الحرب الباردة....

🔥لم تُطلق رصاصة واحدة…

لكنها كانت أخطر حرب في تاريخ البشرية.

اسمها الحرب الباردة.

حرب بلا جبهات واضحة،

بلا دبابات تتقابل،

لكن خلف الكواليس كان العالم كله ساحة معركة.

بعد الحرب العالمية الثانية انقسم الكوكب نصفين:

معسكر يقوده الولايات المتحدة

ومعسكر يقوده الاتحاد السوفيتي.

رأسمالية ضد شيوعية.

اقتصاد السوق ضد الدولة الشاملة.

الحرية الفردية ضد الحزب الواحد.

لم يكن الصراع على أرض فقط…

بل على العقول، والقلوب، والمستقبل.

سباق نووي مرعب،

سباق فضائي محموم،

انقلابات، حروب بالوكالة، دول تُحرق كي لا تنتصر دولة أخرى.

كوريا… فيتنام… أفغانستان… الشرق الأوسط…

العالم كله كان يدفع الثمن.

وكان السؤال الأخطر دائمًا:

من سيضغط الزر النووي أولًا؟

لكن النهاية جاءت دون انفجار…

دون صاروخ…

دون إعلان هزيمة رسمي.

عام 1991

سقط الاتحاد السوفيتي من الداخل.

لا بسبب غزو أمريكي،

ولا ضربة عسكرية،

بل بسبب الاقتصاد المنهك، والبيروقراطية، وقمع الحريات، وسباق تسلح لم يحتمله.

أما أمريكا؟

فربحت لأنها:

لم تحارب مباشرة

استنزفت خصمها اقتصاديًا

قدّمت نموذجًا أغرى الشعوب أكثر مما أخافها

الخلاصة القاسية:

الحرب الباردة لم يُهزم فيها السوفييت في ساحة قتال،

بل هُزموا في معركة الزمن.

ولم تنتصر أمريكا لأنها الأقوى سلاحًا فقط،

بل لأنها جعلت خصمها يسقط… دون أن تطلق رصاصة.

👉 هل كانت الاشتراكية هي السبب الحقيقي في سقوط الاتحاد السوفيتي…

أم أن هناك عوامل أخرى دفعت الدولة العملاقة للانهيار؟

كيف اختطفت القبيلة فكرة الدولة.

زكريا نمر يكتب—-

لم تكن القبيلة، في أصل تكوينها الاجتماعي، كيانا شريرا ولا عبئا على المجتمع، بل كانت استجابة تاريخية لحاجة الإنسان إلى الحماية والتنظيم والتكافل. نشأت القبيلة بوصفها إطارا يحفظ القيم المشتركة، وينظم العلاقات، ويقيم العرف، ويحد من الفوضى في مجتمعات ما قبل الدولة. غير أن المشكلة لم تكن يوما في القبيلة كفكرة، بل في الطريقة التي جرى توظيفها بها في الزمن الحديث، حيث تحولت من مكون اجتماعي إلى أداة مصلحية، ومن رابطة تضامن إلى شبكة نفوذ.

في واقعنا المعاصر، لم تعد القبيلة لدى كثيرين فضاء أخلاقيا يحتكم إلى القيم، بل أصبحت وسيلة جاهزة لتحقيق المصالح، وسلما سريعا لبلوغ المناصب والمكاسب. الفرد القبلي لا ينتمي للقبيلة بدافع الوفاء أو الشعور الجمعي، بل بدافع الحساب البارد ماذا ستمنحني؟ ومن يمكن أن أوظف؟ وأي منصب يمكن أن أصل إليه عبرها؟ القبيلة لم تعد بيتا، بل استثمارا.

هذا التحول الخطير جعل الانتماء القبلي أداة إقصاء لا أداة حماية. يتم توظيف الأخ، وابن العم، والقريب، لا لأنهم الأكفأ، بل لأنهم من الجماعة”. وهكذا تُفرغ الدولة من معناها، وتُقوض فكرة العدالة، ويُكافأ الانتماء بدل الكفاءة. في هذا السياق، لا تعود المؤسسات العامة ملكا للجميع، بل غنائم موزعة وفق خرائط الدم والنسب. الأكثر خطورة أن الدفاع المستميت عن القبيلة لا يكون غالبا دفاعا عن قيمها أو أعرافها، بل دفاعا مقنعا عن المصالح الشخصية. حين يهاجم شخص ما قبيلته، يشعر الفرد وكأن مصالحه قد تعرضت للخطر، فيهب للدفاع لا بدافع الكرامة الجماعية، بل خوفا من انهيار شبكة المنافع التي يتكئ عليها. القبيلة ليست هوية، بل درعا واقيا لمصالح فردية ضيقة.

في هذا النموذج، لا تعني الدولة شيئا. بناؤها، قوانينها، مؤسساتها، مشروعها الوطني، كلها مسائل ثانوية، بل مزعجة أحيانا. الدولة مطلوبة فقط بقدر ما تفتح أبوابها لتوزيع المناصب. فإن قامت على أسس مدنية عادلة تهدد الامتيازات القبلية، تصبح عدوا. وإن انهارت وبقيت القبيلة قوية، فلا بأس. منطق خطير يرى في الدولة عبئا، وفي القبيلة وطنا بديلا. تتحول القوانين إلى نصوص بلا روح، وتصبح المواطنة شعارا فارغا، ويغدو الفساد فعلا مبررا أخلاقيا ما دام يخدم “أهلنا”. يتم تبرير الظلم باسم العصبية، وتُغلف المحسوبية بخطاب حماية الجماعة، وتُسكت الأصوات الناقدة بتهمة الخيانة أو الخروج عن الصف.

المفارقة المؤلمة أن هذا الاستخدام النفعي للقبيلة لا يحميها، بل يدمرها. فالقبيلة التي تتحول إلى أداة صراع تفقد قيمها، وتتحلل أعرافها، وتصبح ساحة تنافس داخلي على الغنائم. ومع الوقت، لا يبقى من القبيلة سوى الاسم، بينما تنهار روحها التي قامت على التكافل والعدالة الداخلية.

النقد لا يستهدف القبيلة بوصفها مكونا اجتماعيا، بل يستهدف العقلية التي تضع القبيلة فوق الدولة، والمصلحة فوق القيم، والدم فوق الحق. فالمجتمع الذي يعجز عن الانتقال من منطق العصبية إلى منطق المواطنة، محكوم عليه بالدوران في حلقة مفرغة من الفشل والصراع. الدولة المدنية لا تعادي القبيلة، لكنها تضعها في حجمها الطبيعي: فضاء ثقافيا واجتماعيا، لا مصدرا للسلطة السياسية. حين تتحقق هذه المعادلة، تصبح القبيلة رافدا أخلاقيا للمجتمع، لا خنجرا في خاصرته. أما حين تستمر القبيلة كبديل عن الدولة، فذلك إعلان غير مكتوب عن فشل المشروع الوطني.

إن أخطر ما يواجه مجتمعاتنا اليوم ليس وجود القبيلة، بل غياب النقد الجريء لها. فالسكوت عن تحويلها إلى أداة فساد هو مشاركة غير مباشرة في هدم الدولة. ولا خلاص دون مواجهة هذا الواقع بصدق، والاعتراف بأن الولاء الأعمى للقبيلة، حين يُوظف ضد المصلحة العامة، يصبح شكلا من أشكال الخيانة المقنّعة.

قراءة في ورقة البحثية --التبو وعديموا الجنسية



من خلال قراءة الورقة البحثية وتفاصيل هذه القضية المعقدة، أرى أن مسألة التبو وانعدام الجنسية في ليبيا تمثل حالة صارخة لـ "انعدام الجنسية الهيكلي" (Structural Statelessness) الناجم عن سياسات دولة، وهي ظاهرة تستحق التحليل العميق من عدة زوايا:

تحليل الأبعاد الأساسية للمشكلة:

1. البعد القانوني-الدستوري:

· تناقض الممارسات: حالة التبو تكشف التناقض بين الاعتراف النظري بحق الجنسية (في الإعلانات الدستورية) والتطبيق التمييزي على الأرض.

· سابقة خطيرة: استخدام مرسوم 1996 كأداة لسحب الجنسية جماعياً يمثل سابقة خطيرة تُضعف مفهوم المواطنة المتساوية.

