مشكلة افريقيا؟

مشكلة إفريقيا ليست في غياب التجارب، بل في تجاهلها عمدا. إفريقيا ليست قارة بلا ذاكرة، لكنها محكومة بنخب سياسية بلا ضمير تاريخي. الأنظمة الاستبدادية لا تريد أن تتعلم، لأنها تعرف أن التعلم يعني السقوط. لذلك يستمر توريث السلطة تحت مسميات مختلفة مثل الشرعية الثورية أو الأمنية، ويقابله تواطؤ دولي صامت يتغاضى ما دامت المصالح محفوظة، مع تفكيك متعمد للوعي الشعبي عبر الفقر والخوف والقبلية.في أوغندا وغيرها، الدكتاتورية ليست انحرافا عن النظام، بل هي النظام نفسه. تستخدم الانتخابات كواجهة حضارية لإخفاء حقيقة واحدة، وهي أن الشعوب لا تختار، بل تدار.

فالعالم يتقدم لأنه راكم أخطاءه وتعلم منها، أما في إفريقيا فنحن نعيد إنتاج الخطأ نفسه ونمنحه اسما جديدا في كل مرة. ما لم تفهم الانتخابات كعملية تحرر لا كإجراء شكلي، وما لم تكسر معادلة الحاكم الأبدي، والمعارضة المكسورة، والمجتمع الدولي المنافق، ستظل الانتخابات في كثير من دول إفريقيا أداة للاستبداد--