فرنسا التعليم في ازمة؟

[ تهالك المدارس ، غياب الموظفين ، نقص المعلمين ، إزدحام الفصول ، قلة الإمكانيات ، إرتفاع الحرارة بالفصول ، طول ساعات الدراسة ، عدم وجود أخصائيين إجتماعيين ، تسرب المياه والصرف الصحي داخل المدارس ، غالبية الطلبة يعانون من مشاكل نفسية ومالية وينحدرون من عائلات فقيرة ] .

بعض أراء الطلبة :

[ نعيش التمييز العنصري . الثانويات الباريسية التي تقع في الدوائر الغنية تمتلك جميع الإمكانيات والموارد ، والطلاب فيها يدرسون بشكل عادي، عكس مدارسنا في الضواحي ينقصها كل شيء؟ أين المساواة في الحقوق بهذه الأمة ، أن الموارد تذهب دائماً إلى الثانويات الراقية ، حيث يعيش ويدرس أولاد المسؤولين السياسيين . نحن لا يصلنا أي شيء. لهذا السبب سنواصل احتجاجاتنا ، لأنه ليس لدينا ما نخسره ] .

[ كيف يمكنني أن أستعد لامتحانات البكالوريا بهدوء وسط هذا العنف الكبير وإنكار الحكومة للواقع الذي نعيش فيه؟ ] .

[ عندما نعجز عن الاستماع من زحام الفصول وعدم توفر مقاعد ، أو حتى وجود مناخ ملائم الدراسة على الإطلاق ، بسبب الجوع ، أو عدم توفر مساكن دافئة ، أو طردنا من التعليم العالي ، فحينها نعم ، نشعر بالغضب ] .

وزير التعليم قال [ حركة طلاب المدارس الثانوية باتت رهينة لمجموعات هامشية شديدة العنف ] .

وزير العدل قال [ على المدعين العامين تحميل الأهل مسؤولية الأضرار التي يتسبب بها أبناؤهم خلال الاحتجاجات، وإلزامهم بدفع تكاليف الإصلاحات ] .

العناوين :

فرنسا على أعتاب ثورة كاسحة .

ثورة الطلاب تعيد للأذهان ثورة السترات الصفراء .

مظاهرات واسعة ، مع أعمال التخريب والحرائق في عشرات المدن .

الحصيلة :

إغلاق مايقارب 600 مدرسة ، إعتقال أكثر من 2000 شخص ، إصابة 170 طالب و305 من رجال الشرطة ، حرائق في عدة مدارس بباريس ونانت وستراسبورغ .

بعض الطلبة مصابون بجروح خطيرة وهم في حالة موت سريري نتيجة عنف الشرطة .

تشير الإحصائيات بأن الطلاب يبلغ عددهم 15 مليون نسمة وهم خمس السكان .

المخيف :

أنتشرت دعوات على مواقع التواصل الإجتماعي لمظاهرات حاشدة يوم ( 17 أكتوبر ) بسبب إرتفاع سعر الوقود والغلاء والظروف المعيشية .

الدعوات لاقت تأييد كبير وصل في بعض المواقع إلى 200 ألف .

إذا هذا حال التعليم في فرنسا ( منهار لدرجة سقف بعض الفصول يسقط على الطلبة ، الصراصير والفئران تغزو المدارس ، المعلمين غير موجودين ، الموظفين لا يحضرون ، الإمكانيات متوفرة فقط في مدارس باريس التي بها أبناء السياسيين المرموقين ) .. فلماذا حشدت فرنسا أساطيلها لقصفنا في العراق وليبيا وسوريا ؟

فرنسا خططت لفوضى ( 17 فبراير ) في ليبيا بإعتراف قادتها ، فهل صدفة أن تعيش رعب ( 17 أكتوبر ) ؟

سأتابع معكم التطورات .

وللعلم عدة تقارير سابقة أشارت إلى أن أوروبا عامة وفرنسا خاصة تعيش أزمات خانقة قد تنفجر ثورات عارمة .


منقول—