من لا ماضى له …لا حاضر ولا مستقبل له , الثرات جزء من ذاكرة ماضي الامة التباوية , وعندما تفقد الامة ثراتها وثقافتها فانها تصاب بفقدان للذاكرة , وهي حالة اغتراب مرضية تكون نتيجتها ان تصبح الامة فريسة يسهل اغتصابها من قبل ثقافات وكيانات اخرى بديلة
كاليي, او كليي أو كولجاي…..
مسميات لشئ واحد وهو احد المقتنيات الشعبية التباوية القديمة والتى استعملها اهلنا في ربوعهم وبواديهم لجمع الحليب من الماعز او الناقة لحفظها اولا , ولاستخراج الزبد ثانيا منها , هذا المقتنى او الوعاء يُصنع من سعف اوراق النخيل او اوراق شجرة الدوم , واعواد عراجين النخيل الجافة بعدما يتم تنقيعها بالماء لعدة ايام لتكون رطبة ومن تم يسهل التحكم بها لتكون دائرية حيث تقوم النساء بصنعه واتقانه بطريقة فنية , يستعمل كاليي لحفظ الحليب حيث يتحول فيها الى لبن , بواسطة عملية التخمر و يصبح لبنآ رائبا , وتتم العملية بتعليق الوعاء في الشمس حتى يتخمر الحليب ويصبح لبنآ ثم يتم تعليقه داخل البيت فى مكان ظليل.اما عملية التصفية فتتم بواسطة قطعة خيش او ليف النخيل والتى تسمى فى لغتنا ( هوور).حيث يسكب اللبن من خلاله فيبقى الزبد على سطح الفاصل ويتسرب الحليب داخل اناء وضع خصيصا تحته لجمع الحليب .
هذه الطريقة تستعمل لنزع زبد الماعز والذى يدخل في صناعة الكثير من المأكولات الشعبية التباوية , وكذلك يستعمل كعلاج فى الطب الشعبي التباوي.
فى المأثور الشعبي التباوي صناعة كاليي واستعماله ,عمل تقوم به النساء ويعاب على الرجل التباوي استعماله او صناعته , بل يعتبر قسم غليظ للتحدي كأن يقال " اذا لم افعل هذا الشىء …فقد شربت من الكاليي"..فالرجل التباوي يعاب عليه اذا شرب مباشرة من هذا الوعاء بل تقوم النساء باعداد الحليب وسكبه فى اناء آخر ومن ثم يقدم للرجل لشربه.
1