف أحد المتهمين



أعلن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أن معلومات أدلى بها أحد الأشخاص الذين كانوا منخرطين سابقًا ضمن عناصر إجرامية قادت إلى اكتشاف مقبرة جماعية داخل بلدية أبوسليم، بعد سنوات من بقاء الواقعة طي الكتمان.

وأوضح الجهاز أن الشخص المعني تمكن من مغادرة البلاد عقب سقوط تلك العناصر خلال الفترة الماضية، وبعد صراع مع ضميره قرر الكشف عما لديه من معلومات، حيث أرشد رجال الشرطة إلى موقع المقبرة عبر تزويدهم بإحداثيات دقيقة، إضافة إلى أسماء أشخاص قال إنهم تعرضوا للخطف والتعذيب والقتل على يد المدعو سيف منصف الككلي ومجموعته التابعة لما كان يُعرف سابقًا بجهاز دعم الاستقرار في أبوسليم.

وعقب انتقال رجال الشرطة إلى الموقع، عُثر على جثمانين داخل المقبرة الجماعية، حيث باشرت الجهات المختصة أخذ عينات من الحمض النووي (DNA) لإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة تمهيدًا للتعرف على هويتهما وكشف ملابسات الجريمة.

وأشار الجهاز إلى أن أعمال البحث ما تزال متواصلة لاستخراج بقية الجثامين بالتعاون مع جهاز المباحث الجنائية والنيابة العامة، بهدف كشف الحقيقة كاملة وإنصاف الضحايا.

وأكد أنه جرى التحفظ على أسماء الضحايا إلى حين صدور نتائج التحاليل، داعيًا كل من لديه معلومات تتعلق بهذه الجرائم إلى التقدم والإدلاء بها، مؤكدًا أن أبواب الجهاز مفتوحة للتعاون وسيتم التعامل مع مقدمي المعلومات وفقًا للقانون، كما يمكن التواصل عبر البريد الإلكتروني للصفحة الرسمية للجهاز

ليبيا- ونظرية الحصان الميت؟

نظرية الحصان الميت (Dead Horse Theory)

هي استعارة ساخرة تكشف كيف يتعامل بعض الأفراد أو المؤسسات أو حتى المجتمعات مع المشكلات الواضحة، وكأنها لغز معقّد، فيتهربون من الاعتراف بالحقيقة، ويبدعون في تبرير الفشل بدل مواجهته.

الفكرة ببساطة:

إذا اكتشفت أنك تركب حصانًا ميتًا، فإن الحل المنطقي الوحيد هو أن تنزل عنه وتتركه.

لكن الواقع غالبًا يكون مختلفًا تمامًا…

فبدل الاعتراف بالحقيقة، يبدأ البعض في اتخاذ قرارات عبثية، مثل:

1. شراء سرج جديد للحصان.

2. إطعامه وكأنه ما زال حيًا.

3. تغيير الفارس الذي يركبه.

4. إقالة المسؤول عنه وتعيين غيره.

5. عقد اجتماعات لمناقشة كيفية زيادة سرعته!

6. تشكيل لجان وفرق عمل لدراسة حالته من كل الزوايا.

7. وبعد شهور من التحليل… يصلون لنفس النتيجة الواضحة منذ البداية:

“الحصان ميت.”

8. لكنهم لا يعترفون، بل يقارنونه بأحصنة ميتة أخرى لتبرير الوضع.

9. يقررون أن المشكلة في نقص التدريب، ويقترحون دورة للحصان!

10. بالطبع، تحتاج الدورة إلى ميزانية جديدة.

11. وفي النهاية، يعيدون تعريف كلمة “ميت” ليقنعوا أنفسهم أنه ما زال حيًا!

⚠️ الخلاصة:

كثيرون يختارون العيش في وهم الإنكار، ويهدرون وقتهم وطاقتهم ومواردهم في محاولات فاشلة، بدل امتلاك الشجاعة للاعتراف بالمشكلة منذ البداية ومعالجتها بصدق.

أحيانًا، أعظم قرار تتخذه…

هو أن تنزل عن الحصان الميت.✌️

قرأة فى تداعيات اغتيال سيف الاسلام القذافي


يمثل الثالث من فبراير 2026 لحظة فاصلة في تاريخ ليبيا المعاصر، حيث أدى اغتيال سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان إلى إنهاء حالة من التوازن القلق بين مشاريع ثلاث - فبراير – سبتمبر – الكرامة - دامت لأكثر من عقد من الزمان، إن هذا الحدث لا يمكن اختزاله في كونه مجرد تصفية جسدية لـ مرشح رئاسي، بل هو في إطار عملية جراحية استخباراتية، استهدفت إعادة تشكيل الخارطة السياسية الليبية بـ الكامل قبيل استحقاق انتخابات مزمع انعقادها في أبريل 2026. من منظور اخر، ينظر الي أن غياب سيف القذافي يزيل " حجر الزاوية والركن الثالث " في معادلة القوى الليبية، مما يترك الساحة لمواجهة مباشرة أو توافق قسري بين معسكري طرابلس وبنغازي، مع تهميش كامل للقوى الاجتماعية التي كانت ترى في " تيار سبتمبر " مخرجاً واملا من دوامة الفشل البنوي والمؤسساتي للدولة. إن ليبيا اليوم، لا تعاني من نقص الحلول النظرية، بل من غياب القرار السياسي المؤلم والقادر على كسر شبكة المصالح التي تعيش على استمرار الأزمة، لأن كثيرًا من الفاعلين المحليين والاقليميين، اعتادوا على اقتصاد الفوضى وعلى شرعية مؤقتة بلا مساءلة وعلى نفوذ لا يمكن أن يستمر في دولة قانون، ولهذا فإن أي إصلاح حقيقي سيواجه مقاومة شرسة من المستفيدين منه. ومع ذلك فإن البديل عن الإصلاح ليس الاستقرار بل التآكل البطيء، والذي يحول الدولة إلى هيكل فارغ ويجعل كل حادثة اغتيال أو صدام أو أزمة وقود أو انقطاع كهرباء دليلاً جديدًا على أن الزمن يعمل ضد المجتمع لا لصالحه. وإذا استمرت النخب في إدارة البلاد بعقلية التوازنات القصيرة المدى، فإن الأجيال القادمة سترث دولة أضعف ومجتمعًا أكثر انقسامًا واقتصادًا أكثر هشاشة، ولكن إذا توفرت شجاعة الاعتراف بـ أن المشكلة بنيوية وليست شخصية، وبأن السلاح خارج الدولة، والمال خارج الرقابة، هما أصل الداء، فإن الباب ما زال مفتوحًا لبناء دولة طبيعية قادرة على حماية مواطنيها، وإدارة ثروتها بـ عدالة واستعادة مكانتها الإقليمية، ولعل اغتيال شخصية بـ حجم سيف الإسلام يكون جرس إنذار أخيرا، لا لإعادة إنتاج خطاب المظلومية والكراهية، بل لإدراك أن السياسة التي لا يحميها قانون هي فوضي عارمة. وأخيرا.. إن نهاية رجل ربما تؤدي الي بداية صراع من نوع آخر، فإن اغتيال سيف الإسلام القذافي في فبراير 2026 ينهي " أسطورة العودة " التي عاش عليها جزء كبير من الشعب الليبي لسنوات، وبينما يرى المستفيدون من الحادثة أنها خطوة نحو " تبسيط المشهد "، فإنها في الحقيقة قد عقدته من خلال تدمير " الجسر الاجتماعي " الأخير بين الماضي والحاضر. إن ليبيا الآن أمام خيارين: إما عقد اجتماعي حقيقي يستوعب الجميع دون إقصاء، أو الاستمرار في سلطة " الأمر الواقع " والتي قد تجلب استقراراً مؤقتاً، ولكنها ستحمل بذور انفجار أكبر في المستقبل القريب. #المركز_الليبي_للدراسات_الأمنية_والعسكرية #تقدير_الموقف

