العلاقات -- الليبية -- التشادية؟

فايز قالماي

يعتقد الكثير ان العلاقات الليبية التشادية بدأت

سنة 1971بعد مجيء القذافي واستقراره في السلطة، إلا ان العلاقات الليبية التشادية اقدم من ذالك ولا يتسع المقام لذكرها بالتفصيل ونكتفي بذكر طبيعة العلاقات بعد استقلال البلدين.

ليبيا قدمت اللجوء السياسي لعدد من التشادين الشماليين الذين فرو من ظلم النظام المسيحي في جنوب تشاد في سنة 1968 منهم السلطان وداي كيهدامي والد الرئيس التشادي كوكني وداي وقامت بإعتقال عدد من الجنود التشادين على الحدود بعد ان حاولو تعقب السلطان وداي الى داخل الحدود الليبية لإعتقاله.

والجدير بالذكر ان الثورة التشادية نبتت بذرتها الاولى في مدينة البيضاء بين الطلبة التشاديين الذين يدرسون في جامعة محمد بن علي السنوسي ثم توجهو الى تشاد بعد أن التحق بهم عدد من رجال الجالية التشادية في ليبيا، وانضم اليهم عدد من الليبين في مدينة الكفرة وذالك بحكم الترابط الاجتماعي بين الشعبين والدفاع عن المسلمين في تشاد ضد ظلم النظام المسيحي الذي نكل بالمسلمين في الشمال

الملك لم يدعم الثوار التشاديين بالسلاح ولكن كان يدعمهم سياسيآ واتسمت العلاقات بين البلدين بالشد والجذب حتى مجيء القذافي الذي دعم الثوار بالسلاح والتموين وهذا ما أدى لقطع العلاقات بين البلدين حتى نجاح الثوار في تحرير كامل تشاد لتشهد العلاقات الليبية التشادية فصلا اخر تمثل في محاولة القذافي دعم القبائل العربية التشادية على غيرهم وحدث بسبب ذالك حروب و مجازر مروعة ولم ينتهي الصراع إلا بإنسحاب ليبيا من تشاد بعد معارك وادي الدوم والسارة سنة 1987م

تداعيات هذه الحروب لازالت مستمرة بين الشعبين ولو بدا في الظاهر أنهما تجاوزا ذالك

الصورة لأول رئيس تشادي بعد الاستقلال "فرنسوا تمبلباي"