مرت سنوات والناس يعتقدون أن يوسف مات أكله الذئب .
مرت سنوات يظن الناس أن يوسف مسجون لأنه خان وتحرش بإمرأة العزيز .
مرت سنوات والناس معتقدين أن يوسف سارق .
تخيل سنوات والناس يتداولون أحاديث كاذبة كأنها حقيقة ، بكل مافيها من افك وظلم وأذى وطعن .
كانت تلك السنوات لحكمة.
تتهم بالسرقة ظلما !!
تلقى في البئر ظلما !!
تسجن بالتحرش ظلما !!
كان الله قادرا على نصرة أنبيائه في ذات اليوم والساعة ، لكنه كان يعلمنا كيف نعبر الإمتحان ونلتحف الصبر ونثق في وعد الله .
زمن صعب كان يصقل فيه شخصية يوسف بالصبر .
وزمن غواية يمنح للضالين انتصارات مؤقتة للطغيان .
لو كانت المعادلة خالية من ( زمن شاق ، ظلم طاغي ، كذب بواح ) ما كان يسمى إمتحان ، وما فرزت الصفوف ، وما صقل المؤمن لحمل الأمانة .
سنوات ينقلب فيها كل شئ رأسا على عقب .. كزمننا .