استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»،

‏يقول السلف الصالح: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، ولم تكن هذه الحكمة وليدة خوفٍ أو تشاؤم، بل ثمرة فهمٍ عميقٍ لطبيعة النفس البشرية، ولحركة الطاقات الخفية التي تحيط بالإنسان وتؤثر في مساره دون أن يشعر.

كثيرًا ما نفشل لا لأننا عاجزون، بل لأننا أفصحنا قبل الأوان. نعلن عن أحلامنا وهي ما تزال جنينًا هشًّا، فنعرّضها لرياح الشك، ونظرات المقارنة، وذبذبات الحسد، فتضعف قبل أن ترى النور.

ما لم يكتمل بعد يحتاج إلى الصمت، لا إلى التصفيق.

في علوم الطاقة، يُقال إن النية حين تُحبس في الداخل تكون في أعلى حالاتها تركيزًا وقوة، وحين تُنطق مبكرًا تتسرّب طاقتها، كالماء الذي يُسكب قبل أن يصل إلى جذوره. الإفصاح المفرط يفتح أبوابًا غير مرئية لتدخلات الآخرين: آراء، تشكيك، إسقاطات نفسية، بل وطاقات سلبية قد لا تُرى ولكن تُحسّ آثارها.

الصمت هنا ليس كتمانًا خوفًا، بل حكمة حماية.

هو درعٌ لهالتك، وسياجٌ لنورك الداخلي.

حين تكتم ما تعمل عليه، فأنت تمنح روحك فرصة أن تنمو في أمان، بعيدًا عن أعين لا تتمنى لك السقوط صراحة، لكنها لا تحتمل رؤيتك تحلّق.

ليس كل ما في القلب يُقال،

وليس كل نيةٍ تحتاج شاهدًا،

فبعض الأمنيات لا تحب الضجيج… تحب الخفاء حتى تكتمل.

احفظ طاقتك،

وأغلق أبوابك حتى يكتمل البناء،

ثم دع النتائج هي التي تتكلم عنك.

اكتم، لا ضعفًا… بل قوة.

فما خرج للنور قبل أوانه، غالبًا ما يعود إلى الظل.

النملة الثلاجة....

🔶🐜🍯 “نملة تتحول إلى خزان حي تحت الرمال!”

تخيّل… في قلب الصحراء القاحلة، حيث لا زرع ولا ماء، يختبئ سرّ مدهش من أسرار الخلق:

نملة صغيرة، كل مهمتها أن تصبح خزانًا حيًّا للطعام والماء لقبيلتها!

إنها نملة العسل – Honeypot Ant،

مخلوق قد يبدو بسيطًا، لكنه يحمل في داخله نظام تخزين يفوق أعظم اختراعات البشر 🚀

💡 كيف تعمل؟

• يتم اختيارها من بين النملات.

• ينتفخ بطنها كالبلون حتى يمتلئ بالعسل والرحيق والماء.

• تبقى معلّقة في سقف العش، لا تتحرك ولا تبحث عن طعام، بل تنتظر لحظة الحاجة.

• وحين يحلّ الجفاف… تأتي النملات الأخرى لتأخذ منها قطرة ذهبية تنقذ حياتها.

تأمّل! 👀 نملة صغيرة بحجم عقلة الإصبع تقوم بدور ثلاجة وصيدلية وخزان ماء في آن واحد!

🔬 أسئلة حيّرت العلماء:

• كيف لا ينفجر بطنها رغم هذا الانتفاخ الكبير؟

• كيف يظل ما بداخلها محفوظًا في حرارة الصحراء؟

• من ألهمها هذه الغريزة العجيبة؟

• وكيف تستطيع عضلاتها الصمود وهي معلّقة لأشهر طويلة؟

والإجابة: إبداع إلهي يفوق الوصف!

🕌 إشارة من الخالق:

قال تعالى:

﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ [لقمان: 11]

نملة واحدة فقط… لكنها تروي قصة كاملة عن الرحمة والتدبير والدقّة الإلهية التي لا مثيل لها.

وكأنها رسالة صامتة لنا: أن الله لا يغفل عن شيء… حتى عن نملة في جوف الأرض.

سألنا الذكاء الإصطناعي،عن سبب عدم "احتفال" الشعوب المتقدمة والمتطورة، بأصحاب "أكبر المعدلات"، في "شهادة البكالوريا" و...... 🟥سؤالك دقيق

والإجابة عليه تكشف كثيرًا، عن اختلاف فلسفة التعليم، والمجتمع، بين الدول النامية، والمتطورة.

وإليك الأسباب الأساسية، التي تجعل الدول المتقدمة، لا تحتفل، بشكل مبالغ فيه،

بأصحاب أعلى المعدلات، في شهادة البكالوريا،

أو ما يعادلها ...

1 : التركيز، على الكفاءة الشاملة،

وليس المعدل فقط.

في الدول المتقدمة،

(مثل فنلندا، ألمانيا، كندا، اليابان)،

المعدل ليس المعيار الوحيد، لتقييم الطالب.

يُنظر إلى النجاح، على أنه عملية طويلة، وتشمل:

التفكير النقدي،

الذكاء العاطفي،

التعاون، والعمل الجماعي،

المشاريع، والبحث،

لذلك لا يُحتفل كثيرًا، بأرقام الامتحان النهائية،

بل بالمسار التعليمي ككل ...

2 : التمييز في الاحتفال،

يخلق ضغطًا نفسيًا، غير صحي،

ولذلك تحرص المجتمعات المتقدمة،

على الصحة النفسية للتلاميذ،

لأن تضخيم التفوق الفردي،

قد يسبب إحباطًا جماعيًا،

لمن لم يحصلوا، على معدلات عالية،

وشعورًا بالنقص، والقلق، والاكتئاب،

لهذا تُفضل أن تكون النجاحات مبنية، على التقدير الهادئ، والمستمر، بدل التمجيد المفاجئ، والموسمي ...

3 : كل التلاميذ يُعتبرون ناجحين،

بقدر ما يحققون ذواتهم،

ولا يهم إن دخل الطالب الجامعة،

أو التكوين المهني، أو سوق العمل،

والمهم أن يحقق ذاته، فيما يناسبه،

لذلك لا معنى، للاحتفال بـ"الأول" فقط،

لأن الجميع يسير، في مسار شخصي مختلف ...

4 : النظام التعليمي نفسه،

لا يسمح بالفروقات الشاسعة، في النتائج،

وفي الأنظمة المتطورة، الاختبارات مصممة، بشكل يُظهر قدرات التفكير، وليس الحفظ.

لذلك نادرًا ما ترى طالبًا،

يحصل على 100% أو أكثر،

كما في بعض الدول النامية.

وحتى إن وُجد تفوق، يكون ضمن إطار طبيعي،

لا يُحوّل الطالب إلى "نجم إعلامي" ...

5 : قيم التواضع والعمل الجماعي :

الثقافة الغربية مثلًا،

ترفض فكرة “عبادة الفرد”،

أو "التفوق الفردي المطلق".

ويتم تشجيع العمل الجماعي، والابتكار الجماعي،

لا الفرد المتفوق وحده ...

مثال واقعي:

في فنلندا، التي تُعد، من أفضل الأنظمة التعليمية عالميًا:

لا يوجد حتى "امتحان وطني موحد"،

لكل التلاميذ، في نهاية الثانوي.

والتقييم يكون مستمرا، وشاملا،

ولا يُعلن عن "الأوائل"، في الإعلام ...

الخلاصة:

الدول المتطورة،

لا تحتفل بـ"أصحاب المعدلات العليا"،

لأنهم لا يؤمنون، بأن التفوق يُقاس "برقم" .

كيف تنهار المجتمعات وتنتهي ؟

ماذا لو جمعنا مجموعة من الفئران، ووضعناها في مكان يشبه الجنة، حيث يتوافر لها كل ما تحتاج إليه من طعام وشراب ومسكن، دون أعداء طبيعيين، ودون أي ضغوط نفسية أو جسدية؟

هذه الفكرة خطرت لعالم الأحياء الأمريكي جون كالهيون، فبدأ عام 1970 بتنفيذ تجربته الشهيرة. صنع بيئة واسعة ومجهزة خصيصًا، تحتوي على طعام وماء وفيرين ومساحات للعيش، ثم وضع فيها أربع أزواج من الفئران (ذكرين وأنثتين)، لتبدأ حياتها في أجواء من الراحة الكاملة.

