منذ ولادتك، وحتى تأتي لحظة وفاتك ومغادرتك لهذا العالم، وأنت محاصر بآلاف المخاوف.
هذه المخاوف ستجعلك كائن قلق على الدوام..
ربما يتطور الأمر مع البعض ويصل إلى الاكتئاب!
ستكتشف متأخراً أنه مهما امتلكت من وسائل الراحة المادية واسبابها.. لن تجد الراحة في هذه الحياة!
لا!
هنالك شئ واحد.. شئ واحد فقط سيمنحك الراحة، ويطرد كل هذه المخاوف، ويأخذك إلى السكينة والطمأنينة.. أنه #القرآن.
سيقول لك:
لماذا تخاف من المرض والخسارة والفقد والفقر والموت؟
﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴾
﴿ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ﴾
﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾
الخوف من الله: أمان.
الخوف من الله فقط.. هو الشئ الوحيد الذي يحررك من بقية المخاوف.
أدخل إلى القرآن وفك أول قيد من قيود مخاوفك، وتحرّر:
كن شجاعاً.. فأيامك في الحياة لن تنقص، ولن يزيدها الجبن!
كن كريماً.. فرزقك المكتوب لك لن ينقص، والبخل لن يزيده.
وإذا وضعتك الحياة في أحد اختباراتها على المحك، واختَبَرت شرفك ومروءتك..
تذكر ان الرزق والغنى بيد الرزاق الغني
وتذكر أن حياتك ومماتك بيد المحيي المميت
وتذكر أن العفو والعافية بيد الشافي المعافي
وتذكر أنك بين يدّي ملك الملوك:
إنسان حر وشريف.. ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾
وتذكّر ما قاله نبيّك محمد صلى الله عليه وسلم لأبن عباس:
يا غلام..
اعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ
لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ
وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ
لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ
رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ
وَجَفَّتْ الصُّحُفُ
باختصار:
الإيمان أمان المؤمن.
وكل خوف تهرب منه، إلا مع الله:
تخاف منه.. فتهرب إليه!
كل خوف..
عليك أن تخفيه وتخجل منه
إلا هذا الخوف:
عليك أن تبديه وتتباهى به..
لأن نتيجته:
﴿ولِمنْ خافَ مقامَ رَبِّهِ جَنّتَان﴾
