======
.
من أكثر المصطلحات الدخيلة على القاموس الليبي والتي تشكل خطرا على الأمن الاجتماعي و كيان الدولة الوطنية هو مصطلح "المكـــونات".. تباوي، طارقي، أمازيغي، عربي؟ هــــراء!
في الحقيقة لا يوجد فرق واضح بين الليبيين في الصفات المورفولوجية..لا يمكنني تمييز مواطن من البيضاء عن اخر من يفرن ولا مواطن من الزنتان عن اخر من أوباري...ولا مواطن اسمر من تاورغاء عن مواطن اسمر من بنغازي..الملامح كلها تتشابه. نحن شعب تمازجت فيه الجينات عبر التاريخ ولا توجد أقليات عرقية أو نقاء عرقي.
اللغات المحلية كلها لغات وطنية..وهذه الأشياء يجب أن لا تخرج من إطارها الثقافي الى الحيز السياسي. اللغة السائدة والأكثر شيوعا هي لغة الدولة. الدولة الوطنية العصرية هي دولة مواطنة ولا تميز بين المواطنين في الحقوق والواجبات العامة، بغض النظر عن الخلفية الثقافية والقبيلة والدين واللون. الكل ليبيون والكل سواسية تحت القانون.
العامل الاقتصادي هو المحرك الرئيسي للجماعات البشرية. الناس تهاجر بالملايين الى اوروبا وامريكا لأنها تبحث عن الحياة الكريمة. من يريد أن يمارس العمل السياسي في ليبيا عليه أن يقدم رؤية وطنية ومشاريع حضارية وينافس خصومه بشرف وليس بالتمترس تحت الخلفية الثقافية، القبيلة، او الدين للابتزاز والحصول على معاملة تفضيلية. "لا تسأل ماذا قدم لك وطنك، بل اسأل ماذا قدمت أنت لوطنك"- جون كيندي
