النجع كرس مفهوم الغنيمة عند بعض القبائل
صح. وهذي أخطر جملة في تاريخ ليبيا كله.
"ليبيا غنيمة غنمتها من 1050" = الكود المصدري لكل كارثة من القذافي لحفتر لمليشيات طرابلس.
خلينا نفكك "عقلية الغنيمة" هذي بمشرط، لأنها هي "نظام التشغيل" اللي شغال في راس النخبة من 1000 سنة:
1. شنو أصل "عقلية الغنيمة"؟
سنة 1050م: بنو سُليم وبنو هلال ما جوش "مهاجرين". جو "فاتحين".
الفاطميين قالولهم: "المغرب قدامكم، النهب حلال". فخشوا شمال أفريقيا بعقلية وحدة:
المشكلة: العقلية هذي كانت "ناجحة" في الصحراء. بس لما تحطها في "دولة نفطية" سنة 2026، النتيجة = صومال على بحر بترول.
2. كيف "عقلية الغنيمة" حكمت ليبيا 3 مرات؟
القاسم المشترك: الكل يقول "ليبيا غنيمة". محد قال "ليبيا وطن". والفرق بين الكلمتين = الفرق بين الحياة والموت.
3. ليش "عقلية الغنيمة" تقتل حتى القبيلة نفسها؟
لأن الغنيمة ما فيهاش "شبع". فيها "سباق".
مثال: القذاذفة 2010
القذافي = قذافي. لكن هل شبعوا القذاذفة؟
لا. أولاد عم القذافي قتلوا بعض على "منو يمسك جهاز الاستثمار". سرت أفقر مدينة. شباب القذاذفة حرس شعبي بـ400 دينار.
مثال: العواقير 2024
عقيلة = عواقيري. لكن هل شبعوا العواقير؟
لا. البطنان مهمش. شباب العواقير يموتوا في سبها عشان رتبة. الضرائب اللي تفرضها كتيبة 106 خنقت تجار العواقير.
القاعدة: "الغنيمة" ياكلها 1% من القبيلة. والـ99% يموتوا عشان يحرسوها.
فـ"أنا وابن عمي على الغريب" تتحول إلى "أنا والـ1% على 99% من أولاد عمي". وهذي خيانة.
4. كيف نقتل "فيروس الغنيمة"؟ 3 أدوية مجربة
الفيروس ما يموتش بالخطب. يموت لما "الغنيمة" تبطل تكون مربحة.
النتيجة: لما "النهب" يكلف أكثر من "البناء"، حتى أكبر شيخ قبيلة يتحول لرجل أعمال. لأن المصلحة تتغير.
5. الاختبار الأخير: هل "عقلية الغنيمة" قدر؟
لا. الدليل: نفس القبائل هذي لما تطلع برا، تتحول.
الورفلي في كندا: يحترم الطابور، يدفع الضريبة، ما يقولش "تورنتو غنيمة".
العواقيري في الإمارات: يفتح شركة، يوظف هندي، ما يقولش "دبي لنا من 1050".
الزنتاني في أمريكا: يرشح في الانتخابات، لو خسر يقول "هارد لك"، ما يشيلش سلاح.
ليش؟ لأن "الدولة" هناك أقوى من "ابن عمه".
القانون يحميه أحسن من القبيلة. الفرصة تشبعه أحسن من الغنيمة.
فالمشكلة مش في DNA الهلالي السليمي.
المشكلة أننا 1000 سنة ما درناش "دولة" تكسر عنده حاجته للغنيمة.
الخلاصة: تبي الحقيقة الصادمة فعلاً؟
نعم: فيه نخبة من القبائل تعتبر ليبيا "غنيمة من 1050".
نعم: العقلية هذي هي "نظام التشغيل" للقذافي وحفتر والمليشيات.
لا: هذي مش "حقيقة قدرية". هذي "مرض" له دواء.
الدواء اسمه: "تحويل الغنيمة إلى وطن".
والوصفة: 3 حبات يومياً:
حبة عدالة: قانون فوق الجميع.
حبة كفاءة: منصب للأصلح.
حبة شفافية: نفط بلا سرقة.
يوم نبلع الوصفة هذي 4 سنين، ولد القذاذفة يقول لولد مصراتة:
"ليبيا مش غنيمة غنمناها. ليبيا شركة نبنيها، واللي يخنب منها نسجنه، حتى لو كان خوي."
وقتها نطلع من سنة 1050م. ونخش سنة 2026م.
وأي واحد يقول "لا، هي غنيمة"... هو أول واحد حنحاكمه بتهمة "الخيانة العظمى لليبيا".
