الاستبداد بوصفه نزوعاً شخصياً:


_______________________

"إنما العاجز من لا يستبد"، و"الظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم". يلتقي إذاً الشاعر الماجن والمستهتر عمر بن أبي ربيعة مع المتنبي، الشاعر الحكيم والرصين، في تقييم طبيعة النفس البشرية. وفي الروايات أن هارون الرشيد وجد في قول ابن أبي ربيعة هذا عوناً له في "استبداده" بالبرامكة والفتك بهم، وذلك على رغم أن ما يتناوله بيتا الشعر الآنفان يخص الطبيعة البشرية وليس طبيعة الحكم التي ينبغي أن تنطوي على ضوابط تحد من مزاجية الفرد الحاكم وميله إلى "الاستبداد". ليس الغرض هنا الكلام عن الأنظمة المستبدة ولا عن "الاستبداد الشرقي"، الغرض هو التأمل فينا والحديث عن استبدادنا نحن، الناس العاديين والضحايا الأزليين لاستبداد أنظمة الحكم. ففي كلٍّ منا مخزون، قليل أو كثير، من الميل إلى مصادرة حرية الآخرين، وحين يلتقي هذا الميل مع قوة كافية لتحقيقه، نكون أمام شخص مستبد. الإنسان الطبيعي غير "العاجز" والخالي من "العلل" هو، إذا صحّ ما يذهب إليه الشاعران، إنسان ظالم ومستبد.

لا يحتاج المرء إلى أكثر من ملاحظة يومية ليكتشف أن الإنسان، في الغالب، لا يحترم حرية غيره ما لم يكن ثمة رادع. كما أن هذا الإنسان نفسه يميل إلى التخلي عن حريته أمام مَن هو أقوى وفق تسلسلٍ يُظهر الاستبداد كأنه روح المجتمع ومضمون كل ظاهر فيه. هل هي طبيعة بشرية فعلاً أم هو تطبّعٌ فرضه الاستبداد المزمن في نفوسنا؟ هل باتت نفوسنا تدمن الاستبداد العام، وتنسحب إلى محيطها الخاص لتمارس فيه استبدادها (الأب على عائلته، والأخ الأكبر على أخوته، والأم على بناتها، ...الخ)؟ قد يكون من المنطقي الربط بين هذا الاستبداد الخاص وبين الاستبداد العام، ذلك أن طرد الفرد من المجال العام وحرمانه قسراً من تحقيق "عموميته"، أي مواطنيته، يولّد لديه ميلاً إلى ممارسة سلطة عامة في مجاله الخاص، فيحاول أن يستنسخ صورة الحاكم المستبد على "رعيته" الخاصين مستفيداً مما يتاح له من وسائل الاستبداد: المال (بما أنفقوا)، أو القوة العضلية، أو قوة العرف الذي يقضي باحترام الكبير ...الخ. هذا شبيه، وإن كان على مقياس ميكروي، بالاستبداد العام. إنه حيازة سلطة باستخدام شكل من أشكال القوة. ضحايا هذا الاستبداد هم الأفراد الأكثر نزوعاً إلى التمرد. هؤلاء يجري ضبطهم بواسطة وسائل الضبط المتاحة في حوزة "مستبدّهم الشرعي".

في التجمعات التي تفرضها الحياة العامة، كما في المدارس وأماكن العمل والسجون، يظهر مستبدون غير رسميين (لا يحققون استبدادهم بفضل صلة رسمية لهم بالدولة، أي ضحاياهم ليسوا مرؤوسيهم) وغير شرعيين (لا سلطة أخلاقية أو اجتماعية لهم على ضحاياهم). مصدر تسلط هؤلاء، يأتي من قوة جسدية يستثمرها الشخص في ترهيب زملائه والتعدي على حرياتهم (كما في المدارس)، أو من تفوق اجتماعي (غنى أو شهادة أو عائلة) يترجمه الشخص، حين يكون لديه هذا الميل، سلطةً على مَن يشعرون بدونية تجاهه، أو يأتي من سمة شخصية مثل الذكاء أو القدرة على السخرية من الناس، الشيء الذي يجعلهم محدودي الحرية في حضرته خشية أن يتحولوا إلى موضوع سخرية. نجد أن كل ما يمكن أن يتحول إلى سلطة عند شخص ما، يتجه إلى تقليم حرية الآخر وتقييده. ضمن هذا النوع من الاستبداد يندرج الابتزاز، حين تتحول معلومة أو مستمسَكٌ ما يمتلكه شخص ضد شخص آخر، إلى سلطة بيد الأول يكبل بها الثاني ويقيد حريته.

إلى ما سبق، هناك شكل من الاستبداد أقل صلابة لكنه لا يقل قسوة. هذا الشكل يعيش في بيئة العلاقات غير العضوية التي تتيحها الصداقة والحب. هنا لا يملك الأفراد سلطات، بعضهم على بعضهم الآخر، فهي علاقات اختيارية متكافئة خالية من القسر وقابلة للتغيير. لكنها في الواقع غير بريئة من الاستبداد. وسائل الفرد في ممارسة نزوعه الاستبدادي هنا شديدة التنوع، تجمعها غاية واحدة، الحد من حرية الطرف الآخر في العلاقة وتحويله قدر الإمكان إلى رهينة لخيارات الفرد النازع للاستبداد. ضحايا هذا النوع من الاستبداد هم الأفراد الأقل تمرداً والأكثر تسامحاً، على عكس الأنواع السابقة التي تعمل بشكل خاص على "تأديب" المتمردين. في النوع الناعم من الاستبداد، نكون أمام شخصين لا يملك أحد منهما سلطة "شرعية" على الآخر، لأحدهما نزوع استبدادي لا يتحقق إلا باستجابة الطرف الآخر. الطرف الآخر يستجيب تحت ثقل حبه (الحب يذلّ)، أو حرصه على الصداقة. على هذا، فإن المستبد الناعم يستخدم المشاعر الإنسانية الأجمل كوسيلة استبداد، وذلك لا يعبّر عن عدم تقديره لهذه المشاعر، وقد يكون ممن يكتبون المطوّلات في تقدير الحب والصداقة، بل يعبّر عن "فطرة" استبدادية تبحث عن التحقق.

قلائل هم مَن يحترمون حرية غيرهم حين تكون لديهم القدرة على الحد من هذه الحرية. احترام حرية الآخر طبع في الشخص لا تجلبه الثقافة، بل ربما كانت ثقافة المرء وسيلة إضافية لتعزيز قدرته على تحقيق استبداده الشخصي. فوق هذا، لا يبدي الشخص ذو النزوع الاستبدادي حرصاً أكبر على حريته في وجه مَن هو أقوى منه، ولعل في هذا إحدى ركائز الاستبداد العام في مجتمعنا.

الطغاة والاغبياء

مقال مهم يوضح الوضع الراهن فى اوكرانيا بقلم سفير مصر السابق فى اوكرانيا اسامة توفيق بدر.

*الطغاة والاغبياء*

بعد انقلاب ٢٠١٤ في كييف والذي اداره شخصيا نائب الرئيس بايدن والسناتور مكين وفيكتوريا نولاند شخصيا مع السفارة الامريكيه وبترددهم علي ميدان الاستقلال حيث قاموا بعزل الرئيس الاسبق يانوكوفيش بعمليات مخابرات ودعائيه سوداء وتعيين حكومة متعصبه للغرب برئاسة اليهودي ارسيني ياتسينوك والذي ادار في البرلمان عملية لقطع كل الصلات مع روسيا من حيث اللغه والثقافه والآداب والتاريخ رغم وجود من ٣٠ الي ٤٠ ٪؜ من سكان شرق اوكرانيا من اصول روسيه ونسبه اكثر بكثير من الروس في القرم

بمجرد صدور قرارات البرلمان الاوكراني وظهور اتجاة الحكومه الجديده الي معاداة روسيا قامت بالإيعاذ لسكان القرم الروسيين في اغلبهم بطلب للعودة للانضمام لروسيا وهو الامر الذي وافق عليه البرلمان الروسي .

تم انتخاب الرئيس الملياردير بروشينكو ملك الشيكولاته الغربي الميول والجنسيه لرئاسة الدولة الاوكرانيه واستمر في الاتجاة غربا وقطع روابطه مع روسيا وطالب بالانضمام للناتو والاتحاد الاوربي واعلن التعبئه لمواجهة روسيا واستعادة القرم عسكريا وبعدها اعلنت الاغلبيه الروسيه في منطقتي لوجانسك ودونيستك الانفصال وتكوين جمهوريتين مستقلتين

وصادف ان قامت احدي المحطات التليفزيونيه الاوكرانية بعمل حديث معي اذيع في عدة قنوات للترويج للسياحة في مصر وسألتني المذيعه اللامعه عن كيف اري حل لمشكلة القرم فذكرت ان الحل الوحيد للازمه ان يستقل الرئيس بروشينكو طائرته ويهبط في موسكو ويتحدث مباشرة مع بوتين علي طريقة السادات بيجن وغير ذلك لا طائل من ورائه وبعدها بإسبوعين كنت مع الرئيس في احد المناسبات وسألني عما قلته فأعدته عليه بأن افضل حل هو اتباع النمط المصري الذي اتبعه الرئيس الراحل انور السادات عندما تباحث مع بيجن وجها لوجه لان اي اطراف اخري ستحاول البحث عن مصالحها

ولكن بروشينكو رفض وقاطع الحديث مع بوتين وطلب توسيط المانيا وفرنسا وامريكا في النزاع فرفض بوتين ضم امريكا ووافق علي المانيا وفرنسا ورفض مناقشة القرم وتم الاكتفاء بنظر مشكلة الدونباس فقط وتم التوصل الي اتفاقيتي مينسك ١ ومينسك ٢ وكلتاهما لم ينفذا الا في نطاق ضيق كتبادل الاسري ونزع بعض الاسلحه ولكن اوكرانيا رفضت اهم بند وهو تعديل دستورها ليسمح للاقليات الروسيه بالاحتفاظ بلغتها وتاريخها

وبعد تصميم اوكرانيا علي الانضمام الي الناتو وامداد الغرب لها بأسلحه فتاكه بدأت عنلية اعادة السيطرة علي اوكرانيا

قامت روسيا بغزو اوكرانيا ولا تهدف الي احتلال كامل اوكرانيا ولكنها عمليه بمشرط جراح لها اهداف خاصه وقد قاربت علي الانتهاء منها :

-ضمان والسيطرة علي مصادر المياه العذبة للقرم وهي التي قطعتها اوكرانيا عن القرم منذ حوالي عام وبالفعل تم الاستيلاء علي مدينة خيروسون مصدر المياه للقرم .

