سبها
كشفت مصادر عسكرية رفيعة من الجنوب الليبي، يوم الخميس، أن الجماعات الإرهابية بدأت تنظم صفوفها، مستعينة بالمهربين لتوفير سيارات الدفع الرباعي التي عادة ما تستخدم في الأنشطة الإرهابية.
وأوضحت المصادر في تصريحات خاص لـصحيفة ”العين الإخبارية” الإماراتية، أنه تم رصد عمليات تهريب لسيارات الدفع الرباعي التي تستخدم في أعمال إرهابية من دول الجوار، مشيرًا إلى أنه يتم تجهيزها بوضع أسلحة متوسطة عليها.
وبَينت، أن منطقة جنوب البلاد شهدت في الفترة الأخيرة، عمليات شراء سيارات الدفع الرباعي من قبل مهربين وخصوصًا على الشريط الحدودي الجنوبي الذي يضم النيجر وتشاد ثم مالي.
وأشارت المصادر، إلى أن عمليات الشراء لم تقتصر على المنطقة الجنوبية فقط، بل انتدب المهربين بعض الأشخاص لشراء السيارات من مدينة مصراتة الواقعة على الساحل، مؤكدة أن أغلب السيارات المُهربة تستخدم في الأنشطة الإرهابية لتنظيمي القاعدة وداعش جنوبي ليبيا وشمالي مالي.
وذكرت المصادر، إلى أن المرتزقة الموالين لحكومة الوفاق ، استفادوا من شراء هذه السيارات لترتيب صفوفهم بمناطق “حوض مرزق وأم الأرانب والقطرون في الجنوب الليبي”، حيث ينشط تنظيم داعش.
وتشهد مناطق الجنوب الغربي للبلاد، خروقات أمنية نتيجة تسلل بعض العناصر الإرهابية التي تم جلبهم من تركيا لأغلب القرى الواقعة في الصحراء الجنوبية حيث وجدت حاضنة لهم بفضل سيطرة المرتزقة الموالين لمليشيا حكومة الوفاق.
وكشف تقرير لإذاعة “آر إف أي” الفرنسية، الشهر الماضي، طالعته بعض وكالات الانباء ، عن عودة تنظيم داعش للظهور في مدينة صبراتة غربي ليبيا، تحت غطاء مليشيات طرابلس، في أحدث بؤرة جديدة للتنظيم الإرهابي بعد هزيمته في العراق وسوريا، مؤكدًا من خلال شهادات نقلها عن السكان، أن عناصر التنظيم بدأ في السيطرة على المدينة شيئا فشيئا.
كما أكد التقرير الفرنسي، أن هناك علاقة بين نقل تركيا للمرتزقة السوريين إلى ليبيا وعودة ظهور التنظيم في هذه المناطق، ناقلا عن على لسان بعض السكان، إن مسلحي التنظيم أصبحوا لا يخفون وجودهم في صبراتة، وقد تمركزوا في مخيمين هما التليل والبراعم في ضواحي المدينة.
وتربط الكثير من التقارير بين عمليات نقل تركيا للمرتزقة السوريين إلى ليبيا، وعودة ظهور داعش من جديد في هذه المناطق، خصوصا بعدما أكد مسؤولو قوات الكرامة أكثر من مرة رصدهم بالقتال قيادات بارزة من تنظيم داعش في صبراتة، بعد دخول المرتزقة السوريين إلى المدينة.
