عملية أجاكس — مايحدث اليوم نسخة طبق الأصل مما حدث ،


كان البريطانيين يسيطرون على كامل المفاصل في إيران ، وأعطاهم الشاه عام 1901 حق التنقيب وإحتكار النفط مقابل حصوله على 15% منه فقط .

في عام 1923 ظهر أسم الدكتور محمد مصدق الذي وصل للبرلمان وكان يطالب بتأميم النفط وإنهاء التبعية لبريطانيا .

نفاه الشاه خارج البلاد ثم عاد لاحقا 1939 ، وأكتسب شعبية كبيرة .

في عام 1951 تم إنتخابه رئيس للوزراء فأصدر قرار تأميم النفط ، مما أثار بريطانيا التي كانت تعتمد على النفط الإيراني كوقود في الحروب والتسليح .

فرضت عليه عقوبات وحصار خانق وجمدت كل الأوصول في بريطانيا ، ودبرت إنقلاب في الداخل أكتشفه وطرد على إثره طاقم السفارة .

في عام 1952 أنتخب ايزنهاور رئيس لأمريكا ، فهرول البريطانيين للقاء المخابرات الأمريكية للإتفاق على الإطاحة بمصدق ، بريطانيا تريد النفط ، وأمريكا تريد وأد حركات التحرر .

كلف ضابط المخابرات الأمريكية ( كيرميت روزفلت ) بالعملية التي سميت ( أجاكس ) ودخل لإيران بإسم مستعار ، ألتقى سرا بالشاه وأتفق معه على الخطة ، وضخ 20 مليون دولار لشراء الإعلاميين والصحفيين وبعض قيادات الجيش وبعض أئمة المساجد وشكلت خلايا سرية .

الخطة التي عرضها على الشاه شملت ..

* تحريك حملة إعلامية ضد مصدق في المساجد والصحافة والشوارع .

* تحريك الخلايا في الشوارع لإثارة الشغب والفوضى .

الدهاء الأمريكي زرع خلايا داخل المظاهرات المؤيدة لمصدق فقامت بالحرق ونهب المحال وإقتحام المؤسسات ، مما خلق إستياء في أوساط الشارع .

أغسطس 1953 نجحت الخطة وأشتعلت الشوارع وقبض على مصدق الذي وجهت له تهمة الخيانة وسجن ثلاث سنوات وبقي في الإقامة الجبرية حتي مات بالسرطان عام 1967 . بينما عاد الشاه بهلوي وعادت بريطانيا لنهب النفط حتى الثورة الإسلامية عام 1979 .

كشفت المخابرات الأمريكية لاحقا تفاصيل العملية ، ونشرت وثائق حولها ، لكن بعد عقود كان كل شئ أنتهى ، والشعب الإيراني أكل الطعم معتقدا أنه قام بثورة شعبية وأطاح بدكتاتور شيوعي .

مايحدث اليوم نسخة طبق الأصل مما حدث ، ونسخة مما حصل في الربيع العربي الذي ستكشف تفاصيله في وقت لا يغير من الماضى شيئا