- ضمان تواصل ارضي بين القرم والجمهوريتين المنفصلتين وهو ماتم بالاستيلاء علي مدينة ماريوبيل .

- ضمان السيطرة علي المفاعلات النوويه الاوكرانيه وقد نجح فعلا في ذلك.

- ضمان حقوق الاقليه الروسيه في المدن الكبري الثلاثه شرقي اوكرانيا خاركوف العاصمه القديمه وكبري المدن الاوكرانيه ، ومدينة دينبروبتروفسكي الصناعيه الكبري ، وميناء اوديسا حتي لا تصبح اوكرانيا منافذ علي البحر الاسود والعاصمة كييف وكل هذه المدن شرقي اوكرانيا التي يقسمها نهر دينبرو فما يقع شرق النهر هو شرق اوكرانيا الذي قاربت روسيا من السيطرة عليه اما الغرب فرسيا لا تريده ولا تطالب به لان سكانه ليسوا روسا وهي فقط ستنزع سلاحهم وستجعلها منطقة منزوعة السلاح بين شرق اوكرانيا وبولندا ودول الناتو .

الوضع الحالي :

-روسيا حققت معظم اهدافها وستستكمل الباقي منها وهي تتبع اسلوب عدم التورط في دخول المدن مباشرة ولكنها تحاصرها وتظل تقصفها وتدمر بنيتها التحيه بالكامل وعندما يتحقق له ذلك يدخلها بدون صعوبه

الخلاصة : الحرب قاربت علي الانتهاء والرئيس الاوكراني لم يفهم ان لا احد يمكن له ان يناصره ضد روسيا سوي بكلمات فارغه وقرارات امميه سترمي في سلة القمامه

والغرب عبارة عن مكلمه ومقاطعه اقتصاديه لن تجدي وسيتم رفعها بعد قليل وعلينا تذكر ان ايران الواقعه تحت الحصار الاقتصادي منذ ٢٠ عاما ومع ذلك تنتعش بقوه وروسيا ستستفيد من العقوبات بالنظر الي الارتفاع الشديد في اسعار النفط والغاز

اوكرانيا ستوقع علي معاهدة تسليم بطلبات روسيا وروسيا ستنتظر بغير تعجل

وبايدن والحزب الديموقراطي هو الخاسر الاكبر ولن يتم انتخابه لفترة قادمه نظرا لسؤ ادارته للازمه

وقد استمعت بالصدفه منذ يومين الي صديقي العزيز السفير يفجيني ميكاتينكو سفير اوكرانيا السابق في القاهره مرتين وبينهما سفيرهم في الدوحه وكان نائبا لوزير خارجية اوكرانيا مخاطبا الغرب

" نريد افعالكم ولا نريد اقوالكم "

كان الله في عون اصدقائي ومعارفي وكل الابرياء في اوكرانيا والذين يعانون من العدوان الغاشم وعمالة وجهل زعمائهم.

العالم يريد اسقاط النظام العالمي الجديد الفاشل.

ليبيا والأزمة الروسية-الأوكرانية

حالة العبث السياسي السائدة في ليبيا والارتخاء الواضح للعصابات المسمّاة مجازاً بالـ "فرقاء" إزاء ما يجري في شرق أوروبا لا يمكن أن يكون سوى حالة غباء وقصر نظر مدمّرة. فليبيا في ظروفها الراهنة ستكون في طليعة البلدان الأشدّ تأثرا بتداعيات النزاع الروسي الأوكراني سواء فيما يتعلق بمجال الطاقة أو مجال الآمن والاستقرار أو بمجال الغذاء.

يحاول البعض من السطحيين في ليبيا الاستسلام لشعور الاستفادة المالية من اضطراب إمدادات الطاقة والعقوبات المفروضة على موسكو، دون أن يلتفتوا إلى الآثار الحقيقية لحشر الروسي في الزاوية.. فإقليم المتوسط، وليبيا البلد الأكثر امتدادا على ضفته الجنوبية، هي في الحقيقة يمكن أن تتحول في غضون ساعات إلى ساحة نزاع بين الأمريكيين والروس، باعتبار حالة المناكفة والتسابق والاحتكاك بين القوتين العظميين في العالم من أجل مراكز النفوذ.

إن الأوضاع الليبية المضطربة وهشاشة التفاهمات الأمنية والعسكرية التي وضعت حدّا مؤقتا للصراع بين شقّي فبراير قد تتحول إلى بركان متفجر ممتد إلى بلدان الجوار، فما يزال الأمريكيون والروس يتمتعون بمجال فسيح للحركة والمناورة داخل ليبيا، ولديهم وكلاؤهم وحلفاؤهم الذين بإمكانهم التلاعب بأية منجزات سياسية غير محصّنة بالإجماع المطلوب. فقد تحتدم الأوضاع على نحو غير متوقع بين القوّتين ليصبح استغلال مساحة ليبيا ومياهها أمرا محتوما، وربما تحول الأمر إلى نزاع متجدد.

إن الافتقار إلى الرؤية قد يحوّل ليبيا إلى مستعمرة أمريكية أو روسية وشعبها إلى رعايا أو لاجئين بسبب سوء قراءة النخبة للتطورات وانشغالها بالمناكفة السياسية البعيدة كل البُعد عن هموم المواطن ومعاناته وتطلعاته في الاستقرار والسلام. فليس هذا الأوان أوان إهدار الوقت والمرور بجانب الفرص التاريخية التي يمكن أن تساعد الوطن على التعامل مع التحديات والمتغيرات الجديدة أو المرتقبة التي يمكن أن تنشأ عن التفاعلات الراهنة خصوصا على ساحة الصراع الرئيسية داخل أوكرانيا.

ولا بدّ أن نعي أخيرا أن أهمية الضفة الجنوبية للبحر المتوسط وخصوصا منطقة شمال أفريقيا لم تكن أبدا خارج معارك التنافس والسيطرة والتموضع طوال تاريخها. وشكّلت عامل جذب وأطماع لا نفهم كيف تسمح النخب الليبية لنفسها بتجاهلها أو ملازمة وضع العطالة الشاملة والتّلهّي بالمعارك الجهوية والقبلية على حساب المشاكل المصيرية والتحديات الكبرى. وللحديث بقية

محمد الأمين محمد.

لماذا حرب روسيا على اوكرانيا؟

بالنسبة للي مش فاهم الحرب بين روسيا و اكرانيا علاش,

بعض التوضيحات عن مشكلة أوكرانيا

1) أرض أوكرانيا ومنطقة كييف كانت المنطقة الأولى التي ظهرت فيها القومية الروسية تحت مسمى: كيفسكايا روس كما كانت كييف عاصمة روسيا القديمة قبل أن تصبح سانتبيتربورغ وبعدها موسكو. تماما كما كان اليمن الوطن الأم للعرب قبل أن ينتشروا في شبه الجزيرة العربية.

2) الأوكرانيون كانوا قبيلة سلافية صغيرة تنتشر على رقعة صغيرة غربي مدينة كييف الحالية، ولم تكن للأوكرانيين قط دولة في مساحة أوكرانيا الحالية، إنما بعد ثورة البلاشفة سنة 1917 ،قام ،،اليهودي الروسي ،،فلاديمير لينين ،بتأسيس دولة أوكرانيا على أراضي روسية، وما كان يتوقع تفكك الإتحاد السوفياتي وذهاب الأراضي الروسية إلى ملكية الأوكرانيين، كما أن شبه جزيرة القرم لم تكن داخل أوكرانيا عند تأسيسها سنة 1922 بل أدخلها خروشوف ذو الاصل الاوكراني سنة 1954 لتسهل إدارتها، ولكونه اوكرانيا؛ وما كان أحد يتوقع آنذاك أن يتفكك الإتحاد السوفياتي.

3) أن الروس والاوكران ينحدرون من اصل سلافي وأن اللغتين شديدتي التشابه حتى التطابق احيانا كالفرق بين اللهجتين المصرية واللبنانية. كما أن حوالي ثلث السكان يتكلمون الروسية ويعتبرون انفسهم روسا ويريدون العودة للدولة الأم.

اتضح في السنوات الأخيرة أن منطقة الدونباس غنية جدا بما يسمونه غاز الشيست الذي اتفق الأمريكان مع الاوكران على استخراجه وبيعه لأوروبا عوضا عن الغاز الروسي الطبيعي.

4)منطقة الدونباس كانت المنطقة الصناعية الرئيسية لكامل الإتحاد السوفياتي ،. بها الأفران التي تنتج محركات صواريخ الفضاء التي صارت أمريكا تشتريها من روسيا بعد تفكك الإتحاد السوفياتي، (وهي الآن ضمن نطاق اوكرانيا) ، لأن نصف صواريخ أمريكا التي كانت ترسلها للفضاء تحترق.

5) كل أراضي أوكرانيا هي من نوع التربة السوداء الشديدة الخصوبة، وبالإضافة لكون أوكرانيا من حيث المساحة هي أكبر دولة أوروبية (روسيا عندها فقط 321 ألف كلم مربع في أروبا) والباقي في آسيا. ولذلك فإن أوكرانيا كانت المصدر الرئيسي للغذاء في الإتحاد السوفياتي وكذلك الآن بالنسبة لروسيا، ويريدونها أن تصبح سلة أرووبا الغذائية، وهو ما يغضب الروس الذين لا تنتج أراضيهم شيئا مهما بسبب الجليد.

6) روسيا قد ورثت عن الإتحاد السوفياتي برنامجا متقدما من الصواريخ الفوق صوتية، وتوصلت أخيرا إلى إنتاج صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت بخمسة وعشرين مرة، وهو ما لا تملكه أمريكا ولا غيرها، ويتوقع الخبراء الروس أن تصنع أمريكا الصواريخ الفوق صوتية في ظرف 5 إلى ستة سنين. وبذلك تكون روسيا اليوم قادرة على تدمير كل حاملات الطائرات الأمريكية الإحدى عشر بضربات صاروخية سريعة. وهو ما يفسر تعنت الروس وتهديدهم لأمريكا بتدميرها قبل أن تحك أنفها.