في البداية تكاثرت الفئران بسرعة مذهلة، وازداد عددها بشكل متواصل. لكن بعد مرور 315 يومًا تقريبًا، بدأ معدل التكاثر في الانخفاض بصورة ملحوظة. وعندما وصل عددها إلى نحو 600 فأر، ظهرت بينهم ملامح اجتماعية جديدة: تسلسل هرمي واضح، وانعزال لبعض الأفراد، وظهرت فئة أطلق عليها "البؤساء".

بدأت الفئران الأكبر حجمًا تهاجم الأضعف منها، مما أدى إلى انهيار نفسي للذكور، بينما تخلّت بعض الإناث عن أدوارها في رعاية الصغار، بل وأصبحن يهاجمن صغار إناث أخريات بلا سبب. ومع مرور الوقت ارتفعت نسبة وفيات الصغار إلى 100%، وانخفض معدل الإنجاب حتى وصل إلى الصفر. كما ظهرت سلوكيات غريبة مثل المثلية الجنسية، والتوحش، وأكل لحوم بعضهم البعض رغم وفرة الطعام.

وبعد عامين من بداية التجربة وُلد آخر فأر، وفي عام 1973 ماتت جميع الفئران في تلك التجربة التي عُرفت باسم "الكون 25 – Universe 25". والأغرب أن التجربة أُعيدت 25 مرة، وكانت النتيجة نفسها في كل مرة: انهيار كامل للمجتمع وانقراضه.

لقد أراد كالهيون أن يبرهن أن المجتمعات – سواء كانت فئرانًا أو بشرًا – إذا توفرت لها كل سبل الراحة بلا جهد ولا تحديات، فإنها ستسير حتمًا نحو الانهيار الداخلي.

قال تعالى:

﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: 27].

مواقف

اصطحب اوباما زوجته ميشيل لتناول وجبة العشاء بمطعم ، وعند دخولهم المطعم ، طلب صاحب المطعم الحديث مع ميشيل على انفراد ، وافقت ميشيل للحديث معه ، وعندما فرغت من الحديث عادت إلى الطاولة ، فسألها أوباما ماسبب طلب صاحب المطعم الحديث معك ؟

فأجابت ميشيل : كان زميلي في الجامعة ، وحدثني عن اعجابه وحبه القديم لي ، فرد اوباما ساخرا " : هذا يعني أنك لو تزوجته لاصبحتي تملكين هذا المطعم الجميل ، فردت ميشيل : لو أني تزوجت هذا الرجل

لأصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية !!.

تاجر العبيد ---

تاجر العبيد

منقول…

في أسواق النخاسة بجزيرة غوري السنغالية، كانت معايير العبد الذي يجلب الأرباح محددة بدقة: طول القامة، والعضلات المفتولة، والوزن المتناسق، وحجم القدم، وسلامة الجسد والعينين...

اشتهر تاجر فرنسي يُدعى ألبير ألكسندر بمخالفته لهذه المعايير؛ إذ كان يدفع مبالغ إضافية مقابل نوع ابتسامة العبد.

كان يقوم بضرب العبيد وإهانتهم بدرجات مختلفة، ثم يراقب ردود أفعالهم. فإذا ابتسم العبد تحت وطأة أساليب الإهانة التي تعرّض لها، اشتراه ألكسندر بسعر يتناسب مع نوع تلك الابتسامة. ولم يكن العبد ولا التاجر الذي باعه يدركان أن سبب الضرب لم يكن إلا قراءة ملامح الوجه، من خلال التعابير الوجدانية وردات الفعل السلبية؛ كالبكاء، والعبوس، والفزع، والغضب الشديد… وهي جميعها، في نظر هذا التاجر الغريب في معاييره، عيوب تُفسد رغبته في الشراء.

لاحظ تجار العبيد، بعد كثرة مراقبتهم لتصرفاته، أنه يدفع أكثر للعبد الذي يبتسم وعيناه تنظران إلى الأرض، ويدفع مبلغاً متوسطًا لمن يبتسم وهو ينظر إلى من يضربه، وأقل من ذلك لمن يبتسم بنصف فمه فقط. لكنه لا يشتري العبد الذي يضحك أثناء الضرب، بل يشتري المبتسم فقط.

وقد اكتُشف لاحقاً أن ألبير ألكسندر كان يختار العبيد الصالحين للعمل خدمًا في المنازل، وهم يختلفون عن عبيد الحقول الزراعية. فالمبتسمون في أسوأ الظروف هم، في الغالب، عبيد يألفون حياة العبودية دون اعتراض إلا نادراً، وهم أقدر من غيرهم على المجاملة. كما أنهم يؤجّلون ردّات الفعل زمناً طويلًا جداً، وأحياناً تنعدم لديهم أي ردود فعل مضادة لمختلف أنواع الإهانات.

وقد أبدع ألكسندر في دراسة هذا الصنف من العبيد، ودوّن تجاربه في أشهر كتبه صيتًا "الكنز"، فأصبحت خبرته إرثاً أنثروبولوجياً وسيكولوجيًا استفادت منه فرنسا لاحقًا في تطوير الدراسات المتعلقة بسيكولوجية العبيد، ولا سيما خدم المنازل، الذين يختلفون عن عبيد الحقول الزراعية؛ فهؤلاء ثائرون بطبعهم من أجل الحرية والكرامة الإنسانية، ولا يفارقهم هذا الشعور طيلة حياتهم، ويعملون من أجله، بل يورثونه لأبنائهم. أما عبيد المنازل، فيخشون الحرية، ولا يتصورون حياة بلا أسياد، ويدخلون في صراع شديد مع كل عبد يحمل نزعة تحررية.

وبناءً على هذه الخبرة، استفادت مناهج مدرسة وليم بونتي الفرنسية في جزيرة غوري من هذه التصنيفات في تخريج السياسيين الأفارقة. كما جرى، اعتماداً على هذه الخبرة المستمدة من تجربة ألكسندر، تصنيف ضباط المستعمرات الفرنسية الذين يُشترط تدريبهم في فرنسا؛ حيث يُحدَّد سلوك كل ضابط وقيمه وفق انتمائه إلى إحدى الفئتين: عبيد الحقول أو عبيد المنازل.

فضباط الفئة الأولى يُعيَّنون في المراكز الدنيا ويُراقَبون بعناية شديدة، بينما يتولى ضباط الفئة الثانية المراكز العليا ويديرون الحكم.

وهكذا، في أربع عشرة دولة إفريقية، يتم اليوم اختيار الرؤساء عبر تقنيات غير معلنة، من أهمها معيار الابتسامة.

ولكن احذروا التقليد؛

فليس كل من غيّر طريقة ابتسامته، يصبح عبداً رئيساً!

