هذا ليس تصريحاً عابراً، هذا إعلان استيطان.
عندما تخرج "كارمن صخر" رئيسة شؤون اللاجئين في ليبيا لتقول بالحرف: "أي ليبي يتعدى على مواطن أفريقي داخل الأراضي الليبية فإنه يعرض نفسه للمساءلة القانونية وسيدرج اسمه ضمن الممنوعين من السفر إلى الأراضي الأوروبية"
"وسيتم تسوية الأوراق القانونية لكل اللاجئين في غضون شهور وإعطائهم حقوقهم في التعليم والصحة والعمل والتعيينات في شتى المجالات"
فاعلموا أننا أمام مشروع احتلال مكتمل الأركان، لكنه احتلال بدون دبابة ولا بندقية، احتلال بالقانون المزور، وبالابتزاز السياسي، وبقلب موازين السيادة.
أولاً: من فوضها؟
بأي حق تهدد رئيسة مكتب تابع للأمم المتحدة مواطناً ليبياً على أرضه بالمنع من السفر؟ منذ متى صارت أوروبا هي من يضع قوائم العقاب لليبيين داخل بلادهم؟ هذه ليست "حماية لاجئين"، هذا فرض وصاية أجنبية، السيادة لا تتجزأ، القانون الليبي هو وحده من يحاسب الليبي على أرض ليبيا، لا موظفة أممية ولا سفارة أوروبية.
ثانياً: توطين قسري تحت لافتة "حقوق الإنسان - تسوية الأوراق القانونية في غضون شهور + حقوق في التعليم والصحة والعمل والتعيينات = تعريف الاستيطان في القاموس السياسي.
الدول التي تحترم نفسها تنظم ملف الهجرة وفق طاقتها وقوانينها، أما أن يُفرض عليك توطين مئات الآلاف ومنحهم حقوق المواطن بقرار خارجي، فهذه ليست مساواة، هذا إحتلال ديمغرافي، المساواة التي يتحدث عنها الإسلام تكون بين المواطنين الذين يتقاسمون الحقوق والواجبات والدفاع عن الأرض، لا أن تُفتح البلاد بقرار من مكتب في جنيف.
ثالثاً: الابتزاز بسلاح "المنع من السفر"
الرسالة واضحة: إما أن تقبلوا بالتوطين، أو نحاصركم أنتم في المطارات، هذا ليس منطق حقوق، هذا منطق عصابات، يريدون تكميم أفواه الليبيين بالخوف من قوائم المنع الأوروبية، يريدون ليبياً جباناً يرى وطنه يُباع ولا ينطق خوفاً على "تأشيرة شنغن" منذ متى كان سفر الليبي مرهوناً برضاه عن بقاء الأجنبي على أرضه؟
رابعاً: لماذا ليبيا؟
لماذا لا نسمع هذه النبرة التهديدية في تونس أو الجزائر أو مصر؟ لماذا ليبيا تحديداً يُراد تحويلها إلى "وطن بديل"؟ لأنهم جربوا الانقسام فينا ونجحوا، رأوا أن الكتلة المحورية التي تحدثنا عنها سابقاً يمكن شراؤها، والآن انتقلوا للمرحلة الثانية: تثبيت الأمر الواقع الديمغرافي. بعد سنوات سيقولون لكم: "هؤلاء صاروا 2 مليون، لهم حق تقرير المصير".
أيها الليبيون، هذا احتلال بدون قتال لأنه أخطر من القتال.
القتال ترد عليه بالبندقية، أما هذا فيدخل عليك بثوب "الإنسانية" و"الدين" و"المساواة"، حتى تستيقظ وقد ضاع الوطن.
المطلوب عاجلاً: موقف رسمي موحد: على مجلس النواب والحكومة والرئاسي إصدار بيان خلال 48 ساعة يرفض هذا التصريح ويعتبره تدخلاً سافراً في السيادة، السكوت خيانة، مساءلة قانونية: استدعاء كارمن صخر للخارجية الليبية وتسليمها مذكرة احتجاج، من لا يحترم سيادتنا لا مكان له بيننا.
تشريع يحمي البلد: قانون طوارئ ينظم الوجود الأجنبي ويجرم أي تسوية قانونية جماعية تتم دون موافقة البرلمان الليبي.
حراك شعبي: النقابات، القبائل، البلديات، الجامعات، يجب أن تصل الرسالة: الليبيون ليسوا حقل تجارب ديمغرافي.
الإسلام الذي استشهدت به لا يرضى بضياع الأوطان، والمساواة لا تعني أن تمنح بيتك لمن يكسر بابه.
حقوق الضيف على الرأس، لكن عندما يريد الضيف أن يملك البيت ويطرد أهله، يتحول من ضيف إلى محتل.
هذه ليست مساعدة لاجئين، هذه هي الخطة "ب" بعد فشل الحرب: السيطرة على ليبيا بالبشر بعد أن فشلوا بالسلاح.
انتبهوا يا ليبيين... الاستيطان لا يبدأ بالدبابات، يبدأ بتصريح … وهذا التصريح قد صدر.
والكرة الآن في ملعبكم.