واخيرا فإن روسيا مستعدة للتضحية بمليون مقاتل كي لا تخسر أوكرانيا لأنها جزء حيوي منها وتعتبرها جزء من اراضيها التاريخية، وكي لا تسمح بتهديد اراضيها في حال انضمت اوكرانيا إلى الناتو واصبحت صواريخ الغرب الثقيلة على تخومها. أما الغرب فليس له قضية وطنية في هذا النزاع إنما يريد كسر هيبة وقوة روسيا واخضاعها من خلال ضم اوكرانيا للناتو ولكن لا مقدرة لأوروبا ومعها أميركا لفعل ذلك بل تهويل فارغ .

محمود الإدريسي

هل تنهار الأمم المتحدة ومجلس الأمن بعد التصريح البريطاني؟.. باحث سياسي يرد


تصريح بريطاني لافت يحمل بين طياته الكثير من الزلازل والبركان وربما يقود إلى حرب عالمية ثالثة لا تبقي ولا تذر، فحواه أن بريطانيا منفتحة على فكرة إسقاط عضوية روسيا من مجلس الأمن.


تظل الأمم المتحدة ومجلس الأمن قائمين بلا روسيا الاتحادية.

هذا التصريح، يطرح تساؤلات كثيرة، هل من الممكن تنفيذه على أرض الواقع، وما مصير العالم، لو أسقطت عضوية روسيا من مجلس الأمن، وهل تقبل الدول الأخرى، بهذا التصرف وتظل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، قائمين بلا روسيا الاتحادية، أم يؤدي ذلك إلى انهيار أكبر مؤسستين دوليتين؟

مثلما حدث قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، على خلفية الكساد الاقتصادي الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، خاصة أن الجنرال نيك كارتر، رئيس أركان الجيش البريطاني، قد أطلق تحذيرًا يوم 8 نوفمبر2020 من اندلاع حرب عالمية ثالثة على خلفية التداعيات الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.

خطر حقيقي

وأكد الجنرال نيك كارتر، أن الأجواء الحالية مشابهة للكساد الاقتصادي في ثلاثينيات القرن الماضي، ما أدى إلى انهيار عصبة الأمم واندلاع الحرب العالمية الثانية، مشددًا على أن احتمال اندلاع الحرب العالمية الثالثة “خطر حقيقي”.

وفي ذات السياق، كان الخبير الاقتصادي طلال أبو غزالة قد حذر في الذكرى الـ75 على انتهاء الحرب العالمية الثانية، من خطر وقوع حرب عالمية ثالثة تكون لها تداعيات كارثية على العالم.

وقال أبو غزالة، في حلقة جديدة من برنامج "العالم إلى أين؟" الذي يبث أسبوعيا على شاشة RT، إن "كل حرب جاءت لتحل مشاكل في العالم نتج عنها عالم أسوأ من الذي كان، ونتج عنها ظلم أكثر مما كان".

وأشار إلى وجود دلائل على احتمال وقوع مواجهة عسكرية بين الصين والولايات المتحدة.

تصاعد الأحداث الدولية الملتهبة

وعلى خلفية تصاعد الأحداث الدولية الملتهبة، طرحنا على الباحث السياسي "محمود أبو حوش"، سؤالا حول مدى قدرة بريطانيا على تنفيذ تهديدها بإسقاط عضوية روسيا من مجلس الأمن، فقال "أبو حوش" إن التصريحات الغربية إثر الأزمة الروسية الأوكرانية فيها شيء من التعالي والمبالغة، أيضًا العقوبات شاملة ومبالغ فيها، وإنه من الطبيعي أن يقوم رئيس الوزراء البريطاني بأن يدلي مثل هذا التصريح في هذا الوقت بالأخص.

وأضاف "أبو حوش" أنا هناك خمس دول لهم عضوية دائمة في مجلس الأمن ولهم "حق الفيتو"، بريطانيا هي إحدى هذه الدول الخمس، وأيضا روسيا والدول ذوو العضوية الدائمة لهم نفس الحقوق وهم متساوون، ولا يحق لأي دولة أن تقوم بعزل دولة أخرى لأن موازين القوى بينهم متساوية.

وتابع "أبو حوش" أن نظام الأمم المتحدة لم ينص على استطاعة أي دولة فصل الأخرى من العضوية الدائمة، ولا توجد أي آلية موجودة في ميثاق "الأمم المتحدة" تنص على إمكانية طرد روسيا من عضوية مجلس الأمن.

واستكمل "أبو حوش" أنه مؤخرًا في التسعينيات ظهرت بعض الآراء والدعوات الدولية حول إعادة هيكلة "الأمم المتحدة" ومجلس الأمن من أهم تلك المناشدات إضافة دولة سادسة من الدول الـ15 ذوي العضوية المؤقتة، للدول من لهم "حق الفيتو"، لكن حتى الآن لم يتم بلورة تلك الآراء.

وأضاف "أبو حوش" إنه بالفعل تم تنفيذ بعض من العقوبات التي أقرتها الدول الأوروبية، وذلك بهدف إنهاكها اقتصاديا لأن الجيش الروسي يستمد قوته من قوة اقتصاد روسيا، وطالما أنه تم فرض عقوبات على الاقتصاد الروسي سوف يؤدي ذلك إلى إنهاك الاقتصاد الروسي بالدرجة الذي ينهك بها الجيش على المدى المنظور.

وتابع أن بوتين كان يعي المخاطر التي ستقابله، جراء ما قام به في أوكرانيا، لكنه كان يظن أن العملية العسكرية ستكون محدودة النطاق، ولن تكون مواجهة أوكرانية بقدر الإمكان، وسيستطيع حسم الموقف بشكل سريع، والدليل على ذلك ترحيب "بوتين" بالتفاوض بشكل مبكر ورغبته في إنهاء الصراع بأقل خسائر لأنه يعلم جدوى العقوبات الغربية.

وأضاف "أبو حوش" أن انسحاب "بوتين" في أوكرانيا لن يتم إلا بشروط، وهي نفسها تلك الشروط التي دفعت "بوتين" للهجوم عسكريًا على أوكرانيا، منها الهاجس الأمني وعدم السماح بوجود ونزع أي سلاح نووي من أوكرانيا وجعلها منطقة حياد في الصراع الغربي الروسي، فإذا لم تكن مناصرة له فيكتفي أن تكون محايدة.

وعند سؤال "أبو حوش" هل في ظل تلك الأزمة الدولية والتناحر بين الدول الكبرى من الممكن أن تواجه منظمة "الأمم المتحدة" مصير "عصبة الأمم"؟ كان رده: صعب جدا، وذلك بسبب اختلاف السياق الدولي التي نشأت من خلاله عصبة الأمم عن السياق الدولي الذي نشأت فيه الأمم المتحدة.

واستكمل "أبو حوش" أن التجربة السياسية التاريخية لـ"عصبة الأمم" لم تتعد الـ20 عامًا ويعد هذا وقتًا قليلًا، وهذا عكس الفترة الزمنية التي ما زالت "الأمم المتحدة" استمرت فيها منذ نشأتها حتى الآن.

واختتم "أبو حوش" أنه لم تكن هناك دول بشكلها المعروف آنذاك، بل كانت مستعمرات تتحكم فيها بعض الدول الكبرى كقوة عظمة، وأن "الأمم المتحدة" قد مرت بفترات دولية عصيبة واستطاعت أن تظل موجودة وقائمة ولم تنهر على الرغم من قدرتها أحيانا على حل الأزمات وأوقات أخرى لم تكن موفقة.

والجدير بالذكر أن "عصبة الأمم" هي منظمة تم تأسيسها عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1920 كنتيجة لمعاهدة "فيرساي"، وكان الهدف الأول الأساسي لـ"عصبة الأمم" هو حل النزاعات وخلافات الدول مع بعضها بالطريقة السلمية دون الحاجة للجوء إلى الحرب والصراع العسكري، وخلق جو من الثقة والتفاهم بين الدول، وتم إنشاء المنظمة في مدينة "جنيف" بـ"سويسرا". لكن بسبب الكساد الاقتصادي الذي اجتاح العالم، الذي كان واحد من المشكلات العالمية التي أدت إلى قيام الحرب العالمية الثانية وفشل منظمة "عصبة الأمم" في دورها مما أدى إلى تفككها.

عدد وزراء حكومة باشاغا ومحاولة "تفخيخ" التقسيم الإداري للبلد: تهافت سياسي أم كيد انتخابي؟


الحكومة "المصغّرة" المؤقتة جداّ والتي تبيّن أنها تعدّ 38 عضوا بالتمام والكمال، بين وزير وما دونه، تحتاج إلى عرّاف أو ضارب رمل لكي يفهم التناقضات التي تحفّ بها من كل جانب.. ولا عجب، فنحن لم نعد نحتاج إلى الخبراء لفكّ طلاسم المشهد الليبي..

ولكي تفهم أسباب هذه "التعبئة الوزارية المكثفة" عليك أن تفهم أشياء كثيرة قبل ذلك..

عليك أن تفهم لماذا لم يتحقق نصاب جلسة منح الثقة اليوم؟ ولماذا تغيّب عنها نواب كانوا يُعدّون من المتحمّسين للحكومة وللمكلف بتأليفها؟ هل بسبب المحاصصة الوزارية؟ أم بسبب انخفاض سعر الصوت، فيكون الغياب مناورة لضرب النصاب وتحريك البورصة؟ أم لاعتبارات أخرى؟

ولكن عليك أن تفهم أيضا سببا واحدا يجعل فتحي باشاغا ذو الحظوظ الوافرة في استحقاق الانتخابات الرئاسية يقبل بمنصب رئيس حكومة مؤقت ثمنه التعهّد بعدم الترشح لانتخابات الرئاسة؟ فهل يعلم باشاغا أن هذه الانتخابات لن تُنجز؟ أم أنه يعتزم السعي إلى عرقلتها؟ أم ينوي الالتفاف على التعهد ونكث الوعد مقتفيا آثار سلفه الدبيبه؟

هذه برأيي المفاتيح التي ستجعلك تفهم التعقيدات المحيطة بتمرير التشكيل الحكومي.

