الأزمة في الشرق الأوسط


الأزمة في الشرق الأوسط تتلخص في رغبة أمريكا بالسيطرة المطلقة وتدمير كل نقاط القوة عند الدول العربية والإسلامية، وإجهاض أي فكرة مقاومة ضد إسرائيل، ولذلك الوضع مشتعلا بين أمريكا والإيرانيين حاليا بسبب هذا الرغبة. مطالب ترامب من إيران تتلخص فيما يلي:

1-

التخلي عن محور المقاومة في غرب آسيا الذي يدعم فلسطين وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل

2

- وقف برنامج الصواريخ والتخلي عن صواريخها المتطورة

3-

انسحاب إيران من ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب (INSTC) ومبادرة الحزام والطريق الصينية (BRI). كلا المشروعين تهديد للاقتصاد الأمريكي بدأت #روسيا والصين في إنشائهما مطلع القرن 20 وإيران جزء رئيسي من هذه الطرق التجارية. يرغب ترامب في انسحاب إيران لإضعاف أو تدمير البريكس، لأن هذين الطريقين يمثلان عصب التجارة بين البريكس.

4

- وقف صادرات النفط الإيراني إلى #الصين، وهو مجموع 2 مليون برميل يوميا يذهبون لمصافي "أباريق الشاي" الصينية وغير مصافي غير حاضعة للعقوبات ولا تستعمل الدولار وليست لها أصول مالية في الغرب.

5

- فتح أبواب النفط والغاز الإيرانيين لشركات الطاقة الأمريكية

6-

وقف المشروع النووي وتسليم #ايران مخزونها من اليورانيوم المخصب. في الاتفاق النووي السابق عام 2015 الذي عقده أوباما نجح فقط في الأخيرة، لكن ترامب والجمهوريون يريدون البنود الخمسة الأولى كشرط أساسي لاتفاق جديد، ولذلك قام ترامب بإلغاءه ويريد الخصول على البنود الخمسة كاملة..

في الواقع ترامب يريد إنهاء القوة الإيرانية العلمية والاقتصادية، فتطبيق هذه البنود الستة يعني فقدان إيران تطورها العلمي (إيران الرابعة على العالم في النانو تكنولوجي - ومن الخمسة الأوائل في علوم الذرة - وأكثر من 2000 براءة اختراع سنويا - وأكثر من 40 ألف بحث علمي - وتنتج 90 ألف عنوان كتاب سنويا) علاوة على البنية التحتية الضخمة للتصنيع العسكري، وصناعة النفط والتحويلات وأبحاث الزراعة. القدرات الصاروخية الإيرانية أحد الركائز الأساسية للردع الإيراني ويصعب التخلي عنها لأي ظرف أمريكا لها سوابق في تدمير دول تخلت عن قدراتها العسكرية والنووية ( العراق و ليبيا و سوريا نموذج) إيران ترى أن مطالب ترامب هي انتحار ولا خيار سوى المواجهة، فأمريكا تريد تحويل دول الجوار الإيراني إلى منصات تهديد لا مناطق نفوذ، ولذلك لا يمكن اعتبار البنود الستة مطالب دبلوماسية للتفاوض، بل قنابل انتحار ذاتي لا يمكن لأي إيراني قبولها سوى لو نجحت أمريكا وإسرائيل في إسقاط نظام المرشد، وهذا مستبعد تلك المرحلة

ملخص مترجم – Unapologetic (Middle East Eye) قراءة في الفارق بين المشروعين السعودي والإماراتي؟=

===============================

ترجمت هذا المقطع من برنامج Unapologetic التابع لمنصة Middle East Eye إلى العربية. البرنامج حواري تحليلي يركّز على تفكيك قضايا الشرق الأوسط من خلال نقاشات معمّقة مع باحثين وخبراء في الشؤون الأمنية والسياسية.
ضيف هذا الحوار هو أندرياس كريغ، باحث وأكاديمي متخصص في شؤون الأمن والدفاع والحروب بالوكالة في الشرق الأوسط، وأحد أبرز المحللين الغربيين لشبكات النفوذ الإقليمي.

في هذا المقطع، يقدّم أندرياس كريغ قراءة في الفارق بين ما يسميه المشروع السعودي والمشروع الإماراتي في المنطقة، معتبرًا أن جوهر الخلاف بين الطرفين ليس تكتيكيًا بل بنيوي.

بحسب كريغ، يقوم المشروع السعودي على مبدأ السيادة وسلامة الأراضي، والتعامل مع حكومات معترف بها دوليًا، والعمل ضمن أطر رسمية مدعومة من الأمم المتحدة. في المقابل، يعتمد المشروع الإماراتي على تجاوز الدول الضعيفة بدل دعمها، وبناء كيانات دون الدولة وجيوب نفوذ قادرة على منازعة الحكومات المركزية وتقويضها من الداخل.

ويشير إلى أن هذا النمط يتكرر بوضوح عبر عدة ساحات. ففي ليبيا، لم تعمل أبوظبي مع الحكومة المعترف بها دوليًا، بل عبر خليفة حفتر وما يسمى بالجيش الوطني الليبي، وهو في جوهره شبكة ميليشيات متعددة. وفي السودان، دعمت الإمارات مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في مواجهة الخرطوم والقوات المسلحة السودانية، مرة أخرى عبر مكون انفصالي مسلح. وفي الصومال، تجاوزت الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وتعاملت مع أرض الصومال وبونتلاند، وإلى حد ما جوبالاند، على حساب السلطة المركزية. أما في اليمن، فرغم الواجهة الشكلية للعمل المشترك مع السعودية، استمرت أبوظبي عمليًا في دعم المجلس الانتقالي الجنوبي والقضية الانفصالية تحت السطح.

ويرى كريغ أن اليمن لم يكن سوى البداية لتراجع أوسع لهذا المحور، في ظل عودة السعودية إلى موقع القيادة الإقليمية. ويشير إلى أن الرياض باتت تلعب دور جامع للأطراف في الصومال، بالتنسيق مع جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، كما أعادت تفعيل الجهود لمواجهة مسألة الاعتراف بأرض الصومال. وفي اليمن، نجحت السعودية إلى حد كبير في تقليص المكاسب الإقليمية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

ويؤكد أن هذا التحول لا يقتصر على اليمن، بل يمتد الآن إلى ليبيا والسودان، حيث تبدو السعودية مستعدة لدعم القوات المسلحة السودانية بشكل مباشر وكبير، بما في ذلك عبر القدرات الجوية، لمواجهة مليشيا الدعم السريع. وبحسب كريغ، فإن ما يتكشف اليوم هو صراع إقليمي آخذ في التشكل، يُفترض أن يعيد قدرًا من التوازن إلى المنطقة، وإن كان طريقه لن يكون سهلًا.

ويحذّر في الوقت نفسه من التقليل من قدرات الإمارات، مشيرًا إلى أنها تمتلك أدوات نفوذ وعمقًا استراتيجيًا يجعلها فاعلًا إقليميًا شديد الدهاء، يتصرف بعقلية ميكافيلية واضحة، ويعتمد منطق المحصلة الصفرية. في المقابل، يرى أن الثقافة الاستراتيجية السعودية مختلفة بطبيعتها، وأقل اندفاعًا نحو هذا النوع من الصراعات الصفرية، وهو ما يجعل المواجهة بين المشروعين معقّدة.

