سلطان التبو فى تبستى…والدور المنتظر منه لحلحلة أزمة المشيخة التباوية فى ليبيا

سلطان التبو العام فى تبستى هل يملك مبادرة لاصلاح ذات البين ولم شمل واحتواء ازمة الخلاف على مشيخة التبو فى ليبيا ؟ هل العرف التباوى التقليدى " الكنتدا يستطيع مواجهة الحداثة وتطلع البعض الى السلطة? ======================================= مند ان بدأ نظام المشيخة عند قبائل التبو قبل ما يزيد عن مائة سنة , لم يقابل هذا النظام الاجتماعى التقليدى تحديا مثلما تواجهه الان , فالعادات والتقاليد والاعراف فى كل المجتمعات البشرية تواجه جائحة الحداثة بما تحمله من مفاهيم عصرية جديدة , ان مفاهيم حرية الرأى والديمقراطية والتغيير والخروج عن تقاليد الماضىى اصبح سمة العصر وظاهرة تجتاح المجتمعات المغلقة كالمجتمع التباوى , وعليه لا غرابة من ان يخرج احد ما فى هذا المجتمع ليعلن رفضه التقليد والسير على خطى السلف فى العادات والطقوس الاجتماعية فالمجتمع التباوى لم يصبح المجتمع الصحراوى البدوى الذى نعرفه , بل اصبح مجتمع الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعى والانفتاح ليس على ثقافات المجتمعات التى تعيش فى كنفها , بل اصبح مفتوحا على ثقافات العالم الاخر ايضا. تعاقب على سلطنة التبو فى تبستى ومند اعلانها رسميا 18سلطانا , اختلفت شخصياتهم , واعمارهم , وتجاربهم , وتحديات مراحل حكمهم ,وعليه ليس من الانصاف الحكم عليهم بمقياس الحاضر وسنترك للتاريخ تقيم اداء كل واحد منهم , ولكن يكاد الجميع يتفق على ان مرحلة حكم السلطان شهاى بقر هى معيار يجب ان لا يتجاهله كل من يريد تقييم سلطنات التبو التاريخية , فالرجل كانت له كريزمة وقيادة وقوة شخصية ندر ان توفرت لمن اتى بعده . لا اعلم ان كان هناك نص دستورى عرفى يقر ان تكون هناك سلطنات فرعية لقبائل التبو فى كل من النيجر وليبيا يكون على رأسها سلطان ام ان الامر هو مجرد اجتهاد تولى بموجبه من هم على رأس المشيخة فى هذه الأقاليم السلطنة الان؟ بمعنى آخر هل للسلطان العام فى تبستى الولاية على سلاطين الاقاليم ؟ السؤال هنا ذى مغزى و سننطلق منه الى اسئلة اخرى ذات اهمية ,وهى: اذا كانت مشايخ وسلاطين النيجر وليبيا يتبعون السلطان العام فى تبستى , ذلك يعنى ان كل مشكلة فى هذه المشيخات ينبغى للسلطان العام فى تبستى التدخل لمعالجتها ؟ اما اذا كانت التبعية هى مجرد تبعية اخلاقية وادبية ,عليه لا يلام على السلطان العام الا بالمنطق الاخلاقى والادبى؟ ثم ان منطق الجغرافيا والسياسة يلعب دورا فى الثأتير على مهام سلطان التبو العام مقارنة بالماضى , ففى الماضى لم تكن الحدود والحواجز ولا السياسة تلعب دورا فى تحديد مهام السلطان وتنقله ضمن هذه الاقاليم , اما الان فقد اصبحت دول وحدود وعلاقات سياسية ربما تؤثر فى اى دور يأمل القيام به خارج حدود دولته؟ اذا استثنينا كل هذه العوامل فهل شخصية السلطان الحالي فى تبستى تملك الكاريزما والسلطة والشجاعة للتدخل فى مشكلة الصراع على السلطة بين ابناء التبو فى الجنوب الليبى ؟ فى تقديرى مشكلة الصراع على السلطة السياسية والاجتماعية بين مشايخ التبو فى الجنوب الليبى , اكبر واعقد من قدرات سلطان التبو الحالي فى تبستى والذى يفتقد معرفة المفاهيم السياسية وحتى الاجتماعية لمجتمع التبو فى جنوب ليبيا بسبب افتقاده لمعرفة طبيعة الصراع ؟ وان فرضية استمرار المشكلة , حتى وان اجتاز الحدود لجمع الخصوم على كلمة سواء سوف تستمر ؟ لان المشكلة فى شقها الرئيس لها علاقة بتحولات المجتمع الليبى السياسية والتى تتطلب مجالس اجتماعية لها بعض المهام السياسية . على الفرقاء والخصوم بالمجتمع التباوى فى الجنوب الليبى تحديد الخط الفاصل بين المشيخة التقليدية وبين المشيخة الاجتماعية السياسية وتحديد مهام لكل منهما واحترامه من الجميع عندها فقط نضمن ان لا يتطور هذا الصراع الى الاسواء . الحاج ارزى بقر -تشاد

FB_IMG_1602369472152.jpg