قصة حياة قاسية ومؤلمة ؟

كانت امي تصنع حصرانا وإطباق وتبعيها لإجل دراستي، وباعت أسوارها لزواج أختي، وباعت عِقدها وخاتمها عندما مرض أخي الصغير لتدفع تكاليف علاجه ..

لم تترك امي على جَسدها شيئاً من الزينة !

أنا تخرجت وسافرت خارج البلاد، أكلّمها مرتين كل أسبوع، وكلما اكلمها اشتم الحنان والشوق فى صوتها ، وأحيانا يغيب صوتها فى التلفون فاتسأل هل هى من ردت على التلفون ؟ ويمر وقت قبا ان اكتشف الحقيقة انها كانت تجهش بالبكاء من وراء التلفون،.

أختي تزوجّت ورزقت بإطفال ، وسافرت واستقرت فى المدينة ، وتعيش اليوم أحلامها كاملةً في سعادة ؟

أخي الصغير كبر ويمارس التجارة في افريقيا ،و لم يعد للبيت منذ ان خرج للعمل ؟

مضت أعوام كثيرة وأمي تركض حافيةً الى الباب كلمَّا هزه الريحُ أو طرق احد الجيران باب البيت ، لكنها كثيراً ما كانت تعود بالدمع وخيبة الأمل والعرجٍ في ركبتيها !!

ماتت أمي وهي تخبئ خلخالها في محرمةٍ قديمة، مخافةَ أن يمرض أحدنا.

انها قصة حياة قاسية ومؤلمة ؟