من أسرار سقوط نظام صدام فى العراق؟

كان صدام حسين يثق به كما يثق الأب بابنه… بل أكثر

منحه أسرار الدولة،

قرّبه من مركز القرار،

وقدّمه أمام كبار رجال النظام باعتباره الرجل الذي لا يُشك فيه.

حسين كامل المجيد لم يكن مجرد ضابط عراقي،

بل من قلب العائلة نفسها…

زوج رغد ابنة صدام،

وأقرب رجاله في الملفات الحساسة.

تولى منصب وزير التصنيع العسكري،

أي المسؤول عن أخطر وأعمق مشاريع التسليح في العراق،

الرجل الذي يعرف ما لا يعرفه أي مسؤول آخر…

أسرار لو خرجت، تهتزّ لها دولة كاملة.

وكان يتمتع بسلطات ونفوذ هائلين،

إلى درجة أن كثيرين داخل النظام

كانوا يرون فيه الحاكم القادم للعراق بعد صدام،

من شدة حضوره وقوة نفوذه.

بل إن هذا النفوذ نفسه

أثار غيرة أبناء صدام،

الذين رأوا كيف تقدّم حسين كامل الصفوف،

وكيف أصبحت كلمته نافذة في الدولة أكثر من غيره.

لكن حين يتحوّل الطموح إلى وهم،

يبدأ العدّ التنازلي للسقوط… ⏳

عام 1995، فاجأ الجميع وهرب إلى الأردن،

وهناك فتح خزائن الأسرار بلا تردد.

تحدث عن برامج التسليح،

الصواريخ،

والمشاريع السرية شديدة الحساسية 🚀

لم تكن تسريباته كلامًا عابرًا،

بل كانت وقودًا أشعل واحدًا من أقسى فصول الحصار على العراق،

وعقوبات دفعت ثمنها دولة وشعب كامل.

وكان حسين كامل يظن أن الغرب

سيحمله إلى الحكم،

وسيصنع منه البديل الجاهز،

لكن الغرب فعل ما يجيده دائمًا:

أخذ كل شيء… ثم تخلّى عنه.

سمعوا الأسرار، سجّلوها، استفادوا منها،

ثم قالوا له ببرود:

"انتهى دورك."

أما الصدمة الأقسى…

فكانت عند صدام حسين نفسه.

فقد قال يومها إن صدمته

لم تكن في تسريب الأسرار فقط،

بل في أن الطعنة جاءت من أكثر شخص وثق به…

أكثر حتى من بعض أبنائه.

الرجل الذي أدخله بيته،

وزوّجه ابنته،

وأمّنه على أخطر ملفات العراق…

هو نفسه من طعنه من الخلف.

وبضغط شديد من رغد،

وبعد اعتذار حسين كامل،

واعترافه بأن الغرب خدعه،

أصدر صدام عفوًا رئاسيًا عنه

لكن صدام لم يكن ممن يتركون الخيانة بلا ثمن…

وفي الوقت نفسه،

لم يُرد أن يظهر أمام ابنته

كمن أمر بقتل زوجها.

فترك الحكم لـ العشيرة.

العشيرة التي رأت فيما فعله

عارًا لا يُغتفر،

وخيانة لا تُمحى بالعفو.

وكانت النهاية…

داخل بيت العائلة،

وعلى يد أبناء عشيرته أنفسهم.

هكذا انتهت قصة رجل: كشف أسرار بلده،

وجلب عليها الحصار،

وظن أن الغرب سيصنع منه حاكمًا…

فلم يكسب إلا نهايته المحتومة،

وخسارة نفسه، وتاريخه، وعائلته.