..أما إذا أصرّ الجماعة على الخطاب الموارب و"اللغة الخشبية"، فإنه من الضروري إنارة الرأي العام كي يبقى دوما على اطلاع وفهم وإدراك.. لأن ما يُروّج أنه خلاف عابر حول أسماء الوزراء المرشحين، هو في الحقيقة صراع كان مكتوما فخرج إلى العلن بين اطراف بالمجلس النيابي رافضة لتعيين باشاغا وموالية بالكامل لمجلس الدولة وتمسك بأوراق مؤثرة في معادلة التشكيل، وأطراف مهيمنة على مجلس النواب تريد قبض ثمن تأييد مسار عزل حكومة الدبيبه وإحلال أخرى محلّها، ولم تُمنَح ضمانات حقيقية بأنها سوف تحصل على مقابل، بعد أن يجني الدبيبة الأصوات ويفوز بالمنصب.

***

أما القرار الذي أقدم عليه عبد الحميد الدبيبه اليوم بإصدار تقسيم إداري جديد لليبيا، فهو إحدى البِدَع غير المسبوقة في عمل الحكومات المؤقتة والمجالس الوزارية.. فكيف لحكومة مؤقتة في الأيام الأخيرة من تكليفها، بل مسحوبة منها الثقة، ورئيس حكومة مغادر مثقل بكل المشاكل والشبهات، أن يُصدِرَا قرارا من هذا القبيل دون سند دستوري؟ وكيف لها أن تتخذه وهي تعلم ما قد يترتّب عنه من حساسية وتحفظات وضغائن بين الجهات والمدن والمناطق، وما قد ينشأ عنه من مشاكل قانونية قد تنسف فكرة الاستحقاق الانتخابي إلى أجل غير مسمى؟ خصوصا وأنه يأتي في ظل فراغ دستوري يفترض أن يُعالج، ثم تُفعَّلُ النصوص والقواعد المناسبة لتفادي هذه الارتماءة في المجهول؟

من الواضح تماما أن الدبيبه يرمي إلى مزيد الهروب إلى الأمام، وإلى مزيد إحراج المجتمع السياسي وتفخيخ طريق خَلَفِه، وهو لا يفعل في هذه الأيام سوى ما يكشفه ويفضح نواياه.. ومن الواضح كذلك أن الليبيين لن يستفيدوا شيئا، ولن يقتربوا من نهاية النفق ما داموا قد سمحوا لهؤلاء المهرطقين أن يتلاعبوا بحياتهم ويضحكوا على ذقونهم.. وللحديث بقية.

محمد الامين —-ايوان ليبيا

اين دور المرأة التباوية , من تحولات المجتمع التباوي؟


==============================
اذا استثنينا بضع اعمال متواضعة تقوم بها المرأة التباوية وعلى استحياء من المجتمع والرجل التباوي , مثل المشاركة فى بعض المهرجانات , او فى اداء الخدمة العامة فى مجال التمريض والصحة والتعليم , فاننا لا نجد لها اي دور يذكر فى التحولات الكبرى التى يشهدها المجتمع , وهذا ناتج ربما بسبب طبيعة العادات والتقاليد التى تعتقل المرأة دائما وراء الجدران ولا يسمح لها ان تمارس اى دور الا بقدر ما يمنحه لها الرجل من اكرامية ؟
اين خريجات القانون والطب والصيدلة والهندسة والمتحصلات على الشهادات العليا , اين ناشطات المجتمع المدنى التباوى من قضايا مثل مناقشة حقوقهن فى الدستور وحق العمل وتولي مناصب فى ادارات الدولة ؟ لماذا تتنازل المرأة التباوية عن ارادتها طوعا لصالح الرجل والذى ينوب عنها فى كل شىء حتى فى امورها الشخصية دات الطبيعة الحياتية ؟
اين المجتمع النسوي التباوي , والذى عرف قديما برأيها الراجح ومشاركتها للرجل فى كل شىء ؟ لماذا المئات من النساء التباويات خريجات المعاهد والجامعات يمارسن ادوارا هامشية وعلى استحياء ويمارسنا الاستجداء للرجل ان يقوم نيابة عنهن فى كل شىء ؟
ما فائدة الشهادة الجامعية والعليا اذا لم تخلق لذى المرأة الوعى والثقافة بالمشاركة فى الحياة وتقمص ادوار ايجابية فى المجتمع ؟
المرأة التباوية مدعوة اليوم وبقوة المشاركة الفعلية فى اقتحام التابوا الذى صنعه الرجل حول نفسه بمنعها من حقوقها , والعمل على فرض نفسها بمؤهلاتها العلمية وبمهاراتها المهنية , فى تحولات المجتمع ...
هرداه آدم

أوكرانيا ورقة التوت التي عرت الغرب؟

أوكرانيا ورقة التوت التي عَرَّت الغرب

🔸️🔹️➖🔸️🔹️

✍️ ذ. فؤاد هراجة

في غضون أيام ستسقط كييف، وسينتشر الجيش الروسي في كل أنحاء أوكرانيا، وسيتذكر العالم روح إبليس التي حلت في أمريكا والاتحاد الأوروبي وحلف ”نيتو“، حيث فعلوا بأوكرانيا ما فعل إبليس بآدم وحواء غرّهما بالخلود ودلّهما على الشجرة، فلما أكلا منها بدت لهما عوراتهما...، غير أن سيناريو قصة أوكرانيا مغاير في مخرجاته لقصة الجنة، ذلك أن الغرب أغرى أوكرانيا بقوته التي لا تقهر، ودلّها على شجرة نيتو، ونهاها عن تصديق تهديدات روسيا أو الخوف منها والاستسلام أمامها، واستمرت الإبليسية تفعل فعلها لأيام عبر التصريحات والاجتماعات والقمم الرافعة لشعار الدفاع عن القيم الكونية من حرية وديمقراطية وحقوق إنسان، فلما جدّ الجدّ، وكُتِبَ القتال وتراءى الجمعان تبرأ مثلث إبليس( CE/USA/NATO) من أوكرانيا مذكرين إيانا بقول الله تعالى: «وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (الأنفال:48). صدق الله مولانا العظيم، انه تماما نفس النكوص المبني على رؤية المصالح التي لا يراها الآخرون، والخوف من تبعات الحرب أمام قوة عسكرية حقيقية إسمها روسيا القيصرية. إن ما وقع لأوكرانيا مع الغرب لن تجد له وصفا أبلغ وادق من وصف المنافقين في سورة الحشر مع يهود بني النضير حين غرروا بهم وتركوهم بمصير الجلاء: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقولونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ، لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ»، سبحان الله هذه الآية وكأنها تصف بدقة متناهية ما فعله منافقوا الغرب البروتستانت والكاتوليك مع إخوانهم الأوكران الاورثودوكس. إن المفارقة هذه المرة أن الذي بَدَتْ عورته وانكشفت للعالم ليس المُغَرَّرُ به أوكرانيا، وإنما الغَرُورُ الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، صحيح أن كييف ستسقط عاجلا كورقة التوت، لكنها في المقابل عرّت الغرب من كل القيم التي يتبجح بها، واظهرت مستوى التقهقر والعجز الذي بلغه. لقد ظن الغرب أنه سيثني روسيا ويخيفها بتصرحاته وتهديداته التي يطلقها من راجمات المكبرات الصوتية، وظن الغرب أن هَيْبَتَهُ التي صنعها على حساب العراق وأفغانستان والصومال سوف تنفعه مع روسيا إلا أن نشبت هذه الأخيرة بعمقها التاريخي ورغبتها في تغيير الواقع واستعادةةالأمجاد، جعلت الغرب يذكرنا بموت نبي الله سليمان الذي ظل ردحا من الزمن ميتا والكل ذاعن لا يخالف أمره حتى أكلت دابة الأرض عصاه المخيفة فخر إلى الأرض: «فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُۥ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ» كذلك هو حال الغرب الذي يتكئ على عصا قوته العسكرية والاقتصادية، والتي قضمت جانبها العسكري روسيا، ثم ستقضم جانبها الاقتصادي الصين، ليتم الاعلان عن سقوط دركي وشرطي العالم الولايات المتحدة الأمريكية. إن الحرب الروسية الأوكرانية تقدم لنا عبرا ودروسا بليغة يمكن إجمالها في الآتي:

- بداية نهاية القطب الواحد ودخول العالم منعطف جديد.

- انتقال صراع المصالح من الشرق الأوسط إلى آسيا الصغرىالصغرى والقوقاز.

- تدني منسوب الثقة في حلف نيتو والولايات المتحدة الأمريكية من طرف حلفاىها.

- إقدام دول أخرى على استعادة وضم أراضي تاريخية لها باستخدام القوة العسكرية وعلى رأسها الصين، مما سيدخل العالم حالة حرب عارمة.

- إنذار لدول الخليج التي تتوهم وقوف الولايات المتحدة الأمريكية بجانبها لو دخلت في حرب مع إيران، فعلى هذه الدول أن تستوعب الدرس وتبحث عن حلول آمنة وتتجنب التصعيد.

- إعطاء صورة لما سيؤول إليه وضع الكيان الص@يوني عندما تَقِل مصالح الغرب في منطقة الشرق الأوسط، وتتصاعد قوى المقاومة ليكون مصير ” إسرائيل“ كمصير أوكرانيا المتخلى عنها.

- انهزام أوكرانيا كان يوم قَبِلَت بتفكيك ترسانتها النويية التي كانت تضم ثلثي مفاعلات الاتحاد السوفيتي ونقلها إلى روسيا، مقابل تعهد هذه الأخيرة بعدم غزوها، وتعهد أمريكا بالدفاع عنها.

- التراجع العسكري للولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا سيؤدي إلى تراجع نفوذهما السياسي، ودعمهما للأنظمة الديكتاتورية المستبدة، مما سيفتح مجال موجات تحرر جديدة من ربقة الأنظمة الحاكمة في أمريكا اللاتينية والمنطقة العربية المغاربية وافريقيا جنوب الصحراء.

