ملحمة قدرفي


الله كوهنتر ...الله وكلنتار ...الله برصنتار

*********************************

كان هذا دعاءها ومناجاتها لخالقها وهى تواسى ابنها الوحيد المدرج بالدماء والذى نزف حتى الموت وامام عينيها بينما كانت الصواريخ تتساقط واللسنىة اللهب تتصاعد والدخان يكسوا سماء الحى والذى تستهدفه القوادف والصواريخ ..

قدرفي لم يكن حيا راقيا للامراء ولم تكن ناحية يستجم فيها النبلاء بل كان حيا للتعساء والفقراء من ابناء هذا الوطن والذين ظلموا وهمشوا حتى اصبحوا غرباء فى ارضهم ..

حى الشورى.. وقدرفى.. وربيانة فى الكفرة من احياء التبو الفقيرة الا من الكبرياء والكرامة والتى اراد الظالم يوم ان هوت به الضنون ان يخضعها لارادته فثارت على الظلم والطغيان فما كان من المعتدى الا يدكها بالصواريخ والقدائف ليقتل النساء والشيوخ والاطفال ويحاصر هذه الاحياء لعدة ايام بعد القصف ليحرمها من الماء والغداء وحتى الاسعاف للجرحى ؟

لقد كانت كارثة ..ومأسآة انسانية لم تنل حقها من التغطية الاعلامية ليشاهد العالم مدى بشاعة وجريمة المجرم ..

ان يقتل ابنك الصغير بقديفة دبابة او شضايا صاروخ او تلتهمه النيران امام عينيك بسبب حريق بانفجار قنبله ..

ان تتألم امك او اختك نتيجة بتر ساقها بسبب سقوط صاروخ على منزلها ولا تستطيع اسعافها ..

ان يستهدف قناص ابوك وهو فى طريقه الى الجامع للصلاة ويسقط ولا تستطيع اسعافة ..

انها كارثة ولا شك ؟

كان قائد هذه المجزرة فى حق ابرياء التبو فى الكفرة هو " وسام بن حميد"

وامام هذه المأساة ورغم الخسائر فى الارواح والممتلكات قرروا الصمود والمقاومة حتى النهاية ..واقسم الشباب انهم سيدحرون المعتدى وسيثأرون لدماء الشهداء عاجلا غير آجل وسينتقمون من المجرم مهما طال الزمن..

ابطال التبو والذين اشتركوا فى ملحمة بنغازى فى بنينة وبوعطنى و قنفودة كان عندهم ثأريين... ثأر للوطن من الخوارج والارهابيين وثأر ضد وسام بن حميد المجرم الذى قتل ابناءهم فى الكفرة ..هذان الثأران كانت تعتصر وتؤلم قلوب الرجال.. والمعروف عن رجال التبو انه لا يموت لهم ثأر ؟

وقبل ذلك كانت دعوات العجائز قد رفعت الى السماء دون حجاب الى العلى القدير استجابة لقوله تعالى : ( وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين)؟

لا شماته فى الموت ..ولكن من يقنع من فقد ابنه او ابوه او زوجته من ان يشمت بقاتله وخاصة ان كان القصاص بناء على وعد الرحمن؟

الطيب من سبها