·
منقول———-
شيروا منشور#
إلى الجهات المختصة، وإلى المنظمات الحقوقية والإنسانية، وإلى كل من يهمه أمر العدالة وكرامة الإنسان:
نضع أمام الرأي العام هذا البيان بشأن ما يُثار من شكاوى وشهادات حول الأوضاع الإنسانية والصحية وطرق معاملة المحتجزين داخل سجن أوباري.
إن ما يصل من معلومات عن سوء المعاملة والظلم والعنف، إلى جانب تردي الأوضاع الصحية والنظافة ونقص العلاج والرعاية الطبية، يستوجب الوقوف عنده وعدم تجاهله.
السجن ليس مكانًا لسلب الإنسان كرامته، والاحتجاز لا يعني سقوط حق الإنسان في العلاج أو الحياة أو المعاملة الإنسانية.
أولًا: سوء المعاملة والعنف
هناك شكاوى وشهادات تتحدث عن تعرض بعض المحتجزين لسوء المعاملة والعنف، إضافة إلى ادعاءات تتعلق بالتعذيب.
ونحن لا نوجه اتهامًا إلى شخص بعينه دون دليل، ولكننا نطالب بالتحقيق في جميع هذه الادعاءات بشكل مستقل وشفاف، وضمان حماية كل من يدلي بشهادته من أي تهديد أو انتقام.
ثانيًا: الوضع الصحي داخل السجن
من أكثر الأمور إثارة للقلق الأوضاع الصحية والنظافة داخل السجن، وما يُتحدث عنه من انتشار الأمراض وتردي الظروف المعيشية.
إن وجود مريض داخل مكان احتجاز دون حصوله على العلاج والرعاية الطبية اللازمة قد يحول المرض إلى خطر على حياته.
كما أن نقص النظافة ومياه الشرب المناسبة والصرف الصحي والغذاء الملائم يمكن أن يزيد من انتشار الأمراض ويعرض حياة المحتجزين للخطر.
ثالثًا: نقص العلاج والرعاية الطبية
نطالب بالكشف عن مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمحتجزين، وتوفير الأدوية والفحوصات والعلاج لكل من يحتاج إليها، وعدم ترك أي مريض دون متابعة طبية.
كما نطالب بنقل الحالات الصحية الخطيرة إلى المستشفيات عند الحاجة، والتعامل مع الحالات المرضية باعتبارها حالات إنسانية تستوجب الرعاية قبل أي اعتبار آخر.
رابعًا: حالات وفاة تستوجب التحقيق
ومن بين الأمور التي تستوجب التوقف والتحقيق ما يُثار بشأن وفاة عدد من المحتجزين بعد معاناتهم من المرض خلال فترة الاحتجاز.
ونحن لا نقول إن سبب الوفاة هو الحرمان من العلاج، ولا نتهم شخصًا بعينه دون تحقيق طبي وقانوني.
لكن من حق عائلات المتوفين والرأي العام معرفة:
* هل حصل المتوفون على الأدوية التي كانوا يحتاجون إليها؟
* هل حصلوا على الرعاية الطبية المناسبة؟
*؟
* هل تم اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة عند تدهور حالتهم الصحية؟
* وما الأسباب الطبية الحقيقية وراء حالات الوفاة؟
ولهذا نطالب بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف حالات الوفاة التي وقعت داخل السجن، ومراجعة الملفات الطبية وتقارير الوفاة، والاستماع إلى أفراد عائلات المتوفين وكل شخص لديه معلومات موثقة حول حالاتهم الصحية.
خامسًا: ظروف المعيشة
كما نطالب بالتحقق من أوضاع الغذاء ومياه الشرب والنظافة والصرف الصحي داخل السجن، والتأكد من توفير الحد الأدنى من الظروف الإنسانية والصحية للمحتجزين.
فلا يجوز أن يتحول الاحتجاز إلى معاناة إضافية تتمثل في المرض أو الإهمال أو الحرمان من العلاج.
مطالبنا
نطالب الجهات المختصة بما يلي:
فتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الشكاوى المتعلقة بسجن أوباري.
التحقيق في جميع حالات الوفاة التي وقعت داخل السجن، ومعرفة أسبابها وظروفها.
مراجعة الملفات الطبية وتقارير الوفاة والاستماع إلى شهادات العائلات.
توفير العلاج والأدوية والرعاية الطبية لجميع المرضى داخل السجن.
السماح للحالات الصحية الخطيرة بالحصول على العلاج في المستشفيات عند الحاجة.
تحسين النظافة ومياه الشرب والغذاء والصرف الصحي.
التحقيق في جميع ادعاءات التعذيب والعنف وسوء المعاملة.
السماح للجهات الحقوقية والرقابية المختصة بزيارة السجن والاطلاع على أوضاع المحتجزين.
ضمان حق عائلات المحتجزين في الاطمئنان على ذويهم وفق القانون.
حماية كل من يقدم شكوى أو شهادة من التهديد أو الانتقام.
محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاك أو إهمال أو سوء معاملة.
كلمة أخيرة
نحن لا نطالب بالانتقام من أحد.
نحن نطالب بالحقيقة والعدالة والمساءلة.
نطالب بأن يكون المريض داخل السجن إنسانًا له حق في الدواء والعلاج.
نطالب بأن تكون عائلة المحتجز قادرة على معرفة حالته والاطمئنان عليه.
نطالب بأن لا يُمارس التعذيب أو العنف أو الإهانة تحت أي ظرف.
ونطالب بأن لا تتحول أبواب السجن إلى أبواب مغلقة أمام الحقيقة.
رحم الله جميع من فقدوا حياتهم، ورحم كل من رحلوا وهم في ظروف احتجاز.
إن أرواحهم تستحق أن تُذكر، وعائلاتهم تستحق أن تعرف الحقيقة.
سجن أوباري يحتاج إلى تحقيق ومراقبة ومساءلة، وليس إلى الصمت.
نضع هذا البيان أمام الرأي العام والجهات المختصة والمنظمات الحقوقية والإنسانية، ونطالب بالتعامل معه بجدية وفتح تحقيق يكشف الحقيقة كاملة.
العدالة لا تكون خلف الأبواب المغلقة.
وكرامة الإنسان لا تسقط خلف القضبان.