- ضرورة استشراف ميلاد عالم جديد هو اليوم في بداية مخاض عسير وسيزداد عسرا، صحيح أننا لا ندري كم ستستغرق مدة الولادة، إلا أننا على يقين أن نظاما عالميا في مخاض وأنه سيولد لا محالة، وعلينا أن نتحرر بغية ركوب قطاره، وإلا سنضطر للانتظار مائة سنة أخرى!

«والله غالب على امره ولكن اكثر لا يعلمون

قبل النفط والغاز 3حروبعلى الملح والسكر والشاي؟

قبل النفط والغاز.. 3 حروب على الملح والسكر والشاي

حروب طاحنة يسقط فيها آلاف الضحايا وتحتل عشرات البلدان عبر التاريخ على مذبح الملح والسكر والشاي.

الشاي :

بعد حرب السنوات السبع بين فرنسا وبريطانيا، خرجت بريطانيا في النهاية منتصرة سنة 1763، وفي نفس الوقت مُفلسة تمامًا، وهو ما عنى أنّ عليها الحصول على موارد جديدة وفرض ضرائب على المستعمرات.

و كان الهدف الأسهل لهذه الضرائب هو السلعة الأكثر رواجًا حينها في بريطانيا وأمريكا على حدّ سواء؛ الشاي.

ولذلك قامت بريطانيا بإصدار قانون جديد يمنح «شركة الهند الشرقية»، وهي أكبر الشركات البريطانية وذراعها الاستعماري في العالم حينها، يمنحها حقّ احتكار المتاجرة بمادّة الشاي في أمريكا، وهو ما يعني منع التجّار الأمريكيين من استيراده بأنفسهم.

استفزّ هذا القرار الأمريكيين الذين رأوا فيه وسيلة لإخضاعهم وتكريس الهيمنة البريطانيّة على حياتهم، ورأوا أنّ أفضل ردّ على «قانون الشاي» هو التعرّض للسُفُن البريطانية التي تأتي محمّلة بالشاي وإجبارها على المغادرة.

وهو ما جرى فعلاً في كل من نيويورك وفيلاديلفيا وبوسطن، إذ اقتحم الأمريكيون سُفُن الشاي وقاموا بإلقاء حمولتها في البحر، وهو ما شكّل فتيل الحرب بين البريطانيين والأمريكيين، والتي انتهت بما يسمى “استقلال أمريكا”.

السكر:

هذه المرة في البرازيل خلال القرن السادس عشر، حيث تحولت هذه المادة التي تخفف مرارة القهوة والشاي وتحسن المزاج، سبباً في انتعاش تجارة العبيد الأفارقة.

خلال القرن السادس عشر، كان العالم ساحة للحروب التجاريّة بين الإمبراطوريات والشركات الكبرى التابعة لها من أجل السيطرة على الأسواق وطرق التجارة والموارد الغنيّة والأراضي الزراعية الخصبة، بالتحديد بين كلّ من البرتغال وإسبانيا وهولندا.

وفي خضمّ هذا التنافس ، استطاعت البرتغال أن تُنشئ اقتصادًا مبنيًّا على السكر في مستعمرتها بالبرازيل، وسرعان ما أصبحت الأراضي البرازيلية من خلال التقنيات الزراعية التي جلبها البرتغاليّون، بالإضافة إلى العمالة المجانيّة الممثّلة في العبيد الذين جرى جلبهم من أفريقيا؛ المصدر الرئيسي للسكّر في العالم.

هذا المورد الثمين أسال لُعاب المنافس الأوروبيّ اللدود للبرتغاليين حينها، «شركة الهند الغربيّة» الهولنديّة التي كانت تسعى للسيطرة على المستعمرات البرتغاليّة في أمريكا وأفريقيا.

وبالفعل استطاعت الشركة احتلال الشمال الشرقي للبرازيل لتسيطر بذلك على محاصيل السكّر، وتحصل على العمالة الرخيصة من خلال مستعمراتها في أفريقيا، وبذلك انتزعت من البرتغاليين تجارة السكّر في العالم.

لكن سيطرة الهولنديين لم تستمرّ لفترة طويلة، إذ نظّم فلاّحو قصب السكّر أنفسهم في ميليشيات مسلّحة، كان يجري تمويلها من خلال محاصيل قصب السكّر التي يمتلكونها، وخاضوا حرب عصابات ضد الهولنديين فيما يسمّى بـ«حرب السكّر» التي اندلعت في أواسط القرن السابع عشر، لتنتهي بخسارة الهولنديين لأراضيهم في البرازيل.

الملح:

بدأت قصة الملح منذ «مسيرة الملح» التي قادها غاندي ضد الاحتلال البريطاني للهند، حين فرض البريطانيون احتكار إنتاج الملح ومنعوا الهنود من تصنيعه، قاد غاندي مسيرةً على الأقدام بطول 240 ميلا من مدينة أحمد أباد وسط الهند إلى البحر احتجاجًا على السياسة البريطانيّة.

وفي مدينة بيروجيا وسط إيطاليا، يقدّمون الخبز دون ملح، والسبب -حسب بعض الروايات- يرجع إلى ما يسمّى بـ”حرب الملح” الطاحنة التي نشبت بين هذه المدينة وبين إمارة الكنيسة في القرن السادس بعشر.

بعد عدّة محاولات للسيطرة على مدينة بيروجيا الإيطالية من طرف إمارة الكنيسة ، ومع تنصيب البابا الجديد بول الثالث، أمر بإصدار ضريبة جديدة على الملح، وهو ما عدّه سكّان بيروجيا مخالفًا للاتفاق السابق الذي أقرّه البابا في بداية تنصيبه، والذي يفيد بأنّه سيحترم جميع الاتفاقيات التي وقّعها الباباوات الذين سبقوه.

ومن هنا اندلعت انتفاضة ضد البابا بول الثالث في سنة 1540 بقيادة الثوّار االبيروجيين سُمّيت بـ”حرب الملح”، إذ قاد قوّات البابا ابنه من أجل قمع الانتفاضة الشعبيّة، وتشير بعض الروايات إلى أنّ سكّان بيروجيا، احتجاجًا على ضريبة الملح التي أقرّها البابا، امتنعوا عن وضع الملح في الخبز نهائيًّا.

ما هو تاريخ أوكرانيا…

يعود أصل الأراضي الأوكراني إلى ما قبل التاريخ، فقد بدأت نشأة أوكرانيا في العصر البرونزي والعصر النحاسي، وقد كانت شعوب “الغيتو” أول الشعوب التي سكنت في أوكرانيا، وقد بدأت أوكرانيا في الظهور عند بداية تأسيس دولة روس كييف، والتي انهارت مع بداية القرن الثاني عشر ميلادي وأصبحت أوكرانيا واقعة تحت حكم عدة حكام، فقد كانت أجزاء منها تقع تحت حكم بولندا والأجزاء الأخرى واقعة تحت حكم قبائل القرم.

مع بداية القرن الثامن عشر ميلادي كانت أوكرانيا تعتبر من الدول صاحبة النهضة الوطنية على الرغم من وقوعها في تلك الفترة تحت حكم السيطرة البولندية والروسية والنمساوية. أثناء فترة حكم بولندا لأوكرانيا قامت مجموعة من قبائل القوقاز بالتمرد ضد حكم بولندا بأراضيهم وطالبوا بإنهاء الحكم والحصول على الاستقلال، في تلك الفترة كانت قبائل القوقاز في أوكرانيا تربطهم علاقة صداقة مع روسيا.

ممّا دفع روسيا إلى الوقوف إلى جانبهم والوقوف ضد بولندا، لتبدأ هنا الحرب الروسية البولندية، وبناءً على تلك الحرب تم عقد معاهدة سلام وتم من خلالها ضم الأراضي الشرقية من أوكرانيا إلى حكم روسيا، وتم تعويض بولندا بالأموال عن خسارتها في حربها في أوكرانيا

حرب الاستقلال الأوكرانية

عند بداية الحرب العالمية الأولى قامت أوكرانيا بالوقوف إلى جانب ألمانيا والإمبراطورية النمساوية المجرية، وبعد الحرب قامت أعضاء تابعين لأوكرانيا بالمطالبة الحصول على الاستقلال والتخلص من حكم روسيا، فتم تشكيل حكومة داخل أراضي أوكرانيا، ولم تستمر الحكومة كثيراً؛ وذلك بسبب ضعفها وعدم قدرتها على السيطرة، خلال تلك الفترة تعرضت روسيا لهجوم من ألمانيا، الامر الذي أدى إلى فقدان روسيا الكثير من جنودها وفقدت ثقة الشعب فيها؛ ممّا دفع أوكرانيا المطالبة بالانفصال والحصول على الاستقلال

في عام 1917 ميلادي قامت في الإمبراطورية الروسية ثورة البلاشيفية، ولم تتمكن القوات العسكرية الروسية من السيطرة على الثورةردات التي كانت قائمة في المدن الروسية وفقدت سيطرتها في تلك المناطق؛ ممّا دفع أوكرانيا إعلانها الانفصال عن روسيا وإعلان الاستقلال، قامت أوكرانيا بالتحالف مع البلاشفة وقامت بالسيطرة على بعض مدن روسيا، وقامت رومانيا في نفس الوقت السيطرة على بعض المدن أيضاً، قامت ألمانيا بالتحالف مع الإمبراطورية النمساوية المجرية وطلبت من البلاشفة الخروج من أوكرانيا وتشكيل تحالف معهم، وتمكنت ألمانيا من السيطرة على بعض المدن. في عام 1918 ميلادي خسرت ألمانيا في الحرب وخرجت من الأراضي الأوكرانية، وتمكنت أوكرانيا في تلك الفترة التمتع في حالة من الاستقرار، وبعد هزيمة ألمانيا وخروجها من أوكرانيا، قامت روسيا بغزو أوكرانيا وبعض الدول الأوروبية، متناسية معاهدة السلام، في ذلك الوقت قام الأوكرانيون بإعلان جمهورية غرب أوكرانيا، في تلك الفترة كانت الصراعات قائمة بين الجمهورية الأوكرانية الشعبية وجمهورية غرب أوكرانيا، وتم الاتفاق على توحيد الجمهوريتين تحت حكم واحد، وبعد خروج ألمانيا من المنطقة، حاولت فرنسا السيطرة على أوكرانيا، لكنها لم تتمكن وتم هزيمتها من قِبل البلاشفة وتم توحيد أوكرانيا. وهكذاشكلت أوكرانيا واحدة من أربع جمهوريات قام عليها اتحادالجمهوريات السوفيتية الاشتراكية

بعد غزو ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي لبولندا في سبتمبر 1939، توسعت أراضي أوكرانيا الاشتراكية السوفيتية غرباً. احتلت جيوش المحور أوكرانيا من 1941 حتى 1944. أثناء الحرب العالمية الثانية قاتل جيش المتمردين الاوكراني من أجل استقلال أوكرانيا عن ألمانيا والاتحاد السوفيتي. عام 1945 أصبحت جمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفيتية إحدى الأعضاء المؤسسين في الأمم المتحدة.[] بعد وفاة ستالين عام 1953، سمح خروشوف الأوكراني بصفته رئيساً للحزب الشيوعي السوفيتي بإحياء أوكرانيا، وفي عام 1954 توسعت الجمهورية إلى الجنوب مع نقل شبه جزيرة القرم من روسيا.