الديمقراطية نهج متكامل لبناء الإنسان المتحضر… لا قناعا للاستبداد.

الديمقراطية، في خطاب الساسة، تستخدم كثيرا ككلمة أنيقة تعلق على الجدران، لا كقيمة تمارس في الواقع. يتم التلويح بها عند طلب الشرعية، ثم تركن جانبا فور الوصول إلى السلطة. و تكمن المفارقة الكبرى: فالديمقراطية، التي وجدت أصلا للحد من تغول السلطة، تحولت في كثير من بلداننا إلى أداة ناعمة لإدامة الاستبداد، لا إلى وسيلة لمقاومته.

في جوهرها، ليست الديمقراطية مجرد آلية لتداول السلطة، بل هي عقد أخلاقي بين الحاكم والمحكوم، يقوم على الاعتراف المتبادل بالكرامة الإنسانية، وحق الاختلاف، والمساءلة. لكن حين تفرغ من بعدها القيمي، وتختزل في الانتخابات وحدها، تصبح عملية تقنية بلا روح، يمكن تزويرها، التلاعب بها، أو استخدامها لإنتاج طغاة بشرعية شعبية.

السلطة غير الديمقراطية لا تخاف من الانتخابات بقدر ما تخاف من المواطن الواعي. لذلك، نراها تسمح بالتصويت، لكنها تحارب التعليم النقدي، وتدجن الإعلام، وتفرغ الخطاب العام من مضمونه، وتزرع الخوف في النفوس. فالديمقراطية الحقيقية لا تبدأ من صناديق الاقتراع، بل من العقول الحرة، وهذا ما لا تريده الأنظمة المستبدة، حتى وإن لبست ثوب الديمقراطية. الأسوء من ذلك أن بعض الأنظمة لا تكتفي بقمع المعارضة، بل تسعى إلى تشويه فكرة الديمقراطية نفسها، عبر ربطها بالفوضى، والانحلال، أو تهديد الهوية والدين. وهنا تتحول الديمقراطية من مشروع تحرر إلى شماعة تعلق عليها كل أزمات المجتمع، بينما يبقى الاستبداد بمنأى عن النقد، محاطا بهالة زائفة من الحفاظ على الاستقرار.

كما أن الديمقراطية، إن لم تقيد بدستور عادل وقضاء مستقل، قد تنقلب إلى دكتاتورية أغلبية، تمارس فيها السلطة باسم العدد لا باسم الحق. فالأغلبية، حين تطلق من دون ضوابط، قد تتحول إلى أداة إقصاء لا تقل خطرا عن حكم الفرد الواحد. لذلك، لا معنى لديمقراطية لا تحمي الأقليات، ولا تحترم الحريات الفردية، ولا تضع حدودا واضحة لسلطة الدولة والمجتمع معا. الإشكال الأعمق في مجتمعاتنا لا يكمن فقط في الأنظمة السياسية، بل في الثقافة العامة التي تعيد إنتاج الاستبداد يوميا. ثقافة تمجد الزعيم، وتقدس الطاعة، وتخون المختلف، وتخلط بين النقد والعداء. في ظل هذه الثقافة، حتى لو تغير الحاكم، يبقى الاستبداد حاضرا، لأنه يسكن العقول قبل أن يسكن القصور. لهذا، فإن الحديث عن الديمقراطية بوصفها حلا سحريا لكل الأزمات هو حديث مضلل. الديمقراطية ليست وصفة جاهزة، بل مسار شاق، يتطلب شجاعة الاعتراف بالأخطاء، والاستعداد لتفكيك البنى الذهنية والاجتماعية التي تغذي العنف والإقصاء. وهي قبل أن تكون نظام حكم، مشروع لإعادة بناء الإنسان، ليكون قادرا على الاختلاف دون كراهية، وعلى المشاركة دون وصاية، وعلى ممارسة الحرية دون خوف.

إن الديمقراطية التي لا تنتج إنسانا حرا، ناقدا، ومسؤولا، ليست سوى ديكور سياسي. أما الديمقراطية الحقيقية، فهي تلك التي تربك السلطة، وتقلق المستبدين، وتمنح الصوت لمن لا صوت لهم. ديمقراطية لا ترضي الجميع، لكنها تحمي الجميع.

#زكريا_نمر

الحديث عن الانتخابات

الانتخابات لها شروطها —-

تفترض وجود دولة، لا العكس. تفترض مؤسسات قائمة، وقانونا مستقرا، وامنا عاما، وادارة محايدة. لكن الحال فى ليبيا غير—-الدولة لا تزال تعيش حالة الللا دولة ا، دولة لم تستكمل شروط وجودها منذ لحظة احداث فبراير فبعد اكثر من عقد ونصف، ما تزال البلاد تدار عبر دساتير انتقالية، تفصل وفق مصالح السلطة، وتمدد كلماتعثرت التسويات السياسية. هذا الوضع لم يعد عرضا مؤقتا، بل تحول الى نمط حكم دائم. والدستور الانتقالي حين يصبح قاعدة يفقد معناه، ويتحول الى اداة لتكريس اللااستقرار. كيف يمكن الحديث عن انتخابات حرة في ظل غياب دستور دائم يؤسس لدولة حديثة قائمة على المواطنة والمساواة وتداول السلطة. اي انتخابات تجري خارج هذا الاطار ليست سوى تفويض سياسي بلا اساس قانوني متين، وتعيد انتاج الصراع بدل معالجته. اي عملية ديمقراطية تحتاج الى مناخ سياسي واجتماعي يسمح بالتنافس الحر. لكن هذا المناخ غير متوفر في البلاد. فلا سلام مستدام، بل اتفاقات هشة قابلة للانهيار. ولا مصالحة وطنية حقيقية، بل تسويات بين نخب. ولا عدالة انتقالية، بل افلات ممنهج من المحاسبة. في ظل هذا الواقع، تصبح الانتخابات فعلا قسريا يفرض على مجتمع لم يتعاف بعد من الحرب، ولم يمنح فرصة لاعادة بناء ثقته في الدولة.

