قضية هبة سليم .. عندما اصطادت طرابلس جاسوسة الموساد
الاسم: هبة عبد الرحمن سليم عامر
مواليد أسيوط 1947 – أُعدمت 1974
التهمة: خيانة عظمى، تجسس لصالح الموساد
بنت عائلة مرفهة من المهندسين، أبوها وكيل وزارة التربية. بعد نكسة 67 وهي عمرها أقل من عشرين، أصرت تسافر باريس تكمل قرايتها. غادي، في الجامعة، لقطتها فتاة يهودية بولندية، وسلمتها للموساد.
رجعت لمصر في أول إجازة، ولقت المقدم مهندس فاروق عبد الحميد الفقي، مدير مكتب قائد سلاح الصواريخ، يجري وراها. وافقت على خطوبته، مش حب، خطة. بدأت تسحب منه مواقع الصواريخ الروسية الجديدة، حائط الصواريخ اللي كانت مصر تبني فيه لحرب أكتوبر. كل خريطة، كل وثيقة، تمشي لباريس، ومن باريس لتل أبيب. وجنداته هو نفسه، خلى ضابط مصري عميل للموساد.
المعلومات اللي سربتها كانت قاتلة. مواقع الصواريخ تنضرب أول ما تنبني. المصريين عرفوا إن فيه عميل كبير. اللي مسك الملف كان الفريق رفعت جبريل.
وهنا يجي دور ليبيا.
الموساد كان حاميها في باريس، مستحيل توصلها. الخطة المصرية كانت تجيبها لطرابلس. ضابطان مصريان سافروا لوالدها في ليبيا، وقالوله بنتك متورطة في خطف طائرة مع فلسطينيين. الأب بعتلها برقية: تعالي، أنا مريض، ذبحة صدرية.
هي قالت له تعال أنت باريس. هنا دخل جهاز المخابرات الليبية.
المخابرات الليبية أمنت الغطاء كامل. نسقت مع الأطباء في طرابلس لتصوير حالة الأب على إنها خطيرة جدا وغير قابلة للسفر. أمنت المستشفى، أمنت الاتصالات، وأمنت المطار. لما الموساد بعت اثنين من رجاله لطرابلس يتأكدوا إن الأب فعلا في المستشفى، الليبيين خلوهم يشوفوا اللي يبوا يشوفوه، وطلعوا تقريرهم: الوضع سليم، تقدر تسافر.
عطوها الضوء الأخضر.
نزلت هبة سليم من طيارة باريس في مطار طرابلس، تستنى في أبوها. اللي استناها كانوا ضابطان مصريان، وتأمين كامل من شرطة المطار الليبي. في دقائق، انخطفت من سلم الطيارة لطيارة مصرية كانت واقفة تستنى بمحركات والعة. أقلعت فورا.
عملية تسليم نظيفة، من قلب طرابلس، بتنسيق كامل بين المخابرات الليبية والمخابرات المصرية.
هبة سليم أُعدمت 1974. والفقي أُعدم قبلها.
هذه ليبيا اللي نعرفوها. لما كان شرف الأمة على المحك، كانت طرابلس فخ للجواسيس، مش ممر لهم. المخابرات الليبية كانت درع للعرب كلهم، مش اليوم الجهاز يخدم ضد ليبيا ومتعاون مع الموساد
اللي صار في مطار طرابلس سنة 1973 هو اللي لازم يرجع
منقول——-.
