محمد عمورة — يكتب؟
https://www.facebook.com/share/p/1Efb9HzKrn/
... شخصية من بلادي...
شخصية نسجت حولها الاساطير، ودارت حولها الحكايا والاحاديث،
تميز صاحبها بموهبة فذة وقدرات خارقة، وخبرة منقطعة النظير في معرفة الصحراء التي جاب دروبها ومسالكها، ومرتفاعاتها ومنخفضاتها ، وارتاد اوديتها وشاعابها،وكثبانها ووهادها، الصحراء التي رسخت معرفتها في وجدانه، وتجدرات في اعماقه، فصار هو جزء منها وصارت هي طوع ارادته،
انه خبير الصحراء (بركاشي محمد كشتو) اصيل بلدة تجرهي كان احد شيوخها وعمل فيها مختار محلة لسنوات عدة وفيها بصر النور عام 1918م
تمتع الحاج بركاشى بخبرته الواسعة بالصحراء وداع صيته، فأعتمدته حكومة المملكة الليبية كأول خبير للصحراء الجنوبية ومنحته راتب شهري ،واعتمدت عليه في تخطيط الدروب والمسالك الصحراوية كما اعتمدت عليه لجان ترسيم الحدود الجنوبية كخبير ودليل لمعرفته الواسعة بالصحراء،واعتمدت عليه كل الحكومات والقوات المسلحة والامنية في حركتها عبر الصحراء الليبية الواسعة،
يعد الحاج بركاشي اول من قطع الصحراء مابين غات والقطرون برفقة السيارة عابرا بها كثبان ادهان مرزق،
دائما توجد لدى الناس روايات وقصص واحاديث، عن خبرته، يصل بعضها الى حد الاساطير والخوارق.
وبالاضافة الى خبرته الواسعة بالصحراء فقد كان رحمه الله كريما سخيا مضايافا، تربطه علاقات طيبة مع الكثير من ابناء وطنه وخارج وطنه، ويحظى بأحترام كل من عرفه.
لم يرث ابناءه عنه خبرته الواسعة ومعرفته العميقة بالصحراء التي تفوق الخيال، ولكن ورثوا عنه الكثير من الخصال الحميدة، الكرم والبشاشة، والنخوة والفزعة، وبناء العلاقات الطيبة،
انتقل الحاج بركاشي الى رحمة الله عام1995 بعد رحلة حافلة بالعطاء ودفن بمقبرة تجرهي مسقط رأسه.
رحم الله الحاج بركاشي، وغفرله، واسكنه فسيح جناته
