دويلة_التبو_المزعومة!

منقول——

إن الحديث عن مذكرات في بروكسل وتنسيقات مع تيارات يمينية أوروبية هو طرح يفتقر لأدنى معايير المصداقية السياسية والقانونية ، عندما يتم الزج بمصطلحات فضفاضة مثل جهات داخلية دون تسميتها، أو تيارات يمينية متطرفة دون تحديد أحزابها وبرامجها، السنا أمام محاولة واضحة لصناعة بعبع سياسي ؟

الحقيقة أن اليمين المتطرف في أوروبا يقوم كيانه الأيديولوجي على معاداة المكونات غير الأوروبية ورفض الهجرة، فكيف لمن يطالب بطرد الأجانب من بلاده أن ينسق لإقامة دولة لمكون أصيل؟ هذا التناقض المنطقي يكشف أن الرواية مفصلة فقط لاستثارة العواطف الوطنية وتصوير التبو كطرف يتآمر مع الخارج ضد سيادة الدولة

أما المذكرة المزعومة في بروكسل فالمعروف في الأعراف الدولية أن الاتحاد الأوروبي لا يستقبل مذكرات لتقسيم دول ذات سيادة من أطراف غير رسمية، ولو حدث ذلك لكانت الوثائق والبيانات الرسمية من المفوضية الأوروبية تملأ وكالات الأنباء العالمية، وليس مجرد منشورات مجهولة المصدر على فيسبوك والمفارقة الكبرى تكمن في تهمة توطين المهاجرين فكيف يقبل مكون دافع عن أرضه وارض اجداده من الآف السنين أن يحولها إلى مستوطنة لوافدين هم أول من يهدد أمنه القومي وتركيبته الاجتماعية؟ التباوي يدرك أن استباحة أرضه بالمهاجرين هي نهاية وجوده ، والادعاء بعكس ذلك هو قمة الاستخفاف بالعقول !

إن ما يسمى بدولة التبو لم تظهر يوماً في خطاب سياسي أو شعبي لمواطن تباوي ليبي، بل هي دولة افتراضية سكنت عناوين الفيديوهات المضللة على يوتيوب منذ 2011 تلك الفيديوهات التي تصور مقاتلين يتحدثون لغتهم الأم في سياق اجتماعي أو عسكري طبيعي ثم يأتي صاحب الفيديو ليضع عنواناً لا علاقة له بالمحتوى مستغلاً جهل البعض باللغة التباوية لتمرير أجندة الشيطنة ويمكنكم مشاهدة الفيديوهات فهي موجودة باليوتيوب حتى الان

حتى الشهادات المسربة لضباط في الجيش والشرطة تؤكد أن التبو الليبيين هم أول من يرفض هذه المخططات الغريبة عن ثقافتهم الوطنية، مما يثبت أن المشروع الانفصالي هو صناعة خارجية و إعلامية بامتياز

وفي المقابل نجد صمتاً غريباً تجاه تحركات انفصالية علنية في مناطق أخرى ترفع أعلاماً غير علم الدولة وتطالب جهاراً بالتقسيم في منشورات ممولة وممنهجة هذا الانتقاء في رصد الخيانة يوضح أن الهدف ليس حماية وحدة ليبيا بل هو استهداف مكون بعينه وإقصاؤه من المشهد الوطني عبر وصمه بالعميل والخائن ، إن الوطني الحقيقي لا يرضى بتجزئة وطنه سواء في الجنوب أو الشرق أو الغرب ولكن التركيز على إشاعات وتجاهل مطالبات انفصالية واضحة للعيان يؤكد أن الغرض هو الفتنة وليس الحفاظ على التراب الليبي

اولست على حق ؟

طبعاً البوست ليس موجها لمن يقرأ بعين انتقائية وكره او عاطفة انما موجه للشخص الوطني الواعي الذي لا ينجر الى أي نوع من هذه المواضيع دون تحليلها وفهمها