منقول----

القطيع

من يسير مع القطيع، نهايتُه معلومة سلفًا: قربانٌ ذهني في مأدبةٍ جماعيّة، يُقدَّم عند أوّل ذئبٍ يطلّ. أمّا من آثر أن يشقّ طريقه وحيدًا، فله إمّا احتمال النجاة، وإمّا شرفُ أن يخطّ حكايةً لا تمحوها ذاكرة التاريخ.
المأساة ليست في ندرة الأبطال، بل في القطيع ذاته؛ ذاك الذي لا يحتمل العيش بلا وصيّ. فإذا صادف بطلًا، رفعه إلى منزلة نصف إله، ثم جلس يصفّق له حتى الفناء، كأنّه يقول: كُن شجاعًا بالنيابة عنّا… ودعنا نواصل سباتنا في دفءِ العبوديّة.
والبطل، خلافًا للأسطورة، ليس ابن المريخ ولا سليل الملاحم؛ إنّه واحدٌ منكم. كان يضحك على التفاهات نفسها، ويتبرّم من الزحام ذاته، ويقتات من بقايا الأمس كما الجميع. غير أنّ الفارق كلّه انكشف في لحظة صدقٍ واحدة، حين أدرك أنّ الحظيرة ليست قدرًا، فركل السياج ومضى.
وهنا يطفو السؤال الجوهري: ماذا لو وعى القطيع أنّ البطولة لا تحتاج أجنحة، بل جرأة الخروج من الطوق؟ خروجًا عن نصٍّ مُفصّل على مقاس عقل «النعجة دولّي» المعولم؟
وللتذكير فحسب: ما تهاوى من أوطان، في ما سُمّي زورًا بالربيع العربي فيما هو عبري بحت، ناهيك عن غيره من شتاءات الطغيان والبهتان، لم يسقط بفعل الأبطال، بل بانكسار الوعي الجمعي؛ وبقطعانٍ استثمر سلاطينها في إقالة عقولها وتجهيلها، لا في ارتقائها، فغدت الأوطان قطعَ نردٍ على طاولة شطرنج متحرّكة؛ حيثما مالت يد اللاعب، مالت معها البلاد، وتهاوت في إثرها أجيالٌ وراء أجيال.
أيتها الكراسي الجامدة:

الاستثمار الحقيقي إنسانٌ واعٍ… فهو حدّ الأوطان وحصنها وحضنها الأخير.

«طبول الحرب العالمية الثالثة قد قُرِعَت منذ زمن


منقول—____
حين قال هنري كيسنجر عام 2007 إنّ «طبول الحرب العالمية الثالثة قد قُرِعَت منذ زمن، ووحده الأصمّ من لم يسمعها»، لم يكن يطلق حكمةً للتأمّل، ولا نبوءةً للتخويف، بل كان — بلغة المهندس لا المنجّم — يعلن انتهاء صلاحية نظامٍ دوليٍّ لم يعد صالحًا حتى للترقيع. لم يُحذِّر الرجل بقدر ما وقَّع شهادة وفاة، ثم ترك الجثمان في العراء.
منذ ذلك التاريخ، لم تعد الحروب “تنفجر”، بل تُشغَّل. لم تعد تقع، بل تُدار. ولم يعد السؤال: من سينتصر؟ بل: من سيُستنزَف أولًا؟ لم تعد الحرب صدامًا بين جبهتين، بل عملية طحن بطيئة تُدار عن بُعد، وتُوزَّع آثارها بعدالةٍ غريبة: الجميع خاسر… باستثناء من يدير الطاحونة.
العالم اليوم لا يُحكم بالقانون، بل بالإيقاع: إيقاع الاشتعال، ثم الإطفاء المؤقّت، ثم الاشتعال من جديد. لا سلام كامل، ولا حرب شاملة، بل حالة وسطى مثالية لإعادة التشكيل. صار السلام استراحة محارب، والحرب سياسةً عامة، والحياد وظيفةً مؤقّتة في مسرح الكبار.
أمّا الجغرافيا، فلم تعد مركز الصراع، بل مسرح تجارب. تُحرَق بقعة لا لأنّها الأهم، بل لأنّ توقيتها مناسب. وتُكسَر دولة لا لأنّها الخطر الأكبر، بل لأنّ كسرها أسهل. القاعدة بسيطة: لا تُحسَم المعارك، بل تُستنزَف المعاني. لا تُحتلّ الأرض، بل يُفرَّغ دورها. الدول لا تُسقَط اليوم بالدبابات، بل يُسحَب من تحتها الأثر. تُترك قائمة، لكن بلا وظيفة، بلا وزن، وبلا رواية. تتحوّل إلى اسمٍ على الخريطة، وملفٍّ مؤجَّل في مكاتب القوى الكبرى. ذلك هو السقوط الحديث: أن تبقى موجودًا… بلا أثر.

غير أنّ الكذبة الأكبر تكمن في الاعتقاد بأنّ ما يجري يُدار بعقل الدولة. فالمشروع الذي يقود هذا المسار لا يفكّر بمنطق الحدود أو السيادة، بل بمنطق الأسطورة. وهو لا يحتكم إلى القانون الدولي، بل إلى تاريخٍ مُعاد تركيبه على المقاس، حيث الماضي ليس ذاكرةً، بل سلاحًا، والسردية ليست روايةً، بل خطة عمل.

من هنا تُستدعى فكرة “العودة” بوصفها حنينًا تاريخيًا عقائديًا، وبرنامج توسّعٍ عملي. لا تُرسَم الخرائط أولًا، بل تُزرَع في الوعي على مدار سنوات، ثم يُبحث لاحقًا عن القوّة القادرة على فرضها على الأرض. لذلك لم يكن تصريح غولدا مائير التاريخي، حين قالت إنها “تشمّ رائحة خيبر”، زلّة لسان، بل اعترافًا أسطوريًا ولحظة صراحة نادرة في مشروعٍ كامن التمدّد. وكان لسان الحال يومها أنّ الحاضر ليس نهاية، بل جسرًا ومرحلة عبور؛ وأنّ السياسة ليست إدارة واقع، بل تنفيذ نبوءةٍ مؤجَّلة. ومن يفهم هذا، يفهم لماذا يبدو الحديث عن “احتواء الصراع” نكتةً ثقيلة الظل: لا شيء يُحتوى، بل كلّ شيء يُفكَّك،
وما يجري، في جوهره، هو التطبيق العملي لما سُمّي قبل سنوات بـ“الفوضى الخلّاقة”: تفكيكٌ منظّم، تحييدٌ للمراكز، تفريغٌ للقوى، وإعادة ترتيبٍ للفراغ.

يبقى المؤكَّد في هذا العجن المبرمج للعالم أنّ الذين قرّروا الصمت، أو الاحتماء بالحياد، أو لعب دور المتفرّج المؤدّب، فليطمئنّوا: النار لا تميّز بين من صفّق ومن سكت، والحروب الكبرى لا تعترف بالكومبارس، ولا تحترم الوقوف على الحياد.

ومنتهى القول بلا زخرفة: ما يجري في العالم ليس أزمةً عابرة، بل مسار. ليس انفجارًا، بل عملية إعادة صبّ. عالمٌ يُعاد عجنه على نارٍ هادئة، بوصفةٍ واحدة، وراوٍ واحد، وتأويلٍ واحد لمعنى التاريخ… وربما لمعنى الوجود نفسه.

كاتب حذر من الكارثة قبل وقوعها؟

شكيب أرسلان… الكاتب والمفكّر اللبناني الذي رأى الكارثة قبل أن تقع

لم يكن شكيب أرسلان قائد جيش،

بل كاتبًا ومفكّرًا لبنانيًا،

لكن كلماته كانت أخطر على الاستعمار

من ألف بندقية.

