منقول...
فرعون حشد قواته لتتبع موسى وأصحابه ( فأرسل فرعون في المدائن حاشرين )
فلما رأى أصحاب موسى البحر أمامهم وفرعون خلفهم ( قال أصحاب موسى إنا لمدركون ) لكن موسى بيقين الإيمان قال ( كلا إن معي ربي سيهدين )
فكانت نتيجة الإيمان ( وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الأخرين )
....درس وموعظة ، ورسالة مفادها ، بالحساب المادي هي النهاية ، كون أصحاب موسى قلة هاربين من بطش فرعون وأمامهم البحر ، لكن بحساب الإيمان هي النصر ، كون الأنسان يعد جيش كامل من العقل والفكر والإيمان والإرادة والعزيمة والثقة ، التي تحول المستحيل إلى ممكن في قبضة اليد .
الهزيمة ، هي قدرة الأخر على خلق حالة الشك والخوف واليأس بداخلك ، وهو ما أعتمده فرعون بالتحشيد الكبير ، ووصفه لأصحاب موسى ( إن هؤلاء لشرذمة قليلون ) ، ونجحت تلك الهالة في خلق حالة أحباط في قلوب صحابة موسى حتى قالوا ( إنا لمدركون ) ، لكن إيمان موسى وثقته في الله جعلته لايرى سوى الحقيقة المطلقة في قوة إيمانه وتدبير الله فقال بصوت واثق ( كلا إن معي ربي سيهدين ) .
ما أحوجنا اليوم ، أن نمتلك يقين النبي موسى ، ويقين خاتم الأنبياء حين أرتجف رفيقه في الغار خوفا عليه ولم يكن بينهم وبين عصبة قريش بعصيهم وأسلحتهم سوى أمتار قليلة وخيط عنكبوت وعش حمامة ، حتى قال أبوبكر للنبي " لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه " فرد عليه النبي بذات يقين موسى ..." ما ظنك بأثنين الله ثالثهما "..
الله اعطينا يقين وايمان موسى, ومحمد(صلى) عليهما السلام ؟
بارك الله جمعتكم بكل خير