2. البعد التاريخي-السياسي:

· الأرض مقابل الولاء: سجلت ليبيا التبو كمواطنين عندما كانت تسيطر على أوزو (لضمان ولاء سكان منطقة غنية بالموارد)، ثم سحبت هذه الجنسية عندما تراجعت عن المنطقة.

· الهوية كسلاح: تحولت الهوية الوطنية إلى "سلاح سياسي" يُستخدم أو يُسحب وفقاً للحسابات السياسية الآنية.

3. البعد الاجتماعي-الإنساني:

· تأثير متعدد الأجيال: انعدام الجنسية لا يؤثر فقط على الجيل الحالي، بل يورث للأبناء، مما يخلق دائرة من الحرمان المستمر.

· التمييز المزدوج: التبو يواجهون تمييزاً مزدوجاً - كأقلية عرقية وكأشخاص معرضين لانعدام الجنسية.

لماذا تبقى هذه المشكلة مستمرة رغم التغييرات السياسية؟

1. استمرارية البيروقراطية: كثير من الجهات الإدارية والقوانين التنفيذية لم تتغير جذرياً بعد 2011.

2. المصالح المحلية المتضاربة: بعض المجموعات داخل ليبيا تستفيد من إبقاء التبو في وضع هش لتبرير السيطرة على موارد الجنوب.

3. ضعف الاهتمام الدولي: قضية التبو تحظى باهتمام أقل من قضايا المهاجرين واللاجئين في ليبيا، رغم أنها أقدم وأكثر تعقيداً.

مقاربات لحل هذه القضية المعقدة:

من واقع تجارب مشابهة في دول أخرى، يمكن النظر في عدة مستويات للحل:

على المستوى القانوني الليبي:

· تعديل دستوري صريح يعترف بالتنوع العرقي واللغوي في ليبيا.

· قانون جنسية شامل يستند إلى مبدأ "الارتباط الفعلي" (Effective Link) بالدولة، وليس فقط إلى الأصول العربية.

· إجراءات تصحيح جماعية مع آجال زمنية واضحة لتسوية أوضاع من سُحبت جنسياتهم.

على المستوى الإقليمي والدولي:

· آليات تنسيق ثلاثية (ليبيا-تشاد-النيجر) للتعامل مع الطبيعة العابرة للحدود للتبو.

· مراقبة دولية مستقلة لتوثيق انتهاكات حقوق المواطنة والتمييز.

· ربط المساعدات الدولية بإحراز تقدم ملموس في حل قضية انعدام الجنسية.

التحديات الرئيسية التي تواجه أي حل:

1. سياق ليبيا الهش: عدم استقرار المؤسسات الحكومية يعقد أي إصلاح قانوني طويل الأمد.

2. قضية الهوية الوطنية: النقاش حول "من هو الليبي" لا يزال حساساً في مرحلة بناء الدولة.

3. تنافس المجتمعات المحلية: علاقات التبو مع قبائل أخرى في الجنوب الليبي (مثل الطوارق والعرب) تضيف تعقيداً إضافياً.

رأي شخصي:

قضية التبو ليست مجرد "مشكلة قانونية" يمكن حلها بتعديل نص في مرسوم، بل هي عرض لخلل أعمق في عقد المواطنة الليبي. تاريخياً، تعاملت الدولة الليبية مع المواطنة كـ امتياز يمكن منحه أو سحبه، وليس كحق أساسي غير قابل للتصرف.

الأمر الإيجابي هو أن الورقة البحثية نفسها (ورغم أنها من 2013) ساهمت في توثيق هذه القضية وتقديمها للمجتمع الدولي. لكن الحل الحقيقي يجب أن يأتي من داخل ليبيا، عبر حوار وطني شامل يقر بأن ليبيا الحديثة لا يمكن أن تُبنى باستبعاد مكونات تاريخية من نسيجها الاجتماعي.

السؤال الجوهري: هل يمكن لليبيا ما بعد القذافي أن تتجاوز منطق "الدولة العربية" الضيق نحو مفهوم أكثر شمولية للهوية الليبية يعترف بتنوعها العرقي والثقافي؟

#منقول

التبو وعديمو الجنسية في ليبيا


التبو وعديمو الجنسية في ليبيا

ورقة بحثية نشرت تقريبا سنة2013

من إعداد لورا فان واس (Laura Van Waas)، وهي باحثة في كلية القانون بجامعة تيلبورغ Tilburg Law School هولندا ، ومختصة في مسائل الجنسية وانعدام الجنسية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

التبو وعديمو الجنسية في ليبيا

المصدر: لورا فان واس (Laura Van Waas)، The Stateless Tebu of Libya?، Tilburg Law School Legal Studies Research Paper Series No. 010/2013.

مقدمة

التبو (ويكتب أيضًا توبو أو تابو) هم قبيلة صحراوية تقليدية بدوية، استوطنت منذ زمن طويل منطقة تمتد على حدود ليبيا وتشاد والنيجر الحالية. لا توجد إحصاءات دقيقة عن عددهم، إذ تتراوح التقديرات بين 120,000 وعدة مئات الآلاف، موزعين بين هذه الدول. يقيم عدة عشرات الآلاف منهم في ليبيا، حيث عاشوا تقليديًا في الجنوب الشرقي قليل السكان، خاصة في جبال تيبستي وعلى الحدود مع تشاد، مع تركيز نسبي اليوم في منطقة الكفرة. وبما أن سكان ليبيا حوالي 5.6 مليون نسمة، يشكل التبو أقلية صغيرة.

معاناة التبو قبل القذافي

عانى التبو منذ فترة طويلة من الاضطهاد في ليبيا. ازدادت صعوبة حياتهم تحت حكم القذافي، حيث أثرت سياسات التطهير العرقي على جميع الأقليات غير العربية. وفقًا للإعلان الدستوري وإعلان عام 1977 حول إقامة الشعب الليبي، عرفت ليبيا كدولة عربية واللغة العربية كلغة رسمية وحيدة.

كان التبو ضحايا تمييز واسع النطاق، تعرضوا للإخلاء القسري من أماكن إقامتهم، وفقدوا فرص التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية. وأدى النزوح الكبير إلى انتشارهم في أنحاء ليبيا، وأحيانًا دفع بعضهم إلى عبور الحدود إلى الدول المجاورة.

النزاع حول شريط أوزو

في السبعينيات، سعت ليبيا تحت حكم القذافي للسيطرة على شريط أوزو، وهي منطقة غنية بالمعادن كانت ضمن أراضي تشاد. غزت القوات الليبية المنطقة وأقامت قواعد عسكرية، وسجلت السلطات المدنية سكانها كمواطنين ليبيين ومنحتهم الوثائق اللازمة. أُجبر التبو على الانتقال إلى أوزو والتسجيل للحصول على وثائق جديدة، حتى أولئك الذين سبق وأن حصلوا على وثائق من بلديات ليبية أخرى.

بعد عدة سنوات من النزاع، تم التوصل إلى وقف إطلاق نار عام 1987، وأحالت الدولتان مسألة الحدود إلى محكمة العدل الدولية. وفي 3 فبراير 1994، حكمت المحكمة لصالح تشاد، واعترفت ليبيا بالحدود كما حددتها المحكمة.

المراسيم الليبية وتأثيرها على التبو

في عام 1996، أصدر القذافي المرسوم رقم 13 (1485) لتنظيم الجنسية الليبية بعد عودة أوزو لتشاد. نص القسم د من المرسوم: "أولئك الذين يحملون بطاقة الهوية الصادرة عن تلك المنطقة يُعتبرون أجانب ويخضعون لجميع القوانين المطبقة على الأجانب". أدى ذلك إلى تعريض التبو لخطر انعدام الجنسية، حتى لو كانوا قد أُجبروا على التسجيل في أوزو أو احتفظوا بالجنسية الليبية أو التشادية.

في 2007، بدأت السلطات الليبية بسحب وثائق الجنسية من التبو، مدعية أنهم ليسوا ليبيين بل تشاديين، دون أي تقييم قانوني دقيق لوضعهم. أدى هذا إلى وقوع حالات عديدة من انعدام الجنسية، مع استمرار غموض الوضع القانوني حتى الثورة الليبية.