كان رجلًا يقرأ المستقبل

بينما الآخرون مشغولون بالتصفيق للحظة.

كان أول كاتب عربي مسلم

يحذّر صراحةً من أن

بريطانيا والغرب

يسعون لإقامة وطن لليهود

على أرض فلسطين.

قالها بوضوح

في زمن كان فيه الكلام تهمة.

فماذا كان الرد؟

قالوا عنه: مبالغ

متوهّم

غير عاقل

يعيش في الوهم.

ثم حذّر من كارثة أكبر: أن الحلفاء بعد الحرب العالمية

لن يحرّروا العرب،

بل سيُقسّمونهم،

ويفتّتونهم،

ويزرعون بينهم حدودًا ونزاعات.

قال إنهم سيخرجون المستعمر بوجه

ويعودون بوجهٍ آخر.

فشوّهوا صورته.

حاربوه إعلاميًا.

وسُحب اسمه من الواجهة.

لأنه كان خطرًا…

ليس بسلاحه،

بل بوعيه.

نادى بوحدة المسلمين

حين كان التقسيم يُطبخ في الغرف المغلقة.

ودافع عن فلسطين

قبل أن تصبح قضية عالمية.

وحذّر من الغرب

قبل أن نكتشف نواياه بدمنا.

ومرّ الزمن…

فحدث كل ما قاله.

قُسّمت البلاد،

زُرعت إسرائيل،

وتحوّل العرب إلى كيانات متنازعة

كما تنبّأ حرفًا حرفًا.

مات شكيب أرسلان عام 1946،

قبل النكبة بعامين فقط،

كأن الله شاء

أن لا يرى بعينيه

تحقّق الكابوس الذي حذّر منه عمرًا كاملًا.

واليوم…

لا يزال القليل فقط يعرف هذا الرجل.

كأن الغرب لم يكتفِ بمحاربة أفكاره حيًّا،

بل يواصل محو تاريخه ميتًا.

فكم واحد منا يعرف شكيب أرسلان؟

وكم حقيقة قيلت مبكرًا

فسُخِر منها

ثم عشناها كاملة؟

اقرأوا كتبه.. لتعرفوا قيمة هذا الكاتب… ولتعرفوا كم خسرنا نحن حين لم نسمع له منذ البداية.

رحم الله امير البيان شكيب ارسلان

رسالة من ترامب إلى "يوناس" رئيس وزراء النرويج

... ،، الرسالة وُصفت بالمضطربة وتحتوي على مواضيع لا رابط بينها، حيث قال بأنه يريد الاستحواذ على جزيرة غرينلاند لأنه لم يفز بجائزة نوبل للسلام. ---------- الرسالة كاملة: عزيزي يوناس، نظرًا لأن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام (مع أني قمت بإيقاف أكثر من 8 حروب) لم أعد أشعر بأن عليّ واجبًا التفكير في السلام فقط، يمكنني الآن أن أفكر فيما هو صائب للولايات المتحدة الأمريكية فقط. الدنمارك لا تستطيع حماية تلك الأرض (غرينلاند) من روسيا أو الصين، ولماذا لديهم "حق ملكية" عليها أساسًا؟ لا توجد وثائق مكتوبة، كل ما في الأمر أن قاربًا دنماركيًا حطّ هناك قبل مئات السنين واعتبروها لهم، نحن أيضاً كانت لدينا قوارب وحطّت هناك. لقد قدمت للناتو أكثر مما قدّمه أي شخص آخر منذ تأسيسه، والآن ينبغي على الناتو أن يفعل شيئًا للولايات المتحدة. العالم لن يكون آمنًا ما لم نحكم السيطرة الكاملة والتامة على غرينلاند. شكرًا لك! الرئيس دونالد ج. ترامب



لماذا يريد ترامب غرينلاند إلى هذا الحد؟

إذا شاهدنا خريطة العالم بشكلها الحقيقي بدون (إسقاط مركاتور) فسيتضح بشكل جليّ موقعها الاستراتيجي للغاية مع ولاية ألاسكا لحماية الولايات المتحدة من أي هجوم قادم من شرق الكرة الأرضية وخاصة روسيا والصين. موقعها الجغرافي يسمح بمراقبة الطرق البحرية الروسية والصينية فضلاً عن وضع قواعد صاروخية دفاعية تحسبًا لأي هجوم. إضافة للسابق هناك الموارد الطبيعية الهائلة التي تمتلكها الجزيرة تحت طبقات الجليد التي قد تظهر مباشرة مع ذوبان الثلوج. حالياً يوجد صراع بين القوى العظمى للهيمنة على الجزيرة، لكن الولايات المتحدة تريدها بشكل "صريح" عكس روسيا والصين الذين يريدون الهيمنة عليها بطرق ناعمة.

من سيحكم غزة؟

برئاسة ترمب ...

60 دولة في العالم ستشارك في مجلس السلام الذي سيحكم غزة وهذه الدول هي : " الولايات المتحدة، إسرائيل، الإمارات العربية المتحدة، المغرب، المجر، فيتنام، كازاخستان، الأرجنتين، بيلاروسيا، الأردن، البحرين، تركيا، قطر، مصر، السعودية، سلطنة عُمان، ألبانيا، ألمانيا، أوكرانيا، إيطاليا، بلغاريا، بولندا، الدنمارك، سلوفينيا، فرنسا، فنلندا، قبرص، المملكة المتحدة، هولندا، اليونان، أستراليا، إندونيسيا، باكستان، تايلاند، سنغافورة، كوريا الجنوبية، نيوزيلندا، الهند، البرازيل، الباراغواي، كندا، أيرلندا، النمسا، الصين؟

ما رأيكم في مجلس السلام الذي سيحكم غزة؟

مشكلة افريقيا؟

مشكلة إفريقيا ليست في غياب التجارب، بل في تجاهلها عمدا. إفريقيا ليست قارة بلا ذاكرة، لكنها محكومة بنخب سياسية بلا ضمير تاريخي. الأنظمة الاستبدادية لا تريد أن تتعلم، لأنها تعرف أن التعلم يعني السقوط. لذلك يستمر توريث السلطة تحت مسميات مختلفة مثل الشرعية الثورية أو الأمنية، ويقابله تواطؤ دولي صامت يتغاضى ما دامت المصالح محفوظة، مع تفكيك متعمد للوعي الشعبي عبر الفقر والخوف والقبلية.في أوغندا وغيرها، الدكتاتورية ليست انحرافا عن النظام، بل هي النظام نفسه. تستخدم الانتخابات كواجهة حضارية لإخفاء حقيقة واحدة، وهي أن الشعوب لا تختار، بل تدار.

فالعالم يتقدم لأنه راكم أخطاءه وتعلم منها، أما في إفريقيا فنحن نعيد إنتاج الخطأ نفسه ونمنحه اسما جديدا في كل مرة. ما لم تفهم الانتخابات كعملية تحرر لا كإجراء شكلي، وما لم تكسر معادلة الحاكم الأبدي، والمعارضة المكسورة، والمجتمع الدولي المنافق، ستظل الانتخابات في كثير من دول إفريقيا أداة للاستبداد--

الخرتيت.. والخرتتة..!


“الخرتيت” هو وحيد القرن “الكركدن”. هو أيضاً إسم لمسرحية كتبها “أوجين يونسكو” الكاتب المسرحي الفرنسي أحد رواد مسرح اللامعقول. تعتبر “الخرتيت” أهم مسرحياته وأشهرها. ترجمت للعديد من اللغات ومنها العربية.

