====================================
لقد تجاوز نشاط التنقيب العشوائي عن الذهب عتبةً المسؤولية واصبحت اليوم جريمة بيئية وإنسانية مكتملة الأركان. إن الاستخدام الفوضوي للمواد الكيميائية القاتلة مثل الزئبق والسيانيد وأنواع أخرى من الأحماض من طرف بعض المنقبين عن معدن الذهب يحوّل المناطق السكنية ومراعي المواشي والغابات إلى مساحات مسمومة وطاردة للانسان والحيوان.
وعلى الرغم من الجهود المتواضعة لمقاومة التعدين البدائي عن طريق لجان «وانغارا» قد حدّدوا مناطق صارمة لتصريف هذه المواد، فإن فئة من المنقبين الفاسدين، عديمي الضمير والمجرمين ما تزال تفرّغ هذه السموم حيثما تشاء. إن احتقارهم للحياة بلغ حدًّا يجعلهم لا يترددون في تلويث التربة والمراعي، مما يؤدي إلى نفوق جماعي ومروّع للجمال والماشية ، وتسميم واسع النطاق للأسر، وتدمير متسارع للبيئة .
وأمام هذا الانحراف الخطير، ومع الغياب التام للدولة فى مناطق تبستي وما حولها لمعالجة هذه الكوارث، لم يعد بإمكان لجان المقاومة ـ«وانغارا» الاكتفاء بالتوصيات. بل يجب عليهم فرض إجراءات صارمة تتناسب مع حجم الخطر:
1. اتخاد عقوبات جنائية شديدة ضد الملوّثين بالتعاون مع الحكومة،
2. فرض عقوبات مالية لتعويض اصحاب الحيوانات النافقة،
3. فرض عقوبات مالية لتمويل واصلاح المناطق المدمّرة،
4. مراقبة دائمة وصارمة لمواقع التنقيب.
السماح باستمرار هذه الممارسات يعني القبول بموت الأرض، واختفاء القطعان من الابل ، وتسميم القرى، والتضحية بمستقبل منطقة كاملة على بسبب جشع بعض المنقبين المجرمين.