الوضع خلال الثورة وما بعدها

في الأشهر الأخيرة من حكم القذافي، أُلغي المرسوم الصادر عام 1996 الذي سلب الجنسية من حاملي وثائق أوزو، لكن مدى تطبيق هذا القرار كان محدودًا في ظل الفوضى. بعد الثورة، تم الاعتراف مجددًا بحاملي وثائق أوزو كمواطنين ليبيين، إلا أن مشاكل التسجيل للانتخابات عام 2012 أظهرت استمرار النزاع حول وضعهم القانوني. في الكفرة، على سبيل المثال، تم حذف 1085 ناخبًا من سجل الناخبين لأسباب تتعلق بوثائق أوزو.

الوضع الحالي

التبو يواجهون تحديات كبيرة فيما يتعلق بالاعتراف الرسمي بالجنسية والخدمات الأساسية. معظم التبو يعيشون في الجنوب الشرقي لليبيا، وبعضهم بلا وثائق رسمية، ما يحد من وصولهم إلى التعليم، الرعاية الصحية، والخدمات الحكومية. ولا تزال الحاجة قائمة لمزيد من البحث حول الوضع القانوني لهم ولغيرهم من الأقليات في ليبيا.

خاتمة

تاريخ التبو في ليبيا يظهر أن السياسات الحكومية، خاصة خلال حكم القذافي، أدت إلى تهجيرهم وفقدانهم للجنسية وتعريضهم لانعدام الحقوق الأساسية. على الرغم من الاعتراف الجزئي بعد الثورة، لا يزال الوضع القانوني للتبو غير مستقر، ويحتاج إلى سياسات واضحة ومتابعة دولية لحماية حقوقهم كأقلية تاريخية

في ليبيا.

ل غيــر ليبـــي "ضحّى بمنصبه" من أجل منح ليبيا استقلالها ))

(( رج

في 21 ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 1949 ﺗﻢ ﺍﻹﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺢ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﺎ ﻓﻌﻼ .. ﻗﺒﻞ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ 24 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1951

ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻳﺎﻡ ﻗﻠﻴﻠﺔ .. ﺣﺪﺙ أن صوّت ﻫﺬﺍ الرجل الأسود ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ضد مشروع تمديد الوصاية الأجنبية على ليبيا داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻤﻞ النصاب ..

( فاﻟﻤﺠﻤﻮﻉ ﻳﻨﻘﺼﻪ ﺻـــﻮﺕ ﻭﺍﺣــﺪ فقط ) ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻠﺜﻴﻦ! وﻛﺎﻥ الجميع ينظر الى مندوب هاييتي!

فظهر نجم الرواق الأممي ( Emile Saint-Lôt ﺍﻳﻤﻴﻞ ﺳﺎﻥ ﻟﻮ ) ﺻﻮّﺕ خلافاً للمتوقع، بالرفض ضد مشروع القرار! ﺻﻮﺕ ﺑ ( لا ) متحدياً ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺑﻼﺩه ﻭﺃﻭﺍﻣﺮ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻣﺨﺎﻃﺮﺍ ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻪ وربما ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ!

وقد ترك عبارته الشهيرة على كرسي التصويت :

" ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺣﺮﻳﺔ ﺷﻌﺐ ما ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻚ .. ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺳﻠﺒﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ! "

ﻓُﺼﻞ ﺳﺎﻥ ﻟﻮ ﻣﻦ ﻣﻨﺼﺒﻪ ﻭﺧﺴﺮ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ .. فرأى ﺍﻟﻤﻠﻚ الليبي ﺇﺩﺭﻳﺲﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ أن يتدخل باصدار ﺑﻤﺮﺳﻮﻡ ﻣﻠﻜﻲ ﺧﺎﺹ، يحيل ﺳﺎﻥ ﻟﻮ الى منصب ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﺍ ﻟﻠﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ، مع ﻣﻨﺢ ﻣﺮﺗﺒﺎً شهريا ﻃﻴﻠﺔ حياته. ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺳﺎﻡ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ

ﺳﻤﻲ ﺷﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﺑﺎﺳﻢ " ﻫﺎﻳﺘﻲ" تكريماً لـ سان لو ولدوره التاريخي ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺳﻤﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭ ﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ " سان لو "

ﻣﺎ ﺃﺣﻮﺟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﻥ ﻟﻮ ﻟﻴﺒﻲ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ! يضحي بمنصبه وكرسيه ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻣﻨﺎ ﻫﺬﻩ؛

حتى ﻳﺤﺎﻓﻆ على ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻦ!؟

ملامح قرن جديد

الخرائط ليست تابثة ، والقوانين ليست مقدسة ، والحروب ليست معلنة .

روسيا بعقيدة ( السوفييت ) أقتطعت القرم والدونباس كحق تاريخي بجنازير الدبابات .

أمريكا تعيد إنتاج وصفة ( غزو العراق ) للتمدد بالحديقة الخلفية بدءا من فنزويلا .

الصين بهدوء تنتظر لحظة إرهاق الخصوم لإلتهام تايوان ومنشوريا وبحر الصين الجنوبي .

أوروبا تفقد مكانها على الطاولة ، فلا أحد يريدها قوية ، وتدريجيا تتحول من صياد إلى فريسة .

بدون إعلان رسمي يتشكل نظام عالمي جديد معاييره ( الإقتصاد ) من يملك ثروة المستقبل ( نفط وغاز ومعادن ) .

في الظاهر الكل ينتقد الحروب ، وفي الخفاء الكل يشجع عليها ويستفيد منها .

فنزويلا ثم كولمبيا ثم البرازيل ( ثروة ضخمة ) تتغلغل فيها الصين ، وكأنها مصارع لايحمل سيف بل علم أحمر ليستفز الثور الأمريكي في الحلبه ويستنزف قواه حتي تحين لحظة السقوط .

أوكرانيا ثم البلطيق ( ثروة هائلة ) تسيل لعاب الجميع ، تدخلها روسيا بالنار ، وتسيل لعاب أمريكا بالصفقات ، وتدفع تكاليفها أوروبا بكوابيس الأمن ، وتصفق لها الصين لإستنزاف الجميع .

تايوان ثم أسيا الوسطى ( ثروة ضخمة ) تمارس الصين فيها لعبة التغلغل الناعم في إنتظار لحظة إلتهام الفريسة ، بينما أمريكا ترد بلغة التهديد ونشر الحاملات التي لن تنفع سوى في إطالة عمر الفريسة .

منطقتنا ليست بعيدة عن هذا الصراع وإعادة رسم الخرائط والنفوذ ، بينما أمريكا تمارس سياسة ( جمع الأتاوة ) ، وتتراجع روسيا فيها بحكم حرب أوكرانيا الأهم في ( ترويض الغرب ) ، تتغلغل الصين لتملك ( مفاتيح اللعبة ) لأنها تعلم أن لحظة إعلان ( النظام الجديد ) تقترب ، وفقا لها ستعلن خريطة الحدود الجديدة .

ووسط الحرب العالمية الثالثة ( الغير معلنة ) تكون أفريقيا التي أستفادت من صراع الكبار ، فخرجت من ثقافة القطبية الواحدة ، ويعلو صوتها الذي كان يصنف ( عورة ) فأصبح همس الأمس هو عناوين إنقلابات اليوم ( رفض مخلفات التبعية الغربية ، تأميم الثروة ، صك عملة أفريقية ، وحدة الأقاليم )

مع أن هذه الشعارات والسياسات والإنقلابات لاتخلو من رائحة الدعم الروسي الصيني ( الغير برئ ) ، لدرجة روسيا دعمت ( منظمة أبناء القادة الثوريين ) ، والصين أعطت منح مجانية ( لأبناء القادة والزعماء والجنرالات المؤثرين ) .

وهنا وضع حساس للغاية يحتاج وعي عميق وحنكة سياسية تمزج بين الإستفادة من هذا الدعم من باب ( البرغماتية ) ، وبين عدم السقوط في فخ ( التبعية ) وإستبدال ( مستعمر بمستعمر ) .

مجرد عناوين رأيت أن اضعها أمامنا ونحن على مشارف ( عام جديد ، ونظام عالمي جديد ، ومعطيات جديدة ) نملك أن نكون فاعل فيها إذا فهمنا ألغازها وفككنا شفراتها ، والأهم أقتنصنا ( اللحظة المناسبة ) للفعل الذي هو ( قادم حتما ) .