تدور فكرة المسرحية حول إشاعة سرت في المدينة بأن خرتيتاً وحيد القرن قد دخلها. بدأ الخوف يساور الناس من أن الخرتيت قد يهاجم المواطنين في أية لحظة، وقد يقتل أطفالهم. وقد ينطح بيوتهم فيهدمها.

فكرة المسرحية تقول أن المدينة ليس فيها غابة ولا حديقة حيوان، ولم تعرف المدينة عروض السيرك التي تلعب فيها الحيوانات مشاهد مع المهرجين.. فمن أين يا ترى دخل الخرتيت تلك المدينة؟ 

فكرة الخرتيت هي “الوهم” الذي ينسج الواقع.. الوهم الذي يتسرب إلى عقول الناس ويحولهم بالضروة بسبب عامل الخوف والقناعة الزائفة، يحولهم إلى خراتيت.. الخرتيت هو “هتلر” وهو الفكرة التي حولت بالعامل السيكولوجي شعب ألمانيا بأكمله إلى خراتيت وصاروا يصرخون باللا وعي “هايل هتلر – هتلر العظيم” ويسحقون كل كائن لا يصرخ بهذا الصوت ولا يرفع يده مثلما ترتفع يد الخرتيت “هتلر”.. حقبة من تاريخ الشعب الألماني حولتهم إلى خراتيت حين أصبحت “الخرتتة نظرية وإيديولوجيا”. نفس الظاهرة تسربت إلى إيطاليا، ودخل المدينة الإيطالية، ذات المدينة الألمانية الخالية من الغاب والسيرك وحديقة الحيوان، خرتيت آخر إسمه “موسوليني” وحول الشعب الإيطالي إلى خراتيت وتسرب المرض المخيف إلى أثيوبيا في شخص “منغستو هيلا ميريام” وإلى “باتستا” في كوبا وإلى “أنور السادات” في مصر، وإلى البلدان العربية دونما إستثناء وبأشكال صغيرة وكبيرة منفوخة أو شبه ميتة وجافة، حتى إستقر بهم المقام في العراق في خرتيت هائج مائج مريض معذب ومعقد ومخبول، ينطح بيوت الناس ويكسر زجاج نوافذ بيوتهم ويقتل الذي يحبه مثل الذي لا يحبه أو يكرهه ويتساوى الجميع أمام همجية الخرتيت، وهو البشع المشوه الذي لايعرف إسم شبيه لإسمه عراقيا “صدام بن أبيه” مثل “زياد بن أبيه” في التاريخ الإسلامي، وهذا الإسم الفريد الكريه سرعان ما إنتشر بقايا بلاد ما بين النهرين، موسوم بالولادات التي نفقت بعد السابع عشر من شهر تموز 1968 بدافع الخرتتة..!

أحد مثقفي المدينة الذي يمثل الوعي في المسرحية يناقش الناس ويقول لهم، أن ما يحصل في مدينتا لا أساس له من الصحة فهو ليس سوى وهم في رؤوسكم. إذ لا يمكن أن يدخل الخرتيت مدينتا وعليكم مقاومة هذه المخاوف، لأن إستمرار الحديث عن الخرتيت يعني صناعته. وهو غير موجود سوى في رؤوسكم وفي ذواتكم المرعوبة! 

يشير “أوجين يونسكو” بذلك إلى النازية دون أن يذكرها بالإسم. هو يرمز ليس فقط للنازية، إنما إلى أية فكرة طارئة فاشية أو دكتاتورية أو أية حركة تسير بعكس إتجاه حركة الواقع كما حصل في العراق في الحقبة ما بين السابع عشر من تموز 1968 وحتى التاسع من أبريل 2003 والتي لن يوقفها عن النخر في المجتمع سوى الوعي. لذلك يبقى بطل المسرحية يقاوم هذه الإشاعة وحده، ضمن شعب خائف مرعوب، “إنسان” واحد يرمز إلى الوعي. الناس وبغياب الوعي تساورهم المخاوف وتبدأ فكرة الخرتيت تسيطر عليهم ليل نهار، وتتحول إلى أحاديث في بيوتهم وفي محلات عملهم. ومع الوقت يتحولون فيه إلى خراتيت، بمعنى ينتمون إلى هذه الفكرة الغريبة وتصبح المدينة كلها مكتظة بالخراتيت ويطلبون من المثقف الذي يرمز وحده إلى الوعي، أن يتحول هو الآخر إلى خرتيت مثلهم، فيرفض محتفظاً بإنسانيته ويبدو غريباً بينهم. يحقدون عليه ويخافون منه لأنه نقيضهم. فهم الخوف وهو الشجاعة. هم الإنتهازية وهو التوازن. هم التخلف وهو الوعي. كان بطل المسرحية يؤمن بأن الوعي هو الضمانة الوحيدة للحياة. يتجمع أهالي المدينة ويحيطون بداره ويبدأون بنطح دارة وتهديمها مستهدفين قتله والتخلص منه، وكان يتقدم جموع الخراتيت، كتاب قصيدة الشعر ومنشدو الغناء، وشغيلة الصحافة ومهرجو المسرح والتلفاز والسينما!

هؤلاء ما يطلق عليهم الماركسيون شغيلة الفكر، قد خرجوا من حديقة الحيوان التي سيجها الدكتاتور الخرتيت لهم، كي يدبكوا الجوبية ويرقصوا الهجع، وحين شعروا بأن السياج قد تهدم وتهدمت أسوار حديقة الخراتيت العراقية، إنتشرت الخراتيت بعد سقوط الخرتيت خرافي الشكل والمضمون، وإنتشرت جحافل الخراتيت وصغارها في شوارع المدينة. وتناثرت دواوين شعر الخرتتة في شارع المتنبي وتسربت أناشيد الخرتتة إلى منصات الإنترنت، وبقيت تلوح لهم ويختفون في جلباب الخراتيت الخرافية المتكاثرة والمتناسلة وهم كما الحيوانات الهجينة المتناسلة حين يتم إقتران القرود بوحيد القرن أو العكس، فينتج حيوانا جديداً لا هو بالقرد ولا هو بالخرتيت، ويبقى الإنسان الوعي واقفا فوق سطح داره في بلاد الفرنجة ينظر من البعيد إلى الحيوانات الغريبة، وهم في جلباب الخراتيت الهجينة، يمشون كما السائر في نومه وأمامهم أطفال فلسطين يموتون في غزة من البارود والعطش والجوع والبرد وعواصف الطبيعية وجاوز عددهم ربع المليون، وهم يستغيثون ولا من مغيث عربي واحد، ينحرهم خرتيت الخراتيت “نتنياهو وزمرته أحفاد الخرتيت هتلر وموسوليني وستالين ومنغستو هيلا ميريام وباتستا وأنو السادات وصدام حسين ومن لف لفهم تنتظرهم مزبلة التاريخ الخرافية..في يوم ليس ببعيد!

عملية أجاكس — مايحدث اليوم نسخة طبق الأصل مما حدث ،


كان البريطانيين يسيطرون على كامل المفاصل في إيران ، وأعطاهم الشاه عام 1901 حق التنقيب وإحتكار النفط مقابل حصوله على 15% منه فقط .

في عام 1923 ظهر أسم الدكتور محمد مصدق الذي وصل للبرلمان وكان يطالب بتأميم النفط وإنهاء التبعية لبريطانيا .

نفاه الشاه خارج البلاد ثم عاد لاحقا 1939 ، وأكتسب شعبية كبيرة .

في عام 1951 تم إنتخابه رئيس للوزراء فأصدر قرار تأميم النفط ، مما أثار بريطانيا التي كانت تعتمد على النفط الإيراني كوقود في الحروب والتسليح .