ذلك الكتاب : لا_ريب_فيه

منقول —محمد الرطيان

﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ منذ أول سورة بعد فاتحة الكتاب، وعند أول موضع لذكر كتابه الكريم، في أول آيتين كريمتين يأتي الإعلان الإلهي والتحدي الكبير: ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. تحدٍّ كبير لكل مشكك ومرتاب.. أي كتاب هذا الذي يأتي من أول سطر في ثاني صفحاته ليتحدى قارئه بأنه لا ريب فيه؟!   ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ اعتاد الدعاة والوعاظ ومفسرو الكتاب على القول: كانت معجزة موسى العصا ليهزم ما تفوّق به الفراعنة من سحر، ومعجزة عيسى الطب وعلاج المرضى لأن قومه برعوا في الطب، ومعجزة محمد القرآن الكريم لأن العرب تميزوا بالفصاحة والبيان.. والقرآن كذلك، ولكن ليست معجزة القرآن محصورة بالفصاحة والبيان، فإن حصرها بذلك تقليل من شأنه وشأن هذا النبي العظيم، بل القرآن معجزة خالدة. محمد لم يرسل لقومه فقط هو رسول للبشرية كلها.. بل هو آخر رسل السماء إلى الأرض بإنسها وجانها، وهذا القرآن كتاب صالح ـ ومصلح ـ لكل زمان ومكان.. «رسالة» موجهة لكل إنسان سواء كان يسكن كوخ متهالك في أدغال إفريقيا أوشقة فاخرة في ناطحة سحاب في مانهاتن! نظرة قاصرة تلك التي ترى أن القرآن بفصاحته وبيانه ولغته أتى – فقط – ليهزم به محمد فصحاء العرب ويعجزهم!   البشرية في طفولتها الأولى كانت تحتاج إلى معجزات حسيّة.. أشياء عجيبة تراها بعينها: نوح يأتي معه طوفان مرعب. إبراهيم ينجو من النار. سليمان يخاطب الطير ويفهم لغة النمل. موسى تتحوّل عصاه إلى أفعى ضخمة ومخيفة. عيسى يصنع تمثالاً لطائر.. ويطير! تتقدّم الحضارة البشرية، ويتطوّر العقل البشري، ويصل التاريخ الإنساني إلى الربع الأخير في مشواره على هذا الكوكب!.. وتأتي معجزة محمد: «كتاب» يحترم العقل الذي تطوّر كثيراً ويخاطبه بمنطق، وحكمة، وموعظة حسنة. لن تجد أفعى تسعى بين السطور.. ستجد قانوناً إلهياً عظيماً: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ لن ترى في كتاب محمد عصا ساحرة.. بل ستقرأ العبارة الساحرة الباهرة. لن يخرج لك من بين الكلمات مارد من الجان، وهدهد يتحدّث.. بل ستجد المادة الأولى لحقوق الإنسان قبل أن يعرف الإنسان حقوقه: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ لن يطير التمثال بين صفحات الكتاب.. بل سيطير عقلك من الدهشة لكثرة الحقائق العلمية الموجودة بين صفحاته، والتي أتى بها رجل أمي من جزيرة العرب قبل 1400 سنة.. قبل أن ينتقل العقل البشري من عصور السحر والشعوذة إلى عصر الحقيقة العلمية بقرون طويلة!   ذلك الكتاب لا ريب فيه.. وهو ليس كتاب علمي! ولكنك ستجد في صفحاته حقائق كونية، ومعلومات مذهلة ودقيقة تجعل عقلك السليم يقول: والله أن الرجل الذي أُتِي هذا الكتاب نبي، وأن الذي أرسله هو رب الكون. وحتى لو وجدوا فيه خطأً علمياً – ولن يجدوا – لكثرة ما فيه من صواب حتى الخطأ أنا على قناعة ويقين مطلق وثقة تامة أن الزمن سيكشف خطأ العلم وصواب القرآن.   هو ليس كتاب تاريخي.. ولكنك ستجد فيه الدقة التاريخية التي تصف حاكم مصر في وقت النبي موسى بلقبه «الفرعون»، وفي قصة النبي يوسف ستقرأ هذه الألقاب السياسية: الملك، العزيز، وذلك لاختلاف الدولة وزمن الأحداث… في التوراة - على سبيل المثال - ستحدثك الرواية التوراتية غير الدقيقة عن يوسف وفرعون رغم أنهما في زمنين مختلفين! والتاريخ في القرآن ليس ماضٍ فقط.. التاريخ: مستقبل!   هو ليس كتاب أدبي.. ولكنه سيدهشك بجماله وفصاحته ودقته، ولن تجد فيه كلمة واحدة تقول سأرفعها من مكانها و أضع بدلاً منها كلمة أخرى هي أفضل، وأدق، ومناسبة أكثر من الأولى.. لن تجد أبداً! ذلك الكتاب لا ريب فيه..  العلم سيحدثك عن الديناصورات، ومخلوقات مذهلة انقرضت ولم ترها.. الأساطير، والكتب القديمة، والحكايات لكثير من الشعوب ستحدثك عن التنانين وأنت لم ترها. القرآن الكريم مليئ بالأعاجيب، والقصص المدهشة: عن ذي القرنين، ويأجوج ومأجوج.. عن أناس ناموا ٣٠٠ سنة في كهف.. عن أقوام بادت بغضب إلهي.. عن طوفان ملأ الأرض في زمن نوح.. عن ملك جيشه من الجن والطيور. كل ما تظن أنه أسطورة.. حدث ذات يوم! القرآن يسجلها لك، ويحدثك عنها، ولكنه ليس كتاباً مسلياً يروي لك القصص الغرائبية! ذلك الكتاب لا ريب فيه.. ذلك الكتاب معجز ببلاغته وأسلوبه وبيانه وتعبيره. معجز بتشريعاته، وقوانينه، وأخلاقه. معجز بـ «التقاطاته» العلمية والجغرافية والطبية.. التي أكدتها العلوم والاكتشافات بعد مئات السنين من نزوله على محمد. معجز بروايته للماضي، ورؤيته للمستقبل.. وذكره لأحداث لم تحدث، وحدثت! معجز بدقته التاريخية… وعندما يقول لك ﴿ شروه بثمن بخس دراهم معدودة ﴾ فتأكد - دون أدنى شك - أنه في ذلك الوقت كان هنالك «عملة» يتم تداولها للبيع والشراء. معجز بطريقة تسلله إلى النفس البشرية، وحجم تأثيره الهائل بها.. أنظر لأي إنسان يعتنق الإسلام حديثاً، ستجد أن الغالبية العظمى منهم يرتجفون عند الشهادة، ويبكون بحرارة بعدها.. ما الذي يحدث لأرواحهم؟.. كانت ضائعة، ووصلت أخيراً! ذلك الكتاب لا ريب فيه.. هو كتاب الكتب هو الإعجاز والإيجاز والإنجاز. هو روح: ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ﴾ هو نور: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴾ هو هدى ورحمة: ﴿ وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين ﴾ هو شفاء: ﴿ هو للذين آمنوا هدى وشفاء ﴾ هو موعظة: ﴿ يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم ﴾ هو سعادة: ﴿ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ﴾ هو مدهش وعجيب: ﴿ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴾ هو عربي: ﴿ إنا أنزلناه قرآنا عربيا ﴾ هو كما وصفه الرسول الذي أرسل به: «إن هذا القرآن: طرفه بيد الله.. وطرفه بأيديكم». فقط تخيّل هذا المشهد، وأنت تمسك به: طرفه بيدك.. وطرفه الآخر بيد خالقك. هو الحبل السري الوثيق بينكما الذي لم - ولن - ينقطع. ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ ولأن الخالق سبحانه كان يعلم بالنفس البشرية وغطرستها وغرورها، وأنه سيكون هنالك من خلقه ممن ستصيبهم الريبة والشك، بعد عشرون آية أتت هذه الآية: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا (وَلَنْ تَفْعَلُوا) فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ولم، (ولن تفعلوا) لأن الذي أنزل هذا الكتاب الذي لا ريب فيه على محمد .. يقول له، ولكم: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾

من سرق الجامع---؟

التوقيت : ظهر يوم الجمعة ؟

المناسبة: صلاة الجمعة؟

المكان :بيت من بيوت الله ؟

جاء متأخرا كعادته , يجر جلبابه الحريري المطرز بخيوط ذهبية ’ وساعة رولكس تتدلى فى يده اليسرى , وعطر كريستيان ديور يفوح منه حتى ظننت أن جلبابه يقطره على الأرض من شدة رائحته, الكل انتبه لمجيئه وافسح له الطريق والمكان حيث صعد المنبر وجلس في أبهة بانتظار رفع الآذان , جلس وهو يحملق من وراء عدسات طبية فى الحضور حيث امتد نظره من آخر الصف حتى مقدمته , وهو يتمتم بكلمات لا أحد فهمها ,ويقلب ورقة بيضاء فى يده اعتقد انها كانت موضوع خطبة الصلاة ؟

وقف صاحبنا بعد الآذان , كما يقف كل خطباء المساجد فى كبرياء وأنفة , مرددا نفس الجمل والكلمات التي حفظناها منذ نعومة اظافرنا وهى كانت مقدمة ضرورية لموضوع خطبته فى الصلاة وكانت عن… " فقه النكاح"؟..اركانه , وشروطه , ومبطلاته , حيث حلق بنا صاحبنا فى عالم حواء وجمالها فى الدنيا حتى انتهى بنا بحور العين فى الجنة؟

كنت انتظر من شيخنا ان يتكلم عن غلاء الاسعار --وأفساد الدمم --والرشوة التى اصبحت حلال خلاف شرع الله--وريا المصارف التى اصبحت جهارا --نهارا ؟

كنت انتظر من شيخنا ان يتكلم عن الظلم والمظلومية في مجتمع اصبح الظلم قوت يومه ؟ او يتكلم عن فقه المواطنة-- وحقوق المواطن فى وطنه الدي اصبح غريبا فيه- بدل موضوع -- فقه النكاح؟..