تنويه_هام


هناك أصوات تظهر بين الفينة والأخرى تُوجِّه التهم إلى قبيلة التبو، وتزعم أنهم ضد قيام دولة ليبيا، وأن لهم أجندات خارجية. وإلى كل من يكتب أو ينقل مثل هذا الكلام الهابط نقول: اتقوا الله في أقوالكم، وتحلَّوا بالإنصاف والعدل.

فالتبو رجال عُرفوا بمواقفهم في السلم والحرب، وكفى بهم شرفًا أن تعرفهم القيادات قبل الشعوب. ونذكِّر هنا ببعض المواقف التي نسيها – أو تناساها – كثير من الإخوة الليبيين:

أولًا: كان التبو من أوائل من لبَّى نداء إخوانهم من أبناء زنتان عندما حاصرتهم قوات القذافي في الجبال، وتعرَّض أهل زنتان آنذاك لأعمال مشينة.

ثانيًا: ساهم التبو في نقل طلاب وطالبات من الجنوب عبر الصحراء، مرورًا ببئر خمسين وأوزو والكفرة، حتى أوصلوهم سالمين إلى بنغازي.

ثالثًا: كان للتبو دور بارز في مواجهة الجماعات المتطرفة في مطار بنينا الدولي، في وقتٍ كان فيه بعض من يتصدرون المشهد الإعلامي اليوم في صفوف متحالفة مع تلك الجماعات.

رابعًا: وقف التبو في صفٍ واحد مع قبيلة الزيايدين عندما هاجمت عصابات إجرامية تشادية مناطقهم، وقدم التبو آنذاك شهداء من شبابهم دفاعًا عن الأرض والعِرض.

خامسًا: كان للتبو دور مهم في محاربة الجماعات المتطرفة في الجنوب، وخاصة في منطقة حجر مغني.

إن الوطن والوطنية لا يُزايد فيهما أحد على التبو، أما من يوجِّه الاتهامات للتبو من الشرق أو الغرب أو الجنوب، فنقول لهم: التبو كانوا ولا يزالون رجال مواقف في السلم والحرب.

أما ما يُتداول عن هتافات أو مزاعم تُنسب للتبو في تشاد، فهذه لا تعدو أن تكون كلمات صادرة من جهات لا تمثل الحقيقة. فالتبو في تشاد ليسوا منشغلين بالتدخل في ليبيا، بل لديهم أوضاعهم وأعمالهم، ومن ذلك نشاطهم في مناجم الذهب، وكذلك التبو في النيجر.

كما أن الحديث المتكرر عن شريط أوزو يحتاج إلى قراءة تاريخية منصفة؛ ففقدان أوزو كان نتيجة سياسات النظام السابق وتعقيدات دولية معروفة، وليس مسؤولية قبيلة أو مكوّن اجتماعي بعينه.

وأخيرًا، فإن الادعاء بأن التبو يسعون إلى إقامة دولة مستقلة هو ادعاء باطل. فالتبو عبر تاريخهم تجمعهم روابط اجتماعية وثقافية بين عدة دول، لكن ولاء كل مجموعة منهم هو لوطنها ودولتها التي تعيش فيها، جنبًا إلى جنب مع بقية مكونات المجتمع.

ونأمل من الجميع أن يكفوا عن نشر الفتن، وأن يجعلوا شرع الله ميزانًا للحكم على الأحداث والمواقف، فبه يُعرف المصلح من المفسد، وتُصان الأوطان وتُحقن الدماء.

والكلمة التي أريد توضيحها أخيرًا هي أن العمل الفردي لا يُمثِّل القبيلة. بينما نلاحظ أنه في قبائل أخرى يُنسب الفعل إلى الشخص باسمه فقط، أما عندما يكون الفاعل من التبو فإن اسم القبيلة يُذكر كاملًا، وهذا بلا شك يُعد عنصرية واضحة وصريحة.

وكم من شيخٍ أفتى في قضايا تتعلق بالدماء وذكر اسم التبو على وجه العموم دون تحديد طرف أو أشخاص بعينهم. وفي المقابل، كما ذكرت آنفًا، عندما يكون الشخص من قبيلة أخرى يُذكر اسمه بصفته الفردية ولا تُنسب أفعاله إلى قبيلته بأكملها



سيف الإسلام… آخر الرهانات التي سقطت وسقطت معها أحلام أنصار النظام السابق


مقال —منقول

بمقتل سيف الإسلام القذافي، أُغلقت آخر نافذة كان أنصار النظام السابق يطلّون منها على حلم العودة إلى الحكم. لم يكن الرجل مجرد اسم في سباق سياسي مؤجل، بل كان الرهان الأخير، والعنوان الوحيد الذي التفّوا حوله على أمل أن تعيدهم الانتخابات إلى المشهد من بوابة الشرعية.

اليوم، سقط الحلم دفعة واحدة، وتحوّل الأمل الانتخابي إلى ذكرى، وبات واضحًا أن حكم ليبيا لم يعد خيارًا مطروحًا لهذا التيار، لا الآن ولا في المدى المنظور. لقد انتهت المرحلة، لا باغتيال شخص، بل بانهيار مشروع كامل كان يعيش على انتظار الصندوق.

المفارقة الصادمة أن أنصار النظام السابق لم يكونوا يومًا مؤمنين بالانتخابات ولا بالديمقراطية. كانوا خصومها التاريخيين، يرون فيها فوضى مستوردة، ويعتبرون التعددية السياسية خطرًا على “هيبة الدولة”. حكم الشعب، في خطابهم القديم، كان ضعفًا، والصندوق كان أداة عبث لا تصلح لإدارة البلاد. ومع ذلك، حين سُدّت كل الطرق الأخرى، لم يجدوا إلا ما كانوا يرفضونه: الانتخابات.

