الأزمة في الشرق الأوسط


الأزمة في الشرق الأوسط تتلخص في رغبة أمريكا بالسيطرة المطلقة وتدمير كل نقاط القوة عند الدول العربية والإسلامية، وإجهاض أي فكرة مقاومة ضد إسرائيل، ولذلك الوضع مشتعلا بين أمريكا والإيرانيين حاليا بسبب هذا الرغبة. مطالب ترامب من إيران تتلخص فيما يلي:

1-

التخلي عن محور المقاومة في غرب آسيا الذي يدعم فلسطين وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل

2

- وقف برنامج الصواريخ والتخلي عن صواريخها المتطورة

3-

انسحاب إيران من ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب (INSTC) ومبادرة الحزام والطريق الصينية (BRI). كلا المشروعين تهديد للاقتصاد الأمريكي بدأت #روسيا والصين في إنشائهما مطلع القرن 20 وإيران جزء رئيسي من هذه الطرق التجارية. يرغب ترامب في انسحاب إيران لإضعاف أو تدمير البريكس، لأن هذين الطريقين يمثلان عصب التجارة بين البريكس.

4

- وقف صادرات النفط الإيراني إلى #الصين، وهو مجموع 2 مليون برميل يوميا يذهبون لمصافي "أباريق الشاي" الصينية وغير مصافي غير حاضعة للعقوبات ولا تستعمل الدولار وليست لها أصول مالية في الغرب.

5

- فتح أبواب النفط والغاز الإيرانيين لشركات الطاقة الأمريكية

6-

وقف المشروع النووي وتسليم #ايران مخزونها من اليورانيوم المخصب. في الاتفاق النووي السابق عام 2015 الذي عقده أوباما نجح فقط في الأخيرة، لكن ترامب والجمهوريون يريدون البنود الخمسة الأولى كشرط أساسي لاتفاق جديد، ولذلك قام ترامب بإلغاءه ويريد الخصول على البنود الخمسة كاملة..

في الواقع ترامب يريد إنهاء القوة الإيرانية العلمية والاقتصادية، فتطبيق هذه البنود الستة يعني فقدان إيران تطورها العلمي (إيران الرابعة على العالم في النانو تكنولوجي - ومن الخمسة الأوائل في علوم الذرة - وأكثر من 2000 براءة اختراع سنويا - وأكثر من 40 ألف بحث علمي - وتنتج 90 ألف عنوان كتاب سنويا) علاوة على البنية التحتية الضخمة للتصنيع العسكري، وصناعة النفط والتحويلات وأبحاث الزراعة. القدرات الصاروخية الإيرانية أحد الركائز الأساسية للردع الإيراني ويصعب التخلي عنها لأي ظرف أمريكا لها سوابق في تدمير دول تخلت عن قدراتها العسكرية والنووية ( العراق و ليبيا و سوريا نموذج) إيران ترى أن مطالب ترامب هي انتحار ولا خيار سوى المواجهة، فأمريكا تريد تحويل دول الجوار الإيراني إلى منصات تهديد لا مناطق نفوذ، ولذلك لا يمكن اعتبار البنود الستة مطالب دبلوماسية للتفاوض، بل قنابل انتحار ذاتي لا يمكن لأي إيراني قبولها سوى لو نجحت أمريكا وإسرائيل في إسقاط نظام المرشد، وهذا مستبعد تلك المرحلة