لقد سرق شيخنا الجامع , وافسد خطبة الجمعة-- وعزل الدين عن مشاكل الدنيا عن قصد ---؟

محمد طاهر

ذكرى وفاته... تبوناشن تعيد نشر نعي ورثاء شهيد الواجب شرف الدين بركة... =

===========================

حين كنّا أطفالاً وقرأنا للمرّة الأولى سورةَ الكهف عصر قلوبَنا قولُ الرّجل الصّالح لموسى عليه السّلام "هذا فراق بيني وبينك" وقلنا لو أنّه صبر واحتسب ..

كنا نرغب في المزيد من مواعظ القدر ، لكن عندما كبِرنا عرفنا أنّ هناك دائما حدّاً تقف عنده الأشياء وكان علينا أن نرضى بأن يكون الفراقُ إحدى ركائز الحياة الّتي لا تستقيم الأمور ُبدونها والّتي - للمفارقة - تنهار الأمور أيضاً بها ..!

تعلّمنا أنّ الفراقَ ضروريٌّ من أجل أن تكتمِلَ دورةُ الحياة .. أناس تولد وأناس تموت .. اناس تسافر واناس تعود .. حبّ يولد وآخر يموت…. قدر يأتى وآخر يغيب ...

تعلّمنا أن نصبِرَ على لوعة ووداع من نحبهم وقلنا سوف ننسى ...؟ تعلّمنا أن نفارق من نحبّهم حين يُغيّبهم الثّرى أو بُعد المسافات, لكن علمنا ومعرفتنا كانت دائما علم ومعرفة الاحياء, الذين ينسون الموت ولا يذكرونه إلا عندما يأتي ويخطف من احببناهم .

لقد غاب عنا ان الفراق والموت كان دائما حلاً قهرياً تفرضه الإرادة الإلهية ويأتى بدون ميعاد وفى غير مكان . لقد غاب عنا أنّ هناك دائما حدّاً فاصلا تقف عنده الأشياء وكان علينا أن نرضى بأن يكون الفراقُ إحداها والّتي لا تستقيم أمور الدنيا إلا بها حتى وان كان مؤلما ...…

ايها الشهيد الحي ….سيبكيك الجميع

ستبكيك كل قرى ومدن ونجوع الجنوب , ستبكيك سبها وملحمة طيوري وحجارة وقلعة سبها , وستبكيك احجار قمة جبل تندي واحقاف اوباري , وستبكيك مرزق وحوضها بكثبانها رمالها , ستبكيك القطرون... والبخى ...ولقركنماه ... ومدروسة... وتجرهي , وبوابات وحواجز اللويغ والثوم …, وستبكيك حميرة وام الارانب التى حملت شرف اسم شهداء كتيبتها , سيبكيك اهالي ام الارانب والفقهاء الذين خرجت لاجلهم تدافع عن أعراضهم ولتسترجع مخطوفيهم ...ستبكيك ثكالي وايتام وارامل وشيوخ وعجائز الجنوب, الذين خرجت للدفاع عنهم ضد من جاء يغتصب حقوقهم ويدنس كرامتهم ويسرق مقدراتهم ….سيبكيك حتى الشهداء ورفاق السلاح والذين سبقوك الى جنة الخلد بوعد الرحمن فى ثراهم ...سيبكيك الجميع ولاكنه بكاء خاص , بلا دموع ...وبلا نحيب ...وبلا لطم للخدود ...بكاء الاتقياء الصابرون المحتسبون والمؤمنون بقضاء الله وبقدره ..

ايها الشهيد الحي …

كيف نوصل لك هذا البيت من الشعر والذى تغنت لك به احدى حرائر ام الارانب والتى انقدت ابنها , فى ملحمة مخطوفى الفقهاء...كيف نوصلها لك وقد غادرت عالمنا بدون رجعه

"تغيب التريس وما يغيب عملها ......مادام عزها مكتوب فوق كفنها"

لقد غبت ايها الفارس ولكن اعمالك ستظل خالدة , لانها كتبت بمداد اهل الجنة على كفنك وان اكفان الشهداء لا تبلى ولا تعدم ..

.ايها الشهيد الحي ..

لا أعلم إن كنت فارقت حياتنا وخرجت منها بإرادتك أم بإرادة من هو أقوى منا ومنك..

ولولا إيماننا بأن أقدار الرجال لا ترسم على الأرض وإنما فى عنان السماء ,لمكثنا نترقب على الارض حضورك اليوم بيننا بجلال قدرك , وتواضع قيافتك , وحكمة صمتك , وهدؤ طبعك , ورجاحة عقلك , وهيبة قيادتك , واحترام وتقدير عشيرتك …

ايها الشهيد الحي …

قد غادرتنا وخرجت من بيننا دون وداع يليق بمقامك لان الواجب كان ينتظرك والوطن كان يناديك والشهادة كانت بانتظارك وهذه هى احدى اهم علامات من اختارهم الله بجواره ،وطالما غادرتنا بدون وداع لا نملك إلا أن ندعوا لك بظهر الغيب بأن يشملك الله بواسع رحمته، ويسكنك فسيح جناته، ويلهم اهلك وذويك جميل الصبر والسلوان.

نامل قراة سورة الفاتحة على روحه الطاهرة وعلى أرواح جميع شهداء كتيبة شهداء ام الارانب ....

نعي صفحة تبوناشن للشهيد شرف الدين بركة ..

*لا تجادل أمك او ابوك .. حتى لو كنت على حق...*

البر ليس مجرد قبلة تطبعها على رأس أمك ، أو أبيك ، أو على أيديهما ، أو حتى على قدميهما ، فتظن أنك بلغت غاية رضاهما !

ولا أن تجعل لها كلمات في صورة واتس او فيسبوك ولا أن تسمع نشيدًا عن الأم فتدمع عينك ،،، ليس هذا هو البر الذي نقصد…

*فما هو البر ?!*

*1. البر هو

أن تستشف مافي قلب والديك ، ثم تنفذه دون أن تنتظر منهما أمرا

*2. البر هو

أن تعلم مايسعدهما ، فتسارع إلى فعله ، وتدرك مايؤلمهما ، فتجتهد أن لا يرونه منك أبداً!

*3. البر هو

قد يكون في أمر تشعر - ووالدتك تحدثك - أنها تشتهيه ، فتحضره للتو ، ولو كان كوباً من الشاي!

*4. البر هو

أن تحرص على راحة والديك ، ولو كان على حساب سعادتك ، فإذا كان سهرك في الخارج يؤرقهما ، فنومك مبكراً من البر بهما ، حتى لو فرطت في سهرة شبابية ، قد تشرح صدرك !

*5. البر هو

أن تفيض على أمك من مالك ، ولو كانت تملك الملايين - دون أن تفكر - كم عندها ، وكم صرفت وهل هي بحاجة أم لا ، فكل ما أنت فيه ، ما جاء الا بسهرها ، وتعبها ، وقلقها ، وجهد الليالي التي أمضتها في رعايتك !

*6. البر هو

أن تبحث عن راحتها ، فلا تسمح لها ببذل جهد لأجلك ، فيكفي ما بذلته منذ ولادتك ، إلى أن بلغت هذا المبلغ من العمر !

*7. البر هو

استجلاب ضحكتها ، ولو غدوتَ في نظر نفسك مهرجاً !

كثيرة هي طرق البر المؤدية الى الجنة ، فلا تحصروها بقبلة ، قد يعقبها الكثير من التقصير !

*بر الوالدين ؛ ليس مناوبات وظيفية ، بينك وبين إخوانك ، بل مزاحمات على أبواب الجنة إن كانوا أحياء أو من الأموات*


كما_يصفه_أشرس_خصومه!