لم يكن هذا التحول مراجعة فكرية ولا اعترافًا بقيم الديمقراطية، بل كان اضطرارًا سياسيًا باردًا. انتظروا الانتخابات لا لأنهم يؤمنون بها، بل لأنها كانت الوسيلة الوحيدة المتبقية للعودة إلى الحكم.

عملوا المستحيل من أجل هذا الهدف: غيّروا لغتهم، خفّفوا حدّة خطابهم، صبروا على مسار لم يحترموه يومًا، وتحمّلوا لعبة لم يؤمنوا بقواعدها.

لم يدافعوا عن الصندوق، بل استخدموه مؤقتًا كجسر عبور.

كان سيف الإسلام هو الغطاء، والواجهة، والضمانة المعنوية لهذا التناقض. بوجوده، أمكن تأجيل الأسئلة الصعبة، وتجميل الخطاب، وبيع فكرة “العودة السلمية”.

ومع غيابه، انهار كل شيء دفعة واحدة. لا قيادة جامعة، ولا رمز قادر على الحشد، ولا مشروع يمكن تسويقه داخليًا أو خارجيًا.

انكشف التيار على حقيقته: حنين بلا خطة، ورغبة في السلطة بلا مسار، ومشروع لا يعرف الحياة إلا داخل الحكم المطلق.

سقوط الرهان الانتخابي لأنصار النظام السابق لا يعني نهاية الخلاف السياسي في ليبيا، لكنه يكشف حدود اللعبة بوضوح. من يعادي الديمقراطية لا يمكنه أن يحكم عبرها، ومن يحتقر الصندوق لا يمكنه أن يعود من خلاله. الانتخابات ليست سلمًا مؤقتًا، ولا أداة انتهازية، بل منظومة قيم قبل أن تكون إجراءً.

اليوم، وبعد أن سقط الرمز وسقط معه الحلم، تقف ليبيا أمام حقيقة لا تحتمل المراوغة: لا مصالحة وطنية بلا شمول حقيقي، ولا انتخابات ذات معنى إذا كانت تُستخدم كقناع لا كقناعة. الرصاص قد يُنهي أشخاصًا، لكنه لا يصنع مشروعًا، ولا يبني دولة.

لقد انتهت لعبة الانتظار. لا لأن الانتخابات فشلت، بل لأن من راهن عليها لم يؤمن بها يومًا. وهنا، يبدأ السؤال الأهم لليبيا كلها: هل نتعلّم أخيرًا أن الدولة لا تُستعاد بالحنين، ولا تُحكم بالالتفاف على إرادة الناس، بل تُبنى فقط حين يكون الصندوق قناعة لا حيلة؟

منقول—-



لا تحتاج الى معجزة

ليبيا دولة تم التآمر عليها--احتلت ارضها بقواعد اجنبية--وتم سرقة ارصدتها المالية--وصنعت لها فوضى عن سابق اصرار بحرب اهلية بين الليبين --وسلمت ارادتها لدول اقليمية ودولية ---؟

ادا فهم الليبيون اللعبة ---وهو بعيد الاحتمال --؟ لابد من الأتي:
--استمرار مساعي المصالحة الوطنية بين الليبين
--توحيد الوطن بتكوين حكومة وطنية موحدة
--اجراء انتخابات تشريعية --ورئاسية-
--تعرية وكشف الخونة والعملاء واستبعادهم من مواقع المسؤلية؟

هده لا تحتاج الى معجزة ---هناك دول فى العالم مرت بنفس مشكلة ليبيا --وخرجت منها بسلام ؟

مسؤليات الجيل الثالث من ابناء التبو؟

الجيل الثالث -من ابناء التبو؟

مسؤليات الجيل الثالث من ابناء التبو؟

----------------------------------

تعاقب الاجيال ظاهرة طبيعية فى حياة الانسان , لا احد يستطيع ايقافها او الخروج عن سياقها ولا يستطيع الفرد مهما كانت قوته ان يغير مجرى تاريخ جيل كامل الا بالقدر الدى يسمح به التاريخ نفسه... ولكن دائما هناك فرص دهبية من الممكن استغلالها والاستفادة منها لاحداث تغيير ما فى جيل ما وفى مجتمع ما.

النظريات العلمية تثبت ان الجيل يحمل بيولوجيا مورثات الجيل الذى يسبقه الا ان الطفرات الوراثية يمكن ان تحدث فى جيل او اكثر ...والحديث عن السياسة يحاكى العلم. الجيل الحاضر من ابناء التبو له نصيب من العلم والثقافة والوعى الاجتماعى وهى طفرات احدثت تغيير فى مكون مجتمع التبو الدى اصبح يتطلع الى دور فاعل وايجابى لبناء دولة ليبيا الحديثه.

تكونت دولة ليبيا الحديثة رسميا فى الخمسينات من القرن الماضى عندما تكونت المملكة الليبية المتحدة عاش خلالها الجيل الاول من ابناء التبو ظروفا صعبة فى ظل دولة الاتحاد ودلك نتيجة الظروف الاقتصادية والسياسية التى مرت بها المملكة حيث أحتكار القلة فى الشمال لمقدرات الشعب الليبى وترك عامة الشعب فى ظل الفقر والجهل.. لم يكن لهذا الجيل اى نصيب فى التعليم والتأهيل والتنمية مما انعكس على ظروفهم المعيشية حيث عاشوا فى قرى مثناثرة تفتقد ابسط الخدمات مما اضطر البعض منهم للهجرة والعيش فى دول الجوار . لقد عاش الجيل الاول لنفسه وهو يصارع ظروف الحياة القاسية ولم يقدم لأقليته الكثير ويكفى انه حافظ على العادات والتقاليد واللغة, و لهدا لم يؤسس عوامل الاستقرار للجيل التالى.

الجيل الثانى من ابناء التبو عاش فترة نظام القدافى وهى الفترة من 1969م حتى 2011م وكان افضل حالا من الجيل الاول على صعيد الاستقرار حيث شهدت بعض المناطق فى الجنوب الليبى تنمية واستقرار واستطاع بعض من ابناء التبو من نيل قسط من التعليم الاساس والمتوسط ولم تتح لهم فرص كثيرة فى التعليم العالى مما اضطر البعض منهم الى التوجه للخدمة العسكرية والتى لاتحتاج الى مؤهلات علمية. أن توجه الغالبية من الشباب الى الخدمة العسكرية شأن له ما يبرره فى دلك الوقت حيث انهم عاشوا مرحلة عسكرة المجتمع واقحام القوة الفاعلة من المجتمع وهم الشباب لخدمة ايدلوجيا النظام السياسى المثمتل فى شعارات الوحدة العربية ومحاربة اسرائيل . الجيل الثانى من ابناء التبو عاش مرحلة تشكل الوعى الاجتماعى والسياسى لقبيلة التبو وواجه تحديات التهميش وطمس الهوية الثقافية وازدواجية معايير النظام السياسى بين توجهات الدولة القومية واستحقاقات المكونات العرقية فى المجتمع الليبى , واستطاع التعايش مع النظام رغم سياسات الاقصاء والتهميش.وهو بدلك يعتبر اوفر حظا من الجيل الاول .

