المجالس الاجتماعية للقبائل

لقد آن الأوان لمجتمعنا التباوي العريق في ليبيا أن يدرك أن الاستغراق في نمطية المجالس الاجتماعية التقليدية بصيغتها الحالية قد تحوّل من حِصن للهوية إلى قيد يكبل الطموح إن الانكفاء على الماضي وإعادة تدوير ذات الأحاديث في صالونات الصمت لن يصنع لنا مكاناً في خارطة العالم الجديد

فـ مقتضيات المرحلة الابتعاد عن الهياكل التي استهلكت طاقتنا في الاوهام وتجاوز الشعارات المستهلكة مراراً و تكراراً

هؤلاء الشباب ليسوا مجرد أرقام في قائمة الحضور بل هم "أرضية" التغيير لديهم في صدورهم ما ينوء بحمله الجبال لكنهم يفتقدون للآذان التي تعي حجم المسؤولية

الانتقال من عقلية "الرعاية" إلى عقلية "التمكين" لا نريد شباباً ينتظرون الإذن بالكلام بل شباباً يمتلكون أدوات الفعل والقرار

إن لم نفتح أبوابنا لرياح التغيير التي يحملها الشباب فستظل مجالسنا أطلالاً تسكنها الذكريات بينما يسير القطار بعيداً عنا

إن الاستثمار الحقيقي ليس في الجدران ولا في الوجاهة الزائفة بل في إعطاء الشباب الفرصة للقيادة والابتكار هم الأرضية الصلبة التي نحتاجها وهم الصوت الذي يحتاج أن يُسمع بإنصاتٍ واعٍ ومسؤول

صباح الخير ✍🏻