نالت أوكرانيا استقلالها مرة أخرى عندما تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991

نقلا عن صحيفة The sun

شفت صحيفة The sun البريطانية أمس الثلاثاء إن الأمير اندرو دوق يورك الإبن الثاني لملكة بريطانيا الذي تلاحقة فضائح كان على علاقة بنظام معمر القذافي مما عرضة للتدقيق خاصة تروثة التي مازالت غامضة حيث أن عقد الأمير أندرو ثلاثة اجتماعات مع القذافي وتمتع بصداقة طويلة الأمد .

وأضافت الصحيفة البريطانية إن العلاقات الغريبة لدوق يورك ونظام القذافي كانت على خلفية مبعوث تجاري للمملكة المتحدة كما تعرضت صلاته بنظام القذافي لمزيد من التدقيق في أعقاب الغموض حول أموال أندرو.

قال خبير الشؤون المالية الملكية ديفيد مكلور إن ثروة أندرو الخاصة لا تزال غامضة بعد 15 إلى 20 عاما من طرح الأسئلة لأول مرة حول أسلوب حياته ومن الواضح أنه كان يحصل على أموال من أماكن أخرى منذ عقود .

وأشار مكلور إلى أن أندرو عمل “كمفتاح” للبنوك الأجنبية في عدد من البلدان حول العالم لسنوات.

وبحسب الصحيفة زار اندرو عدد من الدول من بينها ليبيا وفي عام 2005 تعرف أندرو لأول مرة على مهرب الأسلحة طارق القيطوني الذي يحمل الجنسية الأمريكية كما أنه عمل على تنظيم اجتماعات سرية مع القذافي اندآك وفي عام 2005 وهو نفس العام الذي التقى فيه أندرو مع القيطوني تم تهريب مدفع رشاش إلى فرنسا.

قضى القيطوني عدة سنوات في الحبس الاحتياطي في سجن باريس بتهمة تهريب السلاح قبل أن يحكم عليه بالسجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ وتغريمه 10 آلاف يورو بعد عام.

وأوضحت الصحيفة إن اندرو قضى عطلة لمدة أربعة أيام في تونس مع القيطوني في نوفمبر عام2008 ، قبل وقت قصير من زيارة العقيد القذافي في طرابلس.

قبل أن يفقد أندرو دوره التجاري تمت دعوة القيطوني إلى حفلة عيد ميلاد الأميرة بياتريس الحادي والعشرين في إسبانيا في أغسطس عام 2009 ، حيث قدم لها قلادة من الألماس بقيمة 18000 جنيه إسترليني.

كما أن علاقات أندرو بليبيا تتعمق أكثر وفي يوليو عام 2007 حضر حفلة فخمة أقامها رجل أعمال ليبي لم يذكر اسمه في منتجع سان تروبيز الفرنسي ، حيث تم تصويره مع رجل الأعمال الأمريكي كريس فون أسبن.

كانت المرة الأولى المعروفة التي زار فيها أندرو ليبيا في نوفمبر عام2007 ، حيث انتظر ثلاثة أيام للقاء العقيد القذافي لكنه واجه ازدراء محرجا ومع ذلك فقد التقى برئيس وزراء ليبيا حينها ، بالإضافة إلى كبار رجال الأعمال والسياسيين والأهم من ذلك نجل الرئيس سيف القذافي.

وتابعت الصحيفة بالقول أن الأمير أندرو استقبل سيف القذافي في تونس في صيف عام 2008 بدعوة من صهر الرئيس التونسي الأسبق صخر الماطري الذي فر إلى جزر سيشل بعد الثورة التونسية وأدين لاحقا بالفساد غيابيا من قبل محكمة في بلاده.

وأكدت The sun إن دوق يورك عاد إلى ليبيا في أوائل عام 2009، فيما قال متحدث باسم قصر باكنغهام في ذلك الوقت إن أندرو كان هناك من أجل تحسين المصالح البريطانية لكنه واجه انتقادات نظرا لقربه من عائلة القذافي وتجار الأسلحة وفقا للصحيفة .

أكذوبة العقوبات الأمريكية الأوروبية على روسيا: نخب أوروبا بالمرصاد من أجل إزالة الغشاوة الجيوسياسية.


يضج طيف واسع من النخب الأوروبية في وسائل الإعلام متحدّيا حكومات القارة العجوز أن تعلّل العقوبات التي تسابقت في فرضها ضد بوتين واعتبرتها فتحاً مبيناً.. والحقيقة أن تفسيرهم للأمر لا يخلو من صواب إن لم يكن الصواب كلّه.. هذا لأنهم يؤكدون بوضوح أن الأمريكيين قد تلاعبوا بهم وعاقبوهم كما عاقبوا الروس بل أشدّ. فالأمريكيون يعاقبون بوتين لأنه يؤسّس دولا كما يشاء، ويلغي حدودا ويحرّك الخارطة كما يريد.. لكن ما ذنب الأوروبيين أعضاء الناتو كي يتقاسموا العقوبات معه؟

يقول هؤلاء النخب أن المعركة الرئيسية ليست بين بوتين وأوروبا الناتو، بل هي بين روسيا والولايات المتحدة حول تقسيم أوروبا، باعتبار أن هذا التقسيم المنبثق عن الحرب العالمية الثانية قد جعل السوفييت أسياداً على شطر أوروبا، والأمريكيين أسياداً على الشطر الآخر.. ولأن الحرب الباردة قد انتهت بتشظي الاتحاد السوفييتي وانفراط عقد حلف وارسو، وتحوّل روسيا إلى دولة ضعيفة اقتصاديا ومهمّشة سياسيا أثناء التسعينيات، فقد انهار المعسكر الشيوعي واصطفت معظم الدول الأعضاء فيه أمام أبواب الشطر الغربي تتسوّل الإنقاذ والمعونات، طالبة عضوية الاتحاد الأوروبي، راضية بالانضمام إلى حلف الناتو، عدوّ الأمس.

فالمستفيد الأول من هذا الأمر كان الولايات المتحدة التي لم تصدّق أنها قد تخلصت من خصم عسكري وسياسي وأيديولوجي بتلك السرعة، وأن فكرة العالم ثنائي القطبية قد انهارت بلا مواجهة وبلا تضحيات!! وهذا يفسر انزعاجها من سلوك بوتين الذي لا يُخفي نواياه في ترجمة التعافي الاقتصادي والتقدم العسكري لبلاده إلى تقاسم جديد للنفوذ في العالم وخصوصا داخل أوروبا، واستعادة أمجاد روسيا القيصرية.

إن الدول الأوروبية الغربية بالخصوص لا مصلحة حقيقية لها في معاقبة روسيا ولا في محاصرتها، فهذا يجعل ألمانيا أو بريطانيا أو فرنسا وغيرها كمن يصوّب مسدّسه نحو رجليه، وقد تداعت مفاعيل قرار ألمانيا إلغاء خط غاز تورستريم 2 بشكل كارثي على أوروبا بعد أن قفزت أسعار الغاز بـ20% في غضون ساعات قليلة!! هذا بالإضافة إلى إحباط آلاف المعاملات والاستثمارات لرجال الأعمال ورؤوس الأموال الأوروبية.. وفي المقابل، لم يخسر الأمريكيون شيئا.. فقد جعلوا العالم يصدّق أكذوبة العقوبات الصارمة.. وهي عقوبات يبدو أنها موجهة نحو أوروبا بالأساس وليس ضدّ بوتين. فالمواطن الأوروبي والاقتصادات الأوروبية سوف تتكبد الخسائر واضطراب إمدادات الغاز والأضرار التي ستصيب صادرات غرب أوروبا سوف تزيد من حالة الركود خلال ما بعد الكورونا..

إن النخب الأوروبية تفهم جيدا حقيقة ما يجري. وهي بصدد جلد حكوماتها على تهورها واندفاعها.. وتؤكد على أن ردّ الفعل الطبيعي على سياسات بوتين ليس الصمت على ما يفعل، لكنه ليس الحرب.. بوتين "اعتاد تأسيس الدول" دون أن يتعرض إلى عقاب حقيقي.. والسبب هو عدم القدرة على معاقبته كما يجب.. ويعتبرون أن المنظومة الأمنية والسياسية التي تحكم العلاقات الدولية سوف تحول أوروبا إلى ساحة حرب طاحنة وصراع مصالح بين دبّ روسي هائج انتفض بعد سُبات وبين "راعي بقر" أمريكي يلوّح له بطُعم أوروبي كي يصطاده!! فالقنابل والصواريخ النووية الروسية أو الأمريكية ستصيب أمن أوروبا ورخاءها ومصالحها.

ومن هنا تأتي النخب الأوروبية إلى ضرورة فتح نقاش سياسي، وعقد مؤتمر يجمع الأوروبيين والأمريكيين والروس والصينيين كي يتقاسموا المجالات الحيوية ويتفقوا عليها قبل أن يضطروا إلى الاحتراب من أجلها.. ويعتبرون أن السكوت عن هذه القضية لن يؤدي إلى احتلال أوكرانيا فحسب، بل ربما إلى اختفاء بلدان كثيرة متاخمة لروسيا من على الخارطة. يحدث هذا في ظل "غشاوة جيوسياسية" تعمّ باقي العالم، وسوء تقدير كبير، وسوء اصطفاف طفولي.