نحن نملك مفاتيح القارة ( أرث القذافي ) الذي لايوجد شبر فيها ( لم يدعم فيه حركة تحرر ، ولم تطأ قدمه فيه ، ولم يلهم مكوناته من ملوك القبائل حتى نخب النساء والشباب ) ، والذي تدفع اليوم روسيا والصين وحتى الهند مئات المليارات لتحل محله ، وتعلم جيدا أن باب ثروة المستقبل يمر من خليج سرت ، وأن طريق الحرير لن يصل مبتغاه إلا عبر الأب الروحي الذي تهتف له شعوب القارة وتتلمذ على خطاباته الشباب والقادة الثوريين الجدد .

منقول—-..

—-القط الذي ظن نفسه أسد—- منقول


هل قرأت عن ذلك القط الذي رأى صورة ظله الكبيرة فظن أنه أسد فبدأ بالمواء لإعتقاده أنه زئير يخيف الغابة ، فأنتهى به الحال للفرار بحثأ عن مأوى من الوحوش الجائعة .

أليك القصة ..

جاء قادة أوروبا بلباس ( الحرب ) وخطاب ( الإنتقام ) ونظرة ( الإنتصار ) .

أغلقوا القاعة وبدأ الإجتماع واللعاب يسيل على مئات المليارات الروسية المجمدة .

بوتين قال ( المساس بالأرصدة له عواقب وخيمة ) وأشار بأصبعه على طريقة القرموطي ( أظن كده الرسالة وصلت ) .

قال الوزير البلجيكي الذي تتواجد الأرصدة لديه ( هل تعطوني ضمانات وتتحملون عواقب رد الفعل الروسي ؟ )

ساد الصمت وكادت حتي الأنفاس تتوقف ( لا صوت !! لا جواب !! لا ضمانات !! ولا حتى نفس !! ) .

فقال البلجيكي ( نحن لانريد حربا مع روسيا ، سرقة مصرف مركزي مثل سرقة سفارة ) .

زلينسكي لإثارة الحضور قدم لهم تقرير خطير عن أوكرانيا ( الجيش يتراجع ، الإقتصاد يترنح ، العملة تنهار ، وقلاع أوروبا ستدك بعد كييف ) .

نظر الجميع إلى بعضهم وأيديهم ( أخماس في أسداس ) ولسان حالهم يقول : أرصدة روسيا تعني ( نار الجحيم ) ، وعدم إقراض أوكرانيا تعني ( هزيمة أوروبا ) !!

أمام خيارين ( أحلاهما مر ) أقروا قرض ( 90 ) مليار من جيوب أوروبا التي أصلا تعاني ( الديون والركود ) .

على قول الأمين ( ما زاد الطين بلة ) ، البعض ( المجر ، التشيك ، سلوفاكيا ) قالوا لن ندفع ولن نشارك ، وقد يلحق بهم أخرين !!

قبل أن ينتهي الإجتماع ، عادت الذاكرة للقط أنه ليس أسد ، والغابة مليئة بالوحوش والدببة ، فنزع ماكرون لباس ( الحرب ) وبح صوته وكأنه تذكر ( صفعة بريجييت ) وتلمس خده الذي مازال ( يوزوز ) .. ووسط دهشة الجميع قال ماكرون ( لابد لنا من حوار بوتين ) !!

وتحول صوت الوعيد والحرب إلى رسائل طلب الحوار والتفاوض .. وتغير الصوت الخشن ( زئير الأسد ) إلى كلام ناعم ( مواء القط ) !!

كان الدب يتابع وهو يبتسم من قلب موسكو ، فهو أكد للجميع أنه متمرس وفنان في ترويض الحيوانات البرية وجعلها أليفة ومطيعة وهادئة .

وقال بوتين بلهجة شماتة لا يخطئها العقل ( فشلت عملية السرقة لأن العواقب ستكون قاسية على اللصوص ) .

بقت الأرصدة الروسية محفوظة في قلب أوروبا ، والبلجيكي قبل أن يشرب قهوته ينظفها من الغبار كل صباح ، وظل صدى صوت الصواريخ الروسية التي تمطر كييف تسمع في قاعات بروكسل ، وأستمرت القارة العجوز في الدفع وإستنزاف مذخراتها المسروقه من قارات العالم ، بينما ناقوس الخطر يدق بين ( الإتفاق المذل أم الإنهيار المخزي ) .

وأعتقد أنكم فهمتم من تصريح ماكرون إلى أين تسير أوروبا ، بين دب روسي أحرق سفن العودة ، و راعي بقر أمريكي لايتقن سوى سياسة الحرابة .

وبينما تابعت المسرحية خطر ببالي أن أبعث لأوروبا برسالة قصيرة فيها مثل أفريقي يقول ( القط الذي يحلم بأن يصبح أسدًا، يجب أن يتوقف أولا عن مطارد

كيف تصنع القبلية مجتمعا هجيني الهوية والسياسة.

 ·

المجتمعات التي تستند إلى القبلية والجهل في إدارة شؤونها، يصبح المسار السياسي والاجتماعي محكوماً بسلسلة طويلة من الأخطاء المتراكمة. المجتمع الذي يرفض الوعي ويستبدله بالانتماء الضيق، ويفضل الولاء للقبيلة على الولاء للوطن، يخلق بيئة خصبة لنمو الهجينات الاجتماعية، والأحزاب العاجزة، والممارسات السياسية التي تفتقر إلى الحد الأدنى من العقلانية. هنا يفقد الفرد قدرته على التفكير المستقل، وتذوب إرادته داخل الكيان القبلي الذي يحدد له ما يعتقد وما يرفض، وما يختار وما يتجنب. وفي النهاية يصبح المجتمع مثل آلة تعمل بلا وعي، تكرر أخطاءها ذاتها بشكل ميكانيكي.

القبيلة في أصلها تكوين اجتماعي طبيعي، لكنها تتحول إلى كارثة عندما تصبح معياراً للحق والباطل، وللتقدم والتراجع، ولمن يستحق المناصب ومن لا يستحقها. حين تتفوق القبلية على الدولة، تتفتت السلطة إلى شظايا صغيرة، كل شظية تتحدث باسم جماعة، وتفرض حقها بقوة الصوت أو السلاح أو التاريخ المصنوع. ومع الوقت يتحول المجال السياسي إلى حلبة صراع بين كيانات صغيرة، كل منها يعتقد أنه مركز الكون، وأن الدولة مجرد امتداد لمصالحه الخاصة. هكذا تضيع الفكرة الكبرى: فكرة المواطنة التي يفترض أن تجمع الجميع ضمن عقد سياسي واحد يحميهم ويضمن حقوقهم.

وفي ظل هذا الانحدار، تظهر أحزاب لا تحمل أي مشروع، ولا تمتلك رؤية أو برنامجا. أحزاب تتجمع حول الأشخاص لا حول الأفكار، وتتحرك وفق مزاج اللحظة لا وفق خطة طويلة الأمد. ينتج المجتمع أحزاباً بلا عمق، وقيادات بلا ثقافة سياسية، ونخبا عاجزة عن قراءة الواقع فكيف بقراءه المستقبل. ومع الوقت يصبح العمل الحزبي نفسه هجينا، يخلط بين المصلحة الخاصة، والعاطفة القبلية، والبحث عن النفوذ، فيغيب جوهر السياسة الذي يقوم على خدمة الناس وصناعة الحلول. والديمقراطية هنا تتحول إلى مجرد شكل خاوي: صناديق انتخاب بلا وعي، شعارات بلا مضمون، حرية بلا بوصلة، وصراع بلا نهاية.

وبما أن غياب الدولة يخلق فراغاً، فإن هذا الفراغ لا يبقى خاليا سرعان ما تملؤه المليشيات التي تتشكل خارج إطار القانون. المليشيا ليست مجرد مجموعة مسلحة؛ إنها إعلان صريح عن موت الدولة، وانهيار العقد الاجتماعي، وغياب المرجعية الواحدة التي يفترض أن يحتكم إليها الجميع. حين تفرض المليشيا حضورها بقوة السلاح، يتحول المجتمع إلى غابة، وتصبح الحياة اليومية محكومة بالخوف والابتزاز، ويصبح المواطن رهينة للمجهول. أسوأ ما في هذه الظاهرة أنها لا تعرف الرحمة، لأنها لا تخضع لأي محاسبة، ولا تلتزم بأي قيمة، ولا تعترف بأي سلطة سوى السلاح.