فرضت عليه عقوبات وحصار خانق وجمدت كل الأوصول في بريطانيا ، ودبرت إنقلاب في الداخل أكتشفه وطرد على إثره طاقم السفارة .

في عام 1952 أنتخب ايزنهاور رئيس لأمريكا ، فهرول البريطانيين للقاء المخابرات الأمريكية للإتفاق على الإطاحة بمصدق ، بريطانيا تريد النفط ، وأمريكا تريد وأد حركات التحرر .

كلف ضابط المخابرات الأمريكية ( كيرميت روزفلت ) بالعملية التي سميت ( أجاكس ) ودخل لإيران بإسم مستعار ، ألتقى سرا بالشاه وأتفق معه على الخطة ، وضخ 20 مليون دولار لشراء الإعلاميين والصحفيين وبعض قيادات الجيش وبعض أئمة المساجد وشكلت خلايا سرية .

الخطة التي عرضها على الشاه شملت ..

* تحريك حملة إعلامية ضد مصدق في المساجد والصحافة والشوارع .

* تحريك الخلايا في الشوارع لإثارة الشغب والفوضى .

الدهاء الأمريكي زرع خلايا داخل المظاهرات المؤيدة لمصدق فقامت بالحرق ونهب المحال وإقتحام المؤسسات ، مما خلق إستياء في أوساط الشارع .

أغسطس 1953 نجحت الخطة وأشتعلت الشوارع وقبض على مصدق الذي وجهت له تهمة الخيانة وسجن ثلاث سنوات وبقي في الإقامة الجبرية حتي مات بالسرطان عام 1967 . بينما عاد الشاه بهلوي وعادت بريطانيا لنهب النفط حتى الثورة الإسلامية عام 1979 .

كشفت المخابرات الأمريكية لاحقا تفاصيل العملية ، ونشرت وثائق حولها ، لكن بعد عقود كان كل شئ أنتهى ، والشعب الإيراني أكل الطعم معتقدا أنه قام بثورة شعبية وأطاح بدكتاتور شيوعي .

مايحدث اليوم نسخة طبق الأصل مما حدث ، ونسخة مما حصل في الربيع العربي الذي ستكشف تفاصيله في وقت لا يغير من الماضى شيئا

المكونات ...


======

.

من أكثر المصطلحات الدخيلة على القاموس الليبي والتي تشكل خطرا على الأمن الاجتماعي و كيان الدولة الوطنية هو مصطلح "المكـــونات".. تباوي، طارقي، أمازيغي، عربي؟ هــــراء!

في الحقيقة لا يوجد فرق واضح بين الليبيين في الصفات المورفولوجية..لا يمكنني تمييز مواطن من البيضاء عن اخر من يفرن ولا مواطن من الزنتان عن اخر من أوباري...ولا مواطن اسمر من تاورغاء عن مواطن اسمر من بنغازي..الملامح كلها تتشابه. نحن شعب تمازجت فيه الجينات عبر التاريخ ولا توجد أقليات عرقية أو نقاء عرقي.

اللغات المحلية كلها لغات وطنية..وهذه الأشياء يجب أن لا تخرج من إطارها الثقافي الى الحيز السياسي. اللغة السائدة والأكثر شيوعا هي لغة الدولة. الدولة الوطنية العصرية هي دولة مواطنة ولا تميز بين المواطنين في الحقوق والواجبات العامة، بغض النظر عن الخلفية الثقافية والقبيلة والدين واللون. الكل ليبيون والكل سواسية تحت القانون.

العامل الاقتصادي هو المحرك الرئيسي للجماعات البشرية. الناس تهاجر بالملايين الى اوروبا وامريكا لأنها تبحث عن الحياة الكريمة. من يريد أن يمارس العمل السياسي في ليبيا عليه أن يقدم رؤية وطنية ومشاريع حضارية وينافس خصومه بشرف وليس بالتمترس تحت الخلفية الثقافية، القبيلة، او الدين للابتزاز والحصول على معاملة تفضيلية. "لا تسأل ماذا قدم لك وطنك، بل اسأل ماذا قدمت أنت لوطنك"- جون كيندي

لى ترامب "العضيم": شكرا أيها العم سام!

منقول

__

الانشغال بترامب، مدحًا أو ذمًّا، غالبًا ما يُضلّل عن المسألة الأهم.. الرجل لم يكن جوهر الأزمة، بل لحظة تعرّيها... لم يبتكر منطقًا جديدًا في السياسة الدولية، ولم يخترع قانون الغابة، بل نطق به بصوت عالٍ خارج القاموس الدبلوماسي المألوف، أخرج ما كان يُدار همسًا إلى العلن، فبدت الصدمة كأنها صادرة عنه، لا عن نظامٍ متجذّرٍ سبقه بعقود طويلة.

السياسة الغربية، قبل ترامب، لم تكن أقل توحشًا، لكنها كانت أكثر أناقة في الإخراج... كانت القوة تُمارَس وهي ترتدي قناع الأخلاق، وتختبئ خلف مفردات الفضيلة... تُقصف الدول باسم حماية المد*نيين، وتُفكَّك الجيوش باسم الاستقرار، وتُنهَب الثروات باسم التنمية.

الخطاب كان السلاح الأهم؛ لأنه يقتل مرتين، مرة بالفعل، ومرة حين يُفرَّغ الفعل من معناه، ويُعاد تقديمه في صورة أخلاقية زائفة.. وعندها يصبح الدم تفصيلًا ثانويًا بلا قيمة ولا سؤال.

ما فعله ترامب أنه مزّق الغطاء وأشعل النار في الأقنعة.. لم يتحدث عن القيم، بل عن المصالح، لم يستعر لغة الديمقراطية، بل استعان بلغة السوق، والأخطر من ذلك؛ أن الدولة، في خطابه، ليست كيانًا ذا سيادة، بل شركة خاسرة، والثروة ليست حقًا عامًا، بل أصلًا قابلًا للاستحواذ، ومن هذا المنطق، ووفق هذه الرؤية الفجّة للعالم، تُعاد هندسة العلاقات الدولية لا بوصفها شراكات، بل صفقات محكومة بالقوة، عنوانها واضح: من يلتزم يُكافأ، من يمانع يُعاقَب، ومن يرفض يُقصى من النظام كله.

في هذا السياق، لا تعود الإطاحة بالأنظمة مسألة أخلاقية، بل إجراءً اقتصاديًا، ولا يُسأل الحاكم عن حجم فساده، بقدر ما يُسأل عن درجة انضباطه داخل المنظومة.

الخطيئة الحقيقية، في عقل المفكر "العظيم" ترامب، ليست الاستبداد، بل الاستقلال ومحاولة التحرر أو التفكير في الحفاظ على السيادة، ليست القمع الداخلي، بل الخروج عن شروط المركز، لذلك يُسامَح كثيرون، ويُستهدف قلّة؛ لا وفق سجلاتهم الحقوقية، بل وفق مواقعهم من شبكة المصالح العابرة للحدود والقارات.

الفرق بين ترامب ومن سبقوه ليس في جوهر المشروع، بل في لغته وشكله؛ الآخرون أداروا الإمبراطورية بقفازات ناعمة، فحوّلوا الهيمنة إلى خطاب أخلاقي، والنهب إلى رسالة حضارية، أما جلالة الإمبراطور، فيتعامل مع العالم كدفتر حسابات مفتوح، لا يحتاج إلى استعارات، ولا إلى تبريرات، صكٌّ على بياض يُكافئ من يوقّعه ويُحصّن من يخضع له، وهنا تكمن خطورته الرمزية، لقد جرّد النظام الدولي من آخر أقنعته، وتركه واقفًا أمام مرآته، بلا مساحيق ولا أعذار.

