السبب الأساسي لحجب أو تغطية عيني الميت عند نشر صورته في الإعلام أو وسائل التواصل ليس تقليدًا دينيًا، بل قواعد مهنية وأخلاقية في الصحافة، إضافة إلى اعتبارات قانونية تتعلق بالخصوصية واحترام الكرامة الإنسانية.
الجواب المختصر
تُحجب عينا الميت لأن الإعلام يعتبر أن ملامح الوجه، خصوصًا العينين، جزء من الهوية الشخصية التي يجب حمايتها حتى بعد الوفاة، ولأن إظهارها قد يُعد انتهاكًا لكرامة المتوفى ومشاعر أهله.
التفسير المفصّل
حماية الهوية الشخصية
العيون هي أكثر جزء يعرّف الشخص بصريًا. عند وفاة الإنسان، يصبح نشر صورته دون إذن أهله انتهاكًا للخصوصية، لذلك تُغطّى العينان لتقليل إمكانية التعرف عليه.
احترام كرامة المتوفى
في أخلاقيات الإعلام، هناك قاعدة واضحة:
يجب عدم إظهار المتوفين بطريقة قد تُعد مهينة أو صادمة للجمهور أو لأهلهم.
تغطية العينين تمنح الصورة قدرًا من الاحترام وتخفف وقعها على المشاهد.
تجنّب الصدمة النفسية للجمهور
العيون المفتوحة في صور الموتى قد تُحدث أثرًا نفسيًا قويًا أو صادمًا، خصوصًا في حالات الوفاة العنيفة أو المفاجئة. لذلك تُخفّف وسائل الإعلام من حدّة المشهد بحجب العينين.
قوانين الخصوصية في بعض الدول
في عدد من الدول، توجد قوانين تمنع نشر صور الموتى دون موافقة ذويهم، أو تشترط إخفاء ملامح الوجه. حجب العينين هو الحدّ الأدنى من الامتثال لهذه القوانين.
تجنّب الاستغلال أو التشويه
إظهار وجه الميت قد يُستخدم بطريقة مسيئة أو في سياقات غير لائقة على الإنترنت، لذلك تلجأ المؤسسات إلى إخفاء العينين لحماية الصورة من سوء الاستخدام.
الخلاصة ؟
حجب عينَي الميت هو إجراء إعلامي أخلاقي وقانوني يهدف إلى:
حماية الهوية
احترام الكرامة
مراعاة مشاعر الأهل
تجنّب الصدمة للجمهور
وليس له أصل ديني مباشر، بل هو جزء من ميثاق الشرف الصحفي العالمي.