ومع تزايد هذا التشويه، يظهر ما يمكن تسميته بالهجين السياسي والاجتماعي. ليس هو مجتمعاً قبلياً مستقرا، ولا دولة حديثة راشدة. إنه مساحة ضبابية، خليط غير متجانس من الأعراف القديمة، والممارسات الحديثة المشوهة، والتجارب السياسية الفاشلة، والنخب المترنحة بين الماضي والمستقبل. هذا الهجين لا يستطيع أن يبني دولة ولا أن يحافظ على تماسكه، لأنه يفتقر إلى الأسس التي تقوم عليها المجتمعات السليمة: التعليم الجيد، والوعي السياسي، والاستقرار الاقتصادي، واحترام القانون، والمؤسسات القادرة على إدارة الاختلاف.

المشكلة ليست في شخصيات بعينها، ولا في حدث واحد، بل في بنية كاملة تشجع على الفوضى وتعيد إنتاج نفسها باستمرار. بنية تجعل الجهل قاعدة، والقبلية معياراً، والفساد جزءاً من الحياة اليومية. وحتى حين تتغير الوجوه في السلطة، تبقى الآليات ذاتها تتحكم في المشهد، لأن البنية العميقة لم تتغير. لذلك تعيش هذه المجتمعات في دائرة مغلقة: الماضي يصنع الحاضر، والحاضر يعيد إنتاج الماضي، ولا شيء يتغير سوى مستوى الفشل الذي يتصاعد يوماً بعد يوم.

الطريق إلى التغيير يبدأ من الوعي؛ من الاعتراف بأن البناء لا يقوم على السلاح، ولا على العصبية، ولا على الشعارات، بل على الإنسان المتعلم، والمؤسسة القوية، والقانون الذي لا يستثني أحداً. ما لم تتغير هذه الجذور، سيظل المجتمع ينتج الأحزاب الهجينة، والحرية العمياء، والديمقراطية بلا رأس، والمليشيات التي لا ترحم أحدا.

زكريا_نمر

الانتخابات الليبية بنكهة مليشياوية ....

الكلام عن الانتخابات في وجود المليشيات وسيطرتها على مفاصل الدولة هو كلام سفاهه ... لا يجب ان تنطلي على الليبين ؟الديمقراطية هى باقة من القيم والمفاهيم ، تبدأ بوعي المواطن وادراكه لقيمة الحرية ، وتنتهي بصندوق الانتخاب حيث يضع صوته بحرية وبدون إجبار مادي أو معنوي؟

الأساس ليس صندوق الانتخاب، ولا مركز الانتخاب ، ولا بطاقة الانتخاب ، ولا الموظف الذي يلبس زي مميز ويقف امام هذا الصندوق ليوجه المواطن ، الأساس هو المواطن الحر الذي يملك الارادة وحرية الاختيار بدون إجبار أو أكراه...

المواطن الذي لا يجد.مستشفى للعلاج حين يمرض ...ليس حر الارادة ..

المواطن الذي ينتظر راتبه بالاشهر وعندما ينزل مرتبه ، ينال منه بضع دينارات وليس كله ...ليس حر الارادة..

المواطن الذي ، يترجى عامل المخبز، ويترجى الجزار ، ويترجى صاحب الصيدلية أن يحصل على مبتغاه بالدين ...ليس حر الارادة ...

المواطن الذي تهدده المليشيات فى الشارع وتهين كرامته ...ليس حر الارادة...

كيف تريدون أن تجروا انتخابات فى ظل فساد دولة ، وتغول مليشيات ، وانقسام سياسي، وجغرافي للدولة الوطنية ؟

كيف يأمن المواطن الليبي على نفسه ،فى ظل انتخابات تحت سطوة مليشيات المدعومة بالمال السياسي الفاسد ؟

البيئة السياسية الفاسدة ، لا نتتج الا انتخابات مزورة ، ورموز فاسدة ...

ولكن يبدوا ان هذا ما يتم التخطيط له ، وهو انتخابات صورية ، لاختيار رموز جديدة تزيد من عمر الفترة الانتقالية ، لنهب المزيد من مقدرات هذا الشعب ؟

القيافة لا تصنع الديمقراطية---؟


عسكري جاء على ظهر دبابة للسلطة --وجعل بلده ديمقراطية --

ومدني جاء بانتخابات حرة للسلطة -- وجعل بلده ثكنة عسكرية--

كيف تحمي الشعوب نفسها من دكتتوريات الحكم؟

===========================================

انا لا أؤمن باي جندي أو عسكري يتولي زمام السلطة في اي بلد لانه سيحول البلد إلى ثكنة عسكرية وكل من يخالف سيكون مصيرة الإعدام أو السجن على اقل تقدير باسم الثورة والهنجاهية العسكرية....

هذه القاعدة ليست مطلقة --وليست صحيحة دائما فبعض الحكام المدنيين اسواء من العسكريين في القمع والتنكيل-- بشار الأسد حاكم سوريا السابق مثلا طبيب عيون -- انظر ماذا فعل بسوريا واهلها ؟

لذلك يجب الحذر من الايدلوجية في الحكم -- وليست قيافة الحاكم -- هناك من جاء عسكريا ونزع قيافته وأصبح ديمقراطيا في الحكم وهم قلة-- وهناك مدنيا أتى إلى السلطة وحكم الوطن بالحديد والنار ولم يقتلعه من السلطة الا الموت ---

احدروا الايدلوجيا..إسلامية أو قومية أو حتى علمانية مزيفة ...

محمد طاهر

فالتحيا الديمقراطية

الارهاب --يحصد ارواح بريئة

لمادا المسلمين دون غيرهم من دون مخلوقات الله ينفّذون عمليات إرهابيـ ـة؟

تارة مسلم يدهس تجمعا —-وتارة يفـ ـجر نفسه وسط جمع وتارة يطعن مجموعة—- وتارة يقنص .. إلخ وآخرها اليوم:

العملية الوحشية الإرهـ ـابية اللي قام بها مسلم ضد تجمع من العُزل وقتل وأصاب أكثر من 70 شخصا بينهم أطفال في أستراليا – سيدني!

لمادا لا نرى مثل هالعمليات يقوم بها مسيحي او إيزيدي يهودي! والله — الاسلام الحق يخجل من هده الافعال ؟

لمادا يصورون الاسلام على هدا النحو —انه دين الارهاب —؟ من المستفيد من هدا التشويه؟


هل تعرف من هو الرجل الذي خطب في الأزهر وهو قس قبطي؟


في زمن كان الاحتلال البريطاني يراهن فيه على إشعال الفتنة بين المصريين…

خرج رجل واحد ليحرق هذا الرهان من جذوره.

اسمه القمص سرجيوس.

قس قبطي…

وقف على منبر الأزهر

وخاطب المسلمين لا باسم الكنيسة، بل باسم مصر.

قالها بوضوح لا يحتمل التأويل:

إن هذا الوطن لا يُحرَّر إلا بوحدة أبنائه،

وأن الاحتلال لا يفرّق بين مسلم وقبطي،

فلماذا نُفرّق نحن؟

المسلمون والأقباط لم يكونوا يومًا خصمين، بل كانوا دائمًا شركاء وطن ومصير.

لم تكن كلماته خطبة عابرة، بل شرارة أشعلت الشارع المصري في ثورة 1919.

فطارده الاحتلال، ونفاه خارج القاهرة، لأنه أدرك أن هذا الصوت أخطر عليه من الرصاص.

القمص سرجيوس لم يطلب حماية لطائفة،

ولم يرفع شعارًا دينيًا،

بل رفع علم مصر وحده.

وحين حاول المستعمر تمزيق الصف الوطني،

وقف القمص على الحقيقة العارية:

" أن الهلال والصليب لم يكونا يومًا خصمين،

بل كانا دائمًا في خندق واحد…

خندق الوطن"

هذه ليست قصة تعايش…

بل قصة نضال مشترك.

وهذا ليس تاريخًا قديمًا…

بل درسًا يجب ألا يُنسى.

العائلات الفاسدة في العالم العربي وأفريقيا.

منقول—-مقال للكاتب —زكريا نمر

الفساد ليس مجرد اختلاس للمال او استغلال للسلطة، بل هو ظاهرة معقدة تتجاوز الافعال الفردية لتشكل منظومة اجتماعية وسياسية واقتصادية كاملة، ككيان له دورة حياة مماثلة للانسان طفولة تتعلم فيها الخديعة، مراهقة تنمو فيها الثقة بالنفس على حساب القيم، كهولة تسيطر فيها على المؤسسات، وشيخوخة قد تستمر حتى يطبق القانون او تتدخل قوة خارجية تكسر هيمنة العائلة الفاسدة.