محمد الامين ايوان ليبيا. وللحديث بقية.


خارجية الدبيبه تفتعل اشتباكا مع موسكو لحساب الناتو وواشنطن


·

عاجل | وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية تعلن رفضها الاعتراف باستقلال ما يعرف بجمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوغانسك الشعبية

الخارجية: نجدد رفضنا القاطع للوجود غير الشرعي لقوات الفاغنر في ليبيا وجمهورية أوكرانيا وندعو روسيا لاستخدام لغة الحوار والدبلوماسية بديلا عن لغة الحرب

الخارجية: نؤكد التزامنا بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها وندعو موسكو إلى التهدئة وسحب التحشيد العسكري عن الحدود الأوكرانية ومن شبه جزيرة القرم المحتلة

بوتين ضربة معلم


بوتين يحشر أوروبا في الزاوية ويحرج بايدن.. ولا يعبأ بالعقوبات..

بعد أن حوّل اوسيتيا الجنوبية الجورجية إلى دولة عام 2008، ثم فصل شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا وضمّها عام 2014، ها هو بوتين يكّر الأمر نفسه عام 2022، بنفس الأسلوب ووسط نفس المناخات العدائية والمتوترة، مع إقليم دونباس، ومقاطعَتَيْ دونيتسك ولوغانسك الأوكرانيّتين.. بوتين ينتهج نفس المنهج، ويدفع بالأمور إلى حافة الهاوية ككلّ مرّة ويضرب ضربته من حيث لا يتوقّع الخصوم.. بوتين يخوض حروبه على طريقته، والغرب ليس غاضبا ممّا جرى تفصيلا أكثر من غضبه من طريقة بوتين في الحرب..

الحكاية كالآتي.. حذّر الحلف الأطلسي والغرب بوتين من عواقب اجتياح أوكرانيا وتعالت الأصوات متحدثة عن غزو وشيك.. لكن القيصر الروسي لم يلتزم بـ"خيالات الخصوم" وأمنياتهم.. بل أدار الموقف بشكل مختلف.. فلا هو شنّ حرباً معلنة.. ولا هو التزم بتحذيرات الناتو..

السيناريو كان مُعدًّا بعناية.. وتم كل شيء في قاعة واحدة.. إعلان استقلال.. فاعتراف.. فتوقيع اتفاقيات أمنية ودفاعية ومصرفية وإدارية..فطلب عاجل للحماية من الانتهاكات الأوكرانية.. فاجتياح شرعي وقانوني ومنظم.. ومحدود.. يمنع أي تصعيد أوكراني ضد جيش روسي متفوق تفوقا ساحقا ورادعا.

بوتين دخل الحرب بالفعل بعد أن أصدر الأوامر لجيشه بتنفيذ مهمة حفظ السلام على أراضي "الجمهوريتين الشعبيتين'" دونيتسك ولوغانسك"، واجتاح أوكرانيا لكن خصومه لا يريدون تصديق ذلك.. وهذا ليس بسبب ضعفهم أو سذاجتهم إنما بسبب مكر بوتين وصبره الاستراتيجي.

وعلى الرغم من تأكد كييف من اجتياح أراضيها رسميا، فإنها لم تفعل شيئا لإيقاف الأمر أو التصدي له.. فحلفاؤها لن يتدخلوا لمنع بوتين من مهاجمة عاصمتها.. لذلك خيّرت الحرب الكلامية واستفزاز جماعة حلف الناتو لتشديد العقوبات.

إن تفوق روسيا العسكري يمنع كييف من أي عمل ضدها، لأن مضاعفات القوة الأخرى الكفيلة بحسم أمر وجود أوكرانيا كلها لصالح موسكو بالكامل، نتحدث عن القوة السيبرانية والقوة الاستخبارية والقوة التقنية.. وهذه كلها مجالات تفوّق تجعل أي عمل دفاعي أوكراني بمثابة عملية انتحارية قد تذهب بالبلد برمّته.. فالمرجح رغم كل ما يمكن أن يصدر من ردود فعل خلال الساعات المقبلة، أن الناتو لن يجازف بخوض حرب قد تحول أوروبا كلها إلى رماد، وسيركن إلى اعتبار دخول بوتين لإقليم دومباس مجرد إجراء استثنائي مماثل لما جرى عامي 2008 أو 2014.. وستضحي أوكرانيا بجزء آخر من أراضيها لتضمن البقاء لعقد آخر من الزمن.. أما الناتو فالمؤكد أنه سيُبقي على سيف انضمام أوكرانيا مسلّطا على رقبة الروس لكنه سيجمّده إلى حين، ما دام بوتين على رأس الدولة، ولن يغامر حتى بالدفاع عن أحد أعضائه من دول شرق أوروبا أو شمال القوقاز المحيطة بالدب الروسي الغاضب في ظل التوتر الراهن..

ما زلنا نتحدث عن أزمة مفتوحة على كافة الاحتملات والتطورات، لكن المعطيات الثابتة فيها إلى حدّ الآن هي هشاشة أوروبا وتردد الناتو ونفاق واشنطن.. أما ما بعد الأزمة، فسيكون منعطفا في العلاقات الدولية وخارطة النفوذ وموازين القوى.

أما العقوبات الغربية، وخاصة الألمانية، فالجميع يدرك أن حاجة الأوربيين لروسيا أكثر من حاجتها إليهم أضعافا مضاعفة.. إنه اختبار الصبر، ولغة القوة ومنطق السيادة تفرضها الإرادة السياسية المسلحة بالتقنية وبمقوّمات التفوق الشامل والرخاء الاقتصادي وحسن التحكم في الموارد وتوظيفها.. درسٌ آخر يمرّ أمام أمة الأصفار العربية التي لا تساوي شيئا بنفطها وبغازها وكل ما تملك.. والله المستعان.

منقول—عن ايوان ليبيا

محمد الامين محمد

22- 02- 2022

التنوع الثقافي وقبول الاخر المختلف ؟



=====================
التنوع الثقافى والعرقى مشيئة ألاهية لا دخل للانسان فيها ,فالاختلاف الثقافى فى التقاليد والعادات واللغة الخاصة بكُلّ مجموعة عرقية هو حق لتلك المجموعة لذى يتحتّم عليها التواصل بـ"الآخر" للتعارف ولصنع شراكة مجتمعية جوسياسية للتعايش ونتيجة لذلك يجب ان تستجيب حالة التعدد الثقافي للشواغل الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية فى المجتمع. البعض يسأل عن كيفية احترام الأفراد والشعوب للفروق الفردية والجمعية وخصوصياتها، وكيفية إنتاج سياسات عامة وخاصة تحترم ذلك التنوع؛ دون الاستهزاء بالجوانب الأساسية للديمقراطية, وهو سؤال وجيه ولابد ان يجد اجابة عقلانية ,إن عدم حماية الجماعات المعترف بها كأقليات عرقية دستوريا فى المجتمع قد تبرّر في المستقبل الظلم والاطهاد والتهميش الذى سيقع عليها وستصبح حقوق بديهية ونمطية ظالمة ..مثل "حق السجن"، و"حق القمع" وحق التهجير و"الحق حتى في القتل"، وهي الأسباب الجذرية للنزاعات وصراعات السلطة التي تفرز آثارًا ضارة ومواجهات عنيفة ومسلحة للمطالبة بالحقوق والتي ستشكّك في أُسُس ظهور حياة سياسية ومجتمعية سلمية.
الاقليات العرقية فى المجتمعات المتعددة الثقافات يجب ان تحمى حقوقها بقوة الدستور الذى يجب ان تساهم هى فى صياغته وصنعه بما يحافظ على كيانها وحقوقها .
من واجب الحوكمة الرشيدة فى هذه المجتمعات وضع سياسات تفضى الى خلق ثقافة مجتمعية تحترم الخصوصية الثقافية, فى ايطارها العام وهى الهوية الثقافية الجامعة لكل المجتمع .
على النخب المثقفة والمسيسة فى المجتمع ضرورة ادارة ملف السلم الاجتماعي ليس من جانبه السياسي فقط , ولكن من جانبه التنموي والثقافي ايضا.

اتفاقية تسليم ليبيا…

أتفاقية تسليم ليبيا ( بيعها ) :-

الوفدان التركي والإيطالي الموقعين لمعاهدة لوزان. من اليمين إلى اليسار :جوسبي فولبي، رومبي أوغلو فخر الدين، غويدو فوزيناتو، محمد نابي بك، بيترو بيرتوليني.

معاهدة أوشي أو معاهدة لوزان الأولى

هي معاهدة وقعت بين مملكة إيطاليا والسلطنة العثمانية (تركيا) وتم توقيعها اثر الحرب التركية الإيطالية (1911-1912). عقدت في قلعة أوشي في أوشي (ضواحي لوزان) بسويسرا في 22 شوال 1330هـ الموافق 3 أكتوبر 1912. بموجبها انسحبت الدولة العثمانية من ليبيا، كما حصلت على امتيازات في ليبيا، وتركت أهلها وحدهم وجهًا لوجه أمام الإيطاليين.

وجهت إيطاليا إنذارا مدته ثلاثة أيّام للأتراك لقبول المقترح الإيطالي للمعاهدة. وبعد مفاوضات وقعت المعاهدة في 18 أكتوبر 1912. ووقعها من الجانب العثماني محمد نبيه بيك ورمبولغيون فخر الدين بيك ومن الجانب الإيطالي بييترو بورتيليني، جيودو فوسيناتو وجوزيبي فولبي.

ومن بنودها يلتزم السّلطان التّركي بمنح الاستقلال الذّاتي لطرابلس وبرقة، وموافقة الحكومة الإيطالية أن يعين السّلطان العثماني القضاة في برقة وطرابلس، وسحب جميع الجنود والضّباط والموظفين من طرابلس وبرقة.