مِمَّا يُروى عن الوليد بن المغيرة وهو من أثرى الأثرياء وأفصح الفصحاء وسيد من سادات قريش أنه اجتمع إليه نفر منهم، وكان ذَا سن فيهم، وقد حضر الموسم.. فقال لهم: يا معشر قريش، إنه قد حضر هذا الموسم وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأياً واحدا، ولا تختلفوا، فيكذب بعضكم بعضا، ويرد قولكم بعضه بعضا. قالوا: فأنت يا أبا عبد شمس، فقل وأقم لنا رأيا نقول به. قال: بل أنتم فقولوا أسمع. قالوا: نقول كاهن؟! قال: لا والله ما هو بكاهن لقد رأينا الكهان فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه. قالوا: فنقول مجنون! قال: ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون وعرفناه فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته. قالوا: فنقول شاعر. قال: ما هو بشاعر لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو بالشعر. قالوا: فنقول ساحر. قال: ما هو بساحر لقد رأينا السحار وسحرهم فما هو بنفثهم ولا عقدهم. قالوا: فما نقول يا أبا عبد شمس؟!! قال: والله إن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإن أصله لعذق، وإن فرعه لجناة، وماأنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل!! ثم أضاف: اتركوني أفكر واقدّر الأمر  وأرى التهمة المناسبة… ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ  فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ  ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ  ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ ثم قال أبن المغيرة: إن أقرب القول فيه لأن تقولوا ساحر، جاء بـ «قول» هو سحر، يفرق به بين المرء وأبيه وبين المرء وأخيه وبين المرء وزوجته وبين المرء وعشيرته. فتفرقوا عنه بذلك فجعلوا يجلسون بسبل الناس حين قدموا الموسم لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه وذكروا لهم أمره. حتى هذه التهمة ليست تهمة! أرى أنها مديح إضافي من أبن المغيرة لمحمد ﷺ وكلامه/ قرآنه.. ما الذي يمتلكه محمد ﷺ لـ «يسحر» الجموع، ويجعل الناس يتبعونه؟..  يفرِّق المرء عن أبيه، والأخ عن أخيه، والزوج عن زوجته، وأبن العشيرة عن عشيرته وجماعته... أي «سحر» هذا؟! من هو محمد ﷺ قبل هذا الأمر.. منذ طفولته وصباه، وشبابه الأول، إلى أن بلغ الأربعين من عمره عند بعثته؟ كانوا يعرفونه بصدقه، ونزاهته، وأمانته، ورجاحة عقله.. وكانوا يصفونه بالصادق الأمين.  ما الذي كان يمتلكه محمد ﷺ ؟! هل كان يمتلك السلطة والزعامة التي تجعل اتباعه يطمعون بمكاسبها؟! هل كان يمتلك الثروة التي تغري الفقراء والعبيد؟ هل كان يمتلك القوة العسكرية التي تجعلهم يهابونه ويتبعونه ويخضعون لأفكاره؟! كان معه «كلمات» رأى أشعر الشعراء وأبلغ الخطباء وأفصح فصحاء العرب أنها لا تشبه بقية الكلمات.. كان معه قرآناً كريماً حميداً مجيداً حكيماً عزيزاً.. كان معه الكتاب الذي لا ريب فيه.   أما عتبة بن ربيعة فقد جاء إلى النبي ليفاوضه ويغريه بعدة عروض مقابل ترك هذا الأمر/ الدعوة إلى الإسلام: " يا ابن أخي.. إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً. وإن كنت تريد به شرفًا سَوّدناك علينا، حتى لا نقطع أمرًا دونك. وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينا ". فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم على عروضه المغرية أن قرأ عليه أوائل سورة فصلت، فرجع عتبة إلى قريش بوجه غير الوجه الذي ذهب به، وقال لهم:   إني واللهِ قد سمعت قولاً ما سمعتُ بمثلِه قط، والله ما هو بالشعر ولا السحر ولا الكهانة، يا معشر قريش.. أطيعوني واجعلوها بي، خلّوا بين هذا الرجل وبينَ ما هو فيه، فو الله ليكونن لـ «قوله» الذي سمعتُ نبأ!   ما قاله عتبة - ومن قبله الوليد - هو اعتراف من أشد الناس عداوة لمحمد ﷺ وللدين الذي يدعو له.. عاشا وماتا وهما يحاربانه، ويشككان به وبدعوته، ولكن.. يظل «قول» محمد ﷺ و «الكلمات» التي يحملها لها نورها وتأثيرها في خصومه قبل محبيه.. أما الذين آمنوا بها وبه ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾... ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ هذا تأثير هذه الكلمات على البشر.. أما الحجر: ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﴾

محمد_الرطيان

فلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ، إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾

﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ، إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾

الآية تُهدي القلب صبرًا يشبه الجبل… كأن الله يقول: لا تستعجل سقوط الظالمين، ولا تنتظر نهاية الباطل بلهفةٍ تُتعب روحك. هناك عدٌّ دقيق يجري، عدٌّ لا يسمعه أحد، أيام تُطوى، ولحظات تُحسب، وذنوب تتراكم حتى تكتمل سنّة الهلاك. الظالم يظن أنه يفلت، يمشي مطمئنًّا بنعيمه، بنفوذه، بقوته… ولا يعلم أن كل خطوة يخطوها هي جزء من العدّ الذي يقترب من نهايته. المقصد: المهل الإلهية ليست غياب عدل، بل جزء من حكمة الله التي لا تتعجل— ليبلُغ الظالم حدَّه، ولتنكشف القلوب على حقيقتها. العبرة: من عرف هذا العدّ… هدأ قلبه، وثبت يقينه، وأدرك أن الأمور ليست متروكة للفوضى. العاقبة للحق، ولو تأخرت في عيون الناس. والسقوط محسوب، ولو ظنّ الظالم أنه في أمان. هكذا يطمئن القلب: العدّ يجري… والحق يقترب… والوعد لا يتأخر عن وقته أبدًا

لماذا خلقنا الله ننام؟


إذا كنتَ في رحلة سفر طويلة، أو في يوم عمل شاق،

وبدأ جفناك يثقلان، ورأسك يميل ببطء نحو الأسفل، وعقلك يتوقف تدريجيًا عن استيعاب ما حولك .

هل تساءلت يومًا : لماذا يحدث هذا؟

لماذا يُجبرك جسدك - بإصرار عجيب - على أن تُغلق عينيك وتفقد الوعي بالعالم لساعات طويلة كل يوم؟

يمكنك أن تقاوم الجوع لأيام. يمكنك أن تحتمل العطش لساعات طويلة. لكن النوم؟ النوم لا يقبل المساومة.

بعد 24 ساعة بلا نوم، يبدأ جسدك بإرسال إشارات تحذير واضحة:

تشوش في الرؤية، صعوبة في التركيز، بطء في ردود الأفعال.

بعد 48 ساعة، تبدأ الهلاوس البصرية والسمعية.

عقلك يبدأ في رؤية أشياء غير موجودة، سماع أصوات لم تُطلَق.

بعد 72 ساعة، تصبح غير قادر على التفكير المنطقي.

لا يمكنك تكوين جملة مفيدة. لا يمكنك حتى تذكّر اسمك بوضوح.

وإذا استمررت؟ الموت.

الحرمان الكامل من النوم يؤدي في النهاية إلى الموت. ليس بسبب التعب، بل لأن أنظمة جسدك بأكملها تتوقف عن العمل

إذن، السؤال الحقيقي ليس "لماذا ننام؟" بل: ماذا يحدث أثناء النوم يجعله ضروريًا للحياة لهذه الدرجة ؟

ما الذي يحدث في دماغك وأنت نائم؟

لعقود طويلة، اعتقد العلماء أن النوم هو مجرد "إيقاف مؤقت" للدماغ. حالة من الخمول والراحة السلبية.

لكن مع تطور أجهزة تخطيط الدماغ EEG وتقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي fMRI، اكتشفنا شيئًا صادمًا:

دماغك أثناء النوم أكثر نشاطًا من دماغك وأنت مستيقظ!

بل إن بعض مناطق الدماغ تعمل بكفاءة أعلى بكثير أثناء النوم منها أثناء اليقظة.

ولكن... ماذا يفعل الدماغ طوال تلك الساعات؟

الإجابة مذهلة: يقوم بعملية صيانة شاملة

تخيّل أن عقلك مكتبة ضخمة. طوال اليوم، يدخل إليها آلاف الزوّار. يفتحون الكتب، يتركونها على الطاولات، يُسقطون بعضها على الأرض، يضعونها في الأرفف الخاطئة.

