===============
لست متأكد ما ان كانت كلماتى هذه عندما تصل ابناء قومى سيفهما الجميع ...؟ ,لان الرسالة فى حاجة الى من يجيد القرأة بين السطور , ويقف عند الفواصل , ويبحث عن الضمير المستتر بين الجمل , وينطق الحروف حتى وان كانت بلا نقاط او تشكيل ؟
والحال هذه,... ازعم ان نفرا من العقال من هؤلاء القوم , من الذين لم تعميهم عصبية القبيلة , ولا المصلحة الشخصية , ولا الذين يتمتعون بكم هائل من وهم المعرفة ,ولا الذين يسعون للجاه والسلطة على حساب القبيلة سيكونون قادرين على قرأتها وفهم مضمونها وفك شفرتها حتى وان لم يسعفهم الوقت لادراك كل معانيها المستقبلية. .
نحن قوم لنا رصيد هائل من المجاملة والمحاباه والعصبية القبلية بحيث لا نجروء على انتقاد احد من ابناء بنى جلدتنا حتى وان اخطأ, ومرد ذلك راجع الى العصبية القبلية العمياء التى ورثناها عن اسلافنا , وهذا ربما كان مفيدا فى وقت ماء , عندما كان السكوت عن الاخطاء والاصطفاف وراء العصبية القبلية المثمتلة فى مشيخة القبيلة لا ثمتل خطورة على المجتمع التباوى ولكن واقع الحال اختلف كثيرا الآن بزيادة الوعى والثقافة والمعرفة والاطلاع على تجارب الاخرين من بنى البشر شكلت بمقتضاها حالة وعى وحصانة فكرية بحيث اصبح لايقبل ان يخرج علينا كائنا من كان زاعما انه سلطان او شيخ او حتى فقيه دين يتكلم باسم الله , واصبح كلمة سلطان كلمة مستهجنة تذكرنا بالقرون الوسطى عندما كان الناس يساقون كالقطيع تحت تخدير التقليد بدون وعى او تفكير ؟
وعليه فان المنادون والمتحمسون والموالون والمنتفعون من تجسيد المشيخة او السلطنة ونحن على اعتاب القرن الواحد والعشرون بما يمثلة من تطور فى منهج التفكير والوعى هم فى الحقيقة كائنات تسبح خارج الزمن وخارج القرن .
الجيل الجديد من ابناء التبو طرح اسئلة غاية فى الاهمية ينبغى الاجابة عليها ؟ وفى تقديرى لا احد يجرؤ ا عن الاجابة عنها ؟ لان لا احد من هؤلاء المتحمسين يملك لها اجابة ؟
وهذه الاسئلة من قبيل:
ما اهمية وجود سلطان فى المجتمع التباوى ؟ ما هى مهام السلطان وما هى ادوات تنفيد مهامه ان وجدت؟ ولماذا يختار السلطان من قبيلة بعينها وليس من كل القبائل البالغ عددها 36 قبيلة ؟ هل الموضوع له علاقة بالجينات فى قبيلة بعينها ولا توجد فى القبائل الاخرى ؟ اذا افترضنا جدلا ان دور السلطان فى المجتمع التباوى مهم فى القرن الواحد والعشرين, لماذا لا ينتخب ديمقراطيا عن طريق صناديق الاقتراع من كل التبو؟
ما الذى يمنع تنصيب سلطان اول وثانى وثالث , او عمدة , او شيخ مشايخ للتبو طالما اصبح الموضوع,... موضوع بحث عن سلطة ؟
الصراع على المشيخة الوهمية فى المجتمع التباوى سوف لن ينتهى, طالما هناك من يبحث عن السلطة بالوراثة, وستكثر فى قادم الايام الاسماء والمسميات وسيخرج علينا بين الفينة والاخرى من يدعون الزعامة حتى وان تطلب ذلك زخما اعلاميا ليس له وجود على ارض الواقع .
مشيخة التبو فى ليبيا اصبحت ككرة الثلج , تتدحرج وتكبر وتنشطر ؟ وكلما مضى الوقت صعب لمامها وتوحيدها وارجاعها الى سيرتها الاولى , واصبح كل جسم مشطور يتكلم باسم التبو ويبحث عن شرعيته المفقودة دون ان يسأل احدهم حتى من انتخبه ومن اعطاه هذه الشرعية ؟
الخلاصة : اذا رأى البعض من ابناء التبو فى ليبيا ان السلطنة او المشيخة ضرورية ولا يستطيع الانسان التباوى العيش بدونها فى القرن الواحد والعشرون, يجب ان يختار السلطان بطريقة ديمقراطية عن طريق صناديق الاقتراع من قبل عموم التبو بغض النظر عن قبائلهم , وتوضع للسلطنة ايطار وللسلطان مهام وواجبات نستطيع من خلالها محاسبته اذا قصر فى تنفيدها ,وعزله وتنصيب غيره اذا تطلب الامر .
ما عدا ذلك فهو هراء ولا طائل من ورائه...
عزائى لمن اطلقوا على انفسهم نخب ومثقفين وسياسين من ابناء التبو والذين يباركون مفهوم السلطنة ويبايعون السلطان فى القرن الواحد والعشرين.
افيقوا يرحمكم الله فالوقت لم يمضى بعد؟
ملاحظة ذات اهمية لمتابعى الموقع من غير التبو ؟
السلطنة او سلطان التبو هو تقليد اجتماعى عرفى فى قبائل التبو ليس له علاقة بالسياسة والسيادة الوطنية .
محمد طاهر
======