المفارقة أن الغضب العالمي لم ينفجر حين دُمِّر*ت الدول، ولا حين فُكِّكت المجتمعات، بل حين قيلت القاعدة بصوت مرتفع: المصالح أولًا، والقوة تحرسها، ومن يعترض يدفع الثمن، وكأن المشكلة لم تكن في الفعل، بل في الاعتراف به.. لم تكن في الجريمة، بل في التخلي عن لغة التجميل، لهذا، فالمسألة لا تتعلق بتبرئة ترامب ولا بإدانته وحده، بل بفهم ما مثّله وفضحه من لحظة سقوط القناع الأخلاقي للنظام الدولي، وانتقاله من مرحلة النفاق المنظّم إلى الوقاحة المعلَنة.. نظام لم يصبح أكثر قسوة، بل أقل قدرة على إخفائها. وفي عالم كهذا، يصبح السؤال الحقيقي لا يكمن في لماذا كان ترامب صادمًا؟ بل في، لماذا احتاج العالم إلى هذه الصدمة ليرى ما كان يُرتكب أمامه منذ زمن؟

_____

ملاحظة مهمة جدًا:

ستقف فئة من الباحثين عن عيب في إصبعك عند كلمة "الضاد" التي لا تُشيل في عبارة ترامب "العضيم" بدلًا من "العظيم"، لتبدأ التعاليق التي تقفز عن "الجوهر" بحثًا عن الزلة، وكأن الفكرة تُسقَط إن اختلّ حرف، وكأن القضايا تُناقَش بالقاموس لا بالسياسة.



اقتلوه-- باي ثمن ؟-- اغتيال خليل الوزير ؟

🛑 حين دخلت إسرائيل قلب تونس بـ90 عنصرًا من قوات النخبة… فقط لتغتال رجلًا واحدًا!

في فجر 16 أبريل 1988، نفذت إسرائيل واحدة من أخطر وأجرأ عمليات الاغتيال خارج حدودها. لم يكن الهدف قاعدة عسكرية، ولا قيادة ميدانية، بل رجل واحد فقط: خليل الوزير… أبو جهاد.

90 عنصرًا من وحدات الكوماندوز والموساد وقوات البحرية، هبطوا سرًا على سواحل قرطاج، وتقدموا بهدوء نحو حي سيدي بوسعيد الراقي شمال شرق العاصمة التونسية. لم يكن الأمر اجتياحًا… بل عملية جراحية دقيقة، هدفها اقتلاع عقل الانتفاضة الفلسطينية.

لماذا كل هذا من أجل رجل واحد؟

لأن أبو جهاد لم يكن قائدًا عاديًا، بل كان العقل المدبر للانتفاضة الأولى، وصاحب أخطر الخطط ضد إسرائيل. هو من خطط لاستهداف مفاعل ديمونا النووي، وفي إحدى عملياته قُتل اثنان من العاملين داخله. كما وضع خططًا لاغتيال كبار القادة الإسرائيليين والعلماء المشاركين في البرامج النووية والعسكرية. ولهذا اعتبرته إسرائيل أخطر رجل فلسطيني خارج حدودها.

في ذلك الوقت اجتمع قادة الاحتلال، وأصدر إسحاق شامير أمره الحاسم:

«اغتالوه بأي ثمن… حتى لو أدى الأمر إلى حرب».

كان منزل أبو جهاد في حي يُفترض أنه الأكثر أمانًا في تونس، قريبًا من قصر قرطاج الجمهوري، ومنزل السفير الأمريكي، وبيوت قادة فلسطينيين بارزين منهم محمود عباس .. منطقة تخضع لرقابة أمنية دائمة… على الورق فقط.

قبل الاغتيال بأيام، وقعت أمور غامضة لا تفسير لها حتى اليوم. انقطع التيار الكهربائي عن الحي لأول مرة منذ سنوات. اختفت الحراسة التونسية من أمام المنزل. توقفت الدوريات الأمنية ليلًا. ووفق شهادة شرطي تونسي متقاعد: «في يوم 15 أبريل، طُلب من جميع رجال الشرطة مغادرة الحي والعودة إلى منازلهم».

في المقابل، كانت الفرقة الإسرائيلية قد تدربت لأشهر داخل منزل خاص في حيفا، صُمم ليطابق تمامًا بيت أبو جهاد. عملاء الموساد راقبوا كل حركة، كل تفصيلة، وكل دقيقة داخل الحي.

عند الساعة 1:30 فجرًا، وفي ظلام الليل، تقدّم قائد العملية إيهود باراك، ودخلوا المنزل من الحديقة الخلفية. لم تكن هناك مقاومة. لم يكن هناك إنذار. أمطروه بنحو 20 رصاصة قاتلة من مسافة قريبة، أمام زوجته أم جهاد، وأطفاله

دقائق فقط… وانتهت العملية. انسحب القتلة بهدوء، دون أن يُسمع صوت اشتباك، ودون أن تواجههم أي قوة أمنية، ودون تحقيق حقيقي لاحقًا يكشف كيف وصلوا إلى قلب تونس وخرجوا منها بهذه السهولة.

ويبقى السؤال الذي لم يُغلق حتى اليوم:

هل كان اغتيال أبو جهاد مجرد عملية استخباراتية فائقة الدقة؟

أم أن هناك تواطؤًا أو تسهيلًا فتح لهم الطريق… ليغتالوا الرجل في بيته، ويغادروا بلا ثمن؟

من أسرار سقوط نظام صدام فى العراق؟

كان صدام حسين يثق به كما يثق الأب بابنه… بل أكثر

منحه أسرار الدولة،

قرّبه من مركز القرار،

وقدّمه أمام كبار رجال النظام باعتباره الرجل الذي لا يُشك فيه.

حسين كامل المجيد لم يكن مجرد ضابط عراقي،

بل من قلب العائلة نفسها…

زوج رغد ابنة صدام،

وأقرب رجاله في الملفات الحساسة.

تولى منصب وزير التصنيع العسكري،

أي المسؤول عن أخطر وأعمق مشاريع التسليح في العراق،

الرجل الذي يعرف ما لا يعرفه أي مسؤول آخر…

أسرار لو خرجت، تهتزّ لها دولة كاملة.

وكان يتمتع بسلطات ونفوذ هائلين،

إلى درجة أن كثيرين داخل النظام

كانوا يرون فيه الحاكم القادم للعراق بعد صدام،

من شدة حضوره وقوة نفوذه.

بل إن هذا النفوذ نفسه

أثار غيرة أبناء صدام،

الذين رأوا كيف تقدّم حسين كامل الصفوف،

وكيف أصبحت كلمته نافذة في الدولة أكثر من غيره.

لكن حين يتحوّل الطموح إلى وهم،

يبدأ العدّ التنازلي للسقوط… ⏳

عام 1995، فاجأ الجميع وهرب إلى الأردن،

وهناك فتح خزائن الأسرار بلا تردد.

تحدث عن برامج التسليح،

الصواريخ،

والمشاريع السرية شديدة الحساسية 🚀

لم تكن تسريباته كلامًا عابرًا،

بل كانت وقودًا أشعل واحدًا من أقسى فصول الحصار على العراق،

وعقوبات دفعت ثمنها دولة وشعب كامل.

وكان حسين كامل يظن أن الغرب

سيحمله إلى الحكم،

وسيصنع منه البديل الجاهز،

لكن الغرب فعل ما يجيده دائمًا:

أخذ كل شيء… ثم تخلّى عنه.

