كاتب حذر من الكارثة قبل وقوعها؟

شكيب أرسلان… الكاتب والمفكّر اللبناني الذي رأى الكارثة قبل أن تقع

لم يكن شكيب أرسلان قائد جيش،

بل كاتبًا ومفكّرًا لبنانيًا،

لكن كلماته كانت أخطر على الاستعمار

من ألف بندقية.

كان رجلًا يقرأ المستقبل

بينما الآخرون مشغولون بالتصفيق للحظة.

كان أول كاتب عربي مسلم

يحذّر صراحةً من أن

بريطانيا والغرب

يسعون لإقامة وطن لليهود

على أرض فلسطين.

قالها بوضوح

في زمن كان فيه الكلام تهمة.

فماذا كان الرد؟

قالوا عنه: مبالغ

متوهّم

غير عاقل

يعيش في الوهم.

ثم حذّر من كارثة أكبر: أن الحلفاء بعد الحرب العالمية

لن يحرّروا العرب،

بل سيُقسّمونهم،

ويفتّتونهم،

ويزرعون بينهم حدودًا ونزاعات.

قال إنهم سيخرجون المستعمر بوجه

ويعودون بوجهٍ آخر.

فشوّهوا صورته.

حاربوه إعلاميًا.

وسُحب اسمه من الواجهة.

لأنه كان خطرًا…

ليس بسلاحه،

بل بوعيه.

نادى بوحدة المسلمين

حين كان التقسيم يُطبخ في الغرف المغلقة.

ودافع عن فلسطين

قبل أن تصبح قضية عالمية.

وحذّر من الغرب

قبل أن نكتشف نواياه بدمنا.

ومرّ الزمن…

فحدث كل ما قاله.

قُسّمت البلاد،

زُرعت إسرائيل،

وتحوّل العرب إلى كيانات متنازعة

كما تنبّأ حرفًا حرفًا.

مات شكيب أرسلان عام 1946،

قبل النكبة بعامين فقط،

كأن الله شاء

أن لا يرى بعينيه

تحقّق الكابوس الذي حذّر منه عمرًا كاملًا.

واليوم…

لا يزال القليل فقط يعرف هذا الرجل.

كأن الغرب لم يكتفِ بمحاربة أفكاره حيًّا،

بل يواصل محو تاريخه ميتًا.

فكم واحد منا يعرف شكيب أرسلان؟

وكم حقيقة قيلت مبكرًا

فسُخِر منها

ثم عشناها كاملة؟

اقرأوا كتبه.. لتعرفوا قيمة هذا الكاتب… ولتعرفوا كم خسرنا نحن حين لم نسمع له منذ البداية.

رحم الله امير البيان شكيب ارسلان