في البلدان العربية، مثل العراق، سوريا، ليبيا، واليمن، وكذلك في بعض البلدان الافريقية كاموريتانيا و السودان، الكونغو، ونيجيريا و غانا و الغابون و واوغندا، يتجذر الفساد في المؤسسات بسبب ضعف الدولة او غيابها احيانا.فالقوانين تبقى حبرا على ورق، والسلطة المكلفة بالرقابة تكون شبه غائبة او غير فعالة، مما يخلق بيئة خصبة لعائلات فساد مترابطة، لها شبكة من العلاقات، تحمي بعضها البعض وتضمن استمرارها في السلطة والنفوذ والمال.

الفساد المالي ليس مجرد مشكلة اقتصادية، بل هو المحرك الرئيسي لكل اشكال الفساد الاخرى. فهو يفسد القيم الاخلاقية والاجتماعية، ويحول الفضيلة والشرف الى شعارات بلا مضمون. الفساد الاخلاقي والفوضى الاجتماعية ليسا نتيجة عرضية، بل هما نتاج طبيعي للفساد المالي المستشري في الدولة. فالمال الحرام يمتص الاخلاق والقيم، ويجعل استغفار الناس والدعاء والالتزام الديني اشبه بذكرى بعيدة بلا اثر. العائلات الفاسدة تتغذى على الفوضى السياسية والاجتماعية. كل فوضى تولد فسادا ماليا، وكل فساد مالي يولد فسادا اخلاقيا، وهكذا ينتشر الفساد كورم خبيث في جسد الدولة والمجتمع. الفساد يتحول الى سلطة موازية، يتجاوز القانون، ويخلق دولة داخل الدولة. القانون يصبح رمزي، محفوظ في الادراج، بينما الفاسدون الكبار يسيطرون على مفاصل السلطة، ويحددون من يعاقب ومن يحمي.

في هذه البيئة، تصبح الحرية زائفة، مبررا لكل تجاوز وفوضى. الحرية ليست اختيارا مسؤولا او التزاما بالقانون، بل وسيلة لتبرير الانتهاكات، وسلوكا لتطويع الدولة والمجتمع لصالح العائلات الفاسدة. وهكذا، يصف الفساد الدين بالقيد والتخلف، ويبعد الناس عن الفضيلة، ويقدس المال والنفوذ على حساب الاخلاق والقيم. احد الاسباب الرئيسية لاستمرار العائلات الفاسدة في البلدان العربية والافريقية هو امتزاج المال بالسلطة. فالمال الحرام يخلق شبكة مصالح متشابكة، تربط المسؤولين في الدولة بالفاسدين الصغار، وتجعل اي محاولة للاصلاح صعبة او مستحيلة. في ظل هذه الشبكة، يصبح الفاسد الاكبر هو الحاكم، والمحكومون هم الفاسدون الصغار، ويقام للفساد دستور غير مكتوب، يجرم النزاهة والشرف ويشرع السرقة والمجون والفسق، ويحول الفضيلة الى جريمة، والقيم الدينية الى شعارات فارغة.

الفساد ليس مجرد ازمة مالية او اخلاقية، بل هو مشروع سياسي كامل يستثمر في غياب القانون ويؤسس لنظام مواز يحكم بالقوة والمال ويضمن استمراريته عبر العائلات المتكاملة من الفاسدين. الاصلاح الحقيقي يحتاج الى مواجهة شاملة تطبيق صارم للقانون، فصل المال عن السياسة، محاسبة كل من يسيء استخدام السلطة، واعادة بناء ثقافة عامة تقدر النزاهة والقيم الاخلاقية. العائلات الفاسدة، في هذا الواقع، ليست مجرد مشكلة فردية، بل منظومة اجتماعية وسياسية واقتصادية مترابطة تتطلب وعيا جماعيا ومجهودا مؤسسيا للحد منها. اذا لم يقف المجتمع والدولة معا، فان الفساد لن يكون مجرد فعل، بل سيصبح دولة داخل الدولة، تحكم بالقوة والمال، وتنسف كل ما يمت الى العدالة، الحرية الحقيقية، والدين.

ما تراه في هذا دول ليس مجرد فساد مالي او اخلاقي، بل مشروع سياسي مستمر، يجعل الفاسد الاكبر هو الحاكم، والفاسدون الصغار هم المحكومون، ويثبت ان غياب القانون والانضباط المؤسساتي يولد عائلات فساد مترابطة، لا تموت، ولا تقبر، بل تستمر في الحكم والنهب، حتى تصبح الفوضى والفساد ثقافة عامة، والعدالة مجرد حلم بعيد.

يوسف توقيمي: تشكل الفاعل السياسي بين القضاء والدولة والتمرد في شمال تشاد

منقول —-

يمثل يوسف توقيمي إحدى الحالات التي تساعد على فهم طريقة تشكل الفاعلين السياسيين في تشاد خلال مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، حيث كانت المؤسسات الوطنية في طور إعادة البناء، وكانت المناطق الطرفية تمر بتحولات اجتماعية واقتصادية عميقة. لا يتعلق الأمر بسيرة فردية معزولة، بل بمسار يعكس طبيعة المرحلة بأكثر مما يعكس موقفا من الدولة أو من الأطراف المختلفة.

ولد توقيمي سنة 1953 في زوار بتيبستي، في محيط اجتماعي يتميز بتركيبته الخاصة وببنية اقتصادية تعتمد على التنقل والموارد المحلية. وقد أتاح له انتقاله المبكر إلى التعليم النظامي الاندماج في مسار تعليمي متقدم في زمن لم تكن فيه فرص التعليم متاحة للجميع بالقدر نفسه. درس في ثانوية أبشه، ثم واصل تكوينه في المدرسة الوطنية للإدارة وجامعة تشاد، قبل أن ينتقل إلى فرنسا حيث درس في جامعة ريمس وتخصص في القانون الخاص، ثم التحق بالمدرسة الوطنية للقضاء في باريس (ENM)، وهي من أهم مؤسسات التكوين القضائي في أوروبا. هذا المسار الأكاديمي جعله من أوائل الأطر القانونية المنتمية إلى شمال تشاد.

بعد عودته إلى البلاد، التحق بالسلك القضائي، حيث عمل قاضيا ثم وكيلا للجمهورية. ومع إعادة تنظيم المؤسسات في بداية التسعينيات، شغل مناصب حكومية مهمة، من بينها وزارة العدل والدفاع والداخلية. وقد وضعته هذه المناصب في قلب عملية إعادة ترتيب الهياكل الإدارية للدولة في مرحلة تشهد تحولات سياسية واسعة على مستوى المنطقة ككل.

ابتداء من منتصف التسعينيات، ظهرت في شمال البلاد ديناميكيات اجتماعية وسياسية ارتبطت بتحولات اقتصادية وتغير أنماط الحركة عبر الحدود. وفي هذا السياق، برزت أسئلة حول تمثيل هذه المناطق في السياسات الوطنية. وقد شكلت هذه الأسئلة الخلفية التي فسرت خروجه من الجهاز التنفيذي سنة 1998 وتأسيسه للحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد MDJT من جبال تيبستي، في محاولة لإعادة صياغة موقع الهامش في العملية السياسية الوطنية.

قدمت الحركة خطابا يربط بين المطالب الوطنية العامة والتحولات الاجتماعية في الشمال. ومن منظور التحليل السياسي، يمكن اعتبارها إحدى الصيغ التي عبر من خلالها المجتمع المحلي في تلك المرحلة عن موقعه في المشهد الوطني، ضمن سياق تتداخل فيه العوامل التنموية والأمنية والإقليمية. وقد اعتمدت الحركة على طبيعة تيبستي الجبلية في إدارة حرب استنزاف طويلة، بينما حرص توقيمي على إضفاء بعد سياسي واضح على نشاطها بالنظر إلى تكوينه القانوني والإداري.

