مسيحية ثم اسلمت---؟

‏الأستاذة روجينا اللي في الصورة دي، كانت مسيحية. ذهبت للشيخ اللي في الصورة وسألته: "لماذا يرفض المسلمون فكرة أن يكون المسيح هو الله أو شريكه في ملكه؟"

​فكان رد

​الشيخ: "يا ابنتي، قبل أن أجيبكِ، سأسألكِ سؤالاً من واقع حياتنا.. لو أنكِ تملكين شركة كبيرة، هل تقبلين أن يأتي موظف يعمل عندكِ ليقول: أنا شريككِ في الأرباح وفي الإدارة وفي كل شيء؟ هل ترضين أن يكون مساوياً لكِ في مالكِ وقراركِ؟"

​روجينا: "بالتأكيد لا، هذا مالي وأنا صاحبة الشأن وهم يعملون عندي."

​الشيخ: "هذا المنطق البشري هو ما لخصه القرآن الكريم في سورة الروم حين قال الله عز وجل: {ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّن أَنفُسِكُمْ ۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ...}.

المعنى يا ابنتي: إذا كنتم أنتم كبشر ترفضون أن يساوِيكم عبيدكم أو خدمكم في أموالكم، فكيف ترضون لله العظيم، مالك الملك، أن يكون له شريك من خلقه؟!"

​سألت روجينا: ولماذا خلق الله المسيح بدون أب؟

​فأجاب الشيخ: "خلق المسيح عليه السلام من (أم بلا أب) هو إثبات لطلاقة قدرة الله وتكملة لأشكال الخلق الأربعة، ليعلم العالم كله أن الله قادر على كل شيء ويخلق بالأسباب وبدونها:

​آدم عليه السلام: خُلق بلا أب ولا أم.

​حواء: خُلقت من ذكر بلا أنثى.

​البشر جميعاً: يُخلقون من ذكر وأنثى.

​المسيح عليه السلام: خُلق من أنثى بلا ذكر.

​السبب الآخر في خلق المسيح بدون اب: هو انقطاع النسل وبشارة الملكوت

لقد فضّل الله بني إسرائيل قديماً، لكنهم استكبروا وقتلوا الأنبياء، كما وصفهم القرآن: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ}.

​وبسبب هذا الطغيان، واجههم المسيح عليه السلام وحددهم بالاسم واتهمهم بقتل الأنبياء قائلاً:

"يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ، يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا..." (متى 23: 37).

​ولأنهم لم يحفظوا الأمانة، أعلن المسيح نهاية عهدهم وانقطاع نسبهم تماماً بولادته من أم بلا أب، وأخبرهم صراحة أن الملكوت سيخرج من أيديهم: فقال المسيح يا ابنتي

"لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ" (متى 21: 43).

​وهذه الأمة التي بشر بها المسيح هي أمة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ، التي حملت راية التوحيد للعالم أجمع بعد أن انقطع نسل الانبياء من بني إسرائيل. فالمسيح ابن مريم هو نبي عظيم، عبد الله ورسوله، جاء بالتوحيد: لا إله إلا الله وحده لا شريك له."

منقول