ماذا ترك الراحل أدريس دبي لتشاد وللتشاديين ؟

===========================

هذه الدولة اللي اطفالها بيدرسوا في الشارع ويجلسون على الحجر هي نفسها الدولة اللي استعمرتها فرنسا وبنت اقتصادها عليها، وهي نفس الدولة الغنية بثرواتها الحيوانية والزراعية وهي نفس هذه الدولة التى بها مخزون من النفط والذهب والمعادن الثمينة والغاز؟

هذه الدولة عانت من الصراعات القبلية والاثنية, حتى بعد رحيل فرنسا , هذه الدولة حكمها ادريس دبي لمدة ثلاثون عاما , شهدت فيها فترة استقرار كان من الممكن ان تفضي الى تنمية مكانية مستدامة , لو استغلت مواردها احسن استغلال ؟؟؟

تشاد قادمة على مرحلة صعبة من الصراع على السلطة , قد تفضى الى التقسيم والتحارب بين القبائل والاثنيات , وقد تستدعى فرنسا لفض النزاع والاحتلال من جديد ؟

الجرائم والقتل والنهب الى تشهدها انحاء متفرقة من تشاد هذه الايام , هى اشارة ببداية مرحلة التيه والضياع , دبي الابن ليس له الكاريزما ولا النفود ولا التجربة للملمة الوضع وتوحيد الصف وانقاد البلاد من الضياع, على عقلاء تشاد ادراك هذه الحقيقة دون مكابرة ومعرفة ان بلادهم بات فى مهب الريح؟

باشاغا يواجه تحديات كبيرة لتشكيل حكومة متوازنة بوقت قصير؟

ب

====================================

دخل رئيس الوزراء الليبي المكلف فتحي باشاغا سباقاً مع الزمن لتشكيل الحكومة الجديدة في ظرف أسبوعين، وبدأ مشاوراته الفعلية بهذا الشأن من طرابلس ومصراتة ثم بنغازي، في محاولة لتكوين فريق حكومي متوازن، يرضي كل الأطراف، ويلقى قبول مجلس النواب في طبرق.

وترجح أغلب التوقعات أن تكون الحكومة الجديدة حكومة محاصصة أكثر من كونها حكومة تكنوقراط، ووجه الاختلاف الوحيد الذي قد تشهده، هو أن تشكل وفق محاصصة سياسية أكثر منها جهوية، كما تعود الجميع في الحكومات الليبية السابقة، ما يعني أن باشاغا أمام معادلة صعبة لإرضاء أربعة أطراف، مجلس النواب في طبرق والجيش في بنغازي ومجلس الدولة وتيار الإسلام السياسي في طرابلس والقوى السياسية المحلية في مصراتة.

ورغم أن باشاغا بدأ فعلياً في تشكيل حكومته الجديدة حسب التفويض الممنوح له من البرلمان، إلا أن رئيس الوزراء المقال عبد الحميد الدبيبة مازال متمسكاً بالبقاء في منصبه، حتى منتصف العام الحالي، حسب خريطة الطريق التي أعلن عنها قبل أيام، وشكل لجنة للتخطيط لها والإشراف على

تنفيده.

وفي محاولة للإيفاء بتعهده بتقديم تشكيلة حكومته إلى مجلس النواب في الموعد المحدد خلال مدة أقصاها أسبوعين، عقد رئيس الوزراء الجديد، فتحي باشاغا، الإثنين، مشاورات مع بعض الأطراف السياسية في طرابلس، قبل أن يلتقي مع عدد من القيادات في مسقط رأسه مدينة مصراتة، من بينهم عضو مجلس النواب سليمان الفقيه، والمرشح الرئاسي محمد المنتصر، وحتى بعض الشخصيات المعارضة لحكومته والمؤيدة لرئيس الحكومة الموحدة عبد الحميد الدبيبة.

وبين المكتب الإعلامي لباشاغا أن “هذه اللقاءات ناقشت تشكيلة الحكومة الجديدة ومتطلبات المرحلة المقبلة” في ليبيا.

وقال بعض النشطاء، أن “اللقاء كان ودياً، سادته المكاشفة والمصارحة مع أبرز قيادات مصراتة المؤيدة للحكومة الحالية، أو المترددة والمتخوفة والمعارضة للخريطة السياسية التي أطلقها البرلمان ومجلس الدولة منذ أيام”.

وأكد أن “باشاغا أجاب خلال الاجتماع على تساؤلات البعض، وطمأن الجميع بأنه جاء ليمثل الجميع من دون إقصاء أو تهميش أو انتقام أو مغالبة”.

وبحسب ما تسرب، فإن “باشاغا تعهد بأنه لن يكون هناك أي صدام مع السلطة الحالية، وما أن يحين الوقت سيتم تبادل السلطة بشكل أكثر من آمن وسلس، خاصة مع كل هذه الشرعية القوية على كافة المستويات الرسمية وغير الرسمية، الداخلية منها والخارجية، التي اكتسبتها هذه الخريطة السياسية والتكليف الحكومي”.

وكان باشاغا أكد في كلمة له، الأحد، أنه “بدأ في إجراء مشاورات واسعة لتشكيل حكومته، وأنها ستكون جاهزة خلال المدة التي حددها البرلمان بأسبوعين من تاريخ تكليفه بالمهمة”

اعطني شرفك و أعطيك ساعة تعرف بها وقت إغتصابك

سئل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن رده في إتهام الغرب له بأنه ديكتاتور و مهووس بالتسلح ...

كانت إجابته بأن حكى قصة من التراث الروسي ...

قال : كانت هناك عائلة تملك مزرعة واسعة ، فيها خيول و أبقار و أغنام و تنتج حقولها و بساتينها غلات و خيرات ...

وكان في كل أسبوع يذهب رب العائلة مع أولاده الكبار إلى السوق لبيع محاصيل المزرعة و جلب المال ...

و كانوا يتركون شابا يافعا يحرس المزرعة و البيت الذي تبقى فيه النساء ، و كان الشاب مدربا بإحتراف على إستخدام السلاح ...

وفي أحد الأيام بينما هو يجوب أرض المزرعة و يحمي حدودها جاءه نفر من رجال ليكلموه فأوقفهم بسلاحه على مسافة منه ، فلاطفوه بكلام معسول و قالوا له بأنهم مسالمين و لايريدون سوى الخير له ، و لم يكن أولئك الرجال إلا عصابة متمرسة في النهب و السرقة و السطو ...

أروه ساعة يد فاخرة و جميلة ، و أغروه وهم يزينون له سلعتهم ...

أعجب الفتى بتلك الساعة و أبدى رغبته في امتلاكها ، فحين وثقت العصابة من تعلقه بالساعة و هو يسألهم عن ثمنها ، قالوا له بأنهم يعرضون عليه مبادلتها ببندقيته ...

فكر الفتى قليلا وكاد يقبل ... لكنه تراجع ليقول لهم : انتظروني إلى يوم آخر ...

انصرفت العصابة بعد أن فشلت في خداع الفتى ...

في المساء حين عاد أبوه و إخوته حكى لهم القصة ، و راح يذكر لأبيه فخامة الساعة و جمالها ...

فقال له أبوه : طيب ... أعطهم سلاحك و خذ الساعة ... وحين يهاجمونك و يسرقون قطعان ماشيتك و ينهبون مزرعتك ، و يغتصبون أمك وأخواتك ، انظر في ساعتك الجميلة و قل لهم وأنت تتباهى ...

آه إنها تشير إلى كذا و كذا من الوقت ...

فهم الولد ، و تمسك بسلاحه بقوة و أدرك أن الغباء والاندفاع وراء العواطف يعني الضياع و الموت المحقق على يدي أعدائه ...

يحدث الآن أن *الغرب* يستخدم الديموقراطية و حقوق الإنسان و الحرية مثل ساعة فاخرة يريد لبسها الخونة ليحطموا ما في أيدي الشعوب من سلاح الوطنية وتماسك الصف و رفض بيع بلدانهم ...

والبعض الأخر .. يغرون السذج بشعارات و ممارسات عقدية يستغبون بها بعض من يصدقهم ..

فلا تبيعوا وطنكم لتشتروا ساعة تعرفون بها مواقيت اغتصابكم و نهب بلادكم .

*لمن يغترون بشعارات الغرب البراقة ، فيساهمون في هدم أوطانهم ...*

المصالح المجتمعية بين التبو واهالي مرزق هل لها نصيب من النجاح؟

·

========================================

مند وقوع الازمة بين سكان منطقة مرزق من تبو واهالي سنة 2019 م , والمحاولات لم تتوقف باللقاءات , والاجتماعات , داخل الوطن وخارجه , ولكن ما كان ينقص هذه الاجتمعات هو الاجماع على المصالحة على المستوى الشعبي والقاعدي , فما ان تخرج مجموعة من كلا الطرفين بلقاء المجموعة الاخري , حتى تخرج مجموعة اخرى تخون المجموعة الاولى وتتهمها بعدم المسؤلية والاختصاص ؟بالاضافة الى استغلال جهات خارجية لملف الازمة لاهداف لا احد يعلم غايتها ؟

فقد تدخلت دول عربية , ودول اجنبية على هذا الملف , واستدعت اطراف الصراع من تبو واهالي الى عواصم بلدانها للحوار , دون أي نتائج تذكر حتى الان؟ والسبب فى تقديري هو ان اطراف الصراع ليست جاهزة بعد , ولا تملك زمام امرها , ولا ثمتل الا نفسها او عوائلها فى احسن الاحوال .الحكومات الليبية المتعاقبة لم تهتم بالازمة ولم تعتبرها من اولوياتها قط , رغم اللقاءات المتكررة من رؤساء هذه الحكومات لهذه الوفود , والتى باتت تفهم على انها مجرد رفع عتب عليها لا اكثر ؟

المصالحة المجتمعية بيت التبو انفسهم من سكان مرزق , وبين الاهالي انفسهم من سكان مرزق , هى اهم خطوات نجاح المصالحة المجتمعية لازمة مرزق ؟ واخشى ان اقول ان هذه المصالحة الداتية بعيدة المنال , لاعتبارات نفسية عدائية ,ومطامع شخصية مالية , ومحاولات البعض لاستغلال الازمة لصناعة نفود اجتماعية على حساب الازمة؟