بقلم / أ، محمد الشاطر.
هذا ليس تصريحاً عابراً، هذا إعلان استيطان.
عندما تخرج "كارمن صخر" رئيسة شؤون اللاجئين في ليبيا لتقول بالحرف: "أي ليبي يتعدى على مواطن أفريقي داخل الأراضي الليبية فإنه يعرض نفسه للمساءلة القانونية وسيدرج اسمه ضمن الممنوعين من السفر إلى الأراضي الأوروبية"
"وسيتم تسوية الأوراق القانونية لكل اللاجئين في غضون شهور وإعطائهم حقوقهم في التعليم والصحة والعمل والتعيينات في شتى المجالات"
فاعلموا أننا أمام مشروع احتلال مكتمل الأركان، لكنه احتلال بدون دبابة ولا بندقية، احتلال بالقانون المزور، وبالابتزاز السياسي، وبقلب موازين السيادة.
أولاً: من فوضها؟
بأي حق تهدد رئيسة مكتب تابع للأمم المتحدة مواطناً ليبياً على أرضه بالمنع من السفر؟ منذ متى صارت أوروبا هي من يضع قوائم العقاب لليبيين داخل بلادهم؟ هذه ليست "حماية لاجئين"، هذا فرض وصاية أجنبية، السيادة لا تتجزأ، القانون الليبي هو وحده من يحاسب الليبي على أرض ليبيا، لا موظفة أممية ولا سفارة أوروبية.
ثانياً: توطين قسري تحت لافتة "حقوق الإنسان - تسوية الأوراق القانونية في غضون شهور + حقوق في التعليم والصحة والعمل والتعيينات = تعريف الاستيطان في القاموس السياسي.
الدول التي تحترم نفسها تنظم ملف الهجرة وفق طاقتها وقوانينها، أما أن يُفرض عليك توطين مئات الآلاف ومنحهم حقوق المواطن بقرار خارجي، فهذه ليست مساواة، هذا إحتلال ديمغرافي، المساواة التي يتحدث عنها الإسلام تكون بين المواطنين الذين يتقاسمون الحقوق والواجبات والدفاع عن الأرض، لا أن تُفتح البلاد بقرار من مكتب في جنيف.
ثالثاً: الابتزاز بسلاح "المنع من السفر"
الرسالة واضحة: إما أن تقبلوا بالتوطين، أو نحاصركم أنتم في المطارات، هذا ليس منطق حقوق، هذا منطق عصابات، يريدون تكميم أفواه الليبيين بالخوف من قوائم المنع الأوروبية، يريدون ليبياً جباناً يرى وطنه يُباع ولا ينطق خوفاً على "تأشيرة شنغن" منذ متى كان سفر الليبي مرهوناً برضاه عن بقاء الأجنبي على أرضه؟
رابعاً: لماذا ليبيا؟
لماذا لا نسمع هذه النبرة التهديدية في تونس أو الجزائر أو مصر؟ لماذا ليبيا تحديداً يُراد تحويلها إلى "وطن بديل"؟ لأنهم جربوا الانقسام فينا ونجحوا، رأوا أن الكتلة المحورية التي تحدثنا عنها سابقاً يمكن شراؤها، والآن انتقلوا للمرحلة الثانية: تثبيت الأمر الواقع الديمغرافي. بعد سنوات سيقولون لكم: "هؤلاء صاروا 2 مليون، لهم حق تقرير المصير".
أيها الليبيون، هذا احتلال بدون قتال لأنه أخطر من القتال.
القتال ترد عليه بالبندقية، أما هذا فيدخل عليك بثوب "الإنسانية" و"الدين" و"المساواة"، حتى تستيقظ وقد ضاع الوطن.
المطلوب عاجلاً: موقف رسمي موحد: على مجلس النواب والحكومة والرئاسي إصدار بيان خلال 48 ساعة يرفض هذا التصريح ويعتبره تدخلاً سافراً في السيادة، السكوت خيانة، مساءلة قانونية: استدعاء كارمن صخر للخارجية الليبية وتسليمها مذكرة احتجاج، من لا يحترم سيادتنا لا مكان له بيننا.
تشريع يحمي البلد: قانون طوارئ ينظم الوجود الأجنبي ويجرم أي تسوية قانونية جماعية تتم دون موافقة البرلمان الليبي.
حراك شعبي: النقابات، القبائل، البلديات، الجامعات، يجب أن تصل الرسالة: الليبيون ليسوا حقل تجارب ديمغرافي.
الإسلام الذي استشهدت به لا يرضى بضياع الأوطان، والمساواة لا تعني أن تمنح بيتك لمن يكسر بابه.
حقوق الضيف على الرأس، لكن عندما يريد الضيف أن يملك البيت ويطرد أهله، يتحول من ضيف إلى محتل.
هذه ليست مساعدة لاجئين، هذه هي الخطة "ب" بعد فشل الحرب: السيطرة على ليبيا بالبشر بعد أن فشلوا بالسلاح.
انتبهوا يا ليبيين... الاستيطان لا يبدأ بالدبابات، يبدأ بتصريح … وهذا التصريح قد صدر.
والكرة الآن في ملعبكم.
