------------------------------------
العمل الخيرى او العمل التطوعى هو العمل الذى يقوم به الانسان بمحض ارادته الحرة دون اللزام او توجيه اوفرض من احد, سوء كان هذا الانسان فرد او مؤسسة اوحتى دولة مثمتلة فى قوانيين وتشريعات . اذا العمل الخيرى هو عمل مصدره الوازع الداتى بناء على عقيدة داتية سوء كانت هذه العقيدة دينية او ثقافية؟ .
الخير اصيل فى الانسان , وثقافة تقديم الخير من انسان, الى اخيه الانسان هى من الصفات االاصيلة فى النفس البشرية وليست دخيلة عليه.
مجتمع التبو هو مجتمع بدوى مبنى على الترابط الاسرى والتكافل الاجتماعى ,وفى المجتمعات البدوية تعتبر ثقافة عمل الخير ومساعدة الاخر هى ثقافة اصيلة تلقى كل تقدير واحترام , ولكن المأخد على هذه الثقافة فى مجتمعنا هو افتقادها للمبادرة وهو ما يعنى الانتظار حتى يطلب منا فعل الخير ,بمعنى آخر ترك المحتاج حتى يطلب وهو الامر الذى ينزع عنه صفة العمل الخيرى عن هذا الفعل؟
فى الموروث الثقافى التباوى تعرف هذه الحالة ب" لانطى " وهو مصطلح يعبر عن حالة طلب المحتاج للمساعدة من اقرباءه فى امور الحياة مثل الجواز , او حالات دفع الفدية , او بناء بيت الزوجية , او عند التعرض لكارثة كالسرقة او حريق فى بيته,وهذه الثقافة منتشرة فى مجتمع التبو المبنى على التكافل الاجتماعى..هذه الحاله قد لا تعبر بالضرورة عن مفهوم العمل الخيرى بمعناه الواسع وهو القيام بفعل الخير حتى خارج ايطار الاسرة والاقارب , ما نحتاجه فى مجتمعنا هو تأسيس ثقافة مجتمعية للعمل الخيرى بمفهومها الحديث وهو بناء او تشكيل مؤسسات اجتماعية للعمل الخيرى فى اقاليم التبو , ويقوم المقتدريين من ابناء التبو بالتبرع لهذه المؤسسات فى بداية انشاءها على ان يتولى الجميع دعمها بما امكن كل حسب جهده. المواطن يعانى من شغف العيش وقسوة الحياة وضيق ذات اليد ويعانى من الاعاقة والامراض المزمنة, هناك اسر لا تستطيع شراء حبة الدواء وليست لديها القدرة على دفع تكاليف علاج احباءها فى المناطق النائية مثل ربيان وتجرهى ولاقركنماى والبخى ومدروسة وغيرها وليست كل هذه الاسر لديها اقارب مقتدرين يقومون بمساعدتها .حالات جمع التبرعات من الاقارب لعلاج مريض فى الاسرة تعذر علاجة فى ليبيا فى تزايد بينما المقتدريين من ابناء التبو يعيشون رغد العيش ويملكون الاساطيل من السيارات الفارهة ,والفلل العامرة (واللهم لا حسد ..وربى يزيد ويبارك)
ان تشكيل جمعيات خيرية من الشباب المتطوعيين وبمساعدة المقتدريين فى هذا المجتمع تقوم بمساعدة المحتاجيين , سوف يزيد مستوى التكافل والتعاضد الاجتماعى..
نحن لسنا فى حاجة الى مجالس سياسية فى الوقت الحاضر : لسنا فى حاجة الى كونغرس تباوى ولا الا مجلس اعلى لقبيلة التبو ولا الا جبهة انقاد للتبو؟
نحن فى حاجة الى وعى وثقافة مجتمعية تنقدنا من انفسنا اولا... وتنتشلنا من براثن التخلف والجهل والانانية, ثقافة كيف نرعى اليتيم الذى قضى والده فى معارك سبها واوبارى والكفره ؟ ثقافة كيف نمد يد العون للارملة التى قضى زوجها فى هذه المعارك ولا تجد من يعيلها؟ ثقافة كيف نساعد الشيوخ والعجائز الذين فقدوا معيلهم و جار عليهم الزمن ؟
انها مجرد افكار فى حاجة الى تأمل ...
اللهم اعنا على فعل الخير مهما صغر حجمه