في مطلع الألفية، دخلت الحركة مسار مفاوضات بوساطة إقليمية، وهو ما عكس توجها عاما نحو تحويل الصراع من المواجهة المسلحة إلى قنوات سياسية. غير أن تقديرات الأطراف داخل الحركة بشأن ظروف التسوية تباينت، ما أدى إلى انقسام داخلي طبيعي في مثل هذه السياقات.

في أغسطس 2002، أصيب توقيمي بانفجار لغم في منطقة العمليات ونقل إلى ليبيا حيث توفي في سبتمبر من العام نفسه. ورغم الإعلان الرسمي عن الوفاة، لم يكشف عن مكان دفنه في أي وثيقة حكومية أو أمنية، وهو ما يرتبط عادة بحساسية الظرف الأمني والسياسي الذي رافق رحيله.

تكشف قراءة مساره عن طبيعة التحولات التي عرفتها تشاد خلال نهايات القرن العشرين، وعن الأنماط التي أنتجت فاعلين سياسيين يتحركون بين المؤسسات الرسمية والعمل المسلح تبعا للسياقات ولما هو متاح من أدوات المشاركة في كل مرحلة.

---------------------------------------------------------------------------

الخط الزمني لمسيرته

1953: الميلاد في زوار، تيبستي.

الستينيات-السبعينيات: التعليم الثانوي والتكوين في المدرسة الوطنية للادارة والقضاء وجامعة تشاد.

السبعينيات-الثمانينيات: الدراسة في جامعة ريمس ثم المدرسة الوطنية للقضاء في باريس.

1983- 1984: قاض ثم وكيل للجمهورية.

1990–1993: وزير العدل.

منتصف التسعينيات: وزير الدفاع ثم وزير الداخلية.

1998: تأسيس الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد MDJT.

1998- 2001: توسع نشاط الحركة في تيبستي.

2002: مفاوضات إقليمية وانقسام داخلي.

29 أغسطس 2002: إصابته بلغم.

24 سبتمبر 2002: وفاته في طرابلس (مكان الدفن غير معلن).

•جمهورية بنين --تطورات سياسية


| - بنين | تطورات خطيرة في كوتونو: مؤشرات انقلاب عسكري جار، وقد يكون السقوط الأكبر لحليف فرنسي أفادت وسائل إعلام بنينية بأن محاولة انقلاب عسكري انطلقت منذ ساعات الفجر الأولى في العاصمة الاقتصادية كوتونو. وبحسب المعطيات المتداولة، تعرّض مقرّ إقامة الرئيس باتريس تالون في حي لو غيزو (Le Guézo)

لهجوم نفذته مجموعة من الجنود بقيادة المقدّم باسكال تيغري. كما بثّ التلفزيون العمومي البنيني (


) مشاهد لظهور مجموعة من الجنود على الهواء مباشرة، أعلنوا خلالها سيطرتهم على مقاليد السلطة في البلاد. فيما أعلن جنود من الجيش، بقيادة الملازم باسكال تيغري، إحكام سيطرتهم الكاملة على البلاد ووفق المصادر ذاتها، ظهر تيغري عبر شاشة التلفزيون الوطني بعد أن أعلن سيطرته عليه، مُعرّفًا نفسه بـ«رئيس اللجنة العسكرية لإعادة بناء البلاد»، في تطور يوحي بمحاولة فرض أمر واقع سياسي–عسكري جديد. ولا تزال الأوضاع شديدة السيولة، وسط تقارير عن تحركات عسكرية في عدد من النقاط الحساسة والاستراتيجية داخل كوتونو، في وقت تتواصل فيه المتابعة الحثيثة للتطورات الميدانية ساعةً بساعة، وسط ترقّب داخلي وإقليمي لما ستؤول إليه الأحداث. • دلالات الانقلاب إن نجح ويكتسب هذا التطور دلالات إقليمية لافتة، إذ يُعدّ تالون من أبرز الأصوات المتشددة التي لوّحت بالتدخل العسكري ضد النيجر، إلى جانب فرنسا وقيادة مجموعة «إيكواس»، عقب الإطاحة بالعميل الفرنسي محمد بازوم. ويأتي ذلك في سياق وجود قواعد عسكرية فرنسية داخل الأراضي البنينة، وسط اتهامات متكررة من نيامي والرئيس إبراهيم تراوري لباريس بدعم شبكات مسلّحة وإرهابية ودعمهم بالسلاح وإعدادات جغرافية مختلفة تهدد أمن النيجر وبوركينا فاسو. كما تجدر الإشارة إلى أن الحدود بين النيجر وبنين ما تزال مغلقة بقرار من السلطات النيجرية، على خلفية اتهام بنين بالتواطؤ مع فرنسا لزعزعة الاستقرار داخليًا. ونتيجة لذلك، أوقفت النيجر استخدام ميناء كوتونو، وحوّلت نشاطها التجاري إلى ميناء لومي في توغو، ما انعكس ـ بحسب تقديرات متداولة ـ بانخفاض عائدات ميناء كوتونو ( عاصمة بنين) إلى أقل من 70%، فالنيجر هو أكبر زبونها، باعتبارها دولة لا تملك منفذًا بحريًا. وفي حال ثبت نجاح هذا الانقلاب، فإن تداعياته ستتجاوز الداخل البنيني، ليشكّل ضربة موجعة للنفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا، وفي المقابل مكسبًا استراتيجيًا للنيجر ولتحالف دول الساحل، من زاوية إعادة رسم معادلات الأمن القومي والتوازنات الإقليمية.

دلالات زيارة قائد «أفريكوم» إلى ليبيا

، أوضحتُ أن التحركات الأميركية ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار متدرّج يعكس انتقال واشنطن من مستوى الاتصال الدبلوماسي إلى مستوى الانخراط العسكري المباشر.

“زيارات قادة أفريكوم المتتالية تأتي ضمن مسار أميركي متدرّج، وهي مؤشر واضح على ارتفاع مستوى اهتمام واشنطن بالملف الليبي، مع نقل العلاقة من مستوى الاتصال الدبلوماسي إلى العسكري المباشر.” 

“توحيد المؤسسة العسكرية على رأس الملفات التي يجري بحثها، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وضبط الحدود… ولا يجب أن ننسى الحضور الروسي في المنطقة ومحاولاته تحجيم تأثيره في ليبيا.” 

“لقاءات الجنرالات الأميركيين وطريقة إدارة الملف تحمل رسالة واضحة مفادها أن الشرعية العسكرية ستكون فقط للمؤسسات الرسمية بعد توحيدها، وأن مستقبل ليبيا الأمني لن يقوم على تعدد القوى المسلحة، وأن واشنطن لن تعترف بأي ميليشيا مهما كان نفوذها المحلي كطرف سياسي أو أمني.” 

وختمتُ للصحيفة بأن المجتمع الدولي بات يدرك أن أي مسار سياسي أو اقتصادي في ليبيا لن ينجح دون هيكل أمني موحّد، وأن استعجال واشنطن لملف توحيد الجيش مرتبط بخلق بيئة أقل استقطاباً وأكثر قابلية لإنهاء الفوضى المسلّحة وحماية موارد البلاد الحيوية.

لماذا عرضت صورة القذافي الملطخة بالدماء فى اجتماع الوفد العسكري الأمريكي

أثار ظهور لوحة للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي خلال لحظاته الأخيرة، معلّقة على جدار قاعة استقبال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالعاصمة طرابلس، موجة واسعة من الجدل والانتقادات.

وظهرت اللوحة خلال لقاء الدبيبة مع قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" داغفين أندرسون، الاثنين، وجسدت المشاهد الدموية التي طبعت اللحظات الأخيرة لمقتل القذافي في أكتوبر 2011، حيث تم وضعها خلفا للصورة التاريخية للسفينة الأميركية "فيلادلفيا" التي كانت معلّقة سابقا داخل القاعة.

وأثار المشهد الكثير من ردود الفعل، حيث اعتبر الكثيرون أن ما جرى خطوة غير مألوفة و"خطأ بروتوكولي فادح" من حكومة الدبيبة ورسالة سياسية "غير محسوبة" داخل فضاء يمثل الدولة، وكذلك مساسا بأحد رموز البلاد وإن اختلفت المواقف بشأنه.

