الوطن ليس هو النظام السياسي ؟


العشرات من المصانع الاستراتيجية، ومثلها العشرات من المشاريع الصناعية راحت هباء منثورا...في سكرة الربيع المشؤم، البعض منها تم نهبه ، والبعض الآخر تم بيعه للخارج، واخرى تم تفكيكه لبيعها لتجار الخردة؟

مصنع الالكترونات بالزاوية -وطرابلس --وبنغازي ، أنفق عليها الملايين فى سبيل انشاء صناعة اللكترونية محلية لتوطين المعرفة ، تم تدريب المئات من الكوادر فى الداخل والخارج وبدأ المصنع طاقته فى إلانتاج ، وبدأت المرأة الليبية تجد وظيفة إنتاجية بدل الجلوس فى البيت او التسول ..؟

هذا كله كان من اجل الوطن ...ولم يكن من اجل شخص؟

البعض ممن ابتلي بداء الحقد والكراهية بات لا يفرق بين الوطن ونظامه...

ربما تكره حكومات فبراير ، وفسادها ولكن لا ينبغي لك أن تحقد وتفسد اي مشروع أنفق عليه الملايين من اموال الليبين لإنجاز فى عهد فبراير لصالح الليبين ؟

ولكن هذا ما اعتاد عليه الليبيون كلما جاء نظام لعن أختها؟..انصار النظام السابق كانوا يتهكمون على مشروع إسكان إدريس، رغم ان ذاك المشروع الاسكاني البسيط كان لصالح الليبين ، وهو ما كان متاحا في ذلك الزمن ؟...والآن انصار فبراير يتهكمون على انجازات النظام السابق ، رغم ان هذه الانجازات كانت لصالح الليبين..وهذا المصنع مثال لا للحصر ...

ليبيا الوطن شىء...وحكوماتها وسياساتها شىء الآخر ...

الذي حصل تم الانتقام من الانجازات للتعبير عن الانتقام من الحكومات ...انه شىء مؤسف حقا ...

محمد طاهر