((حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا)) [الكهف: 86]
ركز معي في كلمة ((وَجَدَهَا)):
القرآن ما قال "الشمس تغرب في عين حمئة" كحقيقة كونية.
قال ((وَجَدَهَا تَغْرُبُ)) أي هذا ما رآه ذو القرنين بعينه عند الأفق.
مثلما تقول أنت الآن: "وجدت الشمس تغرب في البحر". هل البحر بلع الشمس؟ لا. أنت توصف منظر.
والدليل من القرآن نفسه:
بعدها مباشرة قال ((حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ)) [الكهف: 90].
فهل للشمس مطلع في الأرض تخرج منه؟ لا.
بل هذا وصف للمكان الذي رآها تطلع منه في الأفق.
طيب والشمس؟ القرآن وضح حركتها بوضوح:
((وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا)) [يس: 38] = الشمس تتحرك.
((كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)) [يس: 40] = الشمس والقمر كل واحد في مدار.
((وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا)) [نوح: 16] = مصدر ضوء وحرارة، وهذا دورها.
فالقرآن أثبت أن الشمس تجري، ولم يقل إنها ثابتة.
وأثبت أن ما رآه ذو القرنين هو "منظور بصري"، وليس وصفًا لحجمها أو موقعها في الفضاء.
الخلاصة:
القرآن أدق من أن يخطئ. هو فرّق بين "ما تراه عينك" و "حقيقة الخلق".
((مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)) لكنه أخبرنا بالحق: ((صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)).
فالحمد لله الذي أنزل كتابًا فصل فيه كل شيء بعلم، لا يأتيه الباطل من بين يديه.
