: كنت أظنني أعمل عند سيدي وأكتشفت بعد موته أن سيدي كان يعمل عندي

‏رجل أعمال صيني مات وترك خلفه

‏مليارين وتسعمائة مليون دولار ..

‏زوجته تزوجت سائقه بعد أيام

‏قال:

السائق جُملة تساوي كل فلسفة الاقتصاد :

‏قال :

كنت أظنني أعمل عند سيدي

وأكتشفت بعد موته أن سيدي كان يعمل عندي

‏هذه الجملة ليست نكتة

بل صيحة يقظة.

‏فالقضية ليست من يملك

بل من ينتفع.

‏ليست من يجمع بل من يعيش ..

‏وفي النهاية ، المال الذي لا يلامس يد صاحبه

هو ملك لآخر حتى ولو حمل أسمك في دفاتر البنوك ودائرة الأراضي ...

‏ليس الغِنى أن تملك ما هو كثير

‏بل أن تستغني عما هو زائد ..

‏ونحن اليوم نعيش في عالم قام

‏على تقديس الزائد لا الضروري

هو عصر

" السبعين في المائة "

‏الفائضة التي لا ننتفع بها

ولا نعرف لماذا جمعناها .

‏أنظر إلى هاتفك الذكي 70%

من خصائصه لا نستخدمها

‏به أقوى الكاميرات وأوسع الذاكرات

وأفضل المزايا كلها مجرد ترف رقمي لا يصنع حياة ..

‏وأنظر إلى خزانة ملابسك :

‏70% من الملابس مُعلّقة تنتظر

‏مناسبة لا تأتي ..

‏لأن الحياة لم تُصنع ليكون يومنا مسرحاً للعرض ..

‏وأنظر إلى بيوت أكثرنا غرف

لا تدخلها الشمس إلا في غرفة واحدة ، وبقية الغرف مغلقه

‏زاوية واحدة نُفضّل الجلوس فيها وناحية واحدة فوق الأريكة نتسابق للجلوس عليها ، والبقيه لا نلمسها ..

‏غرف فارغة تُشبه حياتنا التي

‏أمتلأت بكل شيء ، إلا بما نحتاج ..

‏المال الذي نعمل العمر كله لأجل جمعه سيذهب في النهاية لغيرنا ..

‏سيرثه أبن او أبنه أو زوجه

لم يعرفو كم بكينا من أجل لقمة العيش

وكم سهرنا من أجل تحسين حياتهم

وقد ينفقون جُلَّه في الهباء وفيما لا ينفع ..

‏ونحن ننام في حفرة لا تسع حتى

‏أريكتنا التي كنا نجلس عليها ..

‏ولهذا يجب أن نحمي الثلاثين

‏في المائة التي تبقت لنا

‏لأنها هي الحياة الحقيقية

‏هي العمر الذي لم نره

‏هي الصحة التي أهملناها

‏أحرص على جسدك فبه قوام

‏كل حياتك الدينية والدنيوية

حتى لو ظننت أنك بخير

‏فالمرض لا يستأذن

والقوة تختفي مثل ضوء الغروب

‏أشرب الماء كثيرًا ..

وأجعل غذاءك حلالًا صحياً

‏ومارس الرياضةَ كثيراً..

‏لأجل عبادتك وصحتك وعائلتك ووطنك ..

‏لاتغضب لاتغضب لاتغضب

‏وتغافل وتنازل حتى وإن كنت على حق،

‏فالقلب الذي يحمل كل المعارك أرض بور جرداء .

‏تنازل !

‏حتى وإن غلبك المنطق

‏فالصلابة المفرطة تكسر صاحبها.

‏وأبقَ متواضعاً دائمًا ..

‏وإذا سألك أحدهم عن مالك وحلالك

فأحمد الله كثيراً وقل في نعمه ورزقه غارقون

ولا تدعي الفقر والعوز وضعف الحال فيبتليك الله بهم...

*** رأقت لي ونشرتها **

المستشار الدكتور محمود خريسات