عموا عطاالله المردوم ---والصورة الملعونة....؟


·


==========================

الذي احضر الشجيرة ، وحفر الحفرة ، ووضعها في الحفرة ، واحضر الماء ، وسقاها ، ووضب الإعلان الدعائي في الخلف هو ذاك العامل الاسمر والذي يتصبب العرق من على جبينه ، والذى شمر عن أكمام قميصه وهو من يقف على يمين الصورة؟...اما بقية من تراهم يتزاحمون حول الشجيرة ، فهم فقط جاؤا لالتقاط الصورة ، واظهار الابتسامة ، والطلب من الاعلام لوضعها على صدر صفحات الاخبار ؟

شاهد التسلق على اكتاف الآخرين، كما لم تراه من قبل ؟

العجيب فى الامر ان العامل المسكين ، يأتى في المساء الى بيته وقد حمل معه صحيفة الاخبار اليومية ، والتى تظهر صورته مع الوزير ، مفتخرا امام اسرته بانه نال شرف الصورة مع السيد الوزير ، لينطلق الخبر كالنار فى الهشيم عبر الازقة الضيقة،فى ذلك الحي الحقير ، الخالي من خدمات المجاري والكهرباء ، الى كل بيت.... بأن عموا عطاالله المردوم ، يعرف سيادة الوزير وهذا هو الدليل... ( الصورة بالصحيفة)؟

لا ينتهي الخبر عند هذا الحد ... وبناء على الخبر تتوافد جموع المحتاجين، والمعوزين الى بيت عطالله المردوم ويصبح البيت مركز خدمات...، هذا بوعجيلة يريد أجاد وظيفه لابنه العاطل عن التمل مند سنوات ...؟

وهذا مسعود فصل من الخدمة ولم يتقاضى مرتبه مند سنة ...، وهذا وردكوا أصيبت ابنته بالخبيت ويريد علاجها على حساب الدوله؟...وهذا الكوني يريد رقم وطني بدل الرقم الإداري؟...وهذا يحيى والذي فقد ابنه فى الحرب يطلب عون الوزير لمعرفة مصيره؟

هؤلاء جميعا جاؤا لعطالله يطلبون منه التوسط لذى سيادة الوزير ،و عطالله لا يملك الا الابتسامة يقدمها مجانا للجميع ...؟

ويقول في قرارة نفسه .." الله لا تربح من اللتقط لي هذه الصورة "

الطيب من سبها