في نهاية اليوم، المكتبة في حالة فوضى كاملة.

النوم هو الوقت الذي يُغلَق فيه باب المكتبة، ويدخل طاقم الصيانة ليعيد ترتيب كل شيء:

- يُعيد الكتب إلى أماكنها الصحيحة.

- يُنظّف الغبار المتراكم.

- يُصلح الكتب التالفة.

- يُلقي بالأوراق غير المهمة في سلة المهملات.

هذا بالضبط ما يحدث في دماغك.

مرحلة النوم الأولى: التنظيف الفيزيائي

في عام 2012، اكتشفت الدكتورة مايكن نيدرغارد من جامعة روچستر شيئًا لم يكن أحد يتوقعه:

في الدماغ نظام تصريف خاص يعمل أثناء النوم فقط!

أطلقت عليه اسم النظام الجليمفاوي Glymphatic System ، وهو يعمل مثل نظام الصرف الصحي في المدينة، لكنه مُصمم خصيصًا للدماغ.

طوال النهار، وأنت مستيقظ، تتراكم في دماغك

"نفايات استقلابية" ناتجة عن النشاط العصبي المستمر. من أخطر هذه النفايات بروتين يُسمى : بيتا أميلويد Beta-Amyloid

وبروتين آخر يُسمى تاو Tau

هذان البروتينان - إذا تُركا ليتراكما - يُشكّلان لويحات سامّة تُدمّر الخلايا العصبية. وهما السبب الرئيسي لمرض ألزهايمر.

ولكن أثناء النوم، يحدث شيء عجيب:

خلايا الدماغ تتقلص بنسبة 60%!

نعم، تتقلص فعليًا في الحجم. وحين تتقلص، تفتح مساحات بينية أوسع بكثير.

في هذه المساحات، يتدفق السائل الدماغي الشوكي Cerebrospinal Fluid بسرعة عالية، يجرف معه كل تلك السموم والبروتينات المتراكمة، ويُصرّفها خارج الدماغ عبر الأوعية اللمفاوية.

هذا التنظيف يحدث فقط أثناء النوم العميق

إذا لم تنم جيدًا، لن يتم التنظيف. ستبقى السموم. وستبدأ في التراكم ليلة بعد ليلة، سنة بعد سنة.

وفي النهاية... ألزهايمر.

الدراسات أثبتت أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يوميًا لديهم احتمالية أعلى بنسبة 30% للإصابة بالخرَف Dementia في مراحل متقدمة من العمر.

النوم ليس رفاهية. النوم حماية

مرحلة النوم الثانية: إعادة هيكلة الذاكرة

بعد أن ينتهي الدماغ من التنظيف الفيزيائي، يبدأ المرحلة الأهم: إعادة تنظيم الذكريات

طوال اليوم، عقلك يستقبل كمًا هائلًا من المعلومات:

- أسماء أشخاص قابلتهم.

- محادثات سمعتها.

- مشاهد رأيتها في الطريق.

- أرقام هواتف حاولت حفظها.

- معلومات قرأتها في مقال.

كل هذا يُخزَّن مؤقتًا في منطقة تُسمى الحُصين Hippocampus - وهي منطقة صغيرة في الفص الصدغي تعمل مثل "ذاكرة الوصول العشوائي RAM" في الحاسوب.

لكن الحُصين مساحته محدودة جدًا. لا يمكنه الاحتفاظ بكل شيء لفترة طويلة.

لذلك، أثناء النوم - وتحديدًا في مرحلة النوم العميق (Non-REM Sleep) - يحدث نقل ضخم للبيانات.

الذكريات المهمة تُنقل من الحُصين إلى القشرة الدماغية Cortex- وهي مثل "القرص الصلب Hard Drive" في الحاسوب - حيث تُخزَّن بشكل دائم.

الذكريات غير المهمة؟ تُحذَف

هذا ليس خللًا. هذا تصميم.

لو احتفظ عقلك بكل تفصيلة صغيرة من يومك - لون السيارة التي مرّت بجانبك، صوت خطوات شخص عابر، رائحة مطعم لم تدخله - لامتلأت ذاكرتك بلا فائدة.

النوم هو عملية : الفرز الذكي

وقد أثبتت دراسات عديدة أن الأشخاص الذين ينامون بعد تعلّم معلومة جديدة يتذكرونها بنسبة 40% أفضل من الذين يبقون مستيقظين.

النوم يُثبّت التعلّم

مرحلة النوم الثالثة: حل المشكلات الإبداعية

هل سمعت يومًا بمقولة "نام على المشكلة وستجد الحل في الصباح"؟

اتضح أن هذا حقيقة علمية بحتة

في مرحلة نوم حركة العين السريعة REM Sleep - وهي المرحلة التي تحدث فيها الأحلام الواضحة - يقوم الدماغ بشيء مذهل:

يُعيد ربط الذكريات والمعلومات بطرق جديدة تمامًا.

يأخذ معلومة من هنا، وذكرى من هناك، ومفهومًا من مكان ثالث، ويُجرّب توصيلها ببعضها بطرق عشوائية وغريبة.

أغلب هذه التوصيلات لا معنى لها. لذلك أحلامك غالبًا غريبة وغير منطقية.

لكن أحيانًا... يُنتِج هذا الربط العشوائي : فكرة عبقرية

(ديمتري مندليف) رأى الجدول الدوري كاملًا في حلم.

(أوتو لوفي ) اكتشف كيفية عمل الناقلات العصبية بعد حلم متكرر.

(بول مكارتني ) ألّف لحن أغنية Yesterday الشهيرة بعد أن سمعها في منامه.

هؤلاء لم يكونوا محظوظين. كانوا ينامون جيدًا

دماغك أثناء REM Sleep يعمل في وضع "العصف الذهني الحر".

يُجرّب حلولًا لا تخطر على بالك وأنت مستيقظ.

وحين تستيقظ، تجد الحل جاهزًا

ماذا يحدث لجسدك أثناء النوم؟

لم ننتهِ بعد.

الدماغ ليس الوحيد الذي يستفيد.

أثناء النوم العميق، يفرز جسمك هرمون النمو Growth Hormone بكميات هائلة. هذا الهرمون مسؤول عن :

- إصلاح العضلات التالفة.

- بناء عظام جديدة.

- تجديد خلايا الجلد.

- تقوية جهاز المناعة.

لذلك الأطفال ينامون أكثر من البالغين. لأنهم ينمون حرفيًا أثناء النوم

وكذلك، أثناء النوم يُعاد ضبط نظامك الهرموني بالكامل:

- الإنسولين : يُعاد معايرته لضبط سكر الدم.

- الكورتيزول : يُخفَّض لتقليل الإجهاد.

- اللبتين والغريلين : يُضبطان لتنظيم الجوع والشبع.

لو لم تنم جيدًا، ستشعر بجوع أكثر في اليوم التالي - ليس لأنك تحتاج طاقة، بل لأن هرموناتك مختلة.

الأشخاص الذين ينامون أقل من 5 ساعات يوميًا لديهم احتمالية أعلى بنسبة 55% للإصابة بالسمنة.

النوم السيء = وزن زائد.

ليس بسبب قلة الحركة، بل بسبب اضطراب الهرمونات

لماذا خلقنا الله ننام؟

كل هذه التفاصيل المذهلة - التنظيف الجليمفاوي، نقل الذكريات، الربط الإبداعي، إصلاح الجسد، ضبط الهرمونات - كلها تحدث في حالة واحدة فقط:

حين تفقد الوعي تمامًا

لماذا؟

لو كان الله يريد لنا أن نبقى مستيقظين دائمًا، لصمّم أجسادنا بطريقة مختلفة.

لكنه سبحانه أراد لنا أن نتوقف

أن نُغلق أعيننا.

أن نترك السيطرة.

يقول الله تعالى: "وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا"[النبأ: 9]

السُبات هنا ليس مجرد نوم.

السُبات في اللغة هو القطع والإيقاف التام.

قطع عن الحركة، عن الوعي، عن السيطرة.

وفي آية أخرى: "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا" [الفرقان: 47]

الليل لباس - يُغطّيك، يُخفيك، يحميك.