الجيل الثالت من ابناء التبو يعيش مرحلة مفصلية فى تاريخ أقلية التبو وفى تاريخ ليبيا وهى مرحلة ما بعد فبراير 2011م... ان ما يميز هده المرحلة هو التخلص من قيود المرحلة السابقة المثمتلة فى مصادرة حق التعبير الثقافى والخوف من الملاحقة الامنية لأى دعوة لابراز الاختلاف الثقافى لمكون التبو, الا انها بقدر دلك مرحلة حملت تداعيات صراع الهوية ...بين ماهو تقافى وما هو سياسى , مرحلة فتحت آفاق وعى جديد للمواطن الليبى بشكل عام واصبح لاول مرة يسمع بمكونات اجتماعية وعرقية تشاركه الوطن ولها حقوق ثقافية , وان ليبيا ليست عربية بالمطلق وانما هى خليط من نسيج جميل من عرب,امازيغ,تبو ,وطوارق والحال كذلك يسعى كل مكون اثبات وجوده وابراز ثقافته وشغل اكبر حيز من الاهتمام بمكونه.

انها المرحلة التى تميزت بالحرب فى سبيل ابراز الهوية والمحافظة على الثقافة والدفاع عن الحقوق..وسوف يدكر التاريخ ان التبو دفعوا ارواح غالية فى سبيل المحافظة على كيانهم وتصدوا بشراسة ضد القوى التى حاولت طمس هويتهم وثقافتهم .

على النخب الفكرية والثقافية والسياسية بمكون التبو الاطلاع بدور فاعل فى هذه المرحلة وقيادة المجتمع نحو تاسيس هوية ثقافية لمجتمع التبو بمواصفات حضارية بعيدة عن التعصب والكراهية والانكفاء على الذات وفى ظل شراكة وطنية فاعلة للمكونات الاجتماعية الاخرى وهم العرب والامازيغ والطوارق لتشكل هوية وطنية واحدة للامة الليبية فى الوطن الواحد .

تباوي ودبلوماسى سابق ...

الوطن ليس هو النظام السياسي ؟


العشرات من المصانع الاستراتيجية، ومثلها العشرات من المشاريع الصناعية راحت هباء منثورا...في سكرة الربيع المشؤم، البعض منها تم نهبه ، والبعض الآخر تم بيعه للخارج، واخرى تم تفكيكه لبيعها لتجار الخردة؟

مصنع الالكترونات بالزاوية -وطرابلس --وبنغازي ، أنفق عليها الملايين فى سبيل انشاء صناعة اللكترونية محلية لتوطين المعرفة ، تم تدريب المئات من الكوادر فى الداخل والخارج وبدأ المصنع طاقته فى إلانتاج ، وبدأت المرأة الليبية تجد وظيفة إنتاجية بدل الجلوس فى البيت او التسول ..؟

هذا كله كان من اجل الوطن ...ولم يكن من اجل شخص؟

البعض ممن ابتلي بداء الحقد والكراهية بات لا يفرق بين الوطن ونظامه...

ربما تكره حكومات فبراير ، وفسادها ولكن لا ينبغي لك أن تحقد وتفسد اي مشروع أنفق عليه الملايين من اموال الليبين لإنجاز فى عهد فبراير لصالح الليبين ؟

ولكن هذا ما اعتاد عليه الليبيون كلما جاء نظام لعن أختها؟..انصار النظام السابق كانوا يتهكمون على مشروع إسكان إدريس، رغم ان ذاك المشروع الاسكاني البسيط كان لصالح الليبين ، وهو ما كان متاحا في ذلك الزمن ؟...والآن انصار فبراير يتهكمون على انجازات النظام السابق ، رغم ان هذه الانجازات كانت لصالح الليبين..وهذا المصنع مثال لا للحصر ...

ليبيا الوطن شىء...وحكوماتها وسياساتها شىء الآخر ...

الذي حصل تم الانتقام من الانجازات للتعبير عن الانتقام من الحكومات ...انه شىء مؤسف حقا ...

محمد طاهر

هدا منو اللي----


=========

منو يهرّب في الوقود

ويعمل في الهجرة غير الشرعية

منو اللي يتعامل بالربا ويبيع بالشيكات المصدقة بأسعار مضاعفة ؟

منو اللي يقتل ، ويسرق ، ويخطف ، ويذبح

ويشرِّد في العباد ...وفي آخر الفيلم يقول ( منصورين إن شاء الله )

منو اللي ميخلصش في الضي ولا اللميّة ؟

منو اللي يدس في الحليب باش يبيعه بالغلاء والكواء في رمضان ؟

منو اللي يغش في الإمتحانات ؟ منو اللي يعيّن بالواسطة ؟

منو اللي يفسد في أجهزة المستشفيات باش الناس تصب عنده ؟

منو اللي يصطاد في المرضى ويحوّل فيهم ع المصحة اللي يخدم فيها ؟

منو اللي لاعب في فلوس النفط والغاز والإتصالات ؟

منو اللي يدلّ ف الناس في طوابير المصارف ؟

منو اللي يقص في الضي بيش يبع المولدات ؟

منو اللي مخلّي الغاز والبنزينة والفلوس بالطابور ؟

منو اللي خلَّى الحليب يعطوا فيه بالأربع باكوات والتن بالخمس حكاك والدواء بحّة ؟

منو الله خلَّى سعر الباندول يدير الصداع ؟

منو اللي خلَّى المستشفيات زي الورش - منك المعدات ومنهم اليد العاملة - ؟

منو اللي خلَّى شوارعنا كنايس وحال العباد حايس وكان صبّح الصبح يلحقه الليل بايس

اللي دار هدا كلّه ليبي وناجح بالغش ...,وتلقاه فى المسجد فى الصف الاول --ويسبح ويتعود من الشيطان --هدا خوك الليبي اللي يردد ديمة -- ربى يهدى العباد--- والبلاد ضاعت --واللعنوا الشيطان يا ليبين؟