وفي هذا السياق، قال مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد حمزة، إنه "ليس طبيعيا ولا مقبولا أن يتم استقبال وفد رسمي يمثل دولة كبرى كأميركا في قاعة حكومية تتصدر جدارها صورة لحدث دموي يمثل لحظة مأساوية في تاريخ ليبيا"، مضيفا أن "الدول تبنى على احترام رموزها الرسمية وعلى صون ما تبقى من تفاصيل الدولة، لا على تعليق صور اللحظات الأكثر إيلاماً في تاريخها وكأنها وسام فخر أو مادة للعرض".

واعتبر أن وضع لوحة تجسد الراحل معمر القذافي ساعة مقتله على جدار استقبال الوفد بدلاً من الصورة التاريخية للسفينة الأميركية فيلادلفيا التي كانت معلقة سابقا، هو سقوط أخلاقي ومهني يعكس مستوى الانحدار في منطق إدارة الدولة"، مشيرا إلى أن "المؤسسات الرسمية ليست ساحات انتقام سياسي ولا لوحات تصفية حسابات، وأن ما حدث خطأ بروتوكولي ودبلوماسي".

من جهتها، أكدت الناشطة سلمى عبدالله، في تدوينة، أن ما حدث هو "محاولة لإرضاء أميركا حتى لو كان الثمن إهانة تاريخ ليبيا في مكتب رسمي"، مضيفة أن "القذافي لم يكن رجلاً عابراً، بل ركناً من أركان البلاد ورمزاً سيظل ثابتاً"، مضيفة أن وضع صورته بتلك الطريقة أمام الأجنبي "يطعن ليبيا بكل مكوناتها".

أما المستخدم حكيم ناصح، فعلق قائلا "أمر محزن أن يقوموا بإزالة صورة سفينة فيلادلفيا التي أحرقها المجاهدون الليبيون ويضعون مكانها صورة معمر القذافي وهم ينكلون بجثته بعد أن قتله الناتو، فقط لإظهار الولاء والطاعة لأميركا".

ومن جانبه، تساءل الناشط أحمد بالطيب، أن "إعادة توظيف مشاهد العنف والقتل في مشاهد رسمية داخل دولة تقول إنها مدنية، أي رسالة نريد أن نرسل للناس؟ هل نعيد إنتاج سردية الدم أم نبحث عن مستقبل الدولة والقانون؟"، مضيفا أنه "لا فخر في القتل ولا في تبرير العنف سواء بقطع النظر عن الاختلاف أو الاتفاق مع القذافي".

ولا تزال فترة حكم القذافي واحدة من أكثر الملفات انقساماً حتى بعد أكثر من عقد على سقوط نظامه، بين من يعتبر أنه يعتبر رمزا من رموز البلاد، مستندين إلى فترة الاستقرار الأمني ووفرة الموارد التي شهدتها البلاد خلال حقبة حكمه، ومن يحمّلونه مسؤولية تدهور أوضاع البلاد وتراكم الأزمات التي انفجرت بعد 

منقول — وكالات—-

حرمان المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي من حقوق أبنائها المشروعة أحد أبرز ملفات التمييز

– ما تزال قضية حرمان المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي من حقوق أبنائها المشروعة أحد أبرز ملفات التمييز التشريعي في البلاد، رغم تعاقب الحكومات وتزايد المطالبات بإصلاح قانون الجنسية رقم 24 لسنة 2010.

وبينما تعاني النساء الليبيات المتزوجات من أجانب عمومًا من هذا القيد قانونيًا واجتماعيًا، تواجه المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي والمصابة بإعاقات بصرية أو جسدية تحديات إضافية كونها غير قادرة على السعي والمطالبة بحقوق أطفالها التي تحصل عليها أبناء الرجل الليبي المتزوج من اجنبية.

وتعود الإشكالية للإطار العام لمواد قانون الجنسية؛ إذ تنص المادة (3) صراحةً على أن أبناء الليبي يُعدّون ليبيين، فيما تمنح المادة (11) أبناء الليبية المتزوجة من أجنبي حقًا مشروطًا بصيغة «يجوز»، وهي صيغة تضع حق الطفل في الانتماء والهوية رهنًا بالضوابط والتنظيمات التنفيذية الأمر الذي جعل آلاف الليبيات المتزوجات من أجانب في حالة معلّقة، وحرم أطفالهن من الحصول على هوية وطنية كاملة.

وفي الوقت الذي يواجه فيه هذا الحاجز القانوني عموم النساء الليبيات المتزوجات من أجانب، يبقى أثره أكثر قسوة على المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي وتعاني من أمراض مزمنة أو إعاقات بصرية وجسدية.

ففضلاً على المعاناة الاجتماعية التي تواجهها بشكل شبه متواصل والتي من بينها التنمر الاجتماعي الذي يطال أطفالها وعدم اعتراف الدولة بأبنائها لمجرد أن أبيهم غير ليبي، فتجد نفسها غير قادرة عن الدفاع عن حقوق أبنائها المشروعة التي تحصل عليها الرجل الليبي المتزوج من أجنبية.

وقال الباحث الأكاديمي والناشط الحقوقي سامي التركاوي في تصريح لوكالة الانباء الليبية أن استمرار التعامل مع المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي كاستثناء، ومع الرجل كأصل في منح الجنسية، يتعارض مع التزامات ليبيا الدولية، خاصة اتفاقية سيداو واتفاقية حقوق الطفل، فضلًا عن الاتجاه الإقليمي الذي حسمت فيه دول مثل تونس ومصر والمغرب هذا الملف منذ سنوات.

ويؤكد مختصون أن إصلاح هذا التشريع لم يعد مطلبًا حقوقيًا فقط، بل ضرورة لبناء مجتمع متماسك يساوي بين مواطنيه، ويوفر حماية قانونية للأطفال، ويعترف بأبناء الليبيات المتزوجات بأجانب ويعطيهم حق المواطنة الكاملة أسوة بأبناء الرجل الليبي المتزوج من أجنبية.

وبين الالتزام الدولي والواقع المحلي، تبقى القضية معلّقة بانتظار إرادة تشريعية تنهي هذا التمييز، وتمنح الليبيات المتزوجات من أجانب حقوق أطفالهن الطبيعية في أن يكونوا أبناء الوطن.

حرب فيتنام....

🔥 الحرب التي أذلَّت أمريكا… حرب فيتنام!

هناك حرب واحدة فقط جعلت الولايات المتحدة تنحني لأول مرة في تاريخها…

حربٌ دخلتها أمريكا وهي واثقة أن الانتصار سيكون سريعًا وسهلًا، لكنها خرجت منها مهزومة ومحطَّمة.

إنها حرب فيتنام… الحرب التي أذلَّت أمريكا.

بداية التدخل الأمريكي:

في عام 1965 بدأت الولايات المتحدة تدخلها العسكري المباشر في فيتنام، وكانت القيادة الأمريكية مقتنعة أن المعركة لن تستغرق سوى أشهر قليلة.

لكن ما اعتقدوه "نزهة عسكرية" تحوّل إلى جحيم استمر أكثر من 10 سنوات!

لماذا سقطت أمريكا في فيتنام؟

لأنها واجهت شعبًا:

يقاتل على أرضه

يعرف تضاريس كل شبر فيها

ويملك عزيمة لا تنكسر

الفيتناميون لم يكونوا أقوى سلاحًا…

لكنهم كانوا أقوى إرادة.

حرب عصابات، ضربات خاطفة، أنفاق تمتد تحت الأرض لعشرات الكيلومترات…

كانت فيتنام ساحة قتال لا تصلح للجيوش التقليدية.

خسائر أمريكا التي لا تُنسى:

أكثر من 58 ألف قتيل

آلاف الجرحى والمفقودين

مئات الطائرات والدبابات دُمّرت

مئات المليارات ضاعت بلا نتيجة

صدمة نفسية وجنود عادوا محطمين بالكامل

حتى القادة الأمريكيون اعترفوا:

"لقد خسرنا الحرب قبل أن تبدأ فعليًا!"

نتائج الهزيمة:

هزيمة فيتنام لم تكن مجرد انسحاب… بل كانت كسرة هيبة:

تراجع ثقة الشعب بالحكومة

احتجاجات في كل المدن الأمريكية

إعادة صياغة السياسة الخارجية بالكامل

ظهور مصطلح “عقدة فيتنام”: خوف أمريكا من الدخول في أي حرب طويلة

لقد اكتشفت أمريكا الدرس القاتل:

لا يمكنك أن تهزم شعبًا يقاتل من أجل بقائه.

شاركنا رايك!!؟