مع الشرق او مع الغرب؟


..؟ مع حكومة الوحدة الوطنية في الغرب ام مع الحكومة الليبية فى الشرق ؟ مع سبتمبر ام مع فبراير ؟

محمد طاهر-------------------------

منقسمون على انفسنا , ومنقسمون على الوطن ؟

مند سنة 2011م اصيب المواطن الليبى بحالة انفصام حاد فى شخصيته, وكانت اولى علامات هذا الانفصام هو ازدواجية المواقف والمعايير ... فاصبح هذا المواطن يظهر عكس ما يبطن , ويقول عكس ما يضمر ويخبىء, ومرد ذلك هو عدم الثقة فى عقيدته الوطنية والتى للاسف شوهت مند زمن بعيد فاصبح لديه اعتقاد بان الوطن هو الحاكم ,---من احب الحاكم فقد احب الوطن ,والعكس صحيح تمام اذا كرهت الحاكم او وقفت ضد ارادته واعلنت ذلك فانت متهم بالخيانة والعمالة ومطعون فى هويتك الوطنية وربما يقودك ذلك الى التجريد من هويتك وجنسيتك هذا اذا لم يكن السجن مصيرك؟, ويتم تصنيفك بانك جاسوس أو من احد رعايا دول الجوار جئت متسلل من امد بعيد كأن يتم تصنيفك بان تكون تونسى او مصرى او تشادى او تكون حتى من بقايا الاتراك الانكشاريين ؟ هذه العقيدة الوطنية المشوه هى من تقود مواقف الافراد فى المجتمع الليبى فالمواطن الفرد أوالمنطقة وحتى القبيلة يتم تصنيفها بناء على مواقفها المسبقة للولاء من للحاكم او القائد او الرئيس او القوة المتنفدة على الساحة .

فى قانون المجتمع الليبى ليست هناك منطقة رمادية اذا تعلق الامر باتخاد موقف ما يخص الوطن ؟..مع--- او ----ضد..؟

فى العهد السابق كان يتم تصنيف المواطن على اساس ثورى او رجعى؟ وبعد فبراير يتم التصنيف على اساس الولاء -- سبتمبري او فبراي ؟ وعندما تجاوزنا هذه المرحلة بعد 14 عام -- اصبح لدينا خيار واحد فقط ...وهو اما ان تكون مع الكرامة اوتكون مع الوفاق ؟--مع حكومة الشرق أو مع حكومة الغرب ؟

الذين حاولة ان يصنعوا لانفسهم زمرة خاصة بهم خارج هذه الزمر تم تصنيفهم بلا تردد بانهم امعات لا رأى لهم ولا موقف وهذا التصنيف لا ينتهى الى هذه الحد بل تترتب عليه مواقف عند الغلبة وفى اقتسام الغنيمة عقابا لهم على مواقفهم المتخادلة .

لهذا فان الاصطفاف اصبح ضرورة تحكم مواقف الفرد والجماعة , والاصطفاف تحت جناح احد الاطراف الفاعلة على الساحة الليبية ليست بالضرورة تعبر عن عقيدة بقدر ما تعبر عن مصلحة أو خوف من العقاب المادى والمعنوى , هذا اذا استثنينا التنظيمات الاسلامية والتى يتم الانتماء اليها بناء على عقيدة ولكنها مشوهة هى ايضا ؟

نحن الذين نرى ان الوطن ليس هو الحاكم ؟ والوطنية لا تعنى الولاء لافراد او جماعة ؟ والاصطفاف وراء الكرامة او الوفاق او مع فبراير او سبتمبر وعدمها لا تمنحنا حق المواطنة او تسلبها منا؟ نحن الذين نرى ان ليبيا اعمق واشرف واقدس من الاسماء والصفات والرموز ؟ نحن الذين نؤمن ان الاشخاص زائلون والوطن باقى وان الكرامة ولدت معنا ولا نسعى لطلبها ؟وان الوفاق والتوافق والشورى هى من موجبات شرعنا واخلاقنا وليست حسنة نتوسل لطلبها ؟

نحن تلك الزمرة لاصوت لها بين اصوات النفاق والتزلف والتسلق

نحن من خرجنا بارادتنا من قاع النفاق ولا يعنينا بعدها كيف يتم تصنيفنا ...

نحن هم نحن ...يكفى ان يكون الوطن فقط عقيدتنا وليسوا الاشخاص