الأزمة في الشرق الأوسط


الأزمة في الشرق الأوسط تتلخص في رغبة أمريكا بالسيطرة المطلقة وتدمير كل نقاط القوة عند الدول العربية والإسلامية، وإجهاض أي فكرة مقاومة ضد إسرائيل، ولذلك الوضع مشتعلا بين أمريكا والإيرانيين حاليا بسبب هذا الرغبة. مطالب ترامب من إيران تتلخص فيما يلي:

1-

التخلي عن محور المقاومة في غرب آسيا الذي يدعم فلسطين وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل

2

- وقف برنامج الصواريخ والتخلي عن صواريخها المتطورة

3-

انسحاب إيران من ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب (INSTC) ومبادرة الحزام والطريق الصينية (BRI). كلا المشروعين تهديد للاقتصاد الأمريكي بدأت #روسيا والصين في إنشائهما مطلع القرن 20 وإيران جزء رئيسي من هذه الطرق التجارية. يرغب ترامب في انسحاب إيران لإضعاف أو تدمير البريكس، لأن هذين الطريقين يمثلان عصب التجارة بين البريكس.

4

- وقف صادرات النفط الإيراني إلى #الصين، وهو مجموع 2 مليون برميل يوميا يذهبون لمصافي "أباريق الشاي" الصينية وغير مصافي غير حاضعة للعقوبات ولا تستعمل الدولار وليست لها أصول مالية في الغرب.

5

- فتح أبواب النفط والغاز الإيرانيين لشركات الطاقة الأمريكية

6-

وقف المشروع النووي وتسليم #ايران مخزونها من اليورانيوم المخصب. في الاتفاق النووي السابق عام 2015 الذي عقده أوباما نجح فقط في الأخيرة، لكن ترامب والجمهوريون يريدون البنود الخمسة الأولى كشرط أساسي لاتفاق جديد، ولذلك قام ترامب بإلغاءه ويريد الخصول على البنود الخمسة كاملة..

في الواقع ترامب يريد إنهاء القوة الإيرانية العلمية والاقتصادية، فتطبيق هذه البنود الستة يعني فقدان إيران تطورها العلمي (إيران الرابعة على العالم في النانو تكنولوجي - ومن الخمسة الأوائل في علوم الذرة - وأكثر من 2000 براءة اختراع سنويا - وأكثر من 40 ألف بحث علمي - وتنتج 90 ألف عنوان كتاب سنويا) علاوة على البنية التحتية الضخمة للتصنيع العسكري، وصناعة النفط والتحويلات وأبحاث الزراعة. القدرات الصاروخية الإيرانية أحد الركائز الأساسية للردع الإيراني ويصعب التخلي عنها لأي ظرف أمريكا لها سوابق في تدمير دول تخلت عن قدراتها العسكرية والنووية ( العراق و ليبيا و سوريا نموذج) إيران ترى أن مطالب ترامب هي انتحار ولا خيار سوى المواجهة، فأمريكا تريد تحويل دول الجوار الإيراني إلى منصات تهديد لا مناطق نفوذ، ولذلك لا يمكن اعتبار البنود الستة مطالب دبلوماسية للتفاوض، بل قنابل انتحار ذاتي لا يمكن لأي إيراني قبولها سوى لو نجحت أمريكا وإسرائيل في إسقاط نظام المرشد، وهذا مستبعد تلك المرحلة

ملخص مترجم – Unapologetic (Middle East Eye) قراءة في الفارق بين المشروعين السعودي والإماراتي؟=

===============================

ترجمت هذا المقطع من برنامج Unapologetic التابع لمنصة Middle East Eye إلى العربية. البرنامج حواري تحليلي يركّز على تفكيك قضايا الشرق الأوسط من خلال نقاشات معمّقة مع باحثين وخبراء في الشؤون الأمنية والسياسية.
ضيف هذا الحوار هو أندرياس كريغ، باحث وأكاديمي متخصص في شؤون الأمن والدفاع والحروب بالوكالة في الشرق الأوسط، وأحد أبرز المحللين الغربيين لشبكات النفوذ الإقليمي.

في هذا المقطع، يقدّم أندرياس كريغ قراءة في الفارق بين ما يسميه المشروع السعودي والمشروع الإماراتي في المنطقة، معتبرًا أن جوهر الخلاف بين الطرفين ليس تكتيكيًا بل بنيوي.

بحسب كريغ، يقوم المشروع السعودي على مبدأ السيادة وسلامة الأراضي، والتعامل مع حكومات معترف بها دوليًا، والعمل ضمن أطر رسمية مدعومة من الأمم المتحدة. في المقابل، يعتمد المشروع الإماراتي على تجاوز الدول الضعيفة بدل دعمها، وبناء كيانات دون الدولة وجيوب نفوذ قادرة على منازعة الحكومات المركزية وتقويضها من الداخل.

ويشير إلى أن هذا النمط يتكرر بوضوح عبر عدة ساحات. ففي ليبيا، لم تعمل أبوظبي مع الحكومة المعترف بها دوليًا، بل عبر خليفة حفتر وما يسمى بالجيش الوطني الليبي، وهو في جوهره شبكة ميليشيات متعددة. وفي السودان، دعمت الإمارات مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في مواجهة الخرطوم والقوات المسلحة السودانية، مرة أخرى عبر مكون انفصالي مسلح. وفي الصومال، تجاوزت الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وتعاملت مع أرض الصومال وبونتلاند، وإلى حد ما جوبالاند، على حساب السلطة المركزية. أما في اليمن، فرغم الواجهة الشكلية للعمل المشترك مع السعودية، استمرت أبوظبي عمليًا في دعم المجلس الانتقالي الجنوبي والقضية الانفصالية تحت السطح.

ويرى كريغ أن اليمن لم يكن سوى البداية لتراجع أوسع لهذا المحور، في ظل عودة السعودية إلى موقع القيادة الإقليمية. ويشير إلى أن الرياض باتت تلعب دور جامع للأطراف في الصومال، بالتنسيق مع جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، كما أعادت تفعيل الجهود لمواجهة مسألة الاعتراف بأرض الصومال. وفي اليمن، نجحت السعودية إلى حد كبير في تقليص المكاسب الإقليمية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

ويؤكد أن هذا التحول لا يقتصر على اليمن، بل يمتد الآن إلى ليبيا والسودان، حيث تبدو السعودية مستعدة لدعم القوات المسلحة السودانية بشكل مباشر وكبير، بما في ذلك عبر القدرات الجوية، لمواجهة مليشيا الدعم السريع. وبحسب كريغ، فإن ما يتكشف اليوم هو صراع إقليمي آخذ في التشكل، يُفترض أن يعيد قدرًا من التوازن إلى المنطقة، وإن كان طريقه لن يكون سهلًا.