سمعوا الأسرار، سجّلوها، استفادوا منها،

ثم قالوا له ببرود:

"انتهى دورك."

أما الصدمة الأقسى…

فكانت عند صدام حسين نفسه.

فقد قال يومها إن صدمته

لم تكن في تسريب الأسرار فقط،

بل في أن الطعنة جاءت من أكثر شخص وثق به…

أكثر حتى من بعض أبنائه.

الرجل الذي أدخله بيته،

وزوّجه ابنته،

وأمّنه على أخطر ملفات العراق…

هو نفسه من طعنه من الخلف.

وبضغط شديد من رغد،

وبعد اعتذار حسين كامل،

واعترافه بأن الغرب خدعه،

أصدر صدام عفوًا رئاسيًا عنه

لكن صدام لم يكن ممن يتركون الخيانة بلا ثمن…

وفي الوقت نفسه،

لم يُرد أن يظهر أمام ابنته

كمن أمر بقتل زوجها.

فترك الحكم لـ العشيرة.

العشيرة التي رأت فيما فعله

عارًا لا يُغتفر،

وخيانة لا تُمحى بالعفو.

وكانت النهاية…

داخل بيت العائلة،

وعلى يد أبناء عشيرته أنفسهم.

هكذا انتهت قصة رجل: كشف أسرار بلده،

وجلب عليها الحصار،

وظن أن الغرب سيصنع منه حاكمًا…

فلم يكسب إلا نهايته المحتومة،

وخسارة نفسه، وتاريخه، وعائلته.

من أسرار سقوط نظام صدام فى العراق؟

كان صدام حسين يثق به كما يثق الأب بابنه… بل أكثر

منحه أسرار الدولة،

قرّبه من مركز القرار،

وقدّمه أمام كبار رجال النظام باعتباره الرجل الذي لا يُشك فيه.

حسين كامل المجيد لم يكن مجرد ضابط عراقي،

بل من قلب العائلة نفسها…

زوج رغد ابنة صدام،

وأقرب رجاله في الملفات الحساسة.

تولى منصب وزير التصنيع العسكري،

أي المسؤول عن أخطر وأعمق مشاريع التسليح في العراق،

الرجل الذي يعرف ما لا يعرفه أي مسؤول آخر…

أسرار لو خرجت، تهتزّ لها دولة كاملة.

وكان يتمتع بسلطات ونفوذ هائلين،

إلى درجة أن كثيرين داخل النظام

كانوا يرون فيه الحاكم القادم للعراق بعد صدام،

من شدة حضوره وقوة نفوذه.

بل إن هذا النفوذ نفسه

أثار غيرة أبناء صدام،

الذين رأوا كيف تقدّم حسين كامل الصفوف،

وكيف أصبحت كلمته نافذة في الدولة أكثر من غيره.

لكن حين يتحوّل الطموح إلى وهم،

يبدأ العدّ التنازلي للسقوط… ⏳

عام 1995، فاجأ الجميع وهرب إلى الأردن،

وهناك فتح خزائن الأسرار بلا تردد.

تحدث عن برامج التسليح،

الصواريخ،

والمشاريع السرية شديدة الحساسية 🚀

لم تكن تسريباته كلامًا عابرًا،

بل كانت وقودًا أشعل واحدًا من أقسى فصول الحصار على العراق،

وعقوبات دفعت ثمنها دولة وشعب كامل.

وكان حسين كامل يظن أن الغرب

سيحمله إلى الحكم،

وسيصنع منه البديل الجاهز،

لكن الغرب فعل ما يجيده دائمًا:

أخذ كل شيء… ثم تخلّى عنه.

سمعوا الأسرار، سجّلوها، استفادوا منها،

ثم قالوا له ببرود:

"انتهى دورك."

أما الصدمة الأقسى…

فكانت عند صدام حسين نفسه.

فقد قال يومها إن صدمته

لم تكن في تسريب الأسرار فقط،

بل في أن الطعنة جاءت من أكثر شخص وثق به…

أكثر حتى من بعض أبنائه.

الرجل الذي أدخله بيته،

وزوّجه ابنته،

وأمّنه على أخطر ملفات العراق…

هو نفسه من طعنه من الخلف.

وبضغط شديد من رغد،

وبعد اعتذار حسين كامل،

واعترافه بأن الغرب خدعه،

أصدر صدام عفوًا رئاسيًا عنه

لكن صدام لم يكن ممن يتركون الخيانة بلا ثمن…

وفي الوقت نفسه،

لم يُرد أن يظهر أمام ابنته

كمن أمر بقتل زوجها.

فترك الحكم لـ العشيرة.

العشيرة التي رأت فيما فعله

عارًا لا يُغتفر،

وخيانة لا تُمحى بالعفو.

وكانت النهاية…

داخل بيت العائلة،

وعلى يد أبناء عشيرته أنفسهم.

هكذا انتهت قصة رجل: كشف أسرار بلده،

وجلب عليها الحصار،

وظن أن الغرب سيصنع منه حاكمًا…

فلم يكسب إلا نهايته المحتومة،

وخسارة نفسه، وتاريخه، وعائلته.

قطت هيبة الكراسي.. وبدأ زمن "خطف الرؤساء" هذه الصورة ليست مجرد مشهد لاعتقال رئيس، بل هي "إعلان نعي

🔶" لسيادة الدول. ما نراه اليوم هو الوجه القبيح والوحشي للإرهاب الأمريكي الذي تجاوز كل الخطوط، وانتقل من حصار الشعوب إلى "اصطياد" القادة الذين قالوا "لا".

إلى كل حاكم عربي، أوروبي، أو أفريقي:

انظروا جيداً إلى هذه الصورة، ففي ملامحها يُكتب مستقبلكم إذا استمر هذا الصمت. لم يعد هناك قانون دولي، ولا حصانة دبلوماسية، ولا اعتبار لإرادة الشعوب. هناك فقط "إمبراطورية البلطجة" ومليشياتها الص..هيونية التي قررت أن العالم ضيعة خاصة بها، ومن يرفض التوقيع على صك الانقياد، فمصيره الخطف أو القتل أو السحل أمام الكاميرات.

رسالة إلى زعماء العالم الصامتين:

أمريكا لا تحترم الصداقات: هي فقط تحترم "التبعية المطلقة". اليوم فنزويلا، وغداً قد تكون عواصمكم التي تظنون أنها محصنة.

إرهـ..اب الدولة: حين تتحول القوة العظمى إلى "عصابة خطف" دولية، فاعلموا أننا نعيش في أحلك عصور البشرية. إنهم يريدون تحويل الرؤساء إلى مجرد "موظفين مرعوبين" يخشون الفجر وقرارات واشنطن.

الخلاصة المرة:

إن لم تتوحد الإرادات الآن لكسر هذه الغطرسة، فإن صور الاعتقال والمهانة ستتكرر في كل قارة. العالم لا يحتاج إلى "منظمات دولية" ورقية، بل يحتاج إلى رجال يرفضون أن يُدار الكوكب بعقلية المليشيا.

كفى بلطجة.. كفى إرهاباً.. العالم يريد أن يتنفس بعيداً عن قبضة واشنـ ـ،،تن وتل أبـ ..،،ـيب.

زهران ممداني يؤدي اليمين كأول مسلم يرأس بلدية نيويورك ويطلق وعوداً جريئة للتغيير




في خطوة تاريخية وغير مسبوقة، تولى السياسي التقدمي زهران ممداني، اليوم الخميس، رئاسة بلدية نيويورك رسميًا، ليصبح بذلك أول مسلم يشغل هذا المنصب في المدينة الأكبر بالولايات المتحدة. مراسم التنصيب جرت داخل محطة مترو تاريخية في مانهاتن، حيث أدى ممداني اليمين على نسخة من القرآن الكريم، بحضور شخصيات بارزة، من بينها المدعية العامة ليتيشا جيمس.