والنوم سُبات - يُوقفك تمامًا.

والنهار نُشور - انبعاث من جديد، كأنك وُلدت مرة أخرى.

كل ليلة، تموت موتة صغيرة.

وكل صباح، تُبعَث من جديد.

الموت الأصغر :

قال النبي ﷺ: "النوم أخو الموت"

[رواه الحاكم وصححه الألباني].

وفي حديث آخر، كان النبي ﷺ إذا استيقظ من نومه قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور" [رواه البخاري].

أماتنا. ليس مجازًا.

أماتنا فعلًا

لأنك حين تنام:

- تفقد وعيك بالعالم.

- تفقد سيطرتك على جسدك.

- تفقد إدراكك للزمن.

- لا تعلم إن كنت ستستيقظ أم لا.

كم من إنسان نام ولم يستيقظ؟

النوم تذكير يومي بأنك لست مسيطرًا

أنت لا تملك حياتك. أنت فقط مُستأجر لها.

وكل ليلة، تُعيدها لصاحبها. وكل صباح، يُعيدها لك مرة أخرى.

لو تأملت، ستجد أن النوم هو أعظم آية في الاستسلام

أنت مهما كنت قويًا، غنيًا، متحكمًا، في السلطة - حين يأتي النوم، تستسلم

لا يمكنك أن تقاوم. لا يمكنك أن تساوم. لا يمكنك أن تؤجل.

إذا جاء وقت النوم، ستنام

وهذا الاستسلام القهري كل ليلة هو تدريب على الاستسلام الأكبر: الموت

وأخيرا : نعمة الإفاقة

في كل مرة تفتح عينيك في الصباح، أنت تشهد معجزة.

معجزة أن دماغك نظّف نفسه من السموم.

معجزة أن ذكرياتك أُعيد ترتيبها.

معجزة أن جسدك أصلح نفسه.

معجزة أن قلبك استمر في النبض وأنت فاقد الوعي.

معجزة أنك استيقظت أصلاً

يقول الله تعالى:

"اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى"[الزمر: 42]

الله يتوفى الأنفس حين موتها... والتي لم تمت في منامها

نعم، أنت تُتوفّى كل ليلة.

لكن الله - برحمته - يُرسلك مرة أخرى إلى أجل مسمى.

فإذا استيقظت غدًا، فاعلم أن الله أعطاك يومًا جديدًا لم تكن تملكه.

أعطاك فرصة أخرى لم تستحقها بمجرد أنك تنفست.

أعطاك عمرًا إضافيًا وأنت نائم

"وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ" [الروم: 23]

من آياته... منامكم. ليس فقط أنك تنام. بل أنك تستيقظ.

وهذه - والله - من أعظم النعم التي لا ننتبه إليها.

منقول



أسعد الله صباااحكم

فأما عن نعم الله فأولهم أبي...ذاك الرجل الذي كرس حياته من أجل حياتي..قدم شبابه وتعبه كي اجد الدرب أسهل..والذي حمل عني مالا استطيع ان احمله عن نفسي...كبرت وفهمت اسرارا. لم انتبه لها صغيرا...فهمت معنى أن يعود مرهقا..لكنه يحاول أن يبدو بخير ...أن يبتلع حزنه كي لا يقلقني..أن يرفعني كلما سقطت..وهو الذي كان بحاجة لمن يرفعه..ومع كل سنة اتعلم أن الأب قوة ثابتة..وقلب واسع لا يضيق..ورجل يعيش تفاصيلنا اكثر مما يعيش تفاصيله...يضحي بصمته ويربي بأبتسامته.. ويمنح الأمان بمجرد حضوره ومع التجربة ادركت اننا نحن الابناء لا نرى تلك التضحيات ..إلا حين نعيش الموقف نفسه..حين نحمل مسؤولية شخص نحبه..حين نشعر بثقل الحياة على اكتافنا..فنلتفت إلى الماضي بصمت طويل ونقول كان يفعل كل هذا لاجلنا دون أن نلاحظ.....

اللهم ارحم ابي واذقه حلاوة الجنة وريح الجنة وطيب الجنة ولا تحرمه من نعيم الجنة يارب واجعل لقائنا به في الجنة يارب العالمين..

أسعد الله صباااحكم

هل تعلم أن في خلق الإنسان شيئاً يكاد لا يصدق،

هو أن المرأة حينما تلد ينزل مع المولود قرصاً لحمياً يسمى عند الأطباء المشيمة

ـ يسميه العوام الخلاص ـ في هذا القرص تجتمع دورة دم الأم مع دورة دم الجنين،

ولدورة الأم زمرة ولدورة دم الجنين زمرة ولا يختلطان،

لو أن امرأة على وجه الولادة أعطيناها دماً من زمرة غير زمرتها

لماتت فوراً بانحلال الدم،

يجتمع في هذا القرص ـ المشيمة ـ دم الجنين ودم الأم ولا يختلطان،

بينهما غشاء سماه الأطباء الغشاء العاقل، لأنه يقوم بأعمال تفوق حدّ الخيال،

هذا الغشاء يأخذ من دم الأم الأوكسجين، ويأخذ السكر، والأنسولين، ويطرحه في دم الجنين، صار في دم الجنين أوكسجين، وسكر، وأنسولين، يحترق السكر

بفعل الأوكسجين عن طريق الأنسولين، تنشأ طاقة، حرارة الجنين سبع وثلاثون،

أما الفضلات ثاني أكسيد الكربون فيأتي الغشاء العاقل ويأخذ هذه الفضلات

من دم الجنين يطرحه في دم الأم،

نَفَس الأم [ زفير الأم ] جزء منه نَفَس جنينها،

الآن الغشاء العاقل يأخذ من دم الأم مناعتها،

جميع اللقاحات التي لقحت بها في صغرها حتى الولادة،

وجميع الأمراض التي أورثتها مناعة معينة،

يأخذ عوامل مناعة الأم من دم الأم ويأخذها ليطرحها في دم الجنين،

الغشاء العاقل حجر صحي، لو أن الأم تناولت مواد سامة، وتسممت،

المواد السامة لا تنتقل إلى الجنين عبر الغشاء العاقل،

لأنه عاقل كما قال الأطباء لكنها قدرة الله وحكمته.

الآن الغشاء العاقل بإمكانه أن يعرف ما يحتاج الجنين من مواد غذائية،

كم يحتاج إلى سكر؟ إلى دسم؟ إلى بروتين؟ إلى شحوم ثلاثية؟ إلى فيتامينات؟

إلى معادن؟ إلى أشباه معادن؟ هناك عشرة آلاف بند في التغذية،

هذا الغشاء العاقل يعرف ما يحتاجه الجنين، وتتبدل هذه النسب كل ساعة،

ينقل هذا الغشاء من دم الأم إلى الجنين وكأنه طبيب ماهر،

بل لو ترك أمر الغشاء العاقل إلى نخبة من الأطباء

لمات الجنين في ثانية واحدة،

هذا خلق الله.

آخر شيء الأم قد تشتهي طعاماً معيناً، هذا الطعام الذي تشتهيه هو حاجة جنينها،

غشاء عاقل،

هي الحقيقة قدرة الله، يد الله تعمل في الخفاء:

قال الله تعالى :

﴿ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾

الله عز وجل أودع في الغشاء العاقل خصائص تفوق حدّ الخيال:

الغشاء العاقل يقوم بدور لا يستطيعه أهل الأرض مجتمعين،

وكما قلت قبل قليل، لو ترك أمره لأكبر علماء الطب لمات الجنين في ثانية واحدة، وقد أودع الله فيه خصائص تفوق حدّ الخيال

قال الله تعالى :

﴿ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾

والآن ثبت أن الحبل السريري فيه دم له خصائص عجيبة،

لو حفظ هذا الدم في بنوك لهذا الدم، هذا الدم قادر على أن يشكل أي نسيج كالذي حوله، فأي إنسان أصيب بمرض خبيث،

يوضع هذا الدم حول هذا النسيج فإذا الدم يصبح نسيجاً مشابهاً لما حوله

كلما تقدم العلم اكتشف حقائق مذهلة

قال بعض العلماء: لم تبتل بعد أقدامنا ببحر المعرفة....

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.


