حديث الجمعة

—-حديث الجمعة .منقول.

أبو جهل : إن ابن أخيك يسب آلهتنا يرمي آبائنا بالضلالة و يفسد علينا الأبناء .

أبو طالب : مهلا يا أبا الحكم ، مهلا لو علمته يفسد ما سكتُ عليه ، خير شباب مكة هم الذين يتبعونه .

أحد المشركين : قل لي يا أبا طالب كيف تختار السماء نبيا يأكل الطعام و يمشي في الأسواق !!؟ .

لقد صبرنا على إبن أخيك طويلا يا أبا طالب و إننا اليوم نعرض عليه أمور لعله يقبلها ، أو ننازله و إياك حتى يهلك أحد الفريقين .

أحد المشركين : إن كان يريد مالا جعلناه أكثرنا مالا ، و إن كان يريد جاها جعلناه سيدا علينا ، إن كان يريد ملكا ملكناه علينا ، إن أراد السلطان أعطيناه مفاتيح الكعبة .

أبو طالب مخاطبا النبي الكريم : و الآن و قد سمعت ما قد قالت قريش ، يا ابن أخي يا محمد ، أرى أن تبقي علي و على نفسك و لا تحملني في شيخوختي من الأمر ما لا أطيق .

ثم سكت أبو طالب و ذهب إلى أبي جهل و من معه و خاطبهم قائلا :

( ما أعظم محمدا تُعرض عليه الدنيا فيأبى و يقول : يا عمُ و الله لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يُظهره الله أو أهلك دونه ) .

...

أصحاب النفوذ ( المجتمع الدولي ) طالبوه بالتخلي عن الرسالة أو يقاتلوه .

عمه أبوطالب ( مبعوث أصحاب النفوذ ) ينقل إليه إغراءات المال والسلطة .

سادة قريش ( لوبيات المال ) يتأمرون عليه بجلب مقاتل من كل قبيلة لقتله ليلاً .

جيش قريش ( حلف الضلالة ) يهجرون بعض صحابته ويعذبون بعضهم الأخر لإجبارهم على عبادة هبل واللات والعزى ومناة الثالثة .

أبولهب وزوجه حمالة الحطب ( إعلام الكذب والتغرير ) يصفون النبي بالمجنون والكاهن والشاعر والساحر . ويقولون أنه مذمما وليس محمدا .

سراقة بن مالك ( إعطاء الإحداثيات ) يشير بأصبعه نحو أثر الرسول ويقود المتربصين حتى مدخل غار ثور المتواجد به ، طمعا في عطايا سادة قريش . قبل إسلامه .

أبوبكر الصديق ( صاحبه ورفيقه ) كان يرى حجم الظلم والتأمر ، ويرتجف خوفا عليه وعلى الرسالة ، ولم يتركه في دعوته وهجرته ومعاركه .

النبي الكريم يقول لصاحبه وهو لايفصله عن الضالين حسب بعض الروايات سوى خيط عنكبوت وعش حمامتين ( لا تحزن إن الله معنا ) .

وفي العام الثامن للهجرة يقود عشرة ألاف مقاتل في زحف المقدس ليدخل مكة من أبوابها الأربعة ، لتنتشر الرسالة لأقاصي الأرض .

ما أعظم محمد ،، والسائرين على درب محمد ،، عليه أفضل الصلاة والسلام .

فكيف يحزن وييأس من يسير على الحق ، ويعتصم بحبل الله ، ويستمسك بالعروة الوثقى لا أنفصام لها .

ظلم وتشويه وتهجير ومحاولة أغتيال .. تنتهي بفتح مبين ونصر عظيم .. ومانحن إلا على سنة النبي الكريم ، نحمل الأمانة كالجمر ، ونصبر على الأذى بإيمان ، ونعد الرباط بثبات ، وننتظر ساعة النصر بيقين .

فلا تهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ،، ولاتحزنوا إن الله معكم ..

منقول—-