ممداني، المعروف بمواقفه اليسارية المعارضة للرئيس السابق دونالد ترامب، انتُخب في نوفمبر الماضي بعد حملة انتخابية ركّز فيها على العدالة الاجتماعية، وتجفيف منابع الغلاء، وتوفير السكن الميسّر لأكثر من 8 ملايين مواطن. ورغم معارضة سلفه إريك آدامز لبعض سياساته، تعهّد ممداني بتجميد الإيجارات، وبناء 200 ألف وحدة سكنية، وتوفير وسائل نقل عام مجانية.

اللافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخطط لزيارة نيويورك قريبًا رغم تصريحات ممداني السابقة التي لوّح فيها باعتقاله، ما يضيف بعدًا سياسياً محتدماً للمرحلة القادمة من حكمه.

ويُعد ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، من أصغر من تولوا المنصب، حيث شغل سابقًا مقعدًا نيابيًا واحدًا فقط في مجلس الولاية.





سكان الشركة الهندية -- ليسو هنود؟-- ولا سكان الشركة الصينية بصينيون

؟

====================================

التميز العنصري والتعسف القصري ضد النساء القصر اللاتى لا معيل لهم ، ولا حامى لحرماتهم ، هو نوع من اقسى انواع الظلم والتى تمارسها فئة تمتلك القوة والسلاح ، ضد العزل من المواطنين في الوطن -- لا احد يتحدى القانون ويرفض تطبيق النظام ، ويتحدى سلطات الدولة ؟

لان الدولة من المفترض أن تكون هى من صنع المواطن -- ولكن الدولة عندما تتغول، وتمارس التمييز والعنصرية ضد مواطنيها يسقط عنها الاحترام و الطاعة --

ان ما قامت به السلطات المدججة بالسلاح من ارهاب ضد مواطني وسكان الشركة الهندية ، يفقد كل معايير واخلاقيات نظام الدولة والقانون --قد يكون سكان الشركة الهندية من الليبين وقد لا يكونوا كذلك -- ؟ ولكن لا يجب معاملتهم بهذه الطريقة الهمجية التعسفية ؟

ما هو مقياس المواطنة في ليبيا ؟ هل هى الجنسية التى لا يملكها جل الليبيون --الجنسية مصطلح غريب دخل للقاموس السياسي الليبي حديثا --وغير معمول به فى السابق -- وحتى هذا العسكرى الذي يسأل المراة المسكينة عن الجنسية قد لا يملك هو نفسه الجنسية ؟

هذا الأسلوب الفج والتعسفي نرفضه جملة وتفصيلاً -- لان هذه الطريقة والاسلوب

لاتحفظ حقوق الإنسان ولا كرامته بغض النظر عن هذا الإنسان- مواطن ليبي او اجنبي ؟ ، وما تعرضت لها الإمرأة المُسنة من إستهزاء وتشهير بهذه الطريقة تعتبر انتهاكاً صريحاً لحقوق الإنسان الأمر الذي يجعل المعايير الوطنية التي تعزز النسيج الاجتماعي في ليبيا في خطر ؟

يجب على الدولة الإجابة عن السؤال /

لماذا هؤلاء المواطنين لجاؤا للسكن فى مشروع إسكان الشركة الهندية الغير مكتمل والخالة حتى من المرافق الصحية؟

على الدولة محاسبة نفسها -- قبل محاسبة المواطن والسؤال عن جنسيته؟

يجب على سلطة الدولة تدريب منتسبيها من العسكريين والمدنيين على كيفية احترام المواطن -- قبل تدريبهم على السلاح؟

ليس هناك سلطة فى العالم تعامل مواطنيها او الأجانب على هذا النحو من التسلط والعنجهية؟

الطيب من سبها ..

فزان تدق ناقوس الخطر

منقول——

ليست أزمة الوقود والمحروقات في فزان حدثا عابرا ولا خللا تقنيا يمكن تجاوزه بالوعود المؤجلة أو البيانات الباردة بل هي لحظة كاشفة لعمق الخلل في إدارة الدولة ومعايير العدالة بين أقاليمها

حين يقطع الوقود والغاز عن فزان فإن الذي يقطع في الحقيقة هو شريان الحياة لا عن منطقة بعينها بل عن فكرة الوطن نفسها

فزان لم تكن يوما عبئا على ليبيا بل كانت على الدوام عمقها الاستراتيجي وبوابة أمنها الجنوبي وظهيرها الاجتماعي الصابر

غير أن السياسات المتعاقبة تعاملت معها كهوامش بعيدة تستنزف ولا تنصف ويطلب منها الصبر دون أن يمنح لها الحد الأدنى من حقوق العيش الكريم

وحين يصبح الوقود نادرا في أرض المسافات الطويلة والحر القاسي والبرد الشديد فإن الأزمة لا تعني ازدحام طوابير فقط بل تعني شل الاقتصاد المحلي وتعطيل المدارس والمستشفيات وفتح الباب للفوضى واقتصاد الظل

إن أخطر ما في هذه الأزمة أنها تدار بعقلية اللامبالاة وكأن صبر فزان مورد لا ينفد

لكن التاريخ يعلمنا أن التهميش حين يطول يتحول إلى احتقان وأن الظلم حين يستدام يصبح تهديدا لوحدة الأوطان

وهنا يجب أن يقال الكلام بوضوح إن اللعب بلقمة الناس ووقودهم مقامرة غير محسوبة العواقب

وفزان رغم ما تعانيه ليست بلا أوراق قوة هي تملك الجغرافيا التي تمر عبرها شرايين الأمن والاقتصاد

وتملك المعابر والطرق والعمق الاجتماعي المتماسك وتملك شرعية مطلبها وعدالة قضيتها

وإذا أحسن أبناؤها توحيد كلمتهم وتحويل معاناتهم إلى ضغط سلمي منظم عبر المؤسسات الاجتماعية والصوت المدني والقانون فإنهم قادرون على فرض معادلة الإنصاف دون أن ينجروا إلى الفوضى أو يستدرجوا إلى مشاريع التقسيم

ففزان لا تهدد الوطن لكنها تذكّره بأن تجاهلها تهديد له

هذا المقال ليس دعوة للتصعيد ولا تبريرا للانقسام بل هو إنذار أخير

إنذار لمن أوقف النفط والغاز عن فزان أو تواطأ على خنقها

إنذار بأن الجنوب إذا اختل اختل معه ميزان ليبيا كله

وأن من يظن أن معاناة فزان شأن محلي يخطئ قراءة الجغرافيا والتاريخ معا ... أزمة الوقود في فزان ليست سؤال خدمات بل سؤال دولة

إما أن تدار بعقل العدالة والشراكة

أو تترك لتتحول إلى شرارة غضب في أرض أنهكها الصبر لكنها لم تفقد بعد وعيها ولا انتماءها

وفزان وهي تدق ناقوس الخطر اليوم لا تطلب امتيازا بل تطالب بحق .. ولا تلوح بالانفصال بل تحذر من طريق يقود إليه الظلم إذا استمر

إن إنصاف فزان اليوم هو حماية لوحدة ليبيا غدا .. ومن لا يسمع صوت التحذير قد لا يملك ترف الندم حين يفوت الأوان

حفظ الله ليبيا وشعبها الاصيل وجيشها الباسل وترابها الطاهر

منقول