مخدر الاغتصاب”

عقار GHB معروف باسم “مخدر الاغتصاب”، بيستخدمه البعض بطريقة غير قانونية لتنويم أو تخدير الضحايا. تأثيره سريع وبيسبب فقدان الوعي، ضعف في التركيز، وارتخاء كامل للجسم. رغم إنه كان ليه استخدامات طبية زي علاج الأرق أو بعض حالات الإدمان، تم حظره بسبب سوء استخدامه. الجرعات العالية منه ممكن تكون مميتة، خصوصًا لو اتخلط مع الكحول. ضروري الحذر منه والإبلاغ عن أي استخدام مشبو

ماتشربيش حاجه من إيد حد نهائي حتى لو نفسك فيها

بعد إنتشار عقار GHB ( مخدر الإغتصاب)

السبب 👇

يستخدم في عمليات الأغتصاب كونه مادة سائلة أو بودر، ويتم خلطه بالمشروبات ولا يستطيع الضحايا تحديد طعمه أو رائحته، مشيرا إلى أن تأثيره يبدأ خلال ربع ساعة، ويؤدي إلى غياب للوعي تمامًا، وعند إستعادة الوعي لا يتذكر الضحية ما حدث، لذلك أطلق عليه «عقار الاغتصاب»، وتعاطيه لمرة واحدة لا يسبب الإدمان

ضابط ايطالي جاء غازياً..( فمات شهيداً ) !!

التاريخ الذي لم نقراه )


ضابط ايطالي جاء غازياً..( فمات شهيداً ) !!.

- الاسم : كارميني يورو جوسيبي

- الجنسية : إيطالي

- الديانة : مسيحي (ارثوذكسي)

- مواليد : 1883م في نابولي بإيطاليا

- استشهد عام 1931م في ليبيا

- الرتبة : نقيب في الجيش الإيطالي.

.

● ولد كارميني في عائلة متعلمة، والده من اغنياء نابولي ووالدته متعلمة متدينة، وله شقيق وشقيقة

● كارميني يحب الحياة واللهو والسهر والانطلاق

● ترك الدراسة وطلب الالتحاق بالجيش ليمارس هوايته وهي تصميم وتصنيع الاسلحة.

● عقب احتلال ايطاليا لليبيا .. طلبوا من كارميني السفر عبر البحر إلى درنة، وعندما وصل إلى ليبيا تم تكليفه بقيادة عدة كتائب للسيطرة على الجبل الاخضر وهو يحمل في قلبه الكراهية والحقد والانتقام من الليبيين ويعتبرهم يسدون الطريق امام مستقبل إيطاليا.

● عندما عاش الواقع والحقيقة في ليببا .. واحس بعدل قضية هولاء العزل الذين يقاومون الالة الحربية الايطالية باقل الامكانيات و بكل جلد و صبر ...احس بان في الامر ما وراءه قرر عام 1916م ان يرفع الراية البيضاء ويسلم نفسه للمجاهدين.

● عندما علم عمر المختار بذلك .. طلب من الفضيل بوعمر ان يستقبل كارميني بكل احترام وتقدير.

● اصبح كارميني هو المستشار الخاص لعمر المختار، ويقوم بتصنيع المتفجرات للمجاهدين.

شارك في معارك البريقة والزويتينة وبير بلال.

● تعمق كثيرا في علاقته بالمسلمين، واصبح يسأل كثيرا عن الاسلام وعن القرآن ..

حتى اشهر اسلامه.

● بعد أن أعلن اسلامه .. اطلق عليه السيد احمد الشريف إسم (يوسف المسلماني) بدل كارميني.

● تزوج تبرة موسى المجبري من جالو .. فأنجبت له محمد عام 1927م ..وعائشة عام 1930م. اقتداءاً باسم خير الخلق و زوجه..

● اصبح يوسف (كارميني) مطلوبا من الحكومة الإيطالية .. حتى تم القبض عليه عام 1931م.

● عرضت عليه السلطات الإيطالية الارتداد عن الاسلام والعودة إلى اهله في نابولي، رفض بشده فتم إعدامه رميا بالرصاص من الخلف عام 1931م. ويقول شهود تنفيذ الحكم انه طلب وقتا لصلاة ركعتين و قرأ بعض الايات وطلب طلب اخير بترك ابناءه بسلام في بلاد الاسلام

● توفيت ابنته عائشة وهي طفلة.

●شب ابنه محمد وتزوج وانجب اولاده وهم (يوسف وفتحي وخالد واشرف واحمد وفرج ومريم وسعاد وامال ورجاء ووفاء) وهم يعيشون الان في مدينة بنغازي. وعلى قيد الحياة

● توفيت زوجته تبرة موسى المجبري عام 1972م عن عمر يناهز 70 سنة.

● توفي ابنه محمد عام 1993م

حرياً بنا نحن الليبيين أن نسمي على أضعف الإيمان أحد شوارعنا بهذا البطل ونحيي ذكراه فهو لا يقل مكانة عن اي مجاهد من اقرانه

الجدير بالذكر انه صدر عنه كتابان هما

- كتاب (يوسف المسلماني) إعداد فتحي الساحلي.

- كتاب (البطل يوسف المسلماني) باللغة الإيطالية تأليف جان انتونيو ستيلا. وترجمه للعربية عبدالله المرتضي.

...ادعو له بالرحمه ومرتبة الشهداء



القورو أو الكولا

الكوكاكولا والكثير من مشروبات الطاقة في العالم استلهمت المواد المشكلة لمشروباتها من هذه النبتة الأفريقية المسمى بالقورو أو الكولا ، وتعتبر هذه النبتة ذات قيمة تراثية لدى الكثير من القوميات في تشاد ودول غرب أفريقيا في مراسيم عقد القران والمناسبات الاجتماعية والتراثية

أَفَلا_تَعقِلونَ---سؤال ؟


===========

من ماء رجل يختلط، بماء امرأة - يحتوي أحياناً على أكثر من 200 مليون حيوان منوي لكل ملليلتر من السائل المنوي - ينجح حيوان واحد في عملية الإخصاب.. لينتج عنه مخلوق جميل له عقله وقلبه وكبده وأجهزته التنفسية والهضمية والعصبية.. له سمعه وبصره.. يشم ويلمس ويتنفس ويتحرك ويفكر ويحلم ويختار.

حيوان منوي يحمل وبدقة خارطتك الجينية:

نبرة صوتك..

لون عينيك..

بعض طباعك..

وحتى حساسيتك تجاه الأشياء..

وربما يرث بعض أمراضك أيضاً.

بذرة البرتقال..

منذ آلاف السنين تنتج البرتقال:

بنفس شكله

ولونه

وطعمه

ورائحته.

هل تشكلت هذه الخرائط الدقيقة المذهلة والتي تحافظ على كل تفاصيلها بالصدفة؟

ألا تؤمن أن هنالك قوة أعلى قامت بتصويرها وخلقها؟!

ليبا راديتش، مقاتلة يوغوسلافية شابة، أصبحت بطلة قومية

تاريخ ...

ليبا راديتش، مقاتلة يوغوسلافية شابة، أصبحت بطلة قومية

خلال الحرب العالمية الثانية. أعدمتها القوات الألمانية في سن السابعة عشرة بسبب أنشطتها المقاومة...

ولدت راديتش في 19 ديسمبر/كانون الأول 1925، في البوسنة والهرسك حاليًا، وانضمت إلى حركة المقاومة ضد دول المحور في سن مبكرة. أُلقي القبض عليها في فبراير/شباط 1943 خلال معركة نيريتفا أثناء مساعدتها المدنيين على الفرار، وحُكم عليها بالإعدام شنقًا في بوسانسكا كروبا.

قبل إعدامها، عرض الألمان عليها العفو عن حياتها إذا كشفت عن أسماء رفاقها وقادتها، لكنها رفضت رفضًا قاطعًا. تضمنت كلماتها الأخيرة الولاء لقادتها، قائلةً: "أنا لست خائنة لشعبي. أولئك الذين تسألون عنهم سيكشفون عن أنفسهم عندما ينجحون في إبادة جميع الأشرار، حتى آخر رجل!".

في عام 1951، حصلت بعد وفاتها على وسام بطل الشعب، مما جعلها أصغر حائزة على هذا الوسام في ذلك الوقت.