ويحذّر في الوقت نفسه من التقليل من قدرات الإمارات، مشيرًا إلى أنها تمتلك أدوات نفوذ وعمقًا استراتيجيًا يجعلها فاعلًا إقليميًا شديد الدهاء، يتصرف بعقلية ميكافيلية واضحة، ويعتمد منطق المحصلة الصفرية. في المقابل، يرى أن الثقافة الاستراتيجية السعودية مختلفة بطبيعتها، وأقل اندفاعًا نحو هذا النوع من الصراعات الصفرية، وهو ما يجعل المواجهة بين المشروعين معقّدة.

منقول----

القطيع

من يسير مع القطيع، نهايتُه معلومة سلفًا: قربانٌ ذهني في مأدبةٍ جماعيّة، يُقدَّم عند أوّل ذئبٍ يطلّ. أمّا من آثر أن يشقّ طريقه وحيدًا، فله إمّا احتمال النجاة، وإمّا شرفُ أن يخطّ حكايةً لا تمحوها ذاكرة التاريخ.
المأساة ليست في ندرة الأبطال، بل في القطيع ذاته؛ ذاك الذي لا يحتمل العيش بلا وصيّ. فإذا صادف بطلًا، رفعه إلى منزلة نصف إله، ثم جلس يصفّق له حتى الفناء، كأنّه يقول: كُن شجاعًا بالنيابة عنّا… ودعنا نواصل سباتنا في دفءِ العبوديّة.
والبطل، خلافًا للأسطورة، ليس ابن المريخ ولا سليل الملاحم؛ إنّه واحدٌ منكم. كان يضحك على التفاهات نفسها، ويتبرّم من الزحام ذاته، ويقتات من بقايا الأمس كما الجميع. غير أنّ الفارق كلّه انكشف في لحظة صدقٍ واحدة، حين أدرك أنّ الحظيرة ليست قدرًا، فركل السياج ومضى.
وهنا يطفو السؤال الجوهري: ماذا لو وعى القطيع أنّ البطولة لا تحتاج أجنحة، بل جرأة الخروج من الطوق؟ خروجًا عن نصٍّ مُفصّل على مقاس عقل «النعجة دولّي» المعولم؟
وللتذكير فحسب: ما تهاوى من أوطان، في ما سُمّي زورًا بالربيع العربي فيما هو عبري بحت، ناهيك عن غيره من شتاءات الطغيان والبهتان، لم يسقط بفعل الأبطال، بل بانكسار الوعي الجمعي؛ وبقطعانٍ استثمر سلاطينها في إقالة عقولها وتجهيلها، لا في ارتقائها، فغدت الأوطان قطعَ نردٍ على طاولة شطرنج متحرّكة؛ حيثما مالت يد اللاعب، مالت معها البلاد، وتهاوت في إثرها أجيالٌ وراء أجيال.
أيتها الكراسي الجامدة:

الاستثمار الحقيقي إنسانٌ واعٍ… فهو حدّ الأوطان وحصنها وحضنها الأخير.

«طبول الحرب العالمية الثالثة قد قُرِعَت منذ زمن


منقول—____
حين قال هنري كيسنجر عام 2007 إنّ «طبول الحرب العالمية الثالثة قد قُرِعَت منذ زمن، ووحده الأصمّ من لم يسمعها»، لم يكن يطلق حكمةً للتأمّل، ولا نبوءةً للتخويف، بل كان — بلغة المهندس لا المنجّم — يعلن انتهاء صلاحية نظامٍ دوليٍّ لم يعد صالحًا حتى للترقيع. لم يُحذِّر الرجل بقدر ما وقَّع شهادة وفاة، ثم ترك الجثمان في العراء.
منذ ذلك التاريخ، لم تعد الحروب “تنفجر”، بل تُشغَّل. لم تعد تقع، بل تُدار. ولم يعد السؤال: من سينتصر؟ بل: من سيُستنزَف أولًا؟ لم تعد الحرب صدامًا بين جبهتين، بل عملية طحن بطيئة تُدار عن بُعد، وتُوزَّع آثارها بعدالةٍ غريبة: الجميع خاسر… باستثناء من يدير الطاحونة.
العالم اليوم لا يُحكم بالقانون، بل بالإيقاع: إيقاع الاشتعال، ثم الإطفاء المؤقّت، ثم الاشتعال من جديد. لا سلام كامل، ولا حرب شاملة، بل حالة وسطى مثالية لإعادة التشكيل. صار السلام استراحة محارب، والحرب سياسةً عامة، والحياد وظيفةً مؤقّتة في مسرح الكبار.
أمّا الجغرافيا، فلم تعد مركز الصراع، بل مسرح تجارب. تُحرَق بقعة لا لأنّها الأهم، بل لأنّ توقيتها مناسب. وتُكسَر دولة لا لأنّها الخطر الأكبر، بل لأنّ كسرها أسهل. القاعدة بسيطة: لا تُحسَم المعارك، بل تُستنزَف المعاني. لا تُحتلّ الأرض، بل يُفرَّغ دورها. الدول لا تُسقَط اليوم بالدبابات، بل يُسحَب من تحتها الأثر. تُترك قائمة، لكن بلا وظيفة، بلا وزن، وبلا رواية. تتحوّل إلى اسمٍ على الخريطة، وملفٍّ مؤجَّل في مكاتب القوى الكبرى. ذلك هو السقوط الحديث: أن تبقى موجودًا… بلا أثر.

غير أنّ الكذبة الأكبر تكمن في الاعتقاد بأنّ ما يجري يُدار بعقل الدولة. فالمشروع الذي يقود هذا المسار لا يفكّر بمنطق الحدود أو السيادة، بل بمنطق الأسطورة. وهو لا يحتكم إلى القانون الدولي، بل إلى تاريخٍ مُعاد تركيبه على المقاس، حيث الماضي ليس ذاكرةً، بل سلاحًا، والسردية ليست روايةً، بل خطة عمل.

من هنا تُستدعى فكرة “العودة” بوصفها حنينًا تاريخيًا عقائديًا، وبرنامج توسّعٍ عملي. لا تُرسَم الخرائط أولًا، بل تُزرَع في الوعي على مدار سنوات، ثم يُبحث لاحقًا عن القوّة القادرة على فرضها على الأرض. لذلك لم يكن تصريح غولدا مائير التاريخي، حين قالت إنها “تشمّ رائحة خيبر”، زلّة لسان، بل اعترافًا أسطوريًا ولحظة صراحة نادرة في مشروعٍ كامن التمدّد. وكان لسان الحال يومها أنّ الحاضر ليس نهاية، بل جسرًا ومرحلة عبور؛ وأنّ السياسة ليست إدارة واقع، بل تنفيذ نبوءةٍ مؤجَّلة. ومن يفهم هذا، يفهم لماذا يبدو الحديث عن “احتواء الصراع” نكتةً ثقيلة الظل: لا شيء يُحتوى، بل كلّ شيء يُفكَّك،
وما يجري، في جوهره، هو التطبيق العملي لما سُمّي قبل سنوات بـ“الفوضى الخلّاقة”: تفكيكٌ منظّم، تحييدٌ للمراكز، تفريغٌ للقوى، وإعادة ترتيبٍ للفراغ.

يبقى المؤكَّد في هذا العجن المبرمج للعالم أنّ الذين قرّروا الصمت، أو الاحتماء بالحياد، أو لعب دور المتفرّج المؤدّب، فليطمئنّوا: النار لا تميّز بين من صفّق ومن سكت، والحروب الكبرى لا تعترف بالكومبارس، ولا تحترم الوقوف على الحياد.

ومنتهى القول بلا زخرفة: ما يجري في العالم ليس أزمةً عابرة، بل مسار. ليس انفجارًا، بل عملية إعادة صبّ. عالمٌ يُعاد عجنه على نارٍ هادئة، بوصفةٍ واحدة، وراوٍ واحد، وتأويلٍ واحد لمعنى التاريخ… وربما لمعنى الوجود نفسه.

كاتب حذر من الكارثة قبل وقوعها؟

شكيب أرسلان… الكاتب والمفكّر اللبناني الذي رأى الكارثة قبل أن تقع

لم يكن شكيب أرسلان قائد جيش،

بل كاتبًا ومفكّرًا لبنانيًا،

لكن كلماته كانت أخطر على الاستعمار

من ألف بندقية.

كان رجلًا يقرأ المستقبل

بينما الآخرون مشغولون بالتصفيق للحظة.

كان أول كاتب عربي مسلم

يحذّر صراحةً من أن

بريطانيا والغرب

يسعون لإقامة وطن لليهود

على أرض فلسطين.

قالها بوضوح

في زمن كان فيه الكلام تهمة.

فماذا كان الرد؟

قالوا عنه: مبالغ

متوهّم

غير عاقل

يعيش في الوهم.

ثم حذّر من كارثة أكبر: أن الحلفاء بعد الحرب العالمية

لن يحرّروا العرب،

بل سيُقسّمونهم،

ويفتّتونهم،

ويزرعون بينهم حدودًا ونزاعات.

قال إنهم سيخرجون المستعمر بوجه

ويعودون بوجهٍ آخر.

فشوّهوا صورته.

حاربوه إعلاميًا.

وسُحب اسمه من الواجهة.

لأنه كان خطرًا…

ليس بسلاحه،

بل بوعيه.

نادى بوحدة المسلمين

حين كان التقسيم يُطبخ في الغرف المغلقة.

ودافع عن فلسطين

قبل أن تصبح قضية عالمية.

وحذّر من الغرب

قبل أن نكتشف نواياه بدمنا.

ومرّ الزمن…

فحدث كل ما قاله.

قُسّمت البلاد،

زُرعت إسرائيل،

وتحوّل العرب إلى كيانات متنازعة

كما تنبّأ حرفًا حرفًا.

مات شكيب أرسلان عام 1946،

قبل النكبة بعامين فقط،

كأن الله شاء

أن لا يرى بعينيه

تحقّق الكابوس الذي حذّر منه عمرًا كاملًا.

واليوم…

لا يزال القليل فقط يعرف هذا الرجل.

كأن الغرب لم يكتفِ بمحاربة أفكاره حيًّا،

بل يواصل محو تاريخه ميتًا.

فكم واحد منا يعرف شكيب أرسلان؟

وكم حقيقة قيلت مبكرًا

فسُخِر منها

ثم عشناها كاملة؟

اقرأوا كتبه.. لتعرفوا قيمة هذا الكاتب… ولتعرفوا كم خسرنا نحن حين لم نسمع له منذ البداية.

رحم الله امير البيان شكيب ارسلان

رسالة من ترامب إلى "يوناس" رئيس وزراء النرويج

... ،، الرسالة وُصفت بالمضطربة وتحتوي على مواضيع لا رابط بينها، حيث قال بأنه يريد الاستحواذ على جزيرة غرينلاند لأنه لم يفز بجائزة نوبل للسلام. ---------- الرسالة كاملة: عزيزي يوناس، نظرًا لأن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام (مع أني قمت بإيقاف أكثر من 8 حروب) لم أعد أشعر بأن عليّ واجبًا التفكير في السلام فقط، يمكنني الآن أن أفكر فيما هو صائب للولايات المتحدة الأمريكية فقط. الدنمارك لا تستطيع حماية تلك الأرض (غرينلاند) من روسيا أو الصين، ولماذا لديهم "حق ملكية" عليها أساسًا؟ لا توجد وثائق مكتوبة، كل ما في الأمر أن قاربًا دنماركيًا حطّ هناك قبل مئات السنين واعتبروها لهم، نحن أيضاً كانت لدينا قوارب وحطّت هناك. لقد قدمت للناتو أكثر مما قدّمه أي شخص آخر منذ تأسيسه، والآن ينبغي على الناتو أن يفعل شيئًا للولايات المتحدة. العالم لن يكون آمنًا ما لم نحكم السيطرة الكاملة والتامة على غرينلاند. شكرًا لك! الرئيس دونالد ج. ترامب



لماذا يريد ترامب غرينلاند إلى هذا الحد؟

إذا شاهدنا خريطة العالم بشكلها الحقيقي بدون (إسقاط مركاتور) فسيتضح بشكل جليّ موقعها الاستراتيجي للغاية مع ولاية ألاسكا لحماية الولايات المتحدة من أي هجوم قادم من شرق الكرة الأرضية وخاصة روسيا والصين. موقعها الجغرافي يسمح بمراقبة الطرق البحرية الروسية والصينية فضلاً عن وضع قواعد صاروخية دفاعية تحسبًا لأي هجوم. إضافة للسابق هناك الموارد الطبيعية الهائلة التي تمتلكها الجزيرة تحت طبقات الجليد التي قد تظهر مباشرة مع ذوبان الثلوج. حالياً يوجد صراع بين القوى العظمى للهيمنة على الجزيرة، لكن الولايات المتحدة تريدها بشكل "صريح" عكس روسيا والصين الذين يريدون الهيمنة